سر في بقالة الحي

مشاريع وبرامج وأهداف وزارة العمل "لتوطين" و"سعودة" منافذ البيع تسير على "استحياء" و"خجل"، وتنتقي منافذ، أعتقد أن ريعها على الاقتصاد لا يضاهي ولا يوازي واحدة من أهم المنافذ، وواحدة من أهم المخاطر، والكل ــ بل الأسرة بأجمعها ــ يتعامل معها ومع البائع، وهناك توصيلات للمنازل، والبقالة تبيع كل شيء (كل شيء).. فليتنا نبدأ بتوطين وسعودة "البقالات" لما لها من مردودات إيجابية، أولها أن هذه البقالات كنز و"استثمار"، ويسيطر عليها "الأجانب"، وتنتشر في شوارعنا، وأزقتنا، والأحياء الصغيرة والكبيرة، وأتمنى ــ وهذا اقتراح للوزارة ــ أن تُلغى البقالات وكثرتها، ونكتفي بواحدة في كل حي، تكون مرتبة ومنظمة، أو ننشئ بما يسمى "الجمعيات"؛ فلها منافع كثيرة.

(البقالة) تبيع المكسرات، والقهوة، والبهارات، والمخابز، والمرطبات، والعصائر، واللبن ومنتجاته.. وهذا ما أعلنته وزارة العمل (تغيَّر اسمها الآن) بما يسمى برامج التوطين؛ فالبقالة تجمع كل هذه. ولو اختصرت الوزارة مشوارها، ووفرت أوراقها والحبر وبياناتها، واكتفت بـ"البقالات" وسعودتها، لكانت اختصرت المسافات، وفعلاً استلمت التوطين من عموده الفقري. وأتمنى تشديد القرارات في التطبيق؛ فلا يكون مجرد شكليات كما نرى في "محال الكهرباء" و"السباكة" و"العطور" من خلال شاب يجلس أو شابة في طرف المحل بيده جواله، لا يعلم شيئًا عما يجري من عمليات البيع والشراء، "والوافد" يتحكم في كل شيء (كل شيء)..!!

انتظرتُ أكثر من عشرين دقيقة في محل لبيع الأدوات الكهربائية؛ لأقتني أغراضي، وفيه فتاتان، لا تعلمان شيئًا عن الأسعار، ولا أماكن البضاعة، وتنتظرن الوافد (صاحب المحل الفعلي) لكي يحضر، ويقوم بالمهمة..!

رأيتُ بأُمّ عيني شبابًا وشابات سعوديين وسعوديات (ديكورًا فقط) في العديد من المحال التي وطَّنتها الوزارة، وأعلنتها قبل سنة، وكأنك "يا أبا زيد ما غزيت"، لا توطين ولا "سعودة"، ولن يكون هناك برامج ولا تنفيذ ما دامت الرقابة في وادٍ والتطبيق في وادٍ آخر..!!

ليتنا نعمل على تطبيق القرارات بشكل فعلي، ومئة في المئة، وليس مجرد شعارات وإعلانات وبيانات صادرة..!

البقالات يا وزارتنا تبيع "كل شيء"، وتنتهك "كل شيء".. فهل تكون العين الكبرى عليها، ويكون هناك تنظيم فعلي لها، تنظيم يطبَّق على الواقع، وليس مجرد إطلاق مبادرات، وبرامج وإعلانات، وشعارات لا تؤكِّل عيشًا، ولا تنفع الوطن والمواطن بأي مردود إيجابي..؟!

صالح المسلم
اعلان
سر في بقالة الحي
سبق

مشاريع وبرامج وأهداف وزارة العمل "لتوطين" و"سعودة" منافذ البيع تسير على "استحياء" و"خجل"، وتنتقي منافذ، أعتقد أن ريعها على الاقتصاد لا يضاهي ولا يوازي واحدة من أهم المنافذ، وواحدة من أهم المخاطر، والكل ــ بل الأسرة بأجمعها ــ يتعامل معها ومع البائع، وهناك توصيلات للمنازل، والبقالة تبيع كل شيء (كل شيء).. فليتنا نبدأ بتوطين وسعودة "البقالات" لما لها من مردودات إيجابية، أولها أن هذه البقالات كنز و"استثمار"، ويسيطر عليها "الأجانب"، وتنتشر في شوارعنا، وأزقتنا، والأحياء الصغيرة والكبيرة، وأتمنى ــ وهذا اقتراح للوزارة ــ أن تُلغى البقالات وكثرتها، ونكتفي بواحدة في كل حي، تكون مرتبة ومنظمة، أو ننشئ بما يسمى "الجمعيات"؛ فلها منافع كثيرة.

(البقالة) تبيع المكسرات، والقهوة، والبهارات، والمخابز، والمرطبات، والعصائر، واللبن ومنتجاته.. وهذا ما أعلنته وزارة العمل (تغيَّر اسمها الآن) بما يسمى برامج التوطين؛ فالبقالة تجمع كل هذه. ولو اختصرت الوزارة مشوارها، ووفرت أوراقها والحبر وبياناتها، واكتفت بـ"البقالات" وسعودتها، لكانت اختصرت المسافات، وفعلاً استلمت التوطين من عموده الفقري. وأتمنى تشديد القرارات في التطبيق؛ فلا يكون مجرد شكليات كما نرى في "محال الكهرباء" و"السباكة" و"العطور" من خلال شاب يجلس أو شابة في طرف المحل بيده جواله، لا يعلم شيئًا عما يجري من عمليات البيع والشراء، "والوافد" يتحكم في كل شيء (كل شيء)..!!

انتظرتُ أكثر من عشرين دقيقة في محل لبيع الأدوات الكهربائية؛ لأقتني أغراضي، وفيه فتاتان، لا تعلمان شيئًا عن الأسعار، ولا أماكن البضاعة، وتنتظرن الوافد (صاحب المحل الفعلي) لكي يحضر، ويقوم بالمهمة..!

رأيتُ بأُمّ عيني شبابًا وشابات سعوديين وسعوديات (ديكورًا فقط) في العديد من المحال التي وطَّنتها الوزارة، وأعلنتها قبل سنة، وكأنك "يا أبا زيد ما غزيت"، لا توطين ولا "سعودة"، ولن يكون هناك برامج ولا تنفيذ ما دامت الرقابة في وادٍ والتطبيق في وادٍ آخر..!!

ليتنا نعمل على تطبيق القرارات بشكل فعلي، ومئة في المئة، وليس مجرد شعارات وإعلانات وبيانات صادرة..!

البقالات يا وزارتنا تبيع "كل شيء"، وتنتهك "كل شيء".. فهل تكون العين الكبرى عليها، ويكون هناك تنظيم فعلي لها، تنظيم يطبَّق على الواقع، وليس مجرد إطلاق مبادرات، وبرامج وإعلانات، وشعارات لا تؤكِّل عيشًا، ولا تنفع الوطن والمواطن بأي مردود إيجابي..؟!

07 مارس 2020 - 12 رجب 1441
10:22 PM

سر في بقالة الحي

صالح المسلّم - الرياض
A A A
10
7,813

مشاريع وبرامج وأهداف وزارة العمل "لتوطين" و"سعودة" منافذ البيع تسير على "استحياء" و"خجل"، وتنتقي منافذ، أعتقد أن ريعها على الاقتصاد لا يضاهي ولا يوازي واحدة من أهم المنافذ، وواحدة من أهم المخاطر، والكل ــ بل الأسرة بأجمعها ــ يتعامل معها ومع البائع، وهناك توصيلات للمنازل، والبقالة تبيع كل شيء (كل شيء).. فليتنا نبدأ بتوطين وسعودة "البقالات" لما لها من مردودات إيجابية، أولها أن هذه البقالات كنز و"استثمار"، ويسيطر عليها "الأجانب"، وتنتشر في شوارعنا، وأزقتنا، والأحياء الصغيرة والكبيرة، وأتمنى ــ وهذا اقتراح للوزارة ــ أن تُلغى البقالات وكثرتها، ونكتفي بواحدة في كل حي، تكون مرتبة ومنظمة، أو ننشئ بما يسمى "الجمعيات"؛ فلها منافع كثيرة.

(البقالة) تبيع المكسرات، والقهوة، والبهارات، والمخابز، والمرطبات، والعصائر، واللبن ومنتجاته.. وهذا ما أعلنته وزارة العمل (تغيَّر اسمها الآن) بما يسمى برامج التوطين؛ فالبقالة تجمع كل هذه. ولو اختصرت الوزارة مشوارها، ووفرت أوراقها والحبر وبياناتها، واكتفت بـ"البقالات" وسعودتها، لكانت اختصرت المسافات، وفعلاً استلمت التوطين من عموده الفقري. وأتمنى تشديد القرارات في التطبيق؛ فلا يكون مجرد شكليات كما نرى في "محال الكهرباء" و"السباكة" و"العطور" من خلال شاب يجلس أو شابة في طرف المحل بيده جواله، لا يعلم شيئًا عما يجري من عمليات البيع والشراء، "والوافد" يتحكم في كل شيء (كل شيء)..!!

انتظرتُ أكثر من عشرين دقيقة في محل لبيع الأدوات الكهربائية؛ لأقتني أغراضي، وفيه فتاتان، لا تعلمان شيئًا عن الأسعار، ولا أماكن البضاعة، وتنتظرن الوافد (صاحب المحل الفعلي) لكي يحضر، ويقوم بالمهمة..!

رأيتُ بأُمّ عيني شبابًا وشابات سعوديين وسعوديات (ديكورًا فقط) في العديد من المحال التي وطَّنتها الوزارة، وأعلنتها قبل سنة، وكأنك "يا أبا زيد ما غزيت"، لا توطين ولا "سعودة"، ولن يكون هناك برامج ولا تنفيذ ما دامت الرقابة في وادٍ والتطبيق في وادٍ آخر..!!

ليتنا نعمل على تطبيق القرارات بشكل فعلي، ومئة في المئة، وليس مجرد شعارات وإعلانات وبيانات صادرة..!

البقالات يا وزارتنا تبيع "كل شيء"، وتنتهك "كل شيء".. فهل تكون العين الكبرى عليها، ويكون هناك تنظيم فعلي لها، تنظيم يطبَّق على الواقع، وليس مجرد إطلاق مبادرات، وبرامج وإعلانات، وشعارات لا تؤكِّل عيشًا، ولا تنفع الوطن والمواطن بأي مردود إيجابي..؟!