"الحدود أمن ورحمة": لماذا يتعاطف الغرب مع الجناة؟.. منكروها 3 أنواع

بحملتها التي افتُتِحت بمشاركة مفتي المملكة وعلماء ودعاة عبر 15 فضائية

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: أجمع المشاركون في حملة "تطبيق الحدود أمن ورحمة"، على أن الحدود الشرعية رحمة للعباد والبلاد، وتطبيقها حمايةٌ للمجتمع من العواقب الوخيمة التي تترتب على الرأفة بالجناة، كما أنها تحُدّ من ازدياد الجرائم وتكرارها؛ ولذا فهي ضمان للحد من الجريمة ولاستتباب الأمن والأمان.
 
وافتُتحت الحملة، التي بُثت مساء الأحد 17 ربيع أول 1437هـ، على الهواء على مدار ساعتين ونصف 9- 11:30م عبر أكثر من 15 فضائية، بمداخلة لمفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، الذي شدّد على أن تطبيق القصاص والحدود الشرعية هو رحمة من الله بعباده بوقايتهم من شر الأشرار، وزجر الآخرين عن اقتراف ذات الآثام والموبقات والجرائم التي تهدد المجتمع وتعصف به.
 
وأبدى الداعية المعروف وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور سعد البريك، تعجبه من تحرك الكثير من منظمات حقوق الإنسان لنصرة المعتدي القاتل المستحق للعقوبة؛ بينما تغُضّ الطرف عن الضحية وحقه في الحياة الذي انتُهك ولا تتعاطف سوى مع المجرم؛ مضيفاً: "نلتزم بقوانين الدول عندما نذهب إليها؛ فإننا ندعو هذه الدول أن تحترم قوانينا ولا تتدخل في شؤوننا".
 
وأشار إلى أنه جُنّ جنون بعض الصحف البريطانية عندما تم الحكم على أحد مواطنيها في قضية ترويج مسكرات، وغضّت الطرف عن أنه خالف قوانين البلد التي استضافته لغرض العمل ووافق على أنظمتها؛ فضلاً عن أنه أمضى ما يزيد على 25 عاماً ولم يتعرض له أحد؛ إلا عندما خرج عن النظام واستحق العقوبة؛ متابعاً: "عندما تنفذ الحدود فيمن يغتصبون الأطفال ويعيثون فساداً في البلاد؛ فإن ذلك يزيدنا طمأنينة؛ فهذا شرع ربنا".
 
ولفت المشرف العام على مؤسسة رسالة الإسلام الدكتور عبدالعزيز الفوزان، إلى أن جانب الردع والزجر الذي تَضَمّنته الحدود الشرعية وهو ما يتضح في نسبة العود إلى الجريمة في المملكة العربية السعودية؛ بحسب إحصاءات وزارة الداخلية؛ إذ لا تزيد على 2%؛ بينما في أمريكا ترتفع إلى أكثر من 50%؛ مضيفاً: "مع الأسف البعض ينكرون بعض العقوبات ويرونها قاسية ويتعاطفون مع الجاني لجهلهم".
 
ويرى عضو مجمع الفقه الإسلامي الدكتور محمد النجيمي، أن منكري الحدود لدينا ينقسمون إلى ثلاثة أصناف؛ أولها: الجهلة الذين لا يعرفون الحكمة منها وتأثروا بما يُمليه الإعلام الغربي عليهم من شبهات، والثاني: صنف يتظاهرون بالإسلام والتمسك بأحكامه، وآخرون لديهم مصالح مع الغرب ولذلك تحولوا إلى أبواق لهم حفاظاً على مصالحهم؛ مؤكداً أن المتطاولين على الحدود إنما هو مسيّسون في حين أن القانونيين والمنصفين من الغرب يعترفون بالشريعة وأحكامها كأحد مصادر القوانين المعتبرة عالمياً، ويعرفون قيمتها.
 
وأبدى تعجبه من الهجمات الشرسة التي تواجهها المملكة عندما تقوم بتطبيق الحدود الشرعية على الجناة مع قلتها؛ في حين يغضون الطرف عما تعيثه إيران في الأرض، وما تورطوا هم فيه في أفغانستان وفلسطين وسوريا من إزهاق للأرواح؛ بخلاف عمليات تعذيب الأبرياء في جوانتانامو وأبو غريب؛ بينما لا يظهر تعاطفهم إلا مع الجناة المستحقين للعقوبة.
 
وفي مداخلة هاتفية، أوضح عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور سعد الحميد، أن لدى العلماء قاعدة مهمة؛ وهي: "أنْ تُخطئ في العفو خير من أن تخطئ في العقوبة"؛ ولذا فالحدود تُدرأ بالشبهات؛ فحفظ الكليات الخمس هو مقصد الشريعة وليس من مقاصدها إيقاع الحدود.
 
بينما شدد مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، على أن الحدود جاءت لحماية المجتمع من الانهيار؛ عن طريق ردع العصاة والمذنبين وزجر من ينحو نحوهم؛ لافتاً إلى أن محاولات المستشرقين في التشكيك في الإسلام عن طريق الطعن في الحدود ورمي الشبهات حولها، لم تنجح.
 
وأبدى عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الدكتور محمد السعيدي -في اتصال هاتفي- استغرابه من تسويغ البعض خروج الغلاة على النظام في المملكة بقوله: "السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يعلن تطبيق الشريعة؛ فكيف يساغ أن يخرج عليها بالسنان؟".
 
يُذكر أن قناة "المجد" العامة ستعيد بث الحملة يوم الثلاثاء 18 ربيع الأول 1437هـ، في تمام الساعة 12:30ظ بتوقيت مكة المكرمة؛ حيث حظيت الحملة بتفاعل في الفضاء الإلكتروني من مرتادي شبكات التواصل الاجتماعي عبر الهاشتاج #تطبيق_الحدود_أمن_ورحمة.

اعلان
"الحدود أمن ورحمة": لماذا يتعاطف الغرب مع الجناة؟.. منكروها 3 أنواع
سبق
عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: أجمع المشاركون في حملة "تطبيق الحدود أمن ورحمة"، على أن الحدود الشرعية رحمة للعباد والبلاد، وتطبيقها حمايةٌ للمجتمع من العواقب الوخيمة التي تترتب على الرأفة بالجناة، كما أنها تحُدّ من ازدياد الجرائم وتكرارها؛ ولذا فهي ضمان للحد من الجريمة ولاستتباب الأمن والأمان.
 
وافتُتحت الحملة، التي بُثت مساء الأحد 17 ربيع أول 1437هـ، على الهواء على مدار ساعتين ونصف 9- 11:30م عبر أكثر من 15 فضائية، بمداخلة لمفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، الذي شدّد على أن تطبيق القصاص والحدود الشرعية هو رحمة من الله بعباده بوقايتهم من شر الأشرار، وزجر الآخرين عن اقتراف ذات الآثام والموبقات والجرائم التي تهدد المجتمع وتعصف به.
 
وأبدى الداعية المعروف وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور سعد البريك، تعجبه من تحرك الكثير من منظمات حقوق الإنسان لنصرة المعتدي القاتل المستحق للعقوبة؛ بينما تغُضّ الطرف عن الضحية وحقه في الحياة الذي انتُهك ولا تتعاطف سوى مع المجرم؛ مضيفاً: "نلتزم بقوانين الدول عندما نذهب إليها؛ فإننا ندعو هذه الدول أن تحترم قوانينا ولا تتدخل في شؤوننا".
 
وأشار إلى أنه جُنّ جنون بعض الصحف البريطانية عندما تم الحكم على أحد مواطنيها في قضية ترويج مسكرات، وغضّت الطرف عن أنه خالف قوانين البلد التي استضافته لغرض العمل ووافق على أنظمتها؛ فضلاً عن أنه أمضى ما يزيد على 25 عاماً ولم يتعرض له أحد؛ إلا عندما خرج عن النظام واستحق العقوبة؛ متابعاً: "عندما تنفذ الحدود فيمن يغتصبون الأطفال ويعيثون فساداً في البلاد؛ فإن ذلك يزيدنا طمأنينة؛ فهذا شرع ربنا".
 
ولفت المشرف العام على مؤسسة رسالة الإسلام الدكتور عبدالعزيز الفوزان، إلى أن جانب الردع والزجر الذي تَضَمّنته الحدود الشرعية وهو ما يتضح في نسبة العود إلى الجريمة في المملكة العربية السعودية؛ بحسب إحصاءات وزارة الداخلية؛ إذ لا تزيد على 2%؛ بينما في أمريكا ترتفع إلى أكثر من 50%؛ مضيفاً: "مع الأسف البعض ينكرون بعض العقوبات ويرونها قاسية ويتعاطفون مع الجاني لجهلهم".
 
ويرى عضو مجمع الفقه الإسلامي الدكتور محمد النجيمي، أن منكري الحدود لدينا ينقسمون إلى ثلاثة أصناف؛ أولها: الجهلة الذين لا يعرفون الحكمة منها وتأثروا بما يُمليه الإعلام الغربي عليهم من شبهات، والثاني: صنف يتظاهرون بالإسلام والتمسك بأحكامه، وآخرون لديهم مصالح مع الغرب ولذلك تحولوا إلى أبواق لهم حفاظاً على مصالحهم؛ مؤكداً أن المتطاولين على الحدود إنما هو مسيّسون في حين أن القانونيين والمنصفين من الغرب يعترفون بالشريعة وأحكامها كأحد مصادر القوانين المعتبرة عالمياً، ويعرفون قيمتها.
 
وأبدى تعجبه من الهجمات الشرسة التي تواجهها المملكة عندما تقوم بتطبيق الحدود الشرعية على الجناة مع قلتها؛ في حين يغضون الطرف عما تعيثه إيران في الأرض، وما تورطوا هم فيه في أفغانستان وفلسطين وسوريا من إزهاق للأرواح؛ بخلاف عمليات تعذيب الأبرياء في جوانتانامو وأبو غريب؛ بينما لا يظهر تعاطفهم إلا مع الجناة المستحقين للعقوبة.
 
وفي مداخلة هاتفية، أوضح عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور سعد الحميد، أن لدى العلماء قاعدة مهمة؛ وهي: "أنْ تُخطئ في العفو خير من أن تخطئ في العقوبة"؛ ولذا فالحدود تُدرأ بالشبهات؛ فحفظ الكليات الخمس هو مقصد الشريعة وليس من مقاصدها إيقاع الحدود.
 
بينما شدد مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، على أن الحدود جاءت لحماية المجتمع من الانهيار؛ عن طريق ردع العصاة والمذنبين وزجر من ينحو نحوهم؛ لافتاً إلى أن محاولات المستشرقين في التشكيك في الإسلام عن طريق الطعن في الحدود ورمي الشبهات حولها، لم تنجح.
 
وأبدى عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الدكتور محمد السعيدي -في اتصال هاتفي- استغرابه من تسويغ البعض خروج الغلاة على النظام في المملكة بقوله: "السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يعلن تطبيق الشريعة؛ فكيف يساغ أن يخرج عليها بالسنان؟".
 
يُذكر أن قناة "المجد" العامة ستعيد بث الحملة يوم الثلاثاء 18 ربيع الأول 1437هـ، في تمام الساعة 12:30ظ بتوقيت مكة المكرمة؛ حيث حظيت الحملة بتفاعل في الفضاء الإلكتروني من مرتادي شبكات التواصل الاجتماعي عبر الهاشتاج #تطبيق_الحدود_أمن_ورحمة.
29 ديسمبر 2015 - 18 ربيع الأول 1437
01:53 PM

بحملتها التي افتُتِحت بمشاركة مفتي المملكة وعلماء ودعاة عبر 15 فضائية

"الحدود أمن ورحمة": لماذا يتعاطف الغرب مع الجناة؟.. منكروها 3 أنواع

A A A
0
4,167

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: أجمع المشاركون في حملة "تطبيق الحدود أمن ورحمة"، على أن الحدود الشرعية رحمة للعباد والبلاد، وتطبيقها حمايةٌ للمجتمع من العواقب الوخيمة التي تترتب على الرأفة بالجناة، كما أنها تحُدّ من ازدياد الجرائم وتكرارها؛ ولذا فهي ضمان للحد من الجريمة ولاستتباب الأمن والأمان.
 
وافتُتحت الحملة، التي بُثت مساء الأحد 17 ربيع أول 1437هـ، على الهواء على مدار ساعتين ونصف 9- 11:30م عبر أكثر من 15 فضائية، بمداخلة لمفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، الذي شدّد على أن تطبيق القصاص والحدود الشرعية هو رحمة من الله بعباده بوقايتهم من شر الأشرار، وزجر الآخرين عن اقتراف ذات الآثام والموبقات والجرائم التي تهدد المجتمع وتعصف به.
 
وأبدى الداعية المعروف وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور سعد البريك، تعجبه من تحرك الكثير من منظمات حقوق الإنسان لنصرة المعتدي القاتل المستحق للعقوبة؛ بينما تغُضّ الطرف عن الضحية وحقه في الحياة الذي انتُهك ولا تتعاطف سوى مع المجرم؛ مضيفاً: "نلتزم بقوانين الدول عندما نذهب إليها؛ فإننا ندعو هذه الدول أن تحترم قوانينا ولا تتدخل في شؤوننا".
 
وأشار إلى أنه جُنّ جنون بعض الصحف البريطانية عندما تم الحكم على أحد مواطنيها في قضية ترويج مسكرات، وغضّت الطرف عن أنه خالف قوانين البلد التي استضافته لغرض العمل ووافق على أنظمتها؛ فضلاً عن أنه أمضى ما يزيد على 25 عاماً ولم يتعرض له أحد؛ إلا عندما خرج عن النظام واستحق العقوبة؛ متابعاً: "عندما تنفذ الحدود فيمن يغتصبون الأطفال ويعيثون فساداً في البلاد؛ فإن ذلك يزيدنا طمأنينة؛ فهذا شرع ربنا".
 
ولفت المشرف العام على مؤسسة رسالة الإسلام الدكتور عبدالعزيز الفوزان، إلى أن جانب الردع والزجر الذي تَضَمّنته الحدود الشرعية وهو ما يتضح في نسبة العود إلى الجريمة في المملكة العربية السعودية؛ بحسب إحصاءات وزارة الداخلية؛ إذ لا تزيد على 2%؛ بينما في أمريكا ترتفع إلى أكثر من 50%؛ مضيفاً: "مع الأسف البعض ينكرون بعض العقوبات ويرونها قاسية ويتعاطفون مع الجاني لجهلهم".
 
ويرى عضو مجمع الفقه الإسلامي الدكتور محمد النجيمي، أن منكري الحدود لدينا ينقسمون إلى ثلاثة أصناف؛ أولها: الجهلة الذين لا يعرفون الحكمة منها وتأثروا بما يُمليه الإعلام الغربي عليهم من شبهات، والثاني: صنف يتظاهرون بالإسلام والتمسك بأحكامه، وآخرون لديهم مصالح مع الغرب ولذلك تحولوا إلى أبواق لهم حفاظاً على مصالحهم؛ مؤكداً أن المتطاولين على الحدود إنما هو مسيّسون في حين أن القانونيين والمنصفين من الغرب يعترفون بالشريعة وأحكامها كأحد مصادر القوانين المعتبرة عالمياً، ويعرفون قيمتها.
 
وأبدى تعجبه من الهجمات الشرسة التي تواجهها المملكة عندما تقوم بتطبيق الحدود الشرعية على الجناة مع قلتها؛ في حين يغضون الطرف عما تعيثه إيران في الأرض، وما تورطوا هم فيه في أفغانستان وفلسطين وسوريا من إزهاق للأرواح؛ بخلاف عمليات تعذيب الأبرياء في جوانتانامو وأبو غريب؛ بينما لا يظهر تعاطفهم إلا مع الجناة المستحقين للعقوبة.
 
وفي مداخلة هاتفية، أوضح عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور سعد الحميد، أن لدى العلماء قاعدة مهمة؛ وهي: "أنْ تُخطئ في العفو خير من أن تخطئ في العقوبة"؛ ولذا فالحدود تُدرأ بالشبهات؛ فحفظ الكليات الخمس هو مقصد الشريعة وليس من مقاصدها إيقاع الحدود.
 
بينما شدد مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، على أن الحدود جاءت لحماية المجتمع من الانهيار؛ عن طريق ردع العصاة والمذنبين وزجر من ينحو نحوهم؛ لافتاً إلى أن محاولات المستشرقين في التشكيك في الإسلام عن طريق الطعن في الحدود ورمي الشبهات حولها، لم تنجح.
 
وأبدى عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الدكتور محمد السعيدي -في اتصال هاتفي- استغرابه من تسويغ البعض خروج الغلاة على النظام في المملكة بقوله: "السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يعلن تطبيق الشريعة؛ فكيف يساغ أن يخرج عليها بالسنان؟".
 
يُذكر أن قناة "المجد" العامة ستعيد بث الحملة يوم الثلاثاء 18 ربيع الأول 1437هـ، في تمام الساعة 12:30ظ بتوقيت مكة المكرمة؛ حيث حظيت الحملة بتفاعل في الفضاء الإلكتروني من مرتادي شبكات التواصل الاجتماعي عبر الهاشتاج #تطبيق_الحدود_أمن_ورحمة.