"المجلس البلدي" الغائب الحاضر!!

حدثني عن ذلك الغائب الذي تشتاق لحضوره الأماكن، وتأنس به النفوس، والذي ينتظره محبوه بعظيم الشوق واللهفة له؛ لما في جعبته من حصاد الغياب.
 
حدثني لأحدثك عن غياب المجلس البلدي في منطقتي مدينة الورد (تبوك)، التي باتت تتحرق شوقاً له بعد أن غاب دوره عن مشاريع المنطقة ومتابعتها، وعن قيامه بدور فاعل تجاه حل شكاوى المواطنين البسطاء، الذين يؤمن الكثير منهم بأهمية هذه المجالس، وقدرتها على التعاطي مع مشاكل أماكن سكنهم، وحلها.
 
للأمانة، هناك شعور لدى الكثيرين مفاده أن الوصول لهذه المقاعد التي من المفترض أن تكون نيابة عن سكان أحياء المنطقة أصبحت لا تعدو كونها مناصب شرفية، لا تخدم سوى بعض من جلسوا فتشبثوا بها وبمسماها!!
لم يعد المواطن البسيط يستسيغ تلك الشعارات التي يتشدق بها الكثير من المحسوبين على المجالس البلدية، الذين كان المواطن يؤمل فيهم ويعول عليهم كثيراً قبل أن يتحولوا إلى "ألقاب"، ﻻ هم لها إلا الحصول على تسهيلات شخصية، في ظل الدرجة الصفرية التي تحصل عليها المواطن في قائمة اهتماماتهم.
 
بظني، إن الدولة لم تدخر جهداً في رصد الميزانيات الضخمة، مع توفير مجالس من المفترض أن تتحدث بلسان ومطالب السكان في أي منطقة كانت، إيماناً منها بحق المشاركة المجتمعية في العمل البلدي، الذي يعود بالفائدة المرجوة على أحيائنا، التي بات بعضها يفتقر لأبسط الخدمات على صعيد النظافة والطرق المشوهة، وخلافه من الخدمات والمشاريع.
 
إنني أعتقد جازماً بوجود خلل في آلية الترشيح، التي أفرزت لنا هذه النماذج التي خلا سجل بعضها من الإنتاجية خلال فترة وجودها في هذه المجالس. وهذا يعني أنه لا بد من إعادة النظر بجدية في تشكيل هذه المجالس، مع ضبط عملها وفق لجان متخصصة ومحترفة، وعلى قدر عالٍ من المهنية، لمتابعة سير العمل فيها، وإن استدعى الأمر مشاركة "نزاهة" في تلك اللجان، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية ضبط عملية الترشيح مستقبلاً، وتقديم أعضاء ذوي كفاءة، تتوافق مع ما انتُخبوا من أجله.

اعلان
"المجلس البلدي" الغائب الحاضر!!
سبق
حدثني عن ذلك الغائب الذي تشتاق لحضوره الأماكن، وتأنس به النفوس، والذي ينتظره محبوه بعظيم الشوق واللهفة له؛ لما في جعبته من حصاد الغياب.
 
حدثني لأحدثك عن غياب المجلس البلدي في منطقتي مدينة الورد (تبوك)، التي باتت تتحرق شوقاً له بعد أن غاب دوره عن مشاريع المنطقة ومتابعتها، وعن قيامه بدور فاعل تجاه حل شكاوى المواطنين البسطاء، الذين يؤمن الكثير منهم بأهمية هذه المجالس، وقدرتها على التعاطي مع مشاكل أماكن سكنهم، وحلها.
 
للأمانة، هناك شعور لدى الكثيرين مفاده أن الوصول لهذه المقاعد التي من المفترض أن تكون نيابة عن سكان أحياء المنطقة أصبحت لا تعدو كونها مناصب شرفية، لا تخدم سوى بعض من جلسوا فتشبثوا بها وبمسماها!!
لم يعد المواطن البسيط يستسيغ تلك الشعارات التي يتشدق بها الكثير من المحسوبين على المجالس البلدية، الذين كان المواطن يؤمل فيهم ويعول عليهم كثيراً قبل أن يتحولوا إلى "ألقاب"، ﻻ هم لها إلا الحصول على تسهيلات شخصية، في ظل الدرجة الصفرية التي تحصل عليها المواطن في قائمة اهتماماتهم.
 
بظني، إن الدولة لم تدخر جهداً في رصد الميزانيات الضخمة، مع توفير مجالس من المفترض أن تتحدث بلسان ومطالب السكان في أي منطقة كانت، إيماناً منها بحق المشاركة المجتمعية في العمل البلدي، الذي يعود بالفائدة المرجوة على أحيائنا، التي بات بعضها يفتقر لأبسط الخدمات على صعيد النظافة والطرق المشوهة، وخلافه من الخدمات والمشاريع.
 
إنني أعتقد جازماً بوجود خلل في آلية الترشيح، التي أفرزت لنا هذه النماذج التي خلا سجل بعضها من الإنتاجية خلال فترة وجودها في هذه المجالس. وهذا يعني أنه لا بد من إعادة النظر بجدية في تشكيل هذه المجالس، مع ضبط عملها وفق لجان متخصصة ومحترفة، وعلى قدر عالٍ من المهنية، لمتابعة سير العمل فيها، وإن استدعى الأمر مشاركة "نزاهة" في تلك اللجان، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية ضبط عملية الترشيح مستقبلاً، وتقديم أعضاء ذوي كفاءة، تتوافق مع ما انتُخبوا من أجله.
27 أغسطس 2014 - 1 ذو القعدة 1435
10:35 PM

"المجلس البلدي" الغائب الحاضر!!

A A A
0
4,475

حدثني عن ذلك الغائب الذي تشتاق لحضوره الأماكن، وتأنس به النفوس، والذي ينتظره محبوه بعظيم الشوق واللهفة له؛ لما في جعبته من حصاد الغياب.
 
حدثني لأحدثك عن غياب المجلس البلدي في منطقتي مدينة الورد (تبوك)، التي باتت تتحرق شوقاً له بعد أن غاب دوره عن مشاريع المنطقة ومتابعتها، وعن قيامه بدور فاعل تجاه حل شكاوى المواطنين البسطاء، الذين يؤمن الكثير منهم بأهمية هذه المجالس، وقدرتها على التعاطي مع مشاكل أماكن سكنهم، وحلها.
 
للأمانة، هناك شعور لدى الكثيرين مفاده أن الوصول لهذه المقاعد التي من المفترض أن تكون نيابة عن سكان أحياء المنطقة أصبحت لا تعدو كونها مناصب شرفية، لا تخدم سوى بعض من جلسوا فتشبثوا بها وبمسماها!!
لم يعد المواطن البسيط يستسيغ تلك الشعارات التي يتشدق بها الكثير من المحسوبين على المجالس البلدية، الذين كان المواطن يؤمل فيهم ويعول عليهم كثيراً قبل أن يتحولوا إلى "ألقاب"، ﻻ هم لها إلا الحصول على تسهيلات شخصية، في ظل الدرجة الصفرية التي تحصل عليها المواطن في قائمة اهتماماتهم.
 
بظني، إن الدولة لم تدخر جهداً في رصد الميزانيات الضخمة، مع توفير مجالس من المفترض أن تتحدث بلسان ومطالب السكان في أي منطقة كانت، إيماناً منها بحق المشاركة المجتمعية في العمل البلدي، الذي يعود بالفائدة المرجوة على أحيائنا، التي بات بعضها يفتقر لأبسط الخدمات على صعيد النظافة والطرق المشوهة، وخلافه من الخدمات والمشاريع.
 
إنني أعتقد جازماً بوجود خلل في آلية الترشيح، التي أفرزت لنا هذه النماذج التي خلا سجل بعضها من الإنتاجية خلال فترة وجودها في هذه المجالس. وهذا يعني أنه لا بد من إعادة النظر بجدية في تشكيل هذه المجالس، مع ضبط عملها وفق لجان متخصصة ومحترفة، وعلى قدر عالٍ من المهنية، لمتابعة سير العمل فيها، وإن استدعى الأمر مشاركة "نزاهة" في تلك اللجان، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية ضبط عملية الترشيح مستقبلاً، وتقديم أعضاء ذوي كفاءة، تتوافق مع ما انتُخبوا من أجله.