فرحة المونديال فرحتان.. وعيدنا أعياد

ما أسرع الأيام!! هكذا هي اللحظات والأوقات الجميلة تمرُّ سريعًا دون أن نشعر بها، وتخطفنا كلمح البصر.. من أطهر بقاع الأرض بمكة المكرمة بايع السعوديون صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد عقب صلاة التراويح في قصر الصفا يوم الأربعاء 25 رمضان من عام1438هـ، الموافق 21 يونيو 2017م. وها هو عام يمضي، ولكنه يعادل في كفة الميزان عشرات السنين التي اختصرت فيها بلادي سنوات وسنوات، وسابقنا الزمن سريعًا.

لقد رسمت خطة التحول الوطني 2030 منهجًا جديدًا ومتميزًا للمملكة العربية السعودية، تضاهي به الأمم من حولنا، بل سنسابق من سبقونا، ونتجاوزهم بإذن الله، ثم بعزيمة الرجال جنبًا إلى جنب شبابنا وفتياتنا من أبناءهذا الوطن الذين شملتهم رؤية القيادة الحكيمة..

بصيرة قائد وحكمة ملك لم تخطئ حين وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - ثقته في الأمير الشاب محمد بن سلمان الذي رسم الحلم، وجعلنا نحلم معه.. وقبل أن نعيش حلاوة ذلك إذا بالحلم يتحول لحقيقة.. (نعم)، فقد بدأت العديد من أحلامنا تتحقق، وباتت ألوانها تزدان بأيدي أبناء الوطن، وبمزيج من النجاحات التي أبهرت العالم من حولنا.. فهنيئًا لنا وقد أصبحت هذه الفرحة بهذه الذكرى فرحتين؛ فما بين تخطيط إنجاز وتحقيق منجز.. كما تجلت أروع الأمثلة لتلاحم الشعب بالقيادة.. وبروح الشباب تغيَّر في عام الشيء الكثير: سياستنا (الحزم والعزم) منهج وعنوان، يحسب لنا بسببها القاصي كما الداني حسابًا. وفي الاقتصاد لنا ثقل لا يوازيه أي ثقل في عالم المال والتجارة والاقتصاد..وباتت السعودية قِبلة المستثمرين في كل أرجاء المعمورة، كما صاحب ذلك طفرة ونهضة في الصناعة والطاقة والصحة والتعليم، بل حتى الرياضة.

نعم، رياضتنا كانت أيضًا جزءًا لا يتجزأ من هذه الطفرة ومن هذا التطور الكبير، وفي جميع الألعاب والأنشطة الرياضية، وعلى جميع الأصعدة المحلية والدولية، وما هي إلا أيام وتتوجه أنظار العالم لانطلاق مونديال كأس العالم، وأبت القرعة إلا أن تنصف منتخب بلادي في هذا المحفل الكبير، ووضعته لأول مرة، بوصفه أول منتخب خليجي، عربي، إسلامي، آسيوي (شرق أوسطي) - سمِّه كما شئت - يشارك في مباراة افتتاحية من هذا النوع، وأمام مرأى أكثر من مليار ونصف المليار مشاهد، يُتوقَّع أنهم سيتابعون لقاء الافتتاح. وهي الفرصة لــ"فرسان الصحراء" - كما تم تسمية صقور الأخضر بذلك في المونديال - لأن يكشفوا عن سواعدهم، ويصطادوا الدب الروسي في معقله، وعلى أرضه، وبين جماهيره.. المهمة قد تبدو صعبة، ولكنها ليست مستحيلة. التفاؤل كبير، وخصوصًا أن المؤشرات الفنية بأداء مقنع في غالبية الوديات كانت توحي بعودة عملاقآسيا لتكرار إنجاز أمريكا (94).. وكذلك هناك أخبار وأنباء متواترة بحضور محبوبنا ولي العهد وأميرنا الشاب المباراة الافتتاحية، وسيكون هذا الدافع ذاته الذي جعل من أبطالنا يبدعون في ملحمة التأهل أمام اليابان.. كم نتمنى أن تكون فرحتنا في هذا المونديال فرحتين: فرحة تأهل ومشاركة وإبداع في ذكرى بيعة (أبي سلمان)، وأن تكتمل أفراح ليالي العيد بالانتصارات؛ ليصبح (عيدنا أعيادًا).

هجمة.. مرتدة!!

مهما كانت نتيجة الافتتاح، سواء انتصرنا - وهو ما أتوقعه وأتمناه أن تنتهي النتيجة بفوز سعودي (2/ 1) إن شاء الله - أو كانت تعادلاً أو خسارة – لا قدر الله - فالمهم لدينا هو تقديم الصورة الأروع لمنتخبنا متوَّجة بالعطاء المأمول، والمستوى المشرف من نجوم الأخضر، بما يتزامن مع نوعية التعاقدات الكبيرة للأندية، والمؤشرات التي جعلتنا نترقب أقوى دوري سعودي للمحترفين، أو الدوري السعودي للنجوم. وهذا العطاء إن حدث سيفتح أعين السماسرة والوكلاء والوسطاء للتعاقد مع لاعبينا، كما أن دورينا سيصبح مطمعًا للمحترفين حول العالم عندما يلامسون قوة وصلابة ومهارة وجدية المحترف السعودي في هذا المحفل العالمي.

كأس العالم 2018مـ مونديال روسيا 2018 كأس العالم
اعلان
فرحة المونديال فرحتان.. وعيدنا أعياد
سبق

ما أسرع الأيام!! هكذا هي اللحظات والأوقات الجميلة تمرُّ سريعًا دون أن نشعر بها، وتخطفنا كلمح البصر.. من أطهر بقاع الأرض بمكة المكرمة بايع السعوديون صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد عقب صلاة التراويح في قصر الصفا يوم الأربعاء 25 رمضان من عام1438هـ، الموافق 21 يونيو 2017م. وها هو عام يمضي، ولكنه يعادل في كفة الميزان عشرات السنين التي اختصرت فيها بلادي سنوات وسنوات، وسابقنا الزمن سريعًا.

لقد رسمت خطة التحول الوطني 2030 منهجًا جديدًا ومتميزًا للمملكة العربية السعودية، تضاهي به الأمم من حولنا، بل سنسابق من سبقونا، ونتجاوزهم بإذن الله، ثم بعزيمة الرجال جنبًا إلى جنب شبابنا وفتياتنا من أبناءهذا الوطن الذين شملتهم رؤية القيادة الحكيمة..

بصيرة قائد وحكمة ملك لم تخطئ حين وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - ثقته في الأمير الشاب محمد بن سلمان الذي رسم الحلم، وجعلنا نحلم معه.. وقبل أن نعيش حلاوة ذلك إذا بالحلم يتحول لحقيقة.. (نعم)، فقد بدأت العديد من أحلامنا تتحقق، وباتت ألوانها تزدان بأيدي أبناء الوطن، وبمزيج من النجاحات التي أبهرت العالم من حولنا.. فهنيئًا لنا وقد أصبحت هذه الفرحة بهذه الذكرى فرحتين؛ فما بين تخطيط إنجاز وتحقيق منجز.. كما تجلت أروع الأمثلة لتلاحم الشعب بالقيادة.. وبروح الشباب تغيَّر في عام الشيء الكثير: سياستنا (الحزم والعزم) منهج وعنوان، يحسب لنا بسببها القاصي كما الداني حسابًا. وفي الاقتصاد لنا ثقل لا يوازيه أي ثقل في عالم المال والتجارة والاقتصاد..وباتت السعودية قِبلة المستثمرين في كل أرجاء المعمورة، كما صاحب ذلك طفرة ونهضة في الصناعة والطاقة والصحة والتعليم، بل حتى الرياضة.

نعم، رياضتنا كانت أيضًا جزءًا لا يتجزأ من هذه الطفرة ومن هذا التطور الكبير، وفي جميع الألعاب والأنشطة الرياضية، وعلى جميع الأصعدة المحلية والدولية، وما هي إلا أيام وتتوجه أنظار العالم لانطلاق مونديال كأس العالم، وأبت القرعة إلا أن تنصف منتخب بلادي في هذا المحفل الكبير، ووضعته لأول مرة، بوصفه أول منتخب خليجي، عربي، إسلامي، آسيوي (شرق أوسطي) - سمِّه كما شئت - يشارك في مباراة افتتاحية من هذا النوع، وأمام مرأى أكثر من مليار ونصف المليار مشاهد، يُتوقَّع أنهم سيتابعون لقاء الافتتاح. وهي الفرصة لــ"فرسان الصحراء" - كما تم تسمية صقور الأخضر بذلك في المونديال - لأن يكشفوا عن سواعدهم، ويصطادوا الدب الروسي في معقله، وعلى أرضه، وبين جماهيره.. المهمة قد تبدو صعبة، ولكنها ليست مستحيلة. التفاؤل كبير، وخصوصًا أن المؤشرات الفنية بأداء مقنع في غالبية الوديات كانت توحي بعودة عملاقآسيا لتكرار إنجاز أمريكا (94).. وكذلك هناك أخبار وأنباء متواترة بحضور محبوبنا ولي العهد وأميرنا الشاب المباراة الافتتاحية، وسيكون هذا الدافع ذاته الذي جعل من أبطالنا يبدعون في ملحمة التأهل أمام اليابان.. كم نتمنى أن تكون فرحتنا في هذا المونديال فرحتين: فرحة تأهل ومشاركة وإبداع في ذكرى بيعة (أبي سلمان)، وأن تكتمل أفراح ليالي العيد بالانتصارات؛ ليصبح (عيدنا أعيادًا).

هجمة.. مرتدة!!

مهما كانت نتيجة الافتتاح، سواء انتصرنا - وهو ما أتوقعه وأتمناه أن تنتهي النتيجة بفوز سعودي (2/ 1) إن شاء الله - أو كانت تعادلاً أو خسارة – لا قدر الله - فالمهم لدينا هو تقديم الصورة الأروع لمنتخبنا متوَّجة بالعطاء المأمول، والمستوى المشرف من نجوم الأخضر، بما يتزامن مع نوعية التعاقدات الكبيرة للأندية، والمؤشرات التي جعلتنا نترقب أقوى دوري سعودي للمحترفين، أو الدوري السعودي للنجوم. وهذا العطاء إن حدث سيفتح أعين السماسرة والوكلاء والوسطاء للتعاقد مع لاعبينا، كما أن دورينا سيصبح مطمعًا للمحترفين حول العالم عندما يلامسون قوة وصلابة ومهارة وجدية المحترف السعودي في هذا المحفل العالمي.

11 يونيو 2018 - 27 رمضان 1439
10:35 PM
اخر تعديل
22 يونيو 2018 - 8 شوّال 1439
07:46 AM

فرحة المونديال فرحتان.. وعيدنا أعياد

وحيد بغدادي - الرياض
A A A
1
636

ما أسرع الأيام!! هكذا هي اللحظات والأوقات الجميلة تمرُّ سريعًا دون أن نشعر بها، وتخطفنا كلمح البصر.. من أطهر بقاع الأرض بمكة المكرمة بايع السعوديون صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد عقب صلاة التراويح في قصر الصفا يوم الأربعاء 25 رمضان من عام1438هـ، الموافق 21 يونيو 2017م. وها هو عام يمضي، ولكنه يعادل في كفة الميزان عشرات السنين التي اختصرت فيها بلادي سنوات وسنوات، وسابقنا الزمن سريعًا.

لقد رسمت خطة التحول الوطني 2030 منهجًا جديدًا ومتميزًا للمملكة العربية السعودية، تضاهي به الأمم من حولنا، بل سنسابق من سبقونا، ونتجاوزهم بإذن الله، ثم بعزيمة الرجال جنبًا إلى جنب شبابنا وفتياتنا من أبناءهذا الوطن الذين شملتهم رؤية القيادة الحكيمة..

بصيرة قائد وحكمة ملك لم تخطئ حين وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - ثقته في الأمير الشاب محمد بن سلمان الذي رسم الحلم، وجعلنا نحلم معه.. وقبل أن نعيش حلاوة ذلك إذا بالحلم يتحول لحقيقة.. (نعم)، فقد بدأت العديد من أحلامنا تتحقق، وباتت ألوانها تزدان بأيدي أبناء الوطن، وبمزيج من النجاحات التي أبهرت العالم من حولنا.. فهنيئًا لنا وقد أصبحت هذه الفرحة بهذه الذكرى فرحتين؛ فما بين تخطيط إنجاز وتحقيق منجز.. كما تجلت أروع الأمثلة لتلاحم الشعب بالقيادة.. وبروح الشباب تغيَّر في عام الشيء الكثير: سياستنا (الحزم والعزم) منهج وعنوان، يحسب لنا بسببها القاصي كما الداني حسابًا. وفي الاقتصاد لنا ثقل لا يوازيه أي ثقل في عالم المال والتجارة والاقتصاد..وباتت السعودية قِبلة المستثمرين في كل أرجاء المعمورة، كما صاحب ذلك طفرة ونهضة في الصناعة والطاقة والصحة والتعليم، بل حتى الرياضة.

نعم، رياضتنا كانت أيضًا جزءًا لا يتجزأ من هذه الطفرة ومن هذا التطور الكبير، وفي جميع الألعاب والأنشطة الرياضية، وعلى جميع الأصعدة المحلية والدولية، وما هي إلا أيام وتتوجه أنظار العالم لانطلاق مونديال كأس العالم، وأبت القرعة إلا أن تنصف منتخب بلادي في هذا المحفل الكبير، ووضعته لأول مرة، بوصفه أول منتخب خليجي، عربي، إسلامي، آسيوي (شرق أوسطي) - سمِّه كما شئت - يشارك في مباراة افتتاحية من هذا النوع، وأمام مرأى أكثر من مليار ونصف المليار مشاهد، يُتوقَّع أنهم سيتابعون لقاء الافتتاح. وهي الفرصة لــ"فرسان الصحراء" - كما تم تسمية صقور الأخضر بذلك في المونديال - لأن يكشفوا عن سواعدهم، ويصطادوا الدب الروسي في معقله، وعلى أرضه، وبين جماهيره.. المهمة قد تبدو صعبة، ولكنها ليست مستحيلة. التفاؤل كبير، وخصوصًا أن المؤشرات الفنية بأداء مقنع في غالبية الوديات كانت توحي بعودة عملاقآسيا لتكرار إنجاز أمريكا (94).. وكذلك هناك أخبار وأنباء متواترة بحضور محبوبنا ولي العهد وأميرنا الشاب المباراة الافتتاحية، وسيكون هذا الدافع ذاته الذي جعل من أبطالنا يبدعون في ملحمة التأهل أمام اليابان.. كم نتمنى أن تكون فرحتنا في هذا المونديال فرحتين: فرحة تأهل ومشاركة وإبداع في ذكرى بيعة (أبي سلمان)، وأن تكتمل أفراح ليالي العيد بالانتصارات؛ ليصبح (عيدنا أعيادًا).

هجمة.. مرتدة!!

مهما كانت نتيجة الافتتاح، سواء انتصرنا - وهو ما أتوقعه وأتمناه أن تنتهي النتيجة بفوز سعودي (2/ 1) إن شاء الله - أو كانت تعادلاً أو خسارة – لا قدر الله - فالمهم لدينا هو تقديم الصورة الأروع لمنتخبنا متوَّجة بالعطاء المأمول، والمستوى المشرف من نجوم الأخضر، بما يتزامن مع نوعية التعاقدات الكبيرة للأندية، والمؤشرات التي جعلتنا نترقب أقوى دوري سعودي للمحترفين، أو الدوري السعودي للنجوم. وهذا العطاء إن حدث سيفتح أعين السماسرة والوكلاء والوسطاء للتعاقد مع لاعبينا، كما أن دورينا سيصبح مطمعًا للمحترفين حول العالم عندما يلامسون قوة وصلابة ومهارة وجدية المحترف السعودي في هذا المحفل العالمي.