الرياضة بين الوطنية والتهريج!!

الرياضة بصورة عامة تعتبر مدخلاً أو وسيلة للتآلف والتعارف والتكاتف، سواء كان التنافس بين أندية دولة معينة أو بين الدول الأخرى، وليست وسيلة للتنافر أو التهور أو التهريج والمكايدات.

ولقد صدمت حقيقة وأنا أقرأ وأشاهد في بعض وسائل التواصل الاجتماعي وعدد من الصحف الإلكترونية، ومقاطع "اليوتيوب" ما وصل إليه بعض مشجعي الأندية في المملكة من تعصب، وتهور، وصل لحد التشكك في وطنيته..

لقد ظهر لنا ذلك واضحاً عقب خسارة نادي الهلال السعودي، ممثل الوطن قبل أيام قليلة للقب بطولة أندية آسيا لهذا العام أمام نظيره الياباني أوراوا، حيث اتخذ مشجعو بعض الأندية السعودية الأخرى فقدان الهلال للقب مدخلاً للسخرية من النادي ومشجعيه، بل وصل الحال إلى أن البعض منهم قام بذبح الولائم وتمايلوا أمامها طرباً وفرحاً بخسارة ممثل الوطن للقب الآسيوي.

ولم يكتفوا بذلك بل جاهروا بهذا السلوك المشين وغير الوطني وقاموا بالمجاهرة به علانية بنشر صور لهم ومقاطع فيديو تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، ظهروا فيها وهم يحتفلون بنحر الذبائح وتوزيع المأكولات والمشروبات فرحًا وابتهاجًا ونكاية في فقدان ممثل الوطن لكأس آسيا، وغير مبالين، بأثر سلوكهم المشين وانعكاساته سلبًا على المجتمع الرياضي بصورة عامة وعلى أطفالنا الصغار بصورة خاصة، الذين يتعلمون منا نحن الكبار.

وأثار هذا السلوك الغريب نوعًا من الجدل وأخذ صدى واسعًا، حيث رأى بعض النقاد الرياضيين أن تصرف جماهير الأندية المنافسة للهلال يعبر عن التعصب الرياضي وتجاوز حدود المعقول ولا بد من ضبطه، لكن الغريب في الأمر أن آخرين أخذوا يبررون هذا السلوك المشين، مشيرين بأنه مجرد مشاعر طبيعية بخسارة الفريق المنافس، وأنها لا تعدو كونها نوعاً من المزاح!! أي مزاح يا هؤلاء؟!! مزاح باسم الوطن؟!!.. مزاح بمشاعر الآخرين؟.!!

الوطن يا هؤلاء خط أحمر، وأي نادٍ أو منتخب يلعب باسم الوطن بغض النظر عن لونه وشعاره واسمه فيعتبر ممثلاً للوطن، لذلك فإن انتصاره انتصار للوطن وخسارته خسارة للوطن، داخلياً، فلنفرح لهزيمة خصمنا كيفما أردنا دون خدش لحياء الآخرين، ولكن خارجياً الأمر يختلف تمامًا.

ونسبة لخطورة هذا الأمر يجب أن لا يمر مرور الكرام، حتى لا يتفاقم ويحدث ما لا تحمد عقباه، لذلك فأنا من هذا الموقع أطالب هيئة الرياضة السعودية بأن تبحث هذا السلوك الخطير والمشين الذي يشكك في وطنية مشجعي بعض الأندية السعودية، فلابد للهيئة من فتح تحقيق بالتعاون مع الجهات المختصة حول هذا السلوك غير الوطني، لا سيما وأن قنوات إقليمية وعالمية قد تناولته وهي مندهشة من هذا السلوك الذي تجاوز الخطوط الحمراء، فلتذهب الرياضية بهذه العينة وليبقى الوطن معافى، وعلى الهيئة أن تسارع في التحقيق حتى لا يتكرر ويصبح هذا السلوك الخطير ظاهرة، والظاهرة مع تكرارها تصبح عادة والعادة من الصعب تركها.. أفيقوا يا هؤلاء فإن الأمر خطير جداً ويمس وطننا الغالي.

اعلان
الرياضة بين الوطنية والتهريج!!
سبق

الرياضة بصورة عامة تعتبر مدخلاً أو وسيلة للتآلف والتعارف والتكاتف، سواء كان التنافس بين أندية دولة معينة أو بين الدول الأخرى، وليست وسيلة للتنافر أو التهور أو التهريج والمكايدات.

ولقد صدمت حقيقة وأنا أقرأ وأشاهد في بعض وسائل التواصل الاجتماعي وعدد من الصحف الإلكترونية، ومقاطع "اليوتيوب" ما وصل إليه بعض مشجعي الأندية في المملكة من تعصب، وتهور، وصل لحد التشكك في وطنيته..

لقد ظهر لنا ذلك واضحاً عقب خسارة نادي الهلال السعودي، ممثل الوطن قبل أيام قليلة للقب بطولة أندية آسيا لهذا العام أمام نظيره الياباني أوراوا، حيث اتخذ مشجعو بعض الأندية السعودية الأخرى فقدان الهلال للقب مدخلاً للسخرية من النادي ومشجعيه، بل وصل الحال إلى أن البعض منهم قام بذبح الولائم وتمايلوا أمامها طرباً وفرحاً بخسارة ممثل الوطن للقب الآسيوي.

ولم يكتفوا بذلك بل جاهروا بهذا السلوك المشين وغير الوطني وقاموا بالمجاهرة به علانية بنشر صور لهم ومقاطع فيديو تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، ظهروا فيها وهم يحتفلون بنحر الذبائح وتوزيع المأكولات والمشروبات فرحًا وابتهاجًا ونكاية في فقدان ممثل الوطن لكأس آسيا، وغير مبالين، بأثر سلوكهم المشين وانعكاساته سلبًا على المجتمع الرياضي بصورة عامة وعلى أطفالنا الصغار بصورة خاصة، الذين يتعلمون منا نحن الكبار.

وأثار هذا السلوك الغريب نوعًا من الجدل وأخذ صدى واسعًا، حيث رأى بعض النقاد الرياضيين أن تصرف جماهير الأندية المنافسة للهلال يعبر عن التعصب الرياضي وتجاوز حدود المعقول ولا بد من ضبطه، لكن الغريب في الأمر أن آخرين أخذوا يبررون هذا السلوك المشين، مشيرين بأنه مجرد مشاعر طبيعية بخسارة الفريق المنافس، وأنها لا تعدو كونها نوعاً من المزاح!! أي مزاح يا هؤلاء؟!! مزاح باسم الوطن؟!!.. مزاح بمشاعر الآخرين؟.!!

الوطن يا هؤلاء خط أحمر، وأي نادٍ أو منتخب يلعب باسم الوطن بغض النظر عن لونه وشعاره واسمه فيعتبر ممثلاً للوطن، لذلك فإن انتصاره انتصار للوطن وخسارته خسارة للوطن، داخلياً، فلنفرح لهزيمة خصمنا كيفما أردنا دون خدش لحياء الآخرين، ولكن خارجياً الأمر يختلف تمامًا.

ونسبة لخطورة هذا الأمر يجب أن لا يمر مرور الكرام، حتى لا يتفاقم ويحدث ما لا تحمد عقباه، لذلك فأنا من هذا الموقع أطالب هيئة الرياضة السعودية بأن تبحث هذا السلوك الخطير والمشين الذي يشكك في وطنية مشجعي بعض الأندية السعودية، فلابد للهيئة من فتح تحقيق بالتعاون مع الجهات المختصة حول هذا السلوك غير الوطني، لا سيما وأن قنوات إقليمية وعالمية قد تناولته وهي مندهشة من هذا السلوك الذي تجاوز الخطوط الحمراء، فلتذهب الرياضية بهذه العينة وليبقى الوطن معافى، وعلى الهيئة أن تسارع في التحقيق حتى لا يتكرر ويصبح هذا السلوك الخطير ظاهرة، والظاهرة مع تكرارها تصبح عادة والعادة من الصعب تركها.. أفيقوا يا هؤلاء فإن الأمر خطير جداً ويمس وطننا الغالي.

28 نوفمبر 2017 - 10 ربيع الأول 1439
05:53 PM

الرياضة بين الوطنية والتهريج!!

حواء القرني - الرياض
A A A
1
6,521

الرياضة بصورة عامة تعتبر مدخلاً أو وسيلة للتآلف والتعارف والتكاتف، سواء كان التنافس بين أندية دولة معينة أو بين الدول الأخرى، وليست وسيلة للتنافر أو التهور أو التهريج والمكايدات.

ولقد صدمت حقيقة وأنا أقرأ وأشاهد في بعض وسائل التواصل الاجتماعي وعدد من الصحف الإلكترونية، ومقاطع "اليوتيوب" ما وصل إليه بعض مشجعي الأندية في المملكة من تعصب، وتهور، وصل لحد التشكك في وطنيته..

لقد ظهر لنا ذلك واضحاً عقب خسارة نادي الهلال السعودي، ممثل الوطن قبل أيام قليلة للقب بطولة أندية آسيا لهذا العام أمام نظيره الياباني أوراوا، حيث اتخذ مشجعو بعض الأندية السعودية الأخرى فقدان الهلال للقب مدخلاً للسخرية من النادي ومشجعيه، بل وصل الحال إلى أن البعض منهم قام بذبح الولائم وتمايلوا أمامها طرباً وفرحاً بخسارة ممثل الوطن للقب الآسيوي.

ولم يكتفوا بذلك بل جاهروا بهذا السلوك المشين وغير الوطني وقاموا بالمجاهرة به علانية بنشر صور لهم ومقاطع فيديو تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، ظهروا فيها وهم يحتفلون بنحر الذبائح وتوزيع المأكولات والمشروبات فرحًا وابتهاجًا ونكاية في فقدان ممثل الوطن لكأس آسيا، وغير مبالين، بأثر سلوكهم المشين وانعكاساته سلبًا على المجتمع الرياضي بصورة عامة وعلى أطفالنا الصغار بصورة خاصة، الذين يتعلمون منا نحن الكبار.

وأثار هذا السلوك الغريب نوعًا من الجدل وأخذ صدى واسعًا، حيث رأى بعض النقاد الرياضيين أن تصرف جماهير الأندية المنافسة للهلال يعبر عن التعصب الرياضي وتجاوز حدود المعقول ولا بد من ضبطه، لكن الغريب في الأمر أن آخرين أخذوا يبررون هذا السلوك المشين، مشيرين بأنه مجرد مشاعر طبيعية بخسارة الفريق المنافس، وأنها لا تعدو كونها نوعاً من المزاح!! أي مزاح يا هؤلاء؟!! مزاح باسم الوطن؟!!.. مزاح بمشاعر الآخرين؟.!!

الوطن يا هؤلاء خط أحمر، وأي نادٍ أو منتخب يلعب باسم الوطن بغض النظر عن لونه وشعاره واسمه فيعتبر ممثلاً للوطن، لذلك فإن انتصاره انتصار للوطن وخسارته خسارة للوطن، داخلياً، فلنفرح لهزيمة خصمنا كيفما أردنا دون خدش لحياء الآخرين، ولكن خارجياً الأمر يختلف تمامًا.

ونسبة لخطورة هذا الأمر يجب أن لا يمر مرور الكرام، حتى لا يتفاقم ويحدث ما لا تحمد عقباه، لذلك فأنا من هذا الموقع أطالب هيئة الرياضة السعودية بأن تبحث هذا السلوك الخطير والمشين الذي يشكك في وطنية مشجعي بعض الأندية السعودية، فلابد للهيئة من فتح تحقيق بالتعاون مع الجهات المختصة حول هذا السلوك غير الوطني، لا سيما وأن قنوات إقليمية وعالمية قد تناولته وهي مندهشة من هذا السلوك الذي تجاوز الخطوط الحمراء، فلتذهب الرياضية بهذه العينة وليبقى الوطن معافى، وعلى الهيئة أن تسارع في التحقيق حتى لا يتكرر ويصبح هذا السلوك الخطير ظاهرة، والظاهرة مع تكرارها تصبح عادة والعادة من الصعب تركها.. أفيقوا يا هؤلاء فإن الأمر خطير جداً ويمس وطننا الغالي.