بكلمة أقنع "المؤسس" "روزفلت".. أبعاد ثلاثية لأول لقاء تاريخي "سعودي-أمريكي"

إحداها إعلان المملكة الحربَ على دول المحور وفيها قضايا "فلسطين وسوريا ولبنان"

استطاع الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيّب الله ثراه- بحنكته السياسية وذكائه الفائق؛ أن يؤسس أضخم علاقة استراتيجية في العالم، راسمًا ملامح الشرق الأوسط؛ منذ أكثر من 80 عامًا وحتى الآن، حاملًا في قلبه وبجميع لقاءاته؛ هموم أبناء وطنه وقضية الشعب الفلسطيني التي كانت محور حديث ونقاش أول لقاء جمع الملك المؤسس في الرئيس الأمريكي "روزفلت" في عام 1945 ميلادي، والذي بحث فيه أيضًا الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - استقلال سوريا ولبنان؛ حيث وعده "روزفلت" بالدعم الكامل ماعدا استخدام القوة؛ حيث كان الملك عبدالعزيز خلال لقائه "روزفلت" يعبر عن وجهة نظر عربية وإسلامية، وعن حسّ العدالة البسيط الكامن في كل إنسان.

أبعاد ثلاثية
واستعادت "دارة الملك عبدالعزيز" تفاصيل هذه الذكرى، وقالت: "حمل اللقاء الأول الذي جمع الملك عبدالعزيز بالرئيس الأمريكي "روزفلت"؛ أبعادًا ثلاثية: سياسية، واقتصادية، وعسكرية؛ ومنها إعلان المملكة الحرب على دول المحور؛ حيث أرسلت وفدًا إلى مؤتمر الأمم المتحدة الذي انضمت إلى هيئتها التأسيسية؛ حيث حصلت على تعهُّد بعدم القيام بأي عمل معادٍ ضد العرب، لتكون بذلك المملكة العربية السعودية أول دولة في الشرق الأوسط تدخل حلبة المنافسة الدولية في المنطقة".

وأضافت: "إن مركز المملكة الديني بين الدول العربية والإسلامية، وامتداد علاقاتها ومكانتها وموقعها الجغرافي وعمقها الحضاري، فضلًا عن قوتها الاقتصادية؛ جعل منها محطَّ اهتمام كبير من قبل دول الغرب عامة وأمريكا بشكل خاص؛ حيث جاءت أول معاهدة دبلوماسية بين السعودية وأمريكا عام 1931 ميلادي".

تمثيل رسمي
وأتبعت "ذاكرة الوطن": "كانت الاكتشافات النفطية الجديدة في المملكة وراء مطالبات كبيرة من قبل رجال أعمال وممثلي الولايات المتحدة الأمريكية في مصر وعدن، بإقامة علاقات أوثق بالمملكة العربية السعودية، لتأتي موافقة الرئيس الأمريكي "روزفلت" على تقديم الوزير "بيتر فيتش" المفوض في القاهرة أوراق اعتماده للملك عبدالعزيز، وتعيينه أول وزير مفوض غير مقيم في المملكة، أما في عام 1943م قدم السيد "جيمس اس موس" إلى الملك عبدالعزيز وزيرًا مفوضًا لدى المملكة، وكانت قد أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية عام 1942م أول مقر لبعثتها الدبلوماسية في جدة، ومع اتساع العلاقات بين البلدين افتتحت المملكة مفوضية لها في واشنطن عام 1946م، ورفع التمثيل الدبلوماسي بين البلدين في عام 1949م إلى درجة سفارة؛ حيث عيّن "تشايلدرز" أول سفير للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة العربية السعودية".

علاقات متجذرة
وأردفت "الدارة": "واصلت العلاقات السعودية الأمريكية متانتها، والتي تعززت في الجانب الاقتصادي، وخصوصًا مع طرح فكرة إنشاء خط أنابيب التابلاين؛ حيث لم تفلح حينها جميع تقارير الكونجرس والحكومة والأحزاب في إقناع "روزفلت" بعدم جدوى ملكية الحكومة لخط الأنابيب؛ لتظهر براعة الملك عبدالعزيز الذي استطاع بكلمة واحدة إقناع الرئيس الأمريكي "روزفلت" بأهمية الخط وحيويته لبلاده، ولكن عن طريق شركة وليس حكومة؛ لتأخذ العلاقات منحى اقتصاديًّا آخر؛ حيث ازدهرت وتطورت لتصبح المملكة شريكًا استراتيجيًّا ونقطة جذب حيوية لمختلف العالم".

تطور العلاقات
وختمت بالقول: "استمرّت العلاقات السعودية الأمريكية تطورًا على مختلف الأصعدة؛ حيث تابع أبناء المؤسس مسيرة والدهم في تعزيز وتطوير العلاقات، واضعين نصب أعينهم مصلحةَ وطنهم وشعبهم وقضايا العرب والمسلمين فوق كل شيء، وكانت الزيارة والاتفاقيات العديدة بين زعماء البلدين شاهدًا كبيرًا على رسوخ هذه العلاقة".

الملك عبدالعزيز آل سعود الرئيس الأمريكي روزفلت قضية الشعب الفلسطيني سوريا لبنان
اعلان
بكلمة أقنع "المؤسس" "روزفلت".. أبعاد ثلاثية لأول لقاء تاريخي "سعودي-أمريكي"
سبق

استطاع الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيّب الله ثراه- بحنكته السياسية وذكائه الفائق؛ أن يؤسس أضخم علاقة استراتيجية في العالم، راسمًا ملامح الشرق الأوسط؛ منذ أكثر من 80 عامًا وحتى الآن، حاملًا في قلبه وبجميع لقاءاته؛ هموم أبناء وطنه وقضية الشعب الفلسطيني التي كانت محور حديث ونقاش أول لقاء جمع الملك المؤسس في الرئيس الأمريكي "روزفلت" في عام 1945 ميلادي، والذي بحث فيه أيضًا الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - استقلال سوريا ولبنان؛ حيث وعده "روزفلت" بالدعم الكامل ماعدا استخدام القوة؛ حيث كان الملك عبدالعزيز خلال لقائه "روزفلت" يعبر عن وجهة نظر عربية وإسلامية، وعن حسّ العدالة البسيط الكامن في كل إنسان.

أبعاد ثلاثية
واستعادت "دارة الملك عبدالعزيز" تفاصيل هذه الذكرى، وقالت: "حمل اللقاء الأول الذي جمع الملك عبدالعزيز بالرئيس الأمريكي "روزفلت"؛ أبعادًا ثلاثية: سياسية، واقتصادية، وعسكرية؛ ومنها إعلان المملكة الحرب على دول المحور؛ حيث أرسلت وفدًا إلى مؤتمر الأمم المتحدة الذي انضمت إلى هيئتها التأسيسية؛ حيث حصلت على تعهُّد بعدم القيام بأي عمل معادٍ ضد العرب، لتكون بذلك المملكة العربية السعودية أول دولة في الشرق الأوسط تدخل حلبة المنافسة الدولية في المنطقة".

وأضافت: "إن مركز المملكة الديني بين الدول العربية والإسلامية، وامتداد علاقاتها ومكانتها وموقعها الجغرافي وعمقها الحضاري، فضلًا عن قوتها الاقتصادية؛ جعل منها محطَّ اهتمام كبير من قبل دول الغرب عامة وأمريكا بشكل خاص؛ حيث جاءت أول معاهدة دبلوماسية بين السعودية وأمريكا عام 1931 ميلادي".

تمثيل رسمي
وأتبعت "ذاكرة الوطن": "كانت الاكتشافات النفطية الجديدة في المملكة وراء مطالبات كبيرة من قبل رجال أعمال وممثلي الولايات المتحدة الأمريكية في مصر وعدن، بإقامة علاقات أوثق بالمملكة العربية السعودية، لتأتي موافقة الرئيس الأمريكي "روزفلت" على تقديم الوزير "بيتر فيتش" المفوض في القاهرة أوراق اعتماده للملك عبدالعزيز، وتعيينه أول وزير مفوض غير مقيم في المملكة، أما في عام 1943م قدم السيد "جيمس اس موس" إلى الملك عبدالعزيز وزيرًا مفوضًا لدى المملكة، وكانت قد أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية عام 1942م أول مقر لبعثتها الدبلوماسية في جدة، ومع اتساع العلاقات بين البلدين افتتحت المملكة مفوضية لها في واشنطن عام 1946م، ورفع التمثيل الدبلوماسي بين البلدين في عام 1949م إلى درجة سفارة؛ حيث عيّن "تشايلدرز" أول سفير للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة العربية السعودية".

علاقات متجذرة
وأردفت "الدارة": "واصلت العلاقات السعودية الأمريكية متانتها، والتي تعززت في الجانب الاقتصادي، وخصوصًا مع طرح فكرة إنشاء خط أنابيب التابلاين؛ حيث لم تفلح حينها جميع تقارير الكونجرس والحكومة والأحزاب في إقناع "روزفلت" بعدم جدوى ملكية الحكومة لخط الأنابيب؛ لتظهر براعة الملك عبدالعزيز الذي استطاع بكلمة واحدة إقناع الرئيس الأمريكي "روزفلت" بأهمية الخط وحيويته لبلاده، ولكن عن طريق شركة وليس حكومة؛ لتأخذ العلاقات منحى اقتصاديًّا آخر؛ حيث ازدهرت وتطورت لتصبح المملكة شريكًا استراتيجيًّا ونقطة جذب حيوية لمختلف العالم".

تطور العلاقات
وختمت بالقول: "استمرّت العلاقات السعودية الأمريكية تطورًا على مختلف الأصعدة؛ حيث تابع أبناء المؤسس مسيرة والدهم في تعزيز وتطوير العلاقات، واضعين نصب أعينهم مصلحةَ وطنهم وشعبهم وقضايا العرب والمسلمين فوق كل شيء، وكانت الزيارة والاتفاقيات العديدة بين زعماء البلدين شاهدًا كبيرًا على رسوخ هذه العلاقة".

14 فبراير 2020 - 20 جمادى الآخر 1441
06:36 PM

بكلمة أقنع "المؤسس" "روزفلت".. أبعاد ثلاثية لأول لقاء تاريخي "سعودي-أمريكي"

إحداها إعلان المملكة الحربَ على دول المحور وفيها قضايا "فلسطين وسوريا ولبنان"

A A A
1
11,530

استطاع الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيّب الله ثراه- بحنكته السياسية وذكائه الفائق؛ أن يؤسس أضخم علاقة استراتيجية في العالم، راسمًا ملامح الشرق الأوسط؛ منذ أكثر من 80 عامًا وحتى الآن، حاملًا في قلبه وبجميع لقاءاته؛ هموم أبناء وطنه وقضية الشعب الفلسطيني التي كانت محور حديث ونقاش أول لقاء جمع الملك المؤسس في الرئيس الأمريكي "روزفلت" في عام 1945 ميلادي، والذي بحث فيه أيضًا الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - استقلال سوريا ولبنان؛ حيث وعده "روزفلت" بالدعم الكامل ماعدا استخدام القوة؛ حيث كان الملك عبدالعزيز خلال لقائه "روزفلت" يعبر عن وجهة نظر عربية وإسلامية، وعن حسّ العدالة البسيط الكامن في كل إنسان.

أبعاد ثلاثية
واستعادت "دارة الملك عبدالعزيز" تفاصيل هذه الذكرى، وقالت: "حمل اللقاء الأول الذي جمع الملك عبدالعزيز بالرئيس الأمريكي "روزفلت"؛ أبعادًا ثلاثية: سياسية، واقتصادية، وعسكرية؛ ومنها إعلان المملكة الحرب على دول المحور؛ حيث أرسلت وفدًا إلى مؤتمر الأمم المتحدة الذي انضمت إلى هيئتها التأسيسية؛ حيث حصلت على تعهُّد بعدم القيام بأي عمل معادٍ ضد العرب، لتكون بذلك المملكة العربية السعودية أول دولة في الشرق الأوسط تدخل حلبة المنافسة الدولية في المنطقة".

وأضافت: "إن مركز المملكة الديني بين الدول العربية والإسلامية، وامتداد علاقاتها ومكانتها وموقعها الجغرافي وعمقها الحضاري، فضلًا عن قوتها الاقتصادية؛ جعل منها محطَّ اهتمام كبير من قبل دول الغرب عامة وأمريكا بشكل خاص؛ حيث جاءت أول معاهدة دبلوماسية بين السعودية وأمريكا عام 1931 ميلادي".

تمثيل رسمي
وأتبعت "ذاكرة الوطن": "كانت الاكتشافات النفطية الجديدة في المملكة وراء مطالبات كبيرة من قبل رجال أعمال وممثلي الولايات المتحدة الأمريكية في مصر وعدن، بإقامة علاقات أوثق بالمملكة العربية السعودية، لتأتي موافقة الرئيس الأمريكي "روزفلت" على تقديم الوزير "بيتر فيتش" المفوض في القاهرة أوراق اعتماده للملك عبدالعزيز، وتعيينه أول وزير مفوض غير مقيم في المملكة، أما في عام 1943م قدم السيد "جيمس اس موس" إلى الملك عبدالعزيز وزيرًا مفوضًا لدى المملكة، وكانت قد أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية عام 1942م أول مقر لبعثتها الدبلوماسية في جدة، ومع اتساع العلاقات بين البلدين افتتحت المملكة مفوضية لها في واشنطن عام 1946م، ورفع التمثيل الدبلوماسي بين البلدين في عام 1949م إلى درجة سفارة؛ حيث عيّن "تشايلدرز" أول سفير للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة العربية السعودية".

علاقات متجذرة
وأردفت "الدارة": "واصلت العلاقات السعودية الأمريكية متانتها، والتي تعززت في الجانب الاقتصادي، وخصوصًا مع طرح فكرة إنشاء خط أنابيب التابلاين؛ حيث لم تفلح حينها جميع تقارير الكونجرس والحكومة والأحزاب في إقناع "روزفلت" بعدم جدوى ملكية الحكومة لخط الأنابيب؛ لتظهر براعة الملك عبدالعزيز الذي استطاع بكلمة واحدة إقناع الرئيس الأمريكي "روزفلت" بأهمية الخط وحيويته لبلاده، ولكن عن طريق شركة وليس حكومة؛ لتأخذ العلاقات منحى اقتصاديًّا آخر؛ حيث ازدهرت وتطورت لتصبح المملكة شريكًا استراتيجيًّا ونقطة جذب حيوية لمختلف العالم".

تطور العلاقات
وختمت بالقول: "استمرّت العلاقات السعودية الأمريكية تطورًا على مختلف الأصعدة؛ حيث تابع أبناء المؤسس مسيرة والدهم في تعزيز وتطوير العلاقات، واضعين نصب أعينهم مصلحةَ وطنهم وشعبهم وقضايا العرب والمسلمين فوق كل شيء، وكانت الزيارة والاتفاقيات العديدة بين زعماء البلدين شاهدًا كبيرًا على رسوخ هذه العلاقة".