خالد التويجري .. "صمت المنجز"

بروفايل "سبق": المؤكد أن الحقائق فقط هي التي يمكن تصديقها، وبالذات الملموس منها مثل تلك التي على طريقة معالي رئيس الديوان الملكي السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، الأستاذ خالد التويجري، الذي زف أمس البشرى للمعلمات البديلات بانتهاء قضيتهن بحل تمثل في أمر ملكي سام من خادم الحرمين الشريفين، وفقه الله.
 
في مقابل ذلك تُطرح أسئلة عديدة، منها ما لا يخلو من طرافة، مثل قول أحدهم في موقع "جوجل" للبحث عن إجابات: هل يستخدم خالد التويجري السحر؟. وفي أمكنة أخرى ثمة الكثير من الاتهامات لهذا الرجل بالقيام بأمور لا يمكن تخيل أن يقوم بها شخص واحد، مهما كانت عظم المهام والصلاحيات المسندة إليه!

- صمت مثير:
 حتى قبل فترة قصيرة عُرف رئيس الديوان الملكي بالصمت المطبق والرفض الكامل للظهور الإعلامي، حتى اضطرت بعض الأصوات الإعلامية لمطالبته بالظهور على الأقل للدفاع عن نفسه في مواجهة حملات عديدة ألصقت به الكثير والكثير فيما بقي هو في صمته.
 
 مؤخراً، وعبر حسابه في تويتر كشف الرجل عن منهجية تتضمن إضافة خمسين متابعاً كل مرة لحل قضاياهم وهمومهم، وأن الأولوية للقضايا العامة. الكثيرون استقبلوا ذلك بحفاوة من رجل في منصبه خصوصاً في ظل تصريحه أن ما سيقوم به هو بناء على توجيه من الأب القائد خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله.
 
 خالد التويجري سيصاب الباحث عنه في عوالم الإنترنت والعالم الافتراضي بالدهشة، لكثرة ما يقال عنه وكأنه شخصية خارقة أسطورية، ولا تكاد تجد له صوراً إلا قليلة نادرة ومتداولة، وفي مقاطع الفيديو بالكاد يتداول مقطع وحيد يظهره جالساً على الأرض في مقابلة المعاقين، ليوجه بحل مشاكلهم ويقبل رؤوس كبار السن، مخاطبهم بـ "أأمر يا والدي".
 
 ورغم كثرة الاتهامات الموجهة إليه، فلم تصدر منه أي تصريحات للرد عليها وهو أمر مثير للدهشة، لدرجة دفعت الكاتب صالح الشيحي لتوجيه نداء له عبر برنامج تلفزيوني للخروج و"الدفاع عن نفسه".
 
- محطات لافتة:
 من السيرة الذاتية لرئيس الديوان الملكي: خالد بن عبدالعزيز التويجري. ولد في المجمعة عام 1960. يشغل رئيس الديوان الملكي، والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، ورئيس الحرس الملكي.
 
 في المؤهلات كان التويجري من أوائل من حصل على بكالوريوس القانون من جامعة الملك سعود. كما حصل على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا ستيت بالولايات المتحدة. وكذلك ماجستير في التشريع الجنائي الإسلامي من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. بالإضافة لـ 23 دورة متخصصة في مجاله.
 
 لمعالي الأستاذ خالد التويجري سيرة عملية غنية بالخبرات تقارب 32 عاماً، تدرج فيها ضمن الحرس الوطني حتى تعيينه مستشاراً وسكرتيراً خاصاً لولي العهد – آنئذاك- الأمير عبد الله بن عبد العزيز. ثم ترقى إلى منصب نائب رئيس ديوان ولي العهد والسكرتير الخاص له، ليُرقى إلى منصب نائب رئيس الديوان الملكي والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، قبل أن يصدر قرار بتعيينه رئيساً للديوان الملكي.
 
 من الجوانب التي قد لا يلم بها الكثيرون للأستاذ خالد التويجري، أنه كاتب وشاعر غنائي، وعرف باسم فني "ساري". سبق له الكتابة في السبعينات وله محطات في "الجزيرة" ومجلة «المجلة» مقالات متفرقة ومؤلَّف بعنوان (الوجيز في القانون المقارن). القريبون من خالد التويجري أو الذين التقوه يؤكدون أنه قارئ عظيم للأحداث. سريع البديهة.
 
- الديوان الملكي.. تطوير مستمر:
 خلال الفترة التي تولى فيها رئيس الديوان منصبه الحالي حقق قفزات إدارية جعلت الكثير ممن زاروه يطالبون بتطبيق تجربته على كل الجهات الخدمية.
 
 الخدمات كثيرة ومميزة، فمن ضمن خدمات الديوان خدمة "كول سنتر" لتلقي الشكاوى وتنظيم مقابلات المواطنين البسطاء مع رئيس الديوان كل أربعاء. المراجعون تصلهم فوراً رسالة نصية عابقة بالتقدير. حول ذلك شهادات كثيرة ممن كانت لهم تجارب متكررة وقضايا استدعت تكرار مراجعة الديوان. يقول الإعلامي سعيد الزهراني: "الديوان الملكي له منهجية متميزة في القيام بدوره بالشكل المطلوب الذي يحقق تطلعات ولي الأمر. وإذا كانت قمة الهرم تتبع أفضل الطرق لخدمة المواطنين فيجب على الجهات الأخرى أن تسارع فوراً في اتخاذ ما يمكن اتخاذه في سبيل خدمة المواطن والمقيم".
 
- نسيج وطني فريد:
 أما الكاتب الدكتور علي الموسى، فيبدي إعجابه بمنهجية إدارة الديوان الملكي في تعيين الشباب في مراكز عليا في الديوان الملكي. ويقول: "الديوان بعيد عن التحزبات الإقليمية في جميع أشكالها وأنواعها، فموظفو الديوان الملكي الجدد خصوصاً من الصف الثاني والثالث، جاؤوا من مناطق المملكة كافة، وهم بذلك يشكلون نسيجاً وطنياً فريداً من نوعه".
 
 أيضاً من الأشياء التي يقوم ها الديوان التركيز على مطالب الفئات المحتاجة، فالتعليمات المشددة لرئيس الديوان تخصيص الوقت للبسطاء وأصحاب الحاجة فـ "عليّة القوم والتجار قادرون على إيصال شكاواهم بأكثر من طريقة".
 
 يقول أحد المراجعين في تقرير صحافي: "من اللافت والمقدر حقاً ما قامت به إدارة الديوان بتخصيص عدد متساو -بقدر الإمكان- لكل منطقة لهم حق مقابلة رئيس الديوان.
 
 هذا فيما يؤكد مفلح الأشجعي المستشار القانوني عضو اتحاد المحامين العرب: "إن من يشعر الناس حينما يكونون في حضرته بأنهم عظماء، فهو بلا شك إنسان عظيم".
 
 الذين زاروا الديوان الملكي ربما لا يعرفون أن مسيرة التطوير في الديوان بدأت بضبط حضور الموظفين وانصرافهم بالبصمة الإلكترونية. وإعادة هيكلته الإدارية، وإنشاء إدارة لمتابعة سير العمل داخل الديوان وخارجه، وأصبح العمل فيه على مدار الأربع والعشرين ساعة.
 
 التطوير أيضاً واضح من خلال استقبال ذوي الحاجات من المواطنين والمقيمين، طريقة تشعر القادم إليها أنه عميل مميز في أحد البنوك الكبيرة ويجلس فيها على كرسي أمام موظف تم تدريبه على احترامه وحسن التعامل معه بوجود كاميرا لمراقبة ما يدور بينهما، لضمان عدم تجاوز أحدهما على الآخر.
 
- التصدي للفساد:
 بل لقد قضت الآلية الجديدة على الوسطاء الذين كانوا يبتزون المحتاجين ويوهمون الكثيرين بقدرتهم على إنجاز معاملاتهم وتحقيق طلباتهم.
 
 هذا فيما يقول الكاتب عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ: "اليوم تعايش الديوان الملكي وقادته وكافة مسؤوليه ومنسوبيه مع نقلة إدارية سريعة وشاملة وصامتة وجريئة جداً وصارمة.. هذا التطور يقوده فكر إداري حديث نجح باقتدار من خلال هذه النقلة الإدارية في ترسيخ ومد جسور التواصل والاتصال بكل أنواعها مع كافة شرائح المجتمع".
 
كما أنشئت بتوجيه الملك إدارة خاصة لمتابعة الأوامر الملكية الموجهة لكافة الوزارات، والرفع للمقام الكريم بمن يقصر في تنفيذ الأوامر، لاتخاذ اللازم.
 
 هذا فيما يسطر الكاتب ناصر السعد كشاهد عيان: "أشهد أني رأيت جهازاً حكومياً حساساً تلاعب به غربان الفساد في الوطن ينْتَشل بسبب استقامة هذا الرجل، واشهد أني رأيت من يدعوه أعدائه بـ "فرعون العصر" وهو يركع ويسجد ويتضرع لله تعالى! وأشهد أني رأيته وهو يفك عسرة معْسر ويداري فضيحة مكلوم ويقوِّم أداء مسؤول أحمق.. وأشهد أني رأيت "عرّاب الليبرالية" كما يتهمه البعض وهو يتجاوز عمن حاكوا المؤامرات وألّبوا السلطات عليه وعلى والده من قبل.. وأشهد أني قابلت شخصيات لم تحلم يوماً من الأيام أن تزور الديوان! لا لشيء إلا لأنهم من بسطاء الوطن وهم الآن من أكفأ منسوبيه".

اعلان
خالد التويجري .. "صمت المنجز"
سبق
بروفايل "سبق": المؤكد أن الحقائق فقط هي التي يمكن تصديقها، وبالذات الملموس منها مثل تلك التي على طريقة معالي رئيس الديوان الملكي السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، الأستاذ خالد التويجري، الذي زف أمس البشرى للمعلمات البديلات بانتهاء قضيتهن بحل تمثل في أمر ملكي سام من خادم الحرمين الشريفين، وفقه الله.
 
في مقابل ذلك تُطرح أسئلة عديدة، منها ما لا يخلو من طرافة، مثل قول أحدهم في موقع "جوجل" للبحث عن إجابات: هل يستخدم خالد التويجري السحر؟. وفي أمكنة أخرى ثمة الكثير من الاتهامات لهذا الرجل بالقيام بأمور لا يمكن تخيل أن يقوم بها شخص واحد، مهما كانت عظم المهام والصلاحيات المسندة إليه!

- صمت مثير:
 حتى قبل فترة قصيرة عُرف رئيس الديوان الملكي بالصمت المطبق والرفض الكامل للظهور الإعلامي، حتى اضطرت بعض الأصوات الإعلامية لمطالبته بالظهور على الأقل للدفاع عن نفسه في مواجهة حملات عديدة ألصقت به الكثير والكثير فيما بقي هو في صمته.
 
 مؤخراً، وعبر حسابه في تويتر كشف الرجل عن منهجية تتضمن إضافة خمسين متابعاً كل مرة لحل قضاياهم وهمومهم، وأن الأولوية للقضايا العامة. الكثيرون استقبلوا ذلك بحفاوة من رجل في منصبه خصوصاً في ظل تصريحه أن ما سيقوم به هو بناء على توجيه من الأب القائد خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله.
 
 خالد التويجري سيصاب الباحث عنه في عوالم الإنترنت والعالم الافتراضي بالدهشة، لكثرة ما يقال عنه وكأنه شخصية خارقة أسطورية، ولا تكاد تجد له صوراً إلا قليلة نادرة ومتداولة، وفي مقاطع الفيديو بالكاد يتداول مقطع وحيد يظهره جالساً على الأرض في مقابلة المعاقين، ليوجه بحل مشاكلهم ويقبل رؤوس كبار السن، مخاطبهم بـ "أأمر يا والدي".
 
 ورغم كثرة الاتهامات الموجهة إليه، فلم تصدر منه أي تصريحات للرد عليها وهو أمر مثير للدهشة، لدرجة دفعت الكاتب صالح الشيحي لتوجيه نداء له عبر برنامج تلفزيوني للخروج و"الدفاع عن نفسه".
 
- محطات لافتة:
 من السيرة الذاتية لرئيس الديوان الملكي: خالد بن عبدالعزيز التويجري. ولد في المجمعة عام 1960. يشغل رئيس الديوان الملكي، والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، ورئيس الحرس الملكي.
 
 في المؤهلات كان التويجري من أوائل من حصل على بكالوريوس القانون من جامعة الملك سعود. كما حصل على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا ستيت بالولايات المتحدة. وكذلك ماجستير في التشريع الجنائي الإسلامي من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. بالإضافة لـ 23 دورة متخصصة في مجاله.
 
 لمعالي الأستاذ خالد التويجري سيرة عملية غنية بالخبرات تقارب 32 عاماً، تدرج فيها ضمن الحرس الوطني حتى تعيينه مستشاراً وسكرتيراً خاصاً لولي العهد – آنئذاك- الأمير عبد الله بن عبد العزيز. ثم ترقى إلى منصب نائب رئيس ديوان ولي العهد والسكرتير الخاص له، ليُرقى إلى منصب نائب رئيس الديوان الملكي والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، قبل أن يصدر قرار بتعيينه رئيساً للديوان الملكي.
 
 من الجوانب التي قد لا يلم بها الكثيرون للأستاذ خالد التويجري، أنه كاتب وشاعر غنائي، وعرف باسم فني "ساري". سبق له الكتابة في السبعينات وله محطات في "الجزيرة" ومجلة «المجلة» مقالات متفرقة ومؤلَّف بعنوان (الوجيز في القانون المقارن). القريبون من خالد التويجري أو الذين التقوه يؤكدون أنه قارئ عظيم للأحداث. سريع البديهة.
 
- الديوان الملكي.. تطوير مستمر:
 خلال الفترة التي تولى فيها رئيس الديوان منصبه الحالي حقق قفزات إدارية جعلت الكثير ممن زاروه يطالبون بتطبيق تجربته على كل الجهات الخدمية.
 
 الخدمات كثيرة ومميزة، فمن ضمن خدمات الديوان خدمة "كول سنتر" لتلقي الشكاوى وتنظيم مقابلات المواطنين البسطاء مع رئيس الديوان كل أربعاء. المراجعون تصلهم فوراً رسالة نصية عابقة بالتقدير. حول ذلك شهادات كثيرة ممن كانت لهم تجارب متكررة وقضايا استدعت تكرار مراجعة الديوان. يقول الإعلامي سعيد الزهراني: "الديوان الملكي له منهجية متميزة في القيام بدوره بالشكل المطلوب الذي يحقق تطلعات ولي الأمر. وإذا كانت قمة الهرم تتبع أفضل الطرق لخدمة المواطنين فيجب على الجهات الأخرى أن تسارع فوراً في اتخاذ ما يمكن اتخاذه في سبيل خدمة المواطن والمقيم".
 
- نسيج وطني فريد:
 أما الكاتب الدكتور علي الموسى، فيبدي إعجابه بمنهجية إدارة الديوان الملكي في تعيين الشباب في مراكز عليا في الديوان الملكي. ويقول: "الديوان بعيد عن التحزبات الإقليمية في جميع أشكالها وأنواعها، فموظفو الديوان الملكي الجدد خصوصاً من الصف الثاني والثالث، جاؤوا من مناطق المملكة كافة، وهم بذلك يشكلون نسيجاً وطنياً فريداً من نوعه".
 
 أيضاً من الأشياء التي يقوم ها الديوان التركيز على مطالب الفئات المحتاجة، فالتعليمات المشددة لرئيس الديوان تخصيص الوقت للبسطاء وأصحاب الحاجة فـ "عليّة القوم والتجار قادرون على إيصال شكاواهم بأكثر من طريقة".
 
 يقول أحد المراجعين في تقرير صحافي: "من اللافت والمقدر حقاً ما قامت به إدارة الديوان بتخصيص عدد متساو -بقدر الإمكان- لكل منطقة لهم حق مقابلة رئيس الديوان.
 
 هذا فيما يؤكد مفلح الأشجعي المستشار القانوني عضو اتحاد المحامين العرب: "إن من يشعر الناس حينما يكونون في حضرته بأنهم عظماء، فهو بلا شك إنسان عظيم".
 
 الذين زاروا الديوان الملكي ربما لا يعرفون أن مسيرة التطوير في الديوان بدأت بضبط حضور الموظفين وانصرافهم بالبصمة الإلكترونية. وإعادة هيكلته الإدارية، وإنشاء إدارة لمتابعة سير العمل داخل الديوان وخارجه، وأصبح العمل فيه على مدار الأربع والعشرين ساعة.
 
 التطوير أيضاً واضح من خلال استقبال ذوي الحاجات من المواطنين والمقيمين، طريقة تشعر القادم إليها أنه عميل مميز في أحد البنوك الكبيرة ويجلس فيها على كرسي أمام موظف تم تدريبه على احترامه وحسن التعامل معه بوجود كاميرا لمراقبة ما يدور بينهما، لضمان عدم تجاوز أحدهما على الآخر.
 
- التصدي للفساد:
 بل لقد قضت الآلية الجديدة على الوسطاء الذين كانوا يبتزون المحتاجين ويوهمون الكثيرين بقدرتهم على إنجاز معاملاتهم وتحقيق طلباتهم.
 
 هذا فيما يقول الكاتب عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ: "اليوم تعايش الديوان الملكي وقادته وكافة مسؤوليه ومنسوبيه مع نقلة إدارية سريعة وشاملة وصامتة وجريئة جداً وصارمة.. هذا التطور يقوده فكر إداري حديث نجح باقتدار من خلال هذه النقلة الإدارية في ترسيخ ومد جسور التواصل والاتصال بكل أنواعها مع كافة شرائح المجتمع".
 
كما أنشئت بتوجيه الملك إدارة خاصة لمتابعة الأوامر الملكية الموجهة لكافة الوزارات، والرفع للمقام الكريم بمن يقصر في تنفيذ الأوامر، لاتخاذ اللازم.
 
 هذا فيما يسطر الكاتب ناصر السعد كشاهد عيان: "أشهد أني رأيت جهازاً حكومياً حساساً تلاعب به غربان الفساد في الوطن ينْتَشل بسبب استقامة هذا الرجل، واشهد أني رأيت من يدعوه أعدائه بـ "فرعون العصر" وهو يركع ويسجد ويتضرع لله تعالى! وأشهد أني رأيته وهو يفك عسرة معْسر ويداري فضيحة مكلوم ويقوِّم أداء مسؤول أحمق.. وأشهد أني رأيت "عرّاب الليبرالية" كما يتهمه البعض وهو يتجاوز عمن حاكوا المؤامرات وألّبوا السلطات عليه وعلى والده من قبل.. وأشهد أني قابلت شخصيات لم تحلم يوماً من الأيام أن تزور الديوان! لا لشيء إلا لأنهم من بسطاء الوطن وهم الآن من أكفأ منسوبيه".
31 مارس 2014 - 30 جمادى الأول 1435
12:42 PM

خالد التويجري .. "صمت المنجز"

A A A
0
155,811

بروفايل "سبق": المؤكد أن الحقائق فقط هي التي يمكن تصديقها، وبالذات الملموس منها مثل تلك التي على طريقة معالي رئيس الديوان الملكي السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، الأستاذ خالد التويجري، الذي زف أمس البشرى للمعلمات البديلات بانتهاء قضيتهن بحل تمثل في أمر ملكي سام من خادم الحرمين الشريفين، وفقه الله.
 
في مقابل ذلك تُطرح أسئلة عديدة، منها ما لا يخلو من طرافة، مثل قول أحدهم في موقع "جوجل" للبحث عن إجابات: هل يستخدم خالد التويجري السحر؟. وفي أمكنة أخرى ثمة الكثير من الاتهامات لهذا الرجل بالقيام بأمور لا يمكن تخيل أن يقوم بها شخص واحد، مهما كانت عظم المهام والصلاحيات المسندة إليه!

- صمت مثير:
 حتى قبل فترة قصيرة عُرف رئيس الديوان الملكي بالصمت المطبق والرفض الكامل للظهور الإعلامي، حتى اضطرت بعض الأصوات الإعلامية لمطالبته بالظهور على الأقل للدفاع عن نفسه في مواجهة حملات عديدة ألصقت به الكثير والكثير فيما بقي هو في صمته.
 
 مؤخراً، وعبر حسابه في تويتر كشف الرجل عن منهجية تتضمن إضافة خمسين متابعاً كل مرة لحل قضاياهم وهمومهم، وأن الأولوية للقضايا العامة. الكثيرون استقبلوا ذلك بحفاوة من رجل في منصبه خصوصاً في ظل تصريحه أن ما سيقوم به هو بناء على توجيه من الأب القائد خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله.
 
 خالد التويجري سيصاب الباحث عنه في عوالم الإنترنت والعالم الافتراضي بالدهشة، لكثرة ما يقال عنه وكأنه شخصية خارقة أسطورية، ولا تكاد تجد له صوراً إلا قليلة نادرة ومتداولة، وفي مقاطع الفيديو بالكاد يتداول مقطع وحيد يظهره جالساً على الأرض في مقابلة المعاقين، ليوجه بحل مشاكلهم ويقبل رؤوس كبار السن، مخاطبهم بـ "أأمر يا والدي".
 
 ورغم كثرة الاتهامات الموجهة إليه، فلم تصدر منه أي تصريحات للرد عليها وهو أمر مثير للدهشة، لدرجة دفعت الكاتب صالح الشيحي لتوجيه نداء له عبر برنامج تلفزيوني للخروج و"الدفاع عن نفسه".
 
- محطات لافتة:
 من السيرة الذاتية لرئيس الديوان الملكي: خالد بن عبدالعزيز التويجري. ولد في المجمعة عام 1960. يشغل رئيس الديوان الملكي، والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، ورئيس الحرس الملكي.
 
 في المؤهلات كان التويجري من أوائل من حصل على بكالوريوس القانون من جامعة الملك سعود. كما حصل على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا ستيت بالولايات المتحدة. وكذلك ماجستير في التشريع الجنائي الإسلامي من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. بالإضافة لـ 23 دورة متخصصة في مجاله.
 
 لمعالي الأستاذ خالد التويجري سيرة عملية غنية بالخبرات تقارب 32 عاماً، تدرج فيها ضمن الحرس الوطني حتى تعيينه مستشاراً وسكرتيراً خاصاً لولي العهد – آنئذاك- الأمير عبد الله بن عبد العزيز. ثم ترقى إلى منصب نائب رئيس ديوان ولي العهد والسكرتير الخاص له، ليُرقى إلى منصب نائب رئيس الديوان الملكي والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، قبل أن يصدر قرار بتعيينه رئيساً للديوان الملكي.
 
 من الجوانب التي قد لا يلم بها الكثيرون للأستاذ خالد التويجري، أنه كاتب وشاعر غنائي، وعرف باسم فني "ساري". سبق له الكتابة في السبعينات وله محطات في "الجزيرة" ومجلة «المجلة» مقالات متفرقة ومؤلَّف بعنوان (الوجيز في القانون المقارن). القريبون من خالد التويجري أو الذين التقوه يؤكدون أنه قارئ عظيم للأحداث. سريع البديهة.
 
- الديوان الملكي.. تطوير مستمر:
 خلال الفترة التي تولى فيها رئيس الديوان منصبه الحالي حقق قفزات إدارية جعلت الكثير ممن زاروه يطالبون بتطبيق تجربته على كل الجهات الخدمية.
 
 الخدمات كثيرة ومميزة، فمن ضمن خدمات الديوان خدمة "كول سنتر" لتلقي الشكاوى وتنظيم مقابلات المواطنين البسطاء مع رئيس الديوان كل أربعاء. المراجعون تصلهم فوراً رسالة نصية عابقة بالتقدير. حول ذلك شهادات كثيرة ممن كانت لهم تجارب متكررة وقضايا استدعت تكرار مراجعة الديوان. يقول الإعلامي سعيد الزهراني: "الديوان الملكي له منهجية متميزة في القيام بدوره بالشكل المطلوب الذي يحقق تطلعات ولي الأمر. وإذا كانت قمة الهرم تتبع أفضل الطرق لخدمة المواطنين فيجب على الجهات الأخرى أن تسارع فوراً في اتخاذ ما يمكن اتخاذه في سبيل خدمة المواطن والمقيم".
 
- نسيج وطني فريد:
 أما الكاتب الدكتور علي الموسى، فيبدي إعجابه بمنهجية إدارة الديوان الملكي في تعيين الشباب في مراكز عليا في الديوان الملكي. ويقول: "الديوان بعيد عن التحزبات الإقليمية في جميع أشكالها وأنواعها، فموظفو الديوان الملكي الجدد خصوصاً من الصف الثاني والثالث، جاؤوا من مناطق المملكة كافة، وهم بذلك يشكلون نسيجاً وطنياً فريداً من نوعه".
 
 أيضاً من الأشياء التي يقوم ها الديوان التركيز على مطالب الفئات المحتاجة، فالتعليمات المشددة لرئيس الديوان تخصيص الوقت للبسطاء وأصحاب الحاجة فـ "عليّة القوم والتجار قادرون على إيصال شكاواهم بأكثر من طريقة".
 
 يقول أحد المراجعين في تقرير صحافي: "من اللافت والمقدر حقاً ما قامت به إدارة الديوان بتخصيص عدد متساو -بقدر الإمكان- لكل منطقة لهم حق مقابلة رئيس الديوان.
 
 هذا فيما يؤكد مفلح الأشجعي المستشار القانوني عضو اتحاد المحامين العرب: "إن من يشعر الناس حينما يكونون في حضرته بأنهم عظماء، فهو بلا شك إنسان عظيم".
 
 الذين زاروا الديوان الملكي ربما لا يعرفون أن مسيرة التطوير في الديوان بدأت بضبط حضور الموظفين وانصرافهم بالبصمة الإلكترونية. وإعادة هيكلته الإدارية، وإنشاء إدارة لمتابعة سير العمل داخل الديوان وخارجه، وأصبح العمل فيه على مدار الأربع والعشرين ساعة.
 
 التطوير أيضاً واضح من خلال استقبال ذوي الحاجات من المواطنين والمقيمين، طريقة تشعر القادم إليها أنه عميل مميز في أحد البنوك الكبيرة ويجلس فيها على كرسي أمام موظف تم تدريبه على احترامه وحسن التعامل معه بوجود كاميرا لمراقبة ما يدور بينهما، لضمان عدم تجاوز أحدهما على الآخر.
 
- التصدي للفساد:
 بل لقد قضت الآلية الجديدة على الوسطاء الذين كانوا يبتزون المحتاجين ويوهمون الكثيرين بقدرتهم على إنجاز معاملاتهم وتحقيق طلباتهم.
 
 هذا فيما يقول الكاتب عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ: "اليوم تعايش الديوان الملكي وقادته وكافة مسؤوليه ومنسوبيه مع نقلة إدارية سريعة وشاملة وصامتة وجريئة جداً وصارمة.. هذا التطور يقوده فكر إداري حديث نجح باقتدار من خلال هذه النقلة الإدارية في ترسيخ ومد جسور التواصل والاتصال بكل أنواعها مع كافة شرائح المجتمع".
 
كما أنشئت بتوجيه الملك إدارة خاصة لمتابعة الأوامر الملكية الموجهة لكافة الوزارات، والرفع للمقام الكريم بمن يقصر في تنفيذ الأوامر، لاتخاذ اللازم.
 
 هذا فيما يسطر الكاتب ناصر السعد كشاهد عيان: "أشهد أني رأيت جهازاً حكومياً حساساً تلاعب به غربان الفساد في الوطن ينْتَشل بسبب استقامة هذا الرجل، واشهد أني رأيت من يدعوه أعدائه بـ "فرعون العصر" وهو يركع ويسجد ويتضرع لله تعالى! وأشهد أني رأيته وهو يفك عسرة معْسر ويداري فضيحة مكلوم ويقوِّم أداء مسؤول أحمق.. وأشهد أني رأيت "عرّاب الليبرالية" كما يتهمه البعض وهو يتجاوز عمن حاكوا المؤامرات وألّبوا السلطات عليه وعلى والده من قبل.. وأشهد أني قابلت شخصيات لم تحلم يوماً من الأيام أن تزور الديوان! لا لشيء إلا لأنهم من بسطاء الوطن وهم الآن من أكفأ منسوبيه".