خطيب الحرم المكي: الواجب على المسلم ألا يدع الصلاة والسلام على النبي

قال: ليس لهالك معذرةٌ بفعل ضلالة حَسِبها هدى ولا ترْك حق حسبه ضلالة

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم من المسجد الحرام: "إن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، قد أفلح من زيّنه الله في قلبه، وأدخله في الإسلام بعد الكفر، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أحسن الحديث وأبلغه".

وأضاف: أحبوا مَن أحب الله، وأحبوا الله من كل قلوبكم، ولا تملوا كلام الله وذكره، ولا تقسوا عنه قلوبكم، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، واتقوه حق تقاته، وأصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم، وتحابوا بروح الله بينكم، ومَن كان همه الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كان همه الدنيا، فرّق الله أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، وإن هذه الدار دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، ألا وإن الله تعالى خلق الدنيا بلوى، والآخرة دار عقبى، فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي، إنها لسريعة الذهاب، وشيكة الانقلاب فاحذروا حلاوة رضاعها لمرارة فطامها، واحذروا لذيذ عاجلها لكريه أجلها، ولا تسعوا في تعمير دار قد قضى الله خرابها، ولا تواصلوها فقد أراد الله منكم اجتنابها، فتكونوا لسخطه متعرضين، ولعقوبته مستحقين.

وتابع إمام المسجد الحرام أن هذه وصايا نبوية كريمة ودرر نفيسة نقية، فتقوى الله الذي يبقى ويفنى ما سواه، الذي بطاعته يُكَرّم أوليائه، وبمعصيته يضل أعداءه، فليس لهالك معذرة في فعل ضلالة حسبها هدى، ولا في ترك حق حسبه ضلالة، والْزم يا عبدالله تقوى الله واستقم عليها، يجعل لك فرقانًا من أمرك ويكفر عنك سيئاتك ويأتيك الخير والبركات، والْزم تقواه حتى تلقاه، واسأله الثبات على ذلك، وإياك واقتراف المعاصي؛ فإن ذلك من أسباب حلول مقته وغضبه وعذابه، نعوذ بالله من غضبه ومقته وعذابه.

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالله الجهني، إلى أن الواجب على المسلم ألا يدع الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم حينًا ولا وقتًا، ولا يذكرها في الشدائد ويدعها في الرخاء.

خطبة الجمعة مكة المكرمة المسجد الحرام
اعلان
خطيب الحرم المكي: الواجب على المسلم ألا يدع الصلاة والسلام على النبي
سبق

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم من المسجد الحرام: "إن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، قد أفلح من زيّنه الله في قلبه، وأدخله في الإسلام بعد الكفر، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أحسن الحديث وأبلغه".

وأضاف: أحبوا مَن أحب الله، وأحبوا الله من كل قلوبكم، ولا تملوا كلام الله وذكره، ولا تقسوا عنه قلوبكم، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، واتقوه حق تقاته، وأصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم، وتحابوا بروح الله بينكم، ومَن كان همه الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كان همه الدنيا، فرّق الله أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، وإن هذه الدار دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، ألا وإن الله تعالى خلق الدنيا بلوى، والآخرة دار عقبى، فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي، إنها لسريعة الذهاب، وشيكة الانقلاب فاحذروا حلاوة رضاعها لمرارة فطامها، واحذروا لذيذ عاجلها لكريه أجلها، ولا تسعوا في تعمير دار قد قضى الله خرابها، ولا تواصلوها فقد أراد الله منكم اجتنابها، فتكونوا لسخطه متعرضين، ولعقوبته مستحقين.

وتابع إمام المسجد الحرام أن هذه وصايا نبوية كريمة ودرر نفيسة نقية، فتقوى الله الذي يبقى ويفنى ما سواه، الذي بطاعته يُكَرّم أوليائه، وبمعصيته يضل أعداءه، فليس لهالك معذرة في فعل ضلالة حسبها هدى، ولا في ترك حق حسبه ضلالة، والْزم يا عبدالله تقوى الله واستقم عليها، يجعل لك فرقانًا من أمرك ويكفر عنك سيئاتك ويأتيك الخير والبركات، والْزم تقواه حتى تلقاه، واسأله الثبات على ذلك، وإياك واقتراف المعاصي؛ فإن ذلك من أسباب حلول مقته وغضبه وعذابه، نعوذ بالله من غضبه ومقته وعذابه.

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالله الجهني، إلى أن الواجب على المسلم ألا يدع الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم حينًا ولا وقتًا، ولا يذكرها في الشدائد ويدعها في الرخاء.

12 يونيو 2020 - 20 شوّال 1441
02:43 PM

خطيب الحرم المكي: الواجب على المسلم ألا يدع الصلاة والسلام على النبي

قال: ليس لهالك معذرةٌ بفعل ضلالة حَسِبها هدى ولا ترْك حق حسبه ضلالة

A A A
4
9,467

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم من المسجد الحرام: "إن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، قد أفلح من زيّنه الله في قلبه، وأدخله في الإسلام بعد الكفر، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أحسن الحديث وأبلغه".

وأضاف: أحبوا مَن أحب الله، وأحبوا الله من كل قلوبكم، ولا تملوا كلام الله وذكره، ولا تقسوا عنه قلوبكم، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، واتقوه حق تقاته، وأصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم، وتحابوا بروح الله بينكم، ومَن كان همه الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كان همه الدنيا، فرّق الله أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، وإن هذه الدار دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، ألا وإن الله تعالى خلق الدنيا بلوى، والآخرة دار عقبى، فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي، إنها لسريعة الذهاب، وشيكة الانقلاب فاحذروا حلاوة رضاعها لمرارة فطامها، واحذروا لذيذ عاجلها لكريه أجلها، ولا تسعوا في تعمير دار قد قضى الله خرابها، ولا تواصلوها فقد أراد الله منكم اجتنابها، فتكونوا لسخطه متعرضين، ولعقوبته مستحقين.

وتابع إمام المسجد الحرام أن هذه وصايا نبوية كريمة ودرر نفيسة نقية، فتقوى الله الذي يبقى ويفنى ما سواه، الذي بطاعته يُكَرّم أوليائه، وبمعصيته يضل أعداءه، فليس لهالك معذرة في فعل ضلالة حسبها هدى، ولا في ترك حق حسبه ضلالة، والْزم يا عبدالله تقوى الله واستقم عليها، يجعل لك فرقانًا من أمرك ويكفر عنك سيئاتك ويأتيك الخير والبركات، والْزم تقواه حتى تلقاه، واسأله الثبات على ذلك، وإياك واقتراف المعاصي؛ فإن ذلك من أسباب حلول مقته وغضبه وعذابه، نعوذ بالله من غضبه ومقته وعذابه.

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالله الجهني، إلى أن الواجب على المسلم ألا يدع الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم حينًا ولا وقتًا، ولا يذكرها في الشدائد ويدعها في الرخاء.