قرار سعودة التجزئة.. "الصبحي": عاد زمن السعودي مالك "الدكان "

"الأحيدب": استمعوا لأصحاب المحالّ الصغيرة ومخاوفهم

يرى الكاتب الصحفي حسن الصبحي قرار وزير العمل والتنمية الاجتماعية علي بن ناصر الغفيص، أمس الأول، بسعودة 12 نشاطاً بقطاع تجارة التجزئة، سيعيدنا بالذاكرة إلى خمسين سنة سابقة، عندما كان السعودي هو مالك "الدكان"، وهو الموزع، وهو المسوّق، وهو الحمّال، وأن القرار يوفر الآلاف من فرص الاستثمار والعمل للسعوديين والسعوديات، مطالباً الجهات الحكومية بتدريب وتأهيل الشباب، وتقديم التمويل للاستثمارات الصغيرة في سوق التجزئة، فيما يرى الكاتب الصحفي محمد بن سليمان الأحيدب أن تبدأ السعودة بالشركات الكبرى والبنوك، مطالباً بسماع رأي أصحاب المحالّ الصغيرة ومخاوفهم فيما يتعلق بنتائج القرار.

فرص الاستثمار والعمل

وفي مقاله "السعودة.. والتحول لأصحاب عمل!" بصحيفة "المدينة"، يبدأ "الصبحي" بالتأكيد على فرص الاستثمار والعمل التي يوفرها القرار، ويقول: "القرار الذي أصدره وزير العمل والتنمية الاجتماعية أمس الأول بسعودة 12 نشاطاً تمثل مرحلة تحول استراتيجية في السوق السعودي، والتي من شأنها أن توفر الآلاف من فرص الاستثمار والعمل للسعوديين والسعوديات.. لعل الأنشطة التي تم اختيارها بعناية من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تُعتبر من أكثر الأنشطة في قطاع التجزئة الذي تسيطر عليها عمالة أجنبية ومعظمها تعتبر بمثابة (مأوى) لنشاطات التستر التجاري في البلاد، ويسيطر على كل نشاطٍ أصحاب جنسية محددة أصبحت من الأعراف التي تشتهر بها هذه الأنشطة".

جريء ومدعوم بقوة حكومية

ويرى الكاتب أنه "يصعب على الشاب السعودي اختراق مثل هذه الأنشطة، إلا بعد أن يكون القرار جريئاً ومدعوماً بقوة حكومية بإزالة العمالة التي تسيطر على هذا النشاط.. وإذا كانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حرصت في قرارها على منح الوقت الكافي، والذي يقارب السبعة أشهر لبدء تطبيق السعودة، فإنها تتيح الفرصة لهؤلاء السعوديين لاستثمار طاقاتهم والدخول في هذه النشاطات كمستثمرين وأصحاب عمل، وفي نفس الوقت هم العاملون فيها".

السعودي مالك "الدكان"

ويضيف "الصبحي": "يبدو لي أن هذا التحول سيعيدنا بالذاكرة إلى خمسين سنة سابقة، عندما كان السعودي هو مالك الدكان، وهو الموزع، وهو المسوّق، وهو الحمّال.. والتي كان فيها المواطن السعودي يمارس نشاطه التجاري بنفسه؛ فهو الأحرص على هذا النشاط وتنميته وتطويره والحفاظ على عملائه".

التدريب والتمويل

ويطالب "الصبحي" ببرامج لتدريب وتمويل الشباب ومشرعاتهم الاستثمارية، ويقول: "للوصول إلى هذه المرحلة لا بد أن يكون هناك مساعٍ حكومية، سواء من خلال وزارة العمل أو الجهات الأخرى حسب اختصاصها، والتي من بينها وأهمها التدريب والتأهيل للشباب والشابات السعوديين للتمكّن في هذه الأعمال وممارسة التجارة حسب النشاط الذي تتيح الجهات الحكومية السعودة فيه، بالإضافة إلى أهمية وضرورة أن تتوفر لهؤلاء الشباب والشابات السعوديين فرص التمويل، سواء من البنوك المحلية أو الصناديق الحكومية لإتاحة الفرصة أمامهم لشراء وتملك محالّ ومنافذ البيع في هذه الأنشطة، وتشجيعهم للتحول من موظفين إلى أصحاب عمل".

دور البنوك

وينهي "الصبحي" قائلاً: "أعتقد أن هذا النشاط سيكون محفزاً للقطاع المصرفي لاستثمار إمكانيات الشباب السعودي؛ لضخ مليارات الريالات في الأعمال التمويلية للأنشطة التجارية القائمة مع توفير الضمانات الحكومية لهؤلاء الشباب، ويسهم في الوقت نفسه في القضاء على نسبة البطالة التي تزعج بيوت السعوديين وأصبحت تعادل 12.8% حسب آخر إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء".

ابدأوا بالشركات الكبرى والبنوك

ومن جهة أخرى، وفي مقاله "اسمع أبوزيد يا وزير العمل" بصحيفة "عكاظ"، يطالب "الأحيدب" بأن تبدأ السعودة بالشركات الكبرى والبنوك ورجال الأعمال الكبار، ويقول: "لا أحد يزايد على أننا جميعاً مع سعودة الوظائف، ومنح المواطن والمواطنة السعوديين فرص العمل وخفض نسب البطالة وفتح أبواب الرزق للمواطن.. لكن الأولوية في تحمّل مسؤولية وتبعات تحقيق هذا الهدف يجب أن تبدأ بالشركات الكبرى والبنوك ورجال الأعمال الكبار الذين حصلوا على دعم الوطن في شكل قرض وأرض وتسهيلات، وحققوا أرباحاً عالية تقوم على منحهم الفرص في مشاريع الوطن واستثماراتهم كبيرة مدعومة".

صاحب الدكان يحاول كسب رزقه

وفي لهجة تحذير من نتائج القرار، يقول "الأحيدب": "لأننا لم نقطع بعدُ ربع المشوار في فرض السعودة على تلك الشركات والبنوك وكبار المستثمرين، فإنه من المبكر جداً أن نفرض موظفاً سعودياً على سعودي آخر يحاول كسب رزقه من دكان تجزئة صغير كبائع ملابس أو أوانٍ أو خلافه، بمعنى أن نمنح فرصة كسب الرزق لشاب ليعمل في محل شاب أو شايب آخر هو بالكاد عمل وشقي وتعب دون عون من أحد ودون قرض ولا أرض ولا إيجار رمزي ليكسب رزقاً عن طريق تجارة التجزئة!".

استمعوا لأصحاب المحالّ الصغيرة

ويطالب "الأحيدب" وزارة العمل بالاستماع إلى رأي أصحاب المحالّ من السعوديين، ومخاوفهم عند تطبيق القرار، يقول الكاتب: "أنا موظف حكومي جاوز الـ 30 سنة في العمل الحكومي، لا أمارس التجارة ولا أعرف لها سبيلاً ولا يمارسها أي من أبنائي، لكنني كصحفي أؤيد بشدة أن يستمع المشرّع لرأي ومعاناة وشكوى كل الأطراف، دعونا نقرأ معاً كلاماً أحسبه منطقياً ومخلِصاً كتبه في صفحتي في "تويتر".. "المنشن" رجل عصامي عمل على كسب الرزق في شتى المجالات المباحة التي تحتاج إلى كدّ وتعب وشقاء حتى نجح ووصل إلى الاستثمار في الإرشاد السياحي وتنظيم الرحلات السياحية في فرنسا، وما زال يصارع الصعوبات؛ لأنه يعمل بأمانة ويخدم فئة الشباب الجاد الرحالة والعائلات".

رأي "أبوزيد"

ويقدم "الأحيدب" رأي أحد أصحاب المحالّ، حيث جاء فيه: "يقول المواطن السعودي أحمد أبوزيد الهريش مخاطباً وزارة العمل: افترض أنني عاطل وأنت عاطل، وكلانا جامعي لم نجد وظائف نستحقها، أنت جلست تنتظر قراراً من وزارة العمل، وأنا تسلفت وفتحت محلاً، وبعد سنتين سددت الدين وعندي عاملون كل واحد منهم راتبه ألفا ريال، وأنا ربحي على قدر حاجتي (أي على قدري وعلى المحك)، ثم تأتيني وزارة العمل تطلب بأن أوظفك وأطرد العاملين! ثم غصباً عني وظّفتك وأعطيتك بدل الراتب راتبين؛ لأنك ستعمل على فترتين (دوامين)، وبعد أن أكملت عندي شهرين وجدت أن محلي مغلق، وأنك لم تفتح المحل، واتصلت بك على مدى يومين ولا تردّ، ثم تكرمت بالرد بعد يومين، وعندما سألتك لماذا لم (تداوم) ولم تفتح المحل؟ قلت لي بكل برود: أبشرك وجدت "واسطة" وتوظفت في جهة حكومية! أنا كصاحب محل سعودي مكافح أين حقوقي؟! وما هو مصيري؟! الجواب: ابحث كل شهر عن شاب سعودي توظفه!".

استمعوا لهم

وينهي الكاتب قائلاً: "أما أنا محمد الأحيدب الصحفي غير التاجر ولا صاحب محل فإنني أقترح.. أقترح فقط على المشرّع سماع وجهة نظر أصحاب المحالّ الصغيرة".

اعلان
قرار سعودة التجزئة.. "الصبحي": عاد زمن السعودي مالك "الدكان "
سبق

يرى الكاتب الصحفي حسن الصبحي قرار وزير العمل والتنمية الاجتماعية علي بن ناصر الغفيص، أمس الأول، بسعودة 12 نشاطاً بقطاع تجارة التجزئة، سيعيدنا بالذاكرة إلى خمسين سنة سابقة، عندما كان السعودي هو مالك "الدكان"، وهو الموزع، وهو المسوّق، وهو الحمّال، وأن القرار يوفر الآلاف من فرص الاستثمار والعمل للسعوديين والسعوديات، مطالباً الجهات الحكومية بتدريب وتأهيل الشباب، وتقديم التمويل للاستثمارات الصغيرة في سوق التجزئة، فيما يرى الكاتب الصحفي محمد بن سليمان الأحيدب أن تبدأ السعودة بالشركات الكبرى والبنوك، مطالباً بسماع رأي أصحاب المحالّ الصغيرة ومخاوفهم فيما يتعلق بنتائج القرار.

فرص الاستثمار والعمل

وفي مقاله "السعودة.. والتحول لأصحاب عمل!" بصحيفة "المدينة"، يبدأ "الصبحي" بالتأكيد على فرص الاستثمار والعمل التي يوفرها القرار، ويقول: "القرار الذي أصدره وزير العمل والتنمية الاجتماعية أمس الأول بسعودة 12 نشاطاً تمثل مرحلة تحول استراتيجية في السوق السعودي، والتي من شأنها أن توفر الآلاف من فرص الاستثمار والعمل للسعوديين والسعوديات.. لعل الأنشطة التي تم اختيارها بعناية من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تُعتبر من أكثر الأنشطة في قطاع التجزئة الذي تسيطر عليها عمالة أجنبية ومعظمها تعتبر بمثابة (مأوى) لنشاطات التستر التجاري في البلاد، ويسيطر على كل نشاطٍ أصحاب جنسية محددة أصبحت من الأعراف التي تشتهر بها هذه الأنشطة".

جريء ومدعوم بقوة حكومية

ويرى الكاتب أنه "يصعب على الشاب السعودي اختراق مثل هذه الأنشطة، إلا بعد أن يكون القرار جريئاً ومدعوماً بقوة حكومية بإزالة العمالة التي تسيطر على هذا النشاط.. وإذا كانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حرصت في قرارها على منح الوقت الكافي، والذي يقارب السبعة أشهر لبدء تطبيق السعودة، فإنها تتيح الفرصة لهؤلاء السعوديين لاستثمار طاقاتهم والدخول في هذه النشاطات كمستثمرين وأصحاب عمل، وفي نفس الوقت هم العاملون فيها".

السعودي مالك "الدكان"

ويضيف "الصبحي": "يبدو لي أن هذا التحول سيعيدنا بالذاكرة إلى خمسين سنة سابقة، عندما كان السعودي هو مالك الدكان، وهو الموزع، وهو المسوّق، وهو الحمّال.. والتي كان فيها المواطن السعودي يمارس نشاطه التجاري بنفسه؛ فهو الأحرص على هذا النشاط وتنميته وتطويره والحفاظ على عملائه".

التدريب والتمويل

ويطالب "الصبحي" ببرامج لتدريب وتمويل الشباب ومشرعاتهم الاستثمارية، ويقول: "للوصول إلى هذه المرحلة لا بد أن يكون هناك مساعٍ حكومية، سواء من خلال وزارة العمل أو الجهات الأخرى حسب اختصاصها، والتي من بينها وأهمها التدريب والتأهيل للشباب والشابات السعوديين للتمكّن في هذه الأعمال وممارسة التجارة حسب النشاط الذي تتيح الجهات الحكومية السعودة فيه، بالإضافة إلى أهمية وضرورة أن تتوفر لهؤلاء الشباب والشابات السعوديين فرص التمويل، سواء من البنوك المحلية أو الصناديق الحكومية لإتاحة الفرصة أمامهم لشراء وتملك محالّ ومنافذ البيع في هذه الأنشطة، وتشجيعهم للتحول من موظفين إلى أصحاب عمل".

دور البنوك

وينهي "الصبحي" قائلاً: "أعتقد أن هذا النشاط سيكون محفزاً للقطاع المصرفي لاستثمار إمكانيات الشباب السعودي؛ لضخ مليارات الريالات في الأعمال التمويلية للأنشطة التجارية القائمة مع توفير الضمانات الحكومية لهؤلاء الشباب، ويسهم في الوقت نفسه في القضاء على نسبة البطالة التي تزعج بيوت السعوديين وأصبحت تعادل 12.8% حسب آخر إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء".

ابدأوا بالشركات الكبرى والبنوك

ومن جهة أخرى، وفي مقاله "اسمع أبوزيد يا وزير العمل" بصحيفة "عكاظ"، يطالب "الأحيدب" بأن تبدأ السعودة بالشركات الكبرى والبنوك ورجال الأعمال الكبار، ويقول: "لا أحد يزايد على أننا جميعاً مع سعودة الوظائف، ومنح المواطن والمواطنة السعوديين فرص العمل وخفض نسب البطالة وفتح أبواب الرزق للمواطن.. لكن الأولوية في تحمّل مسؤولية وتبعات تحقيق هذا الهدف يجب أن تبدأ بالشركات الكبرى والبنوك ورجال الأعمال الكبار الذين حصلوا على دعم الوطن في شكل قرض وأرض وتسهيلات، وحققوا أرباحاً عالية تقوم على منحهم الفرص في مشاريع الوطن واستثماراتهم كبيرة مدعومة".

صاحب الدكان يحاول كسب رزقه

وفي لهجة تحذير من نتائج القرار، يقول "الأحيدب": "لأننا لم نقطع بعدُ ربع المشوار في فرض السعودة على تلك الشركات والبنوك وكبار المستثمرين، فإنه من المبكر جداً أن نفرض موظفاً سعودياً على سعودي آخر يحاول كسب رزقه من دكان تجزئة صغير كبائع ملابس أو أوانٍ أو خلافه، بمعنى أن نمنح فرصة كسب الرزق لشاب ليعمل في محل شاب أو شايب آخر هو بالكاد عمل وشقي وتعب دون عون من أحد ودون قرض ولا أرض ولا إيجار رمزي ليكسب رزقاً عن طريق تجارة التجزئة!".

استمعوا لأصحاب المحالّ الصغيرة

ويطالب "الأحيدب" وزارة العمل بالاستماع إلى رأي أصحاب المحالّ من السعوديين، ومخاوفهم عند تطبيق القرار، يقول الكاتب: "أنا موظف حكومي جاوز الـ 30 سنة في العمل الحكومي، لا أمارس التجارة ولا أعرف لها سبيلاً ولا يمارسها أي من أبنائي، لكنني كصحفي أؤيد بشدة أن يستمع المشرّع لرأي ومعاناة وشكوى كل الأطراف، دعونا نقرأ معاً كلاماً أحسبه منطقياً ومخلِصاً كتبه في صفحتي في "تويتر".. "المنشن" رجل عصامي عمل على كسب الرزق في شتى المجالات المباحة التي تحتاج إلى كدّ وتعب وشقاء حتى نجح ووصل إلى الاستثمار في الإرشاد السياحي وتنظيم الرحلات السياحية في فرنسا، وما زال يصارع الصعوبات؛ لأنه يعمل بأمانة ويخدم فئة الشباب الجاد الرحالة والعائلات".

رأي "أبوزيد"

ويقدم "الأحيدب" رأي أحد أصحاب المحالّ، حيث جاء فيه: "يقول المواطن السعودي أحمد أبوزيد الهريش مخاطباً وزارة العمل: افترض أنني عاطل وأنت عاطل، وكلانا جامعي لم نجد وظائف نستحقها، أنت جلست تنتظر قراراً من وزارة العمل، وأنا تسلفت وفتحت محلاً، وبعد سنتين سددت الدين وعندي عاملون كل واحد منهم راتبه ألفا ريال، وأنا ربحي على قدر حاجتي (أي على قدري وعلى المحك)، ثم تأتيني وزارة العمل تطلب بأن أوظفك وأطرد العاملين! ثم غصباً عني وظّفتك وأعطيتك بدل الراتب راتبين؛ لأنك ستعمل على فترتين (دوامين)، وبعد أن أكملت عندي شهرين وجدت أن محلي مغلق، وأنك لم تفتح المحل، واتصلت بك على مدى يومين ولا تردّ، ثم تكرمت بالرد بعد يومين، وعندما سألتك لماذا لم (تداوم) ولم تفتح المحل؟ قلت لي بكل برود: أبشرك وجدت "واسطة" وتوظفت في جهة حكومية! أنا كصاحب محل سعودي مكافح أين حقوقي؟! وما هو مصيري؟! الجواب: ابحث كل شهر عن شاب سعودي توظفه!".

استمعوا لهم

وينهي الكاتب قائلاً: "أما أنا محمد الأحيدب الصحفي غير التاجر ولا صاحب محل فإنني أقترح.. أقترح فقط على المشرّع سماع وجهة نظر أصحاب المحالّ الصغيرة".

30 يناير 2018 - 13 جمادى الأول 1439
12:55 PM

قرار سعودة التجزئة.. "الصبحي": عاد زمن السعودي مالك "الدكان "

"الأحيدب": استمعوا لأصحاب المحالّ الصغيرة ومخاوفهم

A A A
46
48,786

يرى الكاتب الصحفي حسن الصبحي قرار وزير العمل والتنمية الاجتماعية علي بن ناصر الغفيص، أمس الأول، بسعودة 12 نشاطاً بقطاع تجارة التجزئة، سيعيدنا بالذاكرة إلى خمسين سنة سابقة، عندما كان السعودي هو مالك "الدكان"، وهو الموزع، وهو المسوّق، وهو الحمّال، وأن القرار يوفر الآلاف من فرص الاستثمار والعمل للسعوديين والسعوديات، مطالباً الجهات الحكومية بتدريب وتأهيل الشباب، وتقديم التمويل للاستثمارات الصغيرة في سوق التجزئة، فيما يرى الكاتب الصحفي محمد بن سليمان الأحيدب أن تبدأ السعودة بالشركات الكبرى والبنوك، مطالباً بسماع رأي أصحاب المحالّ الصغيرة ومخاوفهم فيما يتعلق بنتائج القرار.

فرص الاستثمار والعمل

وفي مقاله "السعودة.. والتحول لأصحاب عمل!" بصحيفة "المدينة"، يبدأ "الصبحي" بالتأكيد على فرص الاستثمار والعمل التي يوفرها القرار، ويقول: "القرار الذي أصدره وزير العمل والتنمية الاجتماعية أمس الأول بسعودة 12 نشاطاً تمثل مرحلة تحول استراتيجية في السوق السعودي، والتي من شأنها أن توفر الآلاف من فرص الاستثمار والعمل للسعوديين والسعوديات.. لعل الأنشطة التي تم اختيارها بعناية من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تُعتبر من أكثر الأنشطة في قطاع التجزئة الذي تسيطر عليها عمالة أجنبية ومعظمها تعتبر بمثابة (مأوى) لنشاطات التستر التجاري في البلاد، ويسيطر على كل نشاطٍ أصحاب جنسية محددة أصبحت من الأعراف التي تشتهر بها هذه الأنشطة".

جريء ومدعوم بقوة حكومية

ويرى الكاتب أنه "يصعب على الشاب السعودي اختراق مثل هذه الأنشطة، إلا بعد أن يكون القرار جريئاً ومدعوماً بقوة حكومية بإزالة العمالة التي تسيطر على هذا النشاط.. وإذا كانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حرصت في قرارها على منح الوقت الكافي، والذي يقارب السبعة أشهر لبدء تطبيق السعودة، فإنها تتيح الفرصة لهؤلاء السعوديين لاستثمار طاقاتهم والدخول في هذه النشاطات كمستثمرين وأصحاب عمل، وفي نفس الوقت هم العاملون فيها".

السعودي مالك "الدكان"

ويضيف "الصبحي": "يبدو لي أن هذا التحول سيعيدنا بالذاكرة إلى خمسين سنة سابقة، عندما كان السعودي هو مالك الدكان، وهو الموزع، وهو المسوّق، وهو الحمّال.. والتي كان فيها المواطن السعودي يمارس نشاطه التجاري بنفسه؛ فهو الأحرص على هذا النشاط وتنميته وتطويره والحفاظ على عملائه".

التدريب والتمويل

ويطالب "الصبحي" ببرامج لتدريب وتمويل الشباب ومشرعاتهم الاستثمارية، ويقول: "للوصول إلى هذه المرحلة لا بد أن يكون هناك مساعٍ حكومية، سواء من خلال وزارة العمل أو الجهات الأخرى حسب اختصاصها، والتي من بينها وأهمها التدريب والتأهيل للشباب والشابات السعوديين للتمكّن في هذه الأعمال وممارسة التجارة حسب النشاط الذي تتيح الجهات الحكومية السعودة فيه، بالإضافة إلى أهمية وضرورة أن تتوفر لهؤلاء الشباب والشابات السعوديين فرص التمويل، سواء من البنوك المحلية أو الصناديق الحكومية لإتاحة الفرصة أمامهم لشراء وتملك محالّ ومنافذ البيع في هذه الأنشطة، وتشجيعهم للتحول من موظفين إلى أصحاب عمل".

دور البنوك

وينهي "الصبحي" قائلاً: "أعتقد أن هذا النشاط سيكون محفزاً للقطاع المصرفي لاستثمار إمكانيات الشباب السعودي؛ لضخ مليارات الريالات في الأعمال التمويلية للأنشطة التجارية القائمة مع توفير الضمانات الحكومية لهؤلاء الشباب، ويسهم في الوقت نفسه في القضاء على نسبة البطالة التي تزعج بيوت السعوديين وأصبحت تعادل 12.8% حسب آخر إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء".

ابدأوا بالشركات الكبرى والبنوك

ومن جهة أخرى، وفي مقاله "اسمع أبوزيد يا وزير العمل" بصحيفة "عكاظ"، يطالب "الأحيدب" بأن تبدأ السعودة بالشركات الكبرى والبنوك ورجال الأعمال الكبار، ويقول: "لا أحد يزايد على أننا جميعاً مع سعودة الوظائف، ومنح المواطن والمواطنة السعوديين فرص العمل وخفض نسب البطالة وفتح أبواب الرزق للمواطن.. لكن الأولوية في تحمّل مسؤولية وتبعات تحقيق هذا الهدف يجب أن تبدأ بالشركات الكبرى والبنوك ورجال الأعمال الكبار الذين حصلوا على دعم الوطن في شكل قرض وأرض وتسهيلات، وحققوا أرباحاً عالية تقوم على منحهم الفرص في مشاريع الوطن واستثماراتهم كبيرة مدعومة".

صاحب الدكان يحاول كسب رزقه

وفي لهجة تحذير من نتائج القرار، يقول "الأحيدب": "لأننا لم نقطع بعدُ ربع المشوار في فرض السعودة على تلك الشركات والبنوك وكبار المستثمرين، فإنه من المبكر جداً أن نفرض موظفاً سعودياً على سعودي آخر يحاول كسب رزقه من دكان تجزئة صغير كبائع ملابس أو أوانٍ أو خلافه، بمعنى أن نمنح فرصة كسب الرزق لشاب ليعمل في محل شاب أو شايب آخر هو بالكاد عمل وشقي وتعب دون عون من أحد ودون قرض ولا أرض ولا إيجار رمزي ليكسب رزقاً عن طريق تجارة التجزئة!".

استمعوا لأصحاب المحالّ الصغيرة

ويطالب "الأحيدب" وزارة العمل بالاستماع إلى رأي أصحاب المحالّ من السعوديين، ومخاوفهم عند تطبيق القرار، يقول الكاتب: "أنا موظف حكومي جاوز الـ 30 سنة في العمل الحكومي، لا أمارس التجارة ولا أعرف لها سبيلاً ولا يمارسها أي من أبنائي، لكنني كصحفي أؤيد بشدة أن يستمع المشرّع لرأي ومعاناة وشكوى كل الأطراف، دعونا نقرأ معاً كلاماً أحسبه منطقياً ومخلِصاً كتبه في صفحتي في "تويتر".. "المنشن" رجل عصامي عمل على كسب الرزق في شتى المجالات المباحة التي تحتاج إلى كدّ وتعب وشقاء حتى نجح ووصل إلى الاستثمار في الإرشاد السياحي وتنظيم الرحلات السياحية في فرنسا، وما زال يصارع الصعوبات؛ لأنه يعمل بأمانة ويخدم فئة الشباب الجاد الرحالة والعائلات".

رأي "أبوزيد"

ويقدم "الأحيدب" رأي أحد أصحاب المحالّ، حيث جاء فيه: "يقول المواطن السعودي أحمد أبوزيد الهريش مخاطباً وزارة العمل: افترض أنني عاطل وأنت عاطل، وكلانا جامعي لم نجد وظائف نستحقها، أنت جلست تنتظر قراراً من وزارة العمل، وأنا تسلفت وفتحت محلاً، وبعد سنتين سددت الدين وعندي عاملون كل واحد منهم راتبه ألفا ريال، وأنا ربحي على قدر حاجتي (أي على قدري وعلى المحك)، ثم تأتيني وزارة العمل تطلب بأن أوظفك وأطرد العاملين! ثم غصباً عني وظّفتك وأعطيتك بدل الراتب راتبين؛ لأنك ستعمل على فترتين (دوامين)، وبعد أن أكملت عندي شهرين وجدت أن محلي مغلق، وأنك لم تفتح المحل، واتصلت بك على مدى يومين ولا تردّ، ثم تكرمت بالرد بعد يومين، وعندما سألتك لماذا لم (تداوم) ولم تفتح المحل؟ قلت لي بكل برود: أبشرك وجدت "واسطة" وتوظفت في جهة حكومية! أنا كصاحب محل سعودي مكافح أين حقوقي؟! وما هو مصيري؟! الجواب: ابحث كل شهر عن شاب سعودي توظفه!".

استمعوا لهم

وينهي الكاتب قائلاً: "أما أنا محمد الأحيدب الصحفي غير التاجر ولا صاحب محل فإنني أقترح.. أقترح فقط على المشرّع سماع وجهة نظر أصحاب المحالّ الصغيرة".