تغريدة وزير حول اللغة العربية تتسبب في جدل واسع في بلجيكا

يتواصل في بلجيكا جدل أثارته تغريدة لوزير الميزانية والخدمة العامة "آندريه فلاهو"، اقترح فيها "تعزيز تدريس اللغة العربية في مدارس البلاد".

وقال موقع " يورو نيوز"، قبل نحو أسبوع، وتحديداً في الثاني من الشهر الجاري، نشر وزير بلجيكي تغريدة عبر موقع "تويتر"، يقترح فيها "تعزيز تدريس اللغة العربية في مدارس" بلاده؛ مما أثار موجة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي؛ خاصة بين النخب السياسية.

وعلى أثر الجدل، اقترح الوزير "فلاهو" فتح نقاش عام على الإذاعة البلجيكية، للرد على جميع الملاحظات والانتقادات، وأهمها اتهامه بإهمال اللغات الوطنية؛ حين اتهمته جيني بالتوس مويس، العضو في الجزء الألماني من بلجيكا؛ مقترحة "تعزيز الألمانية بدلاً من العربية".

قضايا شديدة الحساسية

ويقول موقع "يورو نيوز": في بلد مثل بلجيكا تلتقي عندها ثقافات واقتصادات أوروبا، تُعَد قضايا اللغات شديدة الحساسية؛ لا سيما أن بلجيكا الاتحادية تتوزع على ثلاث مجتمعات؛ مجتمع الفلاندر شمال البلاد، والمجتمع الناطق بالفرنسية في الجنوب، في حين يتركز الناطقون بالألمانية شرقاً.

وتتمتع كل من هذه المجتمعات بخصوصيات في بعض المجالات، على غرار التعليم أو الثقافة؛ فيما ينص قانون عام 1963 على إعطاء كل من اللغات الثلاثة الرسمية إقليماً؛ وبذلك هناك الهولندية التي يتحدث بها 59% من السكان، والفرنسية التي يتحدث بها 40%، والألمانية التي يتحدث بها أقل من 1%، وهو (ما يفسر اقتراح مويس).

المرتبة الرابعة

جدير بالذكر أن دراسة أعدتها جامعة بروكسل، عام 2013، أظهرت أن اللغة العربية أصبحت تحتل المركز الرابع، من ضمن 104 من اللغات المستعملة في العاصمة البلجيكية بروكسل، بعد الفرنسية والإنجليزية والهولندية.

وأشارت الدراسة إلى أنه، وخلال ست سنوات فقط، ارتفع عدد الذين يعلنون عن التحدث -بشكل رئيسي- بالعربية من 6.6% إلى 17.9% وفق الدراسة التي تؤكد أن ذلك يرجع إلى التركيبة السكانية لمدينة بروكسل.

اعلان
تغريدة وزير حول اللغة العربية تتسبب في جدل واسع في بلجيكا
سبق

يتواصل في بلجيكا جدل أثارته تغريدة لوزير الميزانية والخدمة العامة "آندريه فلاهو"، اقترح فيها "تعزيز تدريس اللغة العربية في مدارس البلاد".

وقال موقع " يورو نيوز"، قبل نحو أسبوع، وتحديداً في الثاني من الشهر الجاري، نشر وزير بلجيكي تغريدة عبر موقع "تويتر"، يقترح فيها "تعزيز تدريس اللغة العربية في مدارس" بلاده؛ مما أثار موجة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي؛ خاصة بين النخب السياسية.

وعلى أثر الجدل، اقترح الوزير "فلاهو" فتح نقاش عام على الإذاعة البلجيكية، للرد على جميع الملاحظات والانتقادات، وأهمها اتهامه بإهمال اللغات الوطنية؛ حين اتهمته جيني بالتوس مويس، العضو في الجزء الألماني من بلجيكا؛ مقترحة "تعزيز الألمانية بدلاً من العربية".

قضايا شديدة الحساسية

ويقول موقع "يورو نيوز": في بلد مثل بلجيكا تلتقي عندها ثقافات واقتصادات أوروبا، تُعَد قضايا اللغات شديدة الحساسية؛ لا سيما أن بلجيكا الاتحادية تتوزع على ثلاث مجتمعات؛ مجتمع الفلاندر شمال البلاد، والمجتمع الناطق بالفرنسية في الجنوب، في حين يتركز الناطقون بالألمانية شرقاً.

وتتمتع كل من هذه المجتمعات بخصوصيات في بعض المجالات، على غرار التعليم أو الثقافة؛ فيما ينص قانون عام 1963 على إعطاء كل من اللغات الثلاثة الرسمية إقليماً؛ وبذلك هناك الهولندية التي يتحدث بها 59% من السكان، والفرنسية التي يتحدث بها 40%، والألمانية التي يتحدث بها أقل من 1%، وهو (ما يفسر اقتراح مويس).

المرتبة الرابعة

جدير بالذكر أن دراسة أعدتها جامعة بروكسل، عام 2013، أظهرت أن اللغة العربية أصبحت تحتل المركز الرابع، من ضمن 104 من اللغات المستعملة في العاصمة البلجيكية بروكسل، بعد الفرنسية والإنجليزية والهولندية.

وأشارت الدراسة إلى أنه، وخلال ست سنوات فقط، ارتفع عدد الذين يعلنون عن التحدث -بشكل رئيسي- بالعربية من 6.6% إلى 17.9% وفق الدراسة التي تؤكد أن ذلك يرجع إلى التركيبة السكانية لمدينة بروكسل.

12 فبراير 2018 - 26 جمادى الأول 1439
10:42 AM

تغريدة وزير حول اللغة العربية تتسبب في جدل واسع في بلجيكا

A A A
2
16,506

يتواصل في بلجيكا جدل أثارته تغريدة لوزير الميزانية والخدمة العامة "آندريه فلاهو"، اقترح فيها "تعزيز تدريس اللغة العربية في مدارس البلاد".

وقال موقع " يورو نيوز"، قبل نحو أسبوع، وتحديداً في الثاني من الشهر الجاري، نشر وزير بلجيكي تغريدة عبر موقع "تويتر"، يقترح فيها "تعزيز تدريس اللغة العربية في مدارس" بلاده؛ مما أثار موجة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي؛ خاصة بين النخب السياسية.

وعلى أثر الجدل، اقترح الوزير "فلاهو" فتح نقاش عام على الإذاعة البلجيكية، للرد على جميع الملاحظات والانتقادات، وأهمها اتهامه بإهمال اللغات الوطنية؛ حين اتهمته جيني بالتوس مويس، العضو في الجزء الألماني من بلجيكا؛ مقترحة "تعزيز الألمانية بدلاً من العربية".

قضايا شديدة الحساسية

ويقول موقع "يورو نيوز": في بلد مثل بلجيكا تلتقي عندها ثقافات واقتصادات أوروبا، تُعَد قضايا اللغات شديدة الحساسية؛ لا سيما أن بلجيكا الاتحادية تتوزع على ثلاث مجتمعات؛ مجتمع الفلاندر شمال البلاد، والمجتمع الناطق بالفرنسية في الجنوب، في حين يتركز الناطقون بالألمانية شرقاً.

وتتمتع كل من هذه المجتمعات بخصوصيات في بعض المجالات، على غرار التعليم أو الثقافة؛ فيما ينص قانون عام 1963 على إعطاء كل من اللغات الثلاثة الرسمية إقليماً؛ وبذلك هناك الهولندية التي يتحدث بها 59% من السكان، والفرنسية التي يتحدث بها 40%، والألمانية التي يتحدث بها أقل من 1%، وهو (ما يفسر اقتراح مويس).

المرتبة الرابعة

جدير بالذكر أن دراسة أعدتها جامعة بروكسل، عام 2013، أظهرت أن اللغة العربية أصبحت تحتل المركز الرابع، من ضمن 104 من اللغات المستعملة في العاصمة البلجيكية بروكسل، بعد الفرنسية والإنجليزية والهولندية.

وأشارت الدراسة إلى أنه، وخلال ست سنوات فقط، ارتفع عدد الذين يعلنون عن التحدث -بشكل رئيسي- بالعربية من 6.6% إلى 17.9% وفق الدراسة التي تؤكد أن ذلك يرجع إلى التركيبة السكانية لمدينة بروكسل.