باحث بالحياة الفطرية: جرائم الصيد يرتكبها صغار وطائشون

دعا إلى إعلام يبسط مفاهيم التنوع الأحيائي والتوازن البيئي

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: علّق الباحث في الحياة الفطرية الكاتب الصحفي محمد اليوسفي، على خبر القبض على شابين مارسا الصيد في محمية الوعول، محذراً من أن تناقل مثل هذه الأخبار على فترات متباعدة زمنياً لا يعكس حقيقة التجاوزات التي تمارس يومياً وتتجلى من خلال ما تبثه شبكات التواصل الاجتماعي من مقاطع وصور.
 
وقال "اليوسفي": "التجاوزات الخاطئة بلغت حدّ التسابق والاستعراضات شبه اليومية لما يمكن وصفه بجرائم صيد تصدر عن فئات يغلب عليها صغر السن والطيش، وهذه الشبكات تحفل بصيادين برزوا كرموز لها شهرة في ممارسة الخطأ، ويجدون من يطبّل لهم ويتطلع إلى محاكاة أفعالهم. وأكد على أن الردع بتطبيق الأنظمة وبصرامة أساس في كبح هذه الأخطاء، مشيراً إلى أهمية التطويق والسيطرة والتحرك عبر حملات إعلامية موسّعة تنظم وتعدّ وتصمم بعناية".
 
وطالب بالعمل على تنظيم برامج زيارات مستمرة للمحميات تستهدف عامة الناس وتركّز على ما وصفهم بـ (مشاهير الصيد الخاطئ) من أجل إطلاعهم على مكوناتها المحميات وحجم الصرف على برامج الحماية وحقيقة الأنشطة العلمية والدراسات والجهود التي تقوم بها الهيئة السعودية للحياة الفطرية.
 
وأضاف: "نسبة من العوام وغيرهم ما زالت لديهم أفكار مشوشة فيظنون أن المحميات ميدان لممارسة الصيد لفئة معينة، وقد يكون هذا أقوى دوافع التهور باقتحام المحميات".
 
وأردف "اليوسفي": "لا بد من وجود جهاز إعلامي متمكن لدى الجهة المعنية يستطيع الوصول إلى فئات الصيادين؛ وبخاصة عبر شبكات التواصل، ويواجه ما يمارسونه بإعلام مضاد يبسط مفاهيم التنوع الأحيائي والتوازن البيئي وغيرها من المفاهيم بلغة يفهمونها فيدركون أن الأحياء الفطرية مقدرات للوطن وأنهم أولى من غيرهم بالمحافظة عليها وحمايتها".
 
وتابع: "مادام أن المخطئين من فئة الشباب فإني أتعجب من عدم استثمار المناسبات الرياضية مثل العمل على تقديم عروض بين الشوطين في مباريات كرة القدم الجماهيرية تهدف إلى إبراز أهمية مكونات الحياة الفطرية وحمايتها".
 
وقال "اليوسفي": "لا بدّ من الإسراع في إنشاء أندية للرماية والتي كان قد صدر من مجلس الوزراء قبل خمسة عشر عاما قرارا بالسماح بإقامتها، والعمل على تقديم تسهيلات للمستثمرين فيها حتى تتحقق وتكون ميدانا للترويح لأن نسبة من المخالفين والمتجاوزين هم في حقيقة الأمر هواة رماية لا هواة صيد، فتكون الأندية متنفسا لهم يبعد عنهم التفكير بارتكاب المخالفات".
 
وأضاف: "بعض الدول المجاورة عملت على تنظيم مسابقات للصيد تكون في ساحات معروفة وآمنة وتحت إشراف جهات أو جمعيات معترف بها، وحقيقة المسابقات أنها ترويح يصرف الصيادين عن التجاوزات في الميدان".
 
وأردف: "الجهات المعنية لم تتنبه إلى جانب هام يتعلق بالتركيز على البرامج الإذاعية والتلفزيونية التي يستضاف فيها علماء الشرع وحثهم على توضيح الحكم الشرعي في اقتحام المحميات فكثير من شبابنا رغم أنهم يخطئون ففي نفوسهم وازع ديني وإن توارى خلف الهوس والطيش، وهم بحاجة إلى الإرشاد وكشف الأحكام التي يجهلونها سواء في هذه البرامج أو بتنظيم محاضرات وندوات في الفعاليات الصيفية وفي محاضن التعليم يستقطب لها العلماء المؤثرون ليقدموا النصح".
 
وأكد "اليوسفي" على أهمية دور الجهاز الإعلامي المتمكّن في التصدي لردود الفعل التي لا تفرّق بين حلّ الصيد وبين الإسراف وتجاوز الأنظمة فتسخط من ملاحقة المخالفين وإيقاع العقوبات حتى أصبحت بعد كل حادثة تشكل رأيا عاما مضادا وداعما للمخطئين بل ومجوزا لأفعالهم.
 
وطالب اليوسفي بالاهتمام بالأنشطة التطوعية، مؤكداً أهمية تبني إنشاء جمعية لهواة الرحلات والصيد تستقطب ناشطي البيئة والمهتمين بالمحافظة على الحياة الفطرية ووضع أطر لأعمالهم التطوعية والتوعوية ودفعهم إلى التعاون والتأثير على فئات هواة الصيد والرحلات البرية.

اعلان
باحث بالحياة الفطرية: جرائم الصيد يرتكبها صغار وطائشون
سبق
عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: علّق الباحث في الحياة الفطرية الكاتب الصحفي محمد اليوسفي، على خبر القبض على شابين مارسا الصيد في محمية الوعول، محذراً من أن تناقل مثل هذه الأخبار على فترات متباعدة زمنياً لا يعكس حقيقة التجاوزات التي تمارس يومياً وتتجلى من خلال ما تبثه شبكات التواصل الاجتماعي من مقاطع وصور.
 
وقال "اليوسفي": "التجاوزات الخاطئة بلغت حدّ التسابق والاستعراضات شبه اليومية لما يمكن وصفه بجرائم صيد تصدر عن فئات يغلب عليها صغر السن والطيش، وهذه الشبكات تحفل بصيادين برزوا كرموز لها شهرة في ممارسة الخطأ، ويجدون من يطبّل لهم ويتطلع إلى محاكاة أفعالهم. وأكد على أن الردع بتطبيق الأنظمة وبصرامة أساس في كبح هذه الأخطاء، مشيراً إلى أهمية التطويق والسيطرة والتحرك عبر حملات إعلامية موسّعة تنظم وتعدّ وتصمم بعناية".
 
وطالب بالعمل على تنظيم برامج زيارات مستمرة للمحميات تستهدف عامة الناس وتركّز على ما وصفهم بـ (مشاهير الصيد الخاطئ) من أجل إطلاعهم على مكوناتها المحميات وحجم الصرف على برامج الحماية وحقيقة الأنشطة العلمية والدراسات والجهود التي تقوم بها الهيئة السعودية للحياة الفطرية.
 
وأضاف: "نسبة من العوام وغيرهم ما زالت لديهم أفكار مشوشة فيظنون أن المحميات ميدان لممارسة الصيد لفئة معينة، وقد يكون هذا أقوى دوافع التهور باقتحام المحميات".
 
وأردف "اليوسفي": "لا بد من وجود جهاز إعلامي متمكن لدى الجهة المعنية يستطيع الوصول إلى فئات الصيادين؛ وبخاصة عبر شبكات التواصل، ويواجه ما يمارسونه بإعلام مضاد يبسط مفاهيم التنوع الأحيائي والتوازن البيئي وغيرها من المفاهيم بلغة يفهمونها فيدركون أن الأحياء الفطرية مقدرات للوطن وأنهم أولى من غيرهم بالمحافظة عليها وحمايتها".
 
وتابع: "مادام أن المخطئين من فئة الشباب فإني أتعجب من عدم استثمار المناسبات الرياضية مثل العمل على تقديم عروض بين الشوطين في مباريات كرة القدم الجماهيرية تهدف إلى إبراز أهمية مكونات الحياة الفطرية وحمايتها".
 
وقال "اليوسفي": "لا بدّ من الإسراع في إنشاء أندية للرماية والتي كان قد صدر من مجلس الوزراء قبل خمسة عشر عاما قرارا بالسماح بإقامتها، والعمل على تقديم تسهيلات للمستثمرين فيها حتى تتحقق وتكون ميدانا للترويح لأن نسبة من المخالفين والمتجاوزين هم في حقيقة الأمر هواة رماية لا هواة صيد، فتكون الأندية متنفسا لهم يبعد عنهم التفكير بارتكاب المخالفات".
 
وأضاف: "بعض الدول المجاورة عملت على تنظيم مسابقات للصيد تكون في ساحات معروفة وآمنة وتحت إشراف جهات أو جمعيات معترف بها، وحقيقة المسابقات أنها ترويح يصرف الصيادين عن التجاوزات في الميدان".
 
وأردف: "الجهات المعنية لم تتنبه إلى جانب هام يتعلق بالتركيز على البرامج الإذاعية والتلفزيونية التي يستضاف فيها علماء الشرع وحثهم على توضيح الحكم الشرعي في اقتحام المحميات فكثير من شبابنا رغم أنهم يخطئون ففي نفوسهم وازع ديني وإن توارى خلف الهوس والطيش، وهم بحاجة إلى الإرشاد وكشف الأحكام التي يجهلونها سواء في هذه البرامج أو بتنظيم محاضرات وندوات في الفعاليات الصيفية وفي محاضن التعليم يستقطب لها العلماء المؤثرون ليقدموا النصح".
 
وأكد "اليوسفي" على أهمية دور الجهاز الإعلامي المتمكّن في التصدي لردود الفعل التي لا تفرّق بين حلّ الصيد وبين الإسراف وتجاوز الأنظمة فتسخط من ملاحقة المخالفين وإيقاع العقوبات حتى أصبحت بعد كل حادثة تشكل رأيا عاما مضادا وداعما للمخطئين بل ومجوزا لأفعالهم.
 
وطالب اليوسفي بالاهتمام بالأنشطة التطوعية، مؤكداً أهمية تبني إنشاء جمعية لهواة الرحلات والصيد تستقطب ناشطي البيئة والمهتمين بالمحافظة على الحياة الفطرية ووضع أطر لأعمالهم التطوعية والتوعوية ودفعهم إلى التعاون والتأثير على فئات هواة الصيد والرحلات البرية.
27 مايو 2015 - 9 شعبان 1436
03:22 PM

باحث بالحياة الفطرية: جرائم الصيد يرتكبها صغار وطائشون

دعا إلى إعلام يبسط مفاهيم التنوع الأحيائي والتوازن البيئي

A A A
0
35,444

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: علّق الباحث في الحياة الفطرية الكاتب الصحفي محمد اليوسفي، على خبر القبض على شابين مارسا الصيد في محمية الوعول، محذراً من أن تناقل مثل هذه الأخبار على فترات متباعدة زمنياً لا يعكس حقيقة التجاوزات التي تمارس يومياً وتتجلى من خلال ما تبثه شبكات التواصل الاجتماعي من مقاطع وصور.
 
وقال "اليوسفي": "التجاوزات الخاطئة بلغت حدّ التسابق والاستعراضات شبه اليومية لما يمكن وصفه بجرائم صيد تصدر عن فئات يغلب عليها صغر السن والطيش، وهذه الشبكات تحفل بصيادين برزوا كرموز لها شهرة في ممارسة الخطأ، ويجدون من يطبّل لهم ويتطلع إلى محاكاة أفعالهم. وأكد على أن الردع بتطبيق الأنظمة وبصرامة أساس في كبح هذه الأخطاء، مشيراً إلى أهمية التطويق والسيطرة والتحرك عبر حملات إعلامية موسّعة تنظم وتعدّ وتصمم بعناية".
 
وطالب بالعمل على تنظيم برامج زيارات مستمرة للمحميات تستهدف عامة الناس وتركّز على ما وصفهم بـ (مشاهير الصيد الخاطئ) من أجل إطلاعهم على مكوناتها المحميات وحجم الصرف على برامج الحماية وحقيقة الأنشطة العلمية والدراسات والجهود التي تقوم بها الهيئة السعودية للحياة الفطرية.
 
وأضاف: "نسبة من العوام وغيرهم ما زالت لديهم أفكار مشوشة فيظنون أن المحميات ميدان لممارسة الصيد لفئة معينة، وقد يكون هذا أقوى دوافع التهور باقتحام المحميات".
 
وأردف "اليوسفي": "لا بد من وجود جهاز إعلامي متمكن لدى الجهة المعنية يستطيع الوصول إلى فئات الصيادين؛ وبخاصة عبر شبكات التواصل، ويواجه ما يمارسونه بإعلام مضاد يبسط مفاهيم التنوع الأحيائي والتوازن البيئي وغيرها من المفاهيم بلغة يفهمونها فيدركون أن الأحياء الفطرية مقدرات للوطن وأنهم أولى من غيرهم بالمحافظة عليها وحمايتها".
 
وتابع: "مادام أن المخطئين من فئة الشباب فإني أتعجب من عدم استثمار المناسبات الرياضية مثل العمل على تقديم عروض بين الشوطين في مباريات كرة القدم الجماهيرية تهدف إلى إبراز أهمية مكونات الحياة الفطرية وحمايتها".
 
وقال "اليوسفي": "لا بدّ من الإسراع في إنشاء أندية للرماية والتي كان قد صدر من مجلس الوزراء قبل خمسة عشر عاما قرارا بالسماح بإقامتها، والعمل على تقديم تسهيلات للمستثمرين فيها حتى تتحقق وتكون ميدانا للترويح لأن نسبة من المخالفين والمتجاوزين هم في حقيقة الأمر هواة رماية لا هواة صيد، فتكون الأندية متنفسا لهم يبعد عنهم التفكير بارتكاب المخالفات".
 
وأضاف: "بعض الدول المجاورة عملت على تنظيم مسابقات للصيد تكون في ساحات معروفة وآمنة وتحت إشراف جهات أو جمعيات معترف بها، وحقيقة المسابقات أنها ترويح يصرف الصيادين عن التجاوزات في الميدان".
 
وأردف: "الجهات المعنية لم تتنبه إلى جانب هام يتعلق بالتركيز على البرامج الإذاعية والتلفزيونية التي يستضاف فيها علماء الشرع وحثهم على توضيح الحكم الشرعي في اقتحام المحميات فكثير من شبابنا رغم أنهم يخطئون ففي نفوسهم وازع ديني وإن توارى خلف الهوس والطيش، وهم بحاجة إلى الإرشاد وكشف الأحكام التي يجهلونها سواء في هذه البرامج أو بتنظيم محاضرات وندوات في الفعاليات الصيفية وفي محاضن التعليم يستقطب لها العلماء المؤثرون ليقدموا النصح".
 
وأكد "اليوسفي" على أهمية دور الجهاز الإعلامي المتمكّن في التصدي لردود الفعل التي لا تفرّق بين حلّ الصيد وبين الإسراف وتجاوز الأنظمة فتسخط من ملاحقة المخالفين وإيقاع العقوبات حتى أصبحت بعد كل حادثة تشكل رأيا عاما مضادا وداعما للمخطئين بل ومجوزا لأفعالهم.
 
وطالب اليوسفي بالاهتمام بالأنشطة التطوعية، مؤكداً أهمية تبني إنشاء جمعية لهواة الرحلات والصيد تستقطب ناشطي البيئة والمهتمين بالمحافظة على الحياة الفطرية ووضع أطر لأعمالهم التطوعية والتوعوية ودفعهم إلى التعاون والتأثير على فئات هواة الصيد والرحلات البرية.