الصعود إلى الهاوية في "قهر الريث".. قمة المخاطر على عرش 20 عامًا معاناة!

رحلة متاعب ينقلها السكان لـ"سبق".. يقول أحدهم: مسار خاطئ ومسؤولون لا يتابعون

منقطعة القرين، تلك الجبال الشاهقة شرق جازان بمحافظة الريث، تلك المنطقة التي تتميز بالتشكيلات الصخرية الغريبة وعناقها الضباب والسحاب؛ حيث السير إليها على حافة هاوية وصولًا إلى قمة الجبل، وعند هذه المنطقة يعاني السكان أشد المعاناة؛ إلا أن جَمال تلك الأرض وحبها، دفعتهم للصبر والمجازفة يوميًّا للوصول إلى تلك القمم.
ويعيش السكان معاناة عِقدين من الزمن في انتظار انتهاء الأعمال في تلك الطرقات، ويمرون بمشاق انهيارات وانقطاعات متكررة، ويروون تلك المعاناة في حديثهم لـ"سبق".
يقول محمد يحيى النجادي: "هذا المشروع المعمر وُلِد عام 1417هـ، ولا يزال في عام 1441هـ ولم يكتمل نصفه؛ وهو مشروع طريق جبل القهر الذي لا يزال من يد مقاول إلى يد آخر، ولا يزال من تَعثر إلى تعثر؛ إلا أنه أُنجزت مرحلةٌ وتمّت سفلتتها، وشابت، وبدأت تشققات الكبر تظهر على الطريق، ولم تبدأ المراحل الأخرى ولم يكمل الطريق بعد".
وقال: "آلت الأمور إلى أن فتح الخط رمليًّا وهو أخطر مكان كثغرة صغيرة تمرّ منها السيارات ذوات الدفع الرباعي فرادى، ويكفي لإغلاقها أن تمطر السماء بأقل من الغزارة، فتغلق الطريق لفترات متفاوتة، ولكم أن تتخيلوا مريضًا يئن تحت حمى الوجع، وطالبًا منقطعًا في أيام الاختبارات النهائية، ومعلمًا مخلصًا يريد أن يؤدي واجبه".
وتابع: "لا تتحدث عن المؤن ومياه الشرب ودوام الموظفين، وهناك ما هو أهم من هذا وهي أرواح الناس التي تعبر بترقب للموت المحتم الذي تشاهده بأم أعينها في تلك الصخور التي تقف على ذلك الممر كلما عبرت، ومن لُطف رب العباد أنها تتساقط أمام السيارات وخلفها، وفي عشرات المرات حدث ذلك".
فيما قال يحيى مداوي: "طريق جبل القهر معاناة كبيرة ونحن سكان الجبل ومستخدمو هذا الطريق قد فقدنا الأمل في بعض المسؤولين لأننا تكلمنا وطالبنا كثيرًا، فهذا المشروع من شركة إلى شركة ومن تعثر إلى تعثر، والعلم عند الله فقد يطول الانتظار".
وأردف: "وُضِع حجر الأساس لتنفيذه قبل أكثر من عقدين، ولم يكتمل المشروع ليومنا هذا لعدة أسباب، نرى أن منها عدم المتابعة من بعض المسؤولين؛ فضلًا عن مسار الطريق الخاطئ الذي يُرى بالعين المجردة؛ فلا بد من تعديل المسار لوجوده في أماكن انهيارات خطيرة جدًّا لم يَسلم منها الأهالي؛ حيث لا تزال المعاناه مستمرة، بالإضافة لضيق الطريق، وعدم الاهتمام بصيانته أحيانًا إلا في حال زيارة أحد المسؤولين، وهذا استهتار بنا كمواطنين".
وعن وعورة الطريق يقول محمد مفرح: "الطريق وعر جدًّا وأنا منذ سنوات وإلى الآن لم أشاهد أي عمل في هذا الخط، ولَدَيْنا ظروف صعبة ومشاق معه، فله أكثر من عقدين تقريبًا بدون اهتمام، ووالدتي كبيرة في السن، وإذا مررنا من هذا الطريق تمكث أكثر من يومين مريضة بسبب وعورته".
من جهتها، تواصلت "سبق" مع وزارة النقل للتصريح حول تعثر إنجاز المشروع يوم الأربعاء الماضي ولم ترد.

قهر الريث منقطعة القرين محافظة الريث
اعلان
الصعود إلى الهاوية في "قهر الريث".. قمة المخاطر على عرش 20 عامًا معاناة!
سبق

منقطعة القرين، تلك الجبال الشاهقة شرق جازان بمحافظة الريث، تلك المنطقة التي تتميز بالتشكيلات الصخرية الغريبة وعناقها الضباب والسحاب؛ حيث السير إليها على حافة هاوية وصولًا إلى قمة الجبل، وعند هذه المنطقة يعاني السكان أشد المعاناة؛ إلا أن جَمال تلك الأرض وحبها، دفعتهم للصبر والمجازفة يوميًّا للوصول إلى تلك القمم.
ويعيش السكان معاناة عِقدين من الزمن في انتظار انتهاء الأعمال في تلك الطرقات، ويمرون بمشاق انهيارات وانقطاعات متكررة، ويروون تلك المعاناة في حديثهم لـ"سبق".
يقول محمد يحيى النجادي: "هذا المشروع المعمر وُلِد عام 1417هـ، ولا يزال في عام 1441هـ ولم يكتمل نصفه؛ وهو مشروع طريق جبل القهر الذي لا يزال من يد مقاول إلى يد آخر، ولا يزال من تَعثر إلى تعثر؛ إلا أنه أُنجزت مرحلةٌ وتمّت سفلتتها، وشابت، وبدأت تشققات الكبر تظهر على الطريق، ولم تبدأ المراحل الأخرى ولم يكمل الطريق بعد".
وقال: "آلت الأمور إلى أن فتح الخط رمليًّا وهو أخطر مكان كثغرة صغيرة تمرّ منها السيارات ذوات الدفع الرباعي فرادى، ويكفي لإغلاقها أن تمطر السماء بأقل من الغزارة، فتغلق الطريق لفترات متفاوتة، ولكم أن تتخيلوا مريضًا يئن تحت حمى الوجع، وطالبًا منقطعًا في أيام الاختبارات النهائية، ومعلمًا مخلصًا يريد أن يؤدي واجبه".
وتابع: "لا تتحدث عن المؤن ومياه الشرب ودوام الموظفين، وهناك ما هو أهم من هذا وهي أرواح الناس التي تعبر بترقب للموت المحتم الذي تشاهده بأم أعينها في تلك الصخور التي تقف على ذلك الممر كلما عبرت، ومن لُطف رب العباد أنها تتساقط أمام السيارات وخلفها، وفي عشرات المرات حدث ذلك".
فيما قال يحيى مداوي: "طريق جبل القهر معاناة كبيرة ونحن سكان الجبل ومستخدمو هذا الطريق قد فقدنا الأمل في بعض المسؤولين لأننا تكلمنا وطالبنا كثيرًا، فهذا المشروع من شركة إلى شركة ومن تعثر إلى تعثر، والعلم عند الله فقد يطول الانتظار".
وأردف: "وُضِع حجر الأساس لتنفيذه قبل أكثر من عقدين، ولم يكتمل المشروع ليومنا هذا لعدة أسباب، نرى أن منها عدم المتابعة من بعض المسؤولين؛ فضلًا عن مسار الطريق الخاطئ الذي يُرى بالعين المجردة؛ فلا بد من تعديل المسار لوجوده في أماكن انهيارات خطيرة جدًّا لم يَسلم منها الأهالي؛ حيث لا تزال المعاناه مستمرة، بالإضافة لضيق الطريق، وعدم الاهتمام بصيانته أحيانًا إلا في حال زيارة أحد المسؤولين، وهذا استهتار بنا كمواطنين".
وعن وعورة الطريق يقول محمد مفرح: "الطريق وعر جدًّا وأنا منذ سنوات وإلى الآن لم أشاهد أي عمل في هذا الخط، ولَدَيْنا ظروف صعبة ومشاق معه، فله أكثر من عقدين تقريبًا بدون اهتمام، ووالدتي كبيرة في السن، وإذا مررنا من هذا الطريق تمكث أكثر من يومين مريضة بسبب وعورته".
من جهتها، تواصلت "سبق" مع وزارة النقل للتصريح حول تعثر إنجاز المشروع يوم الأربعاء الماضي ولم ترد.

08 نوفمبر 2019 - 11 ربيع الأول 1441
03:44 PM

الصعود إلى الهاوية في "قهر الريث".. قمة المخاطر على عرش 20 عامًا معاناة!

رحلة متاعب ينقلها السكان لـ"سبق".. يقول أحدهم: مسار خاطئ ومسؤولون لا يتابعون

A A A
19
9,840

منقطعة القرين، تلك الجبال الشاهقة شرق جازان بمحافظة الريث، تلك المنطقة التي تتميز بالتشكيلات الصخرية الغريبة وعناقها الضباب والسحاب؛ حيث السير إليها على حافة هاوية وصولًا إلى قمة الجبل، وعند هذه المنطقة يعاني السكان أشد المعاناة؛ إلا أن جَمال تلك الأرض وحبها، دفعتهم للصبر والمجازفة يوميًّا للوصول إلى تلك القمم.
ويعيش السكان معاناة عِقدين من الزمن في انتظار انتهاء الأعمال في تلك الطرقات، ويمرون بمشاق انهيارات وانقطاعات متكررة، ويروون تلك المعاناة في حديثهم لـ"سبق".
يقول محمد يحيى النجادي: "هذا المشروع المعمر وُلِد عام 1417هـ، ولا يزال في عام 1441هـ ولم يكتمل نصفه؛ وهو مشروع طريق جبل القهر الذي لا يزال من يد مقاول إلى يد آخر، ولا يزال من تَعثر إلى تعثر؛ إلا أنه أُنجزت مرحلةٌ وتمّت سفلتتها، وشابت، وبدأت تشققات الكبر تظهر على الطريق، ولم تبدأ المراحل الأخرى ولم يكمل الطريق بعد".
وقال: "آلت الأمور إلى أن فتح الخط رمليًّا وهو أخطر مكان كثغرة صغيرة تمرّ منها السيارات ذوات الدفع الرباعي فرادى، ويكفي لإغلاقها أن تمطر السماء بأقل من الغزارة، فتغلق الطريق لفترات متفاوتة، ولكم أن تتخيلوا مريضًا يئن تحت حمى الوجع، وطالبًا منقطعًا في أيام الاختبارات النهائية، ومعلمًا مخلصًا يريد أن يؤدي واجبه".
وتابع: "لا تتحدث عن المؤن ومياه الشرب ودوام الموظفين، وهناك ما هو أهم من هذا وهي أرواح الناس التي تعبر بترقب للموت المحتم الذي تشاهده بأم أعينها في تلك الصخور التي تقف على ذلك الممر كلما عبرت، ومن لُطف رب العباد أنها تتساقط أمام السيارات وخلفها، وفي عشرات المرات حدث ذلك".
فيما قال يحيى مداوي: "طريق جبل القهر معاناة كبيرة ونحن سكان الجبل ومستخدمو هذا الطريق قد فقدنا الأمل في بعض المسؤولين لأننا تكلمنا وطالبنا كثيرًا، فهذا المشروع من شركة إلى شركة ومن تعثر إلى تعثر، والعلم عند الله فقد يطول الانتظار".
وأردف: "وُضِع حجر الأساس لتنفيذه قبل أكثر من عقدين، ولم يكتمل المشروع ليومنا هذا لعدة أسباب، نرى أن منها عدم المتابعة من بعض المسؤولين؛ فضلًا عن مسار الطريق الخاطئ الذي يُرى بالعين المجردة؛ فلا بد من تعديل المسار لوجوده في أماكن انهيارات خطيرة جدًّا لم يَسلم منها الأهالي؛ حيث لا تزال المعاناه مستمرة، بالإضافة لضيق الطريق، وعدم الاهتمام بصيانته أحيانًا إلا في حال زيارة أحد المسؤولين، وهذا استهتار بنا كمواطنين".
وعن وعورة الطريق يقول محمد مفرح: "الطريق وعر جدًّا وأنا منذ سنوات وإلى الآن لم أشاهد أي عمل في هذا الخط، ولَدَيْنا ظروف صعبة ومشاق معه، فله أكثر من عقدين تقريبًا بدون اهتمام، ووالدتي كبيرة في السن، وإذا مررنا من هذا الطريق تمكث أكثر من يومين مريضة بسبب وعورته".
من جهتها، تواصلت "سبق" مع وزارة النقل للتصريح حول تعثر إنجاز المشروع يوم الأربعاء الماضي ولم ترد.