"السحيباني" يحذر من نشأة جيل عربي لاجئ جاهل بلا هوية

دعا إلى بذل المزيد من الجهود لتقديم كل الدعم لتعليم اللاجئين

حذر الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر "آركو" الدكتور صالح بن حمد السحيباني من نشأة جيل عربي لاجئ جاهل يفتقر إلى الهوية ومشتت التوجهات، داعياً إلى بذل المزيد من الجهود لدعم تعليم اللاجئين.

وثمّن "السحيباني" جهود الدول المستضيفة للاجئين ووزارات التعليم والتدريب بشكل عام نحو التخفيف من مأساة تعليم أبناء اللاجئين والنازحين في بعض البلاد العربية، في الوقت الذي تؤكد فيه المؤشرات الحاجة الماسّة والعاجلة لدعم مستقبل تعليم أطفال الأشقاء اللاجئين والنازحين العرب.

وشدد على ضرورة بذل جهود أكبر في تعليم أولئك والكشف عن الدور الذي تقدمه الجهات المعنية بالتعليم بالحكومات، خصوصاً هذه الأيام الذي تتزايد فيها أزمة اللاجئين والنازحين في العالم العربي.

وقال: نحن أمام واقع مأساوي يتطلب المزيد من التنسيق وتوحيد الجهود بين كل الجهات المعنية بهذا الموضوع.

وأضاف: الإحصاءات الأخيرة التي اطلعت عليها المنظمة تشير إلى حرمان قرابة أربعة ملايين طفل من التعليم في عام 2018 إثر الصراعات والحروب والمآسي الإنسانية وهو ما يشكل ارتفاعاً قدره نصف مليون طفل لاجئ خارج المدرسة عن العام 2017.

وأردف: تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأخير يؤكد أن تسجيل الأطفال اللاجئين في المدارس لا يواكب الزيادة المطّردة في أعداد اللاجئين. فبحلول نهاية عام 2017، تخطى عدد اللاجئين حاجز (25.4) مليون لاجئ حول العالم، من بينهم (19.9) مليون تتابعهم المفوضية، يشكل الأطفال أكثر من نصفهم بنسبة 52% منهم (7.4) ملايين طفل في سن الدراسة.

وأضاف التقرير أن 61% من الأطفال اللاجئين يلتحقون بالمدارس الابتدائية، مقارنةً بما نسبته 92% من الأطفال على مستوى العالم، فيما يلتحق 23% منهم بالمدارس الثانوية، مقارنة بـ84% على مستوى العالم في ذات المرحلة.

وحذر "السحيباني" من الخطورة المستقبلية لعدم انضمام أولئك الأطفال والتحاقهم بصفوف التعليم، وازدياد هذه الفجوة مع تقدم الأطفال اللاجئين بالعمر رغم مرور ست سنوات على بعضهم وهو لم يذهب بعدُ إلى صفوف الدراسة، حيث لا يصل نحو ثلثي الأطفال اللاجئين الذين يرتادون المدارس الابتدائية إلى المدرسة الثانوية.

وأشار إلى استمرار الفجوة في مراحل قطاعات التعليم التي تلي المرحلة الثانوية، والتي تشمل التعليم الجامعي والتقني؛ إذ تزيد الفجوة حيث تبلغ نسبة إلتحاق الطلاب اللاجئين بهذه المراحل 1% مقابل النسبة العالمية للإلتحاق بهذا النوع من التعليم والبالغة عالمياً قرابة 40%.

ودعا "السحيباني" إلى فتح باب التعاون والشراكات الإنسانية بين الجهات التعليمية في الدول المستضيفة ومثيلتها في بعض الدول التي تعاني من الصراعات؛ لاستيعاب من لفظتهم الصراعات والحروب والأزمات الإنسانية خارج أسوار المدارس والجامعات؛ لتخفيف انتشار الجهل والأمية، ودعماً لتعليم أكبر قدر من الطلاب اللاجئين.

وأكد أن الحاجة تزداد لبذل جهود أكبر حكومية وغير حكومية ومنظمات أممية وإنسانية، وبالذات من قبل المنظمات العربية والإسلامية المعنية التي لها دور كبير فيما يخص التعليم، والذي يتزايد صعوبته في ظل ارتفاع وتيرة الصراعات والحروب وعدم استقرار اللاجئين وصعوبة توفير الممرات الآمنة لهم.

وقال: تفيد الإحصاءات بأن الدول النامية تستضيف 92% من اللاجئين في سن الالتحاق بالمدارس في العالم، وتحتاج إلى المزيد من الدعم المالي من المنظمات الإنسانية والإنمائية والحكومات؛ من أجل زيادة الحلول المستدامة لتعليم اللاجئين، وكذلك ضمان الاعتراف بمؤهلاتهم التي يدرسونها في المراحل الابتدائية والثانوية للانطلاق منها إلى المراحل الجامعية والتقنية مستقبلاً.

يُذكر أن المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تعمل ضمن جهود الجمعيات الوطنية العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بقدر الإمكانات المتاحة لها على تلبية ومتابعة احتياجات اللاجئين الرئيسة، ومن ضمنها مستجدات تعليم الأطفال العرب اللاجئين في مناطق الصراع؛ بغية الخروج بأقل الخسائر؛ خوفاً من نشأة جيل غير متعلم ويفتقر للهوية ومشتت التوجهات.

وتعمل المنظمة على تحقيق أهداف المجتمع الدولي بتلبية الاحتياجات التعليمية للاجئين والمهاجرين والنازحين المتعلقة بالتنمية المستدامة 2030 القائمة على التعليم الشامل، وتعزيز التعليم مدى الحياة، وبالتالي تحقيق الأهداف الإنمائية الأخرى كالإصحاح وبناء القدرات والمحافظة على الكرامة الإنسانية وغيرها.

اعلان
"السحيباني" يحذر من نشأة جيل عربي لاجئ جاهل بلا هوية
سبق

حذر الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر "آركو" الدكتور صالح بن حمد السحيباني من نشأة جيل عربي لاجئ جاهل يفتقر إلى الهوية ومشتت التوجهات، داعياً إلى بذل المزيد من الجهود لدعم تعليم اللاجئين.

وثمّن "السحيباني" جهود الدول المستضيفة للاجئين ووزارات التعليم والتدريب بشكل عام نحو التخفيف من مأساة تعليم أبناء اللاجئين والنازحين في بعض البلاد العربية، في الوقت الذي تؤكد فيه المؤشرات الحاجة الماسّة والعاجلة لدعم مستقبل تعليم أطفال الأشقاء اللاجئين والنازحين العرب.

وشدد على ضرورة بذل جهود أكبر في تعليم أولئك والكشف عن الدور الذي تقدمه الجهات المعنية بالتعليم بالحكومات، خصوصاً هذه الأيام الذي تتزايد فيها أزمة اللاجئين والنازحين في العالم العربي.

وقال: نحن أمام واقع مأساوي يتطلب المزيد من التنسيق وتوحيد الجهود بين كل الجهات المعنية بهذا الموضوع.

وأضاف: الإحصاءات الأخيرة التي اطلعت عليها المنظمة تشير إلى حرمان قرابة أربعة ملايين طفل من التعليم في عام 2018 إثر الصراعات والحروب والمآسي الإنسانية وهو ما يشكل ارتفاعاً قدره نصف مليون طفل لاجئ خارج المدرسة عن العام 2017.

وأردف: تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأخير يؤكد أن تسجيل الأطفال اللاجئين في المدارس لا يواكب الزيادة المطّردة في أعداد اللاجئين. فبحلول نهاية عام 2017، تخطى عدد اللاجئين حاجز (25.4) مليون لاجئ حول العالم، من بينهم (19.9) مليون تتابعهم المفوضية، يشكل الأطفال أكثر من نصفهم بنسبة 52% منهم (7.4) ملايين طفل في سن الدراسة.

وأضاف التقرير أن 61% من الأطفال اللاجئين يلتحقون بالمدارس الابتدائية، مقارنةً بما نسبته 92% من الأطفال على مستوى العالم، فيما يلتحق 23% منهم بالمدارس الثانوية، مقارنة بـ84% على مستوى العالم في ذات المرحلة.

وحذر "السحيباني" من الخطورة المستقبلية لعدم انضمام أولئك الأطفال والتحاقهم بصفوف التعليم، وازدياد هذه الفجوة مع تقدم الأطفال اللاجئين بالعمر رغم مرور ست سنوات على بعضهم وهو لم يذهب بعدُ إلى صفوف الدراسة، حيث لا يصل نحو ثلثي الأطفال اللاجئين الذين يرتادون المدارس الابتدائية إلى المدرسة الثانوية.

وأشار إلى استمرار الفجوة في مراحل قطاعات التعليم التي تلي المرحلة الثانوية، والتي تشمل التعليم الجامعي والتقني؛ إذ تزيد الفجوة حيث تبلغ نسبة إلتحاق الطلاب اللاجئين بهذه المراحل 1% مقابل النسبة العالمية للإلتحاق بهذا النوع من التعليم والبالغة عالمياً قرابة 40%.

ودعا "السحيباني" إلى فتح باب التعاون والشراكات الإنسانية بين الجهات التعليمية في الدول المستضيفة ومثيلتها في بعض الدول التي تعاني من الصراعات؛ لاستيعاب من لفظتهم الصراعات والحروب والأزمات الإنسانية خارج أسوار المدارس والجامعات؛ لتخفيف انتشار الجهل والأمية، ودعماً لتعليم أكبر قدر من الطلاب اللاجئين.

وأكد أن الحاجة تزداد لبذل جهود أكبر حكومية وغير حكومية ومنظمات أممية وإنسانية، وبالذات من قبل المنظمات العربية والإسلامية المعنية التي لها دور كبير فيما يخص التعليم، والذي يتزايد صعوبته في ظل ارتفاع وتيرة الصراعات والحروب وعدم استقرار اللاجئين وصعوبة توفير الممرات الآمنة لهم.

وقال: تفيد الإحصاءات بأن الدول النامية تستضيف 92% من اللاجئين في سن الالتحاق بالمدارس في العالم، وتحتاج إلى المزيد من الدعم المالي من المنظمات الإنسانية والإنمائية والحكومات؛ من أجل زيادة الحلول المستدامة لتعليم اللاجئين، وكذلك ضمان الاعتراف بمؤهلاتهم التي يدرسونها في المراحل الابتدائية والثانوية للانطلاق منها إلى المراحل الجامعية والتقنية مستقبلاً.

يُذكر أن المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تعمل ضمن جهود الجمعيات الوطنية العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بقدر الإمكانات المتاحة لها على تلبية ومتابعة احتياجات اللاجئين الرئيسة، ومن ضمنها مستجدات تعليم الأطفال العرب اللاجئين في مناطق الصراع؛ بغية الخروج بأقل الخسائر؛ خوفاً من نشأة جيل غير متعلم ويفتقر للهوية ومشتت التوجهات.

وتعمل المنظمة على تحقيق أهداف المجتمع الدولي بتلبية الاحتياجات التعليمية للاجئين والمهاجرين والنازحين المتعلقة بالتنمية المستدامة 2030 القائمة على التعليم الشامل، وتعزيز التعليم مدى الحياة، وبالتالي تحقيق الأهداف الإنمائية الأخرى كالإصحاح وبناء القدرات والمحافظة على الكرامة الإنسانية وغيرها.

12 سبتمبر 2018 - 2 محرّم 1440
01:59 PM

"السحيباني" يحذر من نشأة جيل عربي لاجئ جاهل بلا هوية

دعا إلى بذل المزيد من الجهود لتقديم كل الدعم لتعليم اللاجئين

A A A
0
3,777

حذر الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر "آركو" الدكتور صالح بن حمد السحيباني من نشأة جيل عربي لاجئ جاهل يفتقر إلى الهوية ومشتت التوجهات، داعياً إلى بذل المزيد من الجهود لدعم تعليم اللاجئين.

وثمّن "السحيباني" جهود الدول المستضيفة للاجئين ووزارات التعليم والتدريب بشكل عام نحو التخفيف من مأساة تعليم أبناء اللاجئين والنازحين في بعض البلاد العربية، في الوقت الذي تؤكد فيه المؤشرات الحاجة الماسّة والعاجلة لدعم مستقبل تعليم أطفال الأشقاء اللاجئين والنازحين العرب.

وشدد على ضرورة بذل جهود أكبر في تعليم أولئك والكشف عن الدور الذي تقدمه الجهات المعنية بالتعليم بالحكومات، خصوصاً هذه الأيام الذي تتزايد فيها أزمة اللاجئين والنازحين في العالم العربي.

وقال: نحن أمام واقع مأساوي يتطلب المزيد من التنسيق وتوحيد الجهود بين كل الجهات المعنية بهذا الموضوع.

وأضاف: الإحصاءات الأخيرة التي اطلعت عليها المنظمة تشير إلى حرمان قرابة أربعة ملايين طفل من التعليم في عام 2018 إثر الصراعات والحروب والمآسي الإنسانية وهو ما يشكل ارتفاعاً قدره نصف مليون طفل لاجئ خارج المدرسة عن العام 2017.

وأردف: تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأخير يؤكد أن تسجيل الأطفال اللاجئين في المدارس لا يواكب الزيادة المطّردة في أعداد اللاجئين. فبحلول نهاية عام 2017، تخطى عدد اللاجئين حاجز (25.4) مليون لاجئ حول العالم، من بينهم (19.9) مليون تتابعهم المفوضية، يشكل الأطفال أكثر من نصفهم بنسبة 52% منهم (7.4) ملايين طفل في سن الدراسة.

وأضاف التقرير أن 61% من الأطفال اللاجئين يلتحقون بالمدارس الابتدائية، مقارنةً بما نسبته 92% من الأطفال على مستوى العالم، فيما يلتحق 23% منهم بالمدارس الثانوية، مقارنة بـ84% على مستوى العالم في ذات المرحلة.

وحذر "السحيباني" من الخطورة المستقبلية لعدم انضمام أولئك الأطفال والتحاقهم بصفوف التعليم، وازدياد هذه الفجوة مع تقدم الأطفال اللاجئين بالعمر رغم مرور ست سنوات على بعضهم وهو لم يذهب بعدُ إلى صفوف الدراسة، حيث لا يصل نحو ثلثي الأطفال اللاجئين الذين يرتادون المدارس الابتدائية إلى المدرسة الثانوية.

وأشار إلى استمرار الفجوة في مراحل قطاعات التعليم التي تلي المرحلة الثانوية، والتي تشمل التعليم الجامعي والتقني؛ إذ تزيد الفجوة حيث تبلغ نسبة إلتحاق الطلاب اللاجئين بهذه المراحل 1% مقابل النسبة العالمية للإلتحاق بهذا النوع من التعليم والبالغة عالمياً قرابة 40%.

ودعا "السحيباني" إلى فتح باب التعاون والشراكات الإنسانية بين الجهات التعليمية في الدول المستضيفة ومثيلتها في بعض الدول التي تعاني من الصراعات؛ لاستيعاب من لفظتهم الصراعات والحروب والأزمات الإنسانية خارج أسوار المدارس والجامعات؛ لتخفيف انتشار الجهل والأمية، ودعماً لتعليم أكبر قدر من الطلاب اللاجئين.

وأكد أن الحاجة تزداد لبذل جهود أكبر حكومية وغير حكومية ومنظمات أممية وإنسانية، وبالذات من قبل المنظمات العربية والإسلامية المعنية التي لها دور كبير فيما يخص التعليم، والذي يتزايد صعوبته في ظل ارتفاع وتيرة الصراعات والحروب وعدم استقرار اللاجئين وصعوبة توفير الممرات الآمنة لهم.

وقال: تفيد الإحصاءات بأن الدول النامية تستضيف 92% من اللاجئين في سن الالتحاق بالمدارس في العالم، وتحتاج إلى المزيد من الدعم المالي من المنظمات الإنسانية والإنمائية والحكومات؛ من أجل زيادة الحلول المستدامة لتعليم اللاجئين، وكذلك ضمان الاعتراف بمؤهلاتهم التي يدرسونها في المراحل الابتدائية والثانوية للانطلاق منها إلى المراحل الجامعية والتقنية مستقبلاً.

يُذكر أن المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تعمل ضمن جهود الجمعيات الوطنية العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بقدر الإمكانات المتاحة لها على تلبية ومتابعة احتياجات اللاجئين الرئيسة، ومن ضمنها مستجدات تعليم الأطفال العرب اللاجئين في مناطق الصراع؛ بغية الخروج بأقل الخسائر؛ خوفاً من نشأة جيل غير متعلم ويفتقر للهوية ومشتت التوجهات.

وتعمل المنظمة على تحقيق أهداف المجتمع الدولي بتلبية الاحتياجات التعليمية للاجئين والمهاجرين والنازحين المتعلقة بالتنمية المستدامة 2030 القائمة على التعليم الشامل، وتعزيز التعليم مدى الحياة، وبالتالي تحقيق الأهداف الإنمائية الأخرى كالإصحاح وبناء القدرات والمحافظة على الكرامة الإنسانية وغيرها.