التفكير بعمق

عندما يكون الإنسان ذا حس نقدي لا يقبل الأمور التافهة، ولا المواقف البسيطة، ولكن ظروف الحياة وتقلبات الدهر قد تجعل منه إنساناً متردداً، يبتسم بسخرية، ويتظاهر بالغباء؛ لأن التفكير بعمق قد يؤدي به إلى زلة لسان، أو تصرف متسرع، قد يُساء فهمه. وهذا النوع من سوء الظن عندما يتزامن مع آراء حاقدة، تنفخ في سبيل الإساءة إلى الشخص، فإن هذا يؤدي إلى أن يخسر الفرد جولات وجولات، لا تكون شيئاً مع المحاولات المنكرة للاجتهاد والإخلاص..
 
التفكير بعمق يقودك إلى يقظة الضمير الحي، وإلى المحاسبة الصادقة للنفس، وعدم قبول تبريرات الأخطاء والقصور والنقص.. وعندها ستنظر إلى حياتك بسوداوية، وإلى أعمالك بتشاؤم، وإلى قيمتك كإنسان بدونية واحتقار، كما ستشمئز من حياة الازدواجية والكذب والخداع والنفاق والتنازل عن مبادئ الإصلاح والقيم التي تتطلع إلى السمو والصدق، البعيدة عن مطامع الدنيا وترف الحياة.. عندها سيؤدي بك هذا التفكير بعمق إلى انتفاضة فكرية ويقظة للنفس اللوامة؛ حتى تهدم من خلالها كل ما بنيت من درجات شهوانية في سلم الحياة الزائل حيث المكاسب المترفة والأطماع البراقة.
 
وقد يؤدي بك التفكير بعمق إلى الانزواء والخلوة وتجربة حياة الهدوء والسكون البعيدة عن القلق والتوتر والاتصالات والمتابعات.. وعندها ستشعر بلذة عجيبة، هي لذة راحة البال والخلود إلى مجتمعك الصغير وتماسكه مخلفاً بريق العمل وأضواء الجاه ومتطلبات المنصب خلف ظهرك، ومقترباً أكثر من البسطاء والناس العاديين الذين منهم بدأت، وإليهم تنتهي، والذين في حياتهم السماحة والبشر والهدوء وراحة البال والقناعة والرضا بالقدر خيره وشره، غير عابئين باللهاث اليومي للحصول على المال والجاه والمنصب بأي طريقة وبأي وضع، تلفهم سحائب الرضا بالقبول، والقناعة بما أعطاهم الله، ودون أن يكونوا سبباً في "التضييق" على الناس في مصادر أرزاقهم، وحرمانهم من الحياة الكريمة..
إن التفكير بعمق يرفعك إلى عالم من الخيال الممتع الهادئ، الذي قد يؤلمك، لكنه يجلب لك راحة البال وسكينة الفؤاد.
 
إن التفكير بعمق يجعلك تأسف لمن يبطش ويظلم ويغدر وينسى كل إيجابية ومواقف جميلة وعطاء وإخلاص.. وعندها لا تقول إلا "حسبي الله ونعم الوكيل"؛ ذلك أنك على قناعة كاملة بأن هناك من يقاضي، ويُصدر الحكم، ويتأثر بالمحيط دون أن يستمع للمتهم، أو يتخذ قراره بعصبية وغضب وردة فعل لسلوك معين دون تروٍّ وحكمة وتبصر؛ لأنه حينها يفتقر للتفكير بعمق. 

اعلان
التفكير بعمق
سبق
عندما يكون الإنسان ذا حس نقدي لا يقبل الأمور التافهة، ولا المواقف البسيطة، ولكن ظروف الحياة وتقلبات الدهر قد تجعل منه إنساناً متردداً، يبتسم بسخرية، ويتظاهر بالغباء؛ لأن التفكير بعمق قد يؤدي به إلى زلة لسان، أو تصرف متسرع، قد يُساء فهمه. وهذا النوع من سوء الظن عندما يتزامن مع آراء حاقدة، تنفخ في سبيل الإساءة إلى الشخص، فإن هذا يؤدي إلى أن يخسر الفرد جولات وجولات، لا تكون شيئاً مع المحاولات المنكرة للاجتهاد والإخلاص..
 
التفكير بعمق يقودك إلى يقظة الضمير الحي، وإلى المحاسبة الصادقة للنفس، وعدم قبول تبريرات الأخطاء والقصور والنقص.. وعندها ستنظر إلى حياتك بسوداوية، وإلى أعمالك بتشاؤم، وإلى قيمتك كإنسان بدونية واحتقار، كما ستشمئز من حياة الازدواجية والكذب والخداع والنفاق والتنازل عن مبادئ الإصلاح والقيم التي تتطلع إلى السمو والصدق، البعيدة عن مطامع الدنيا وترف الحياة.. عندها سيؤدي بك هذا التفكير بعمق إلى انتفاضة فكرية ويقظة للنفس اللوامة؛ حتى تهدم من خلالها كل ما بنيت من درجات شهوانية في سلم الحياة الزائل حيث المكاسب المترفة والأطماع البراقة.
 
وقد يؤدي بك التفكير بعمق إلى الانزواء والخلوة وتجربة حياة الهدوء والسكون البعيدة عن القلق والتوتر والاتصالات والمتابعات.. وعندها ستشعر بلذة عجيبة، هي لذة راحة البال والخلود إلى مجتمعك الصغير وتماسكه مخلفاً بريق العمل وأضواء الجاه ومتطلبات المنصب خلف ظهرك، ومقترباً أكثر من البسطاء والناس العاديين الذين منهم بدأت، وإليهم تنتهي، والذين في حياتهم السماحة والبشر والهدوء وراحة البال والقناعة والرضا بالقدر خيره وشره، غير عابئين باللهاث اليومي للحصول على المال والجاه والمنصب بأي طريقة وبأي وضع، تلفهم سحائب الرضا بالقبول، والقناعة بما أعطاهم الله، ودون أن يكونوا سبباً في "التضييق" على الناس في مصادر أرزاقهم، وحرمانهم من الحياة الكريمة..
إن التفكير بعمق يرفعك إلى عالم من الخيال الممتع الهادئ، الذي قد يؤلمك، لكنه يجلب لك راحة البال وسكينة الفؤاد.
 
إن التفكير بعمق يجعلك تأسف لمن يبطش ويظلم ويغدر وينسى كل إيجابية ومواقف جميلة وعطاء وإخلاص.. وعندها لا تقول إلا "حسبي الله ونعم الوكيل"؛ ذلك أنك على قناعة كاملة بأن هناك من يقاضي، ويُصدر الحكم، ويتأثر بالمحيط دون أن يستمع للمتهم، أو يتخذ قراره بعصبية وغضب وردة فعل لسلوك معين دون تروٍّ وحكمة وتبصر؛ لأنه حينها يفتقر للتفكير بعمق. 
27 أغسطس 2014 - 1 ذو القعدة 1435
10:44 PM

التفكير بعمق

A A A
0
5,348

عندما يكون الإنسان ذا حس نقدي لا يقبل الأمور التافهة، ولا المواقف البسيطة، ولكن ظروف الحياة وتقلبات الدهر قد تجعل منه إنساناً متردداً، يبتسم بسخرية، ويتظاهر بالغباء؛ لأن التفكير بعمق قد يؤدي به إلى زلة لسان، أو تصرف متسرع، قد يُساء فهمه. وهذا النوع من سوء الظن عندما يتزامن مع آراء حاقدة، تنفخ في سبيل الإساءة إلى الشخص، فإن هذا يؤدي إلى أن يخسر الفرد جولات وجولات، لا تكون شيئاً مع المحاولات المنكرة للاجتهاد والإخلاص..
 
التفكير بعمق يقودك إلى يقظة الضمير الحي، وإلى المحاسبة الصادقة للنفس، وعدم قبول تبريرات الأخطاء والقصور والنقص.. وعندها ستنظر إلى حياتك بسوداوية، وإلى أعمالك بتشاؤم، وإلى قيمتك كإنسان بدونية واحتقار، كما ستشمئز من حياة الازدواجية والكذب والخداع والنفاق والتنازل عن مبادئ الإصلاح والقيم التي تتطلع إلى السمو والصدق، البعيدة عن مطامع الدنيا وترف الحياة.. عندها سيؤدي بك هذا التفكير بعمق إلى انتفاضة فكرية ويقظة للنفس اللوامة؛ حتى تهدم من خلالها كل ما بنيت من درجات شهوانية في سلم الحياة الزائل حيث المكاسب المترفة والأطماع البراقة.
 
وقد يؤدي بك التفكير بعمق إلى الانزواء والخلوة وتجربة حياة الهدوء والسكون البعيدة عن القلق والتوتر والاتصالات والمتابعات.. وعندها ستشعر بلذة عجيبة، هي لذة راحة البال والخلود إلى مجتمعك الصغير وتماسكه مخلفاً بريق العمل وأضواء الجاه ومتطلبات المنصب خلف ظهرك، ومقترباً أكثر من البسطاء والناس العاديين الذين منهم بدأت، وإليهم تنتهي، والذين في حياتهم السماحة والبشر والهدوء وراحة البال والقناعة والرضا بالقدر خيره وشره، غير عابئين باللهاث اليومي للحصول على المال والجاه والمنصب بأي طريقة وبأي وضع، تلفهم سحائب الرضا بالقبول، والقناعة بما أعطاهم الله، ودون أن يكونوا سبباً في "التضييق" على الناس في مصادر أرزاقهم، وحرمانهم من الحياة الكريمة..
إن التفكير بعمق يرفعك إلى عالم من الخيال الممتع الهادئ، الذي قد يؤلمك، لكنه يجلب لك راحة البال وسكينة الفؤاد.
 
إن التفكير بعمق يجعلك تأسف لمن يبطش ويظلم ويغدر وينسى كل إيجابية ومواقف جميلة وعطاء وإخلاص.. وعندها لا تقول إلا "حسبي الله ونعم الوكيل"؛ ذلك أنك على قناعة كاملة بأن هناك من يقاضي، ويُصدر الحكم، ويتأثر بالمحيط دون أن يستمع للمتهم، أو يتخذ قراره بعصبية وغضب وردة فعل لسلوك معين دون تروٍّ وحكمة وتبصر؛ لأنه حينها يفتقر للتفكير بعمق.