تغييرات الفجر: حكومة الشباب

هذه سلسلة الأوامر الملكية الثالثة في حقبة الملك سلمان، التي طالت حقائب وزارية مهمة ومحورية، وفي كل مرة تكون قرارات مهمة وحاسمة وحازمة، ولكن المتأمل سيجد - بالرغم من كثرة التغييرات والتعيينات - أمراً مشتركاً بين الغالبية الساحقة لهذه القرارات: بث دماء شابة في مفاصل الدولة. لاحظ ذلك جلياً في الدفعتين الأولى والثانية من القرارات، وكان ذلك ظاهراً وبيِّناً في الأوامر الملكية الأخيرة.
 
أي مؤرِّخ سيكتب أن من أهم ملامح حكم الملك سلمان هو إشراك شريحة واسعة من الدماء الشابة في نظام الحكم، وفي الوصول لمناصب قيادية وحقائب وزارية جديدة، وكان تعيين الأمير محمد بن نايف ولياً للعهد والأمير محمد بن سلمان ولياً لولي العهد أكبر دليل على ذلك، بل تجاوز الأمر ذلك ليصل المواطن لحقائب لم تكن متاحة من قبل، وتعيين د. عادل الجبير وزيراً للخارجية أكبر مثال.
 
لماذا الشباب؟ لأن متطلبات المرحلة توجب أن يكون للشباب حضور وتأثير؛ لأن الغالبية من المجتمع السعودي هم من فئة الشباب.. لأن هذه الفئة هي روح الوطن النابض، التي معها يموت ويحيا، تقدماً وتخلفاً. 
 
الشباب الممتلئ حماساً وحيوية وقود الأمم، وهم من يُحدث الفَرْق بين تقدُّم دول وتخلُّف أخرى عن الركب. 
 
الشاب يمتلك طاقة هائلة من الإبداع، وقدرة مذهلة في التفاعل مع من حوله. 
إنها حكومة الشباب التي أقالت وزيراً؛ لأنه لم يستقبل مواطناً بشكل لائق، وكان قرار الإقالة - لمن لاحظ - في غضون ساعات.. وفي وقت ربما لم يعلم بعد الكثير من المواطنين بقضية الشاب من الأساس! 
 
يتلفظ مرة أخرى رجل من الأسرة المالكة على مواطن في قناة فضائية؛ فيتم إيقافه ومنعه من المشاركة بالكامل! 
 
هذه أمور جديدة وحديثة، وغير معهودة، لكنها في عصر سلمان الحزم والعزم حاضرة. 
إنها ترسل رسالة واضحة للوزير الجديد: نحن حكومة الشباب. إما أن تواكب تطلعات هذه الحكومة، أو ستكون النهاية أن تمسي وزيراً، وتصبح بلا وزارة!

اعلان
تغييرات الفجر: حكومة الشباب
سبق
هذه سلسلة الأوامر الملكية الثالثة في حقبة الملك سلمان، التي طالت حقائب وزارية مهمة ومحورية، وفي كل مرة تكون قرارات مهمة وحاسمة وحازمة، ولكن المتأمل سيجد - بالرغم من كثرة التغييرات والتعيينات - أمراً مشتركاً بين الغالبية الساحقة لهذه القرارات: بث دماء شابة في مفاصل الدولة. لاحظ ذلك جلياً في الدفعتين الأولى والثانية من القرارات، وكان ذلك ظاهراً وبيِّناً في الأوامر الملكية الأخيرة.
 
أي مؤرِّخ سيكتب أن من أهم ملامح حكم الملك سلمان هو إشراك شريحة واسعة من الدماء الشابة في نظام الحكم، وفي الوصول لمناصب قيادية وحقائب وزارية جديدة، وكان تعيين الأمير محمد بن نايف ولياً للعهد والأمير محمد بن سلمان ولياً لولي العهد أكبر دليل على ذلك، بل تجاوز الأمر ذلك ليصل المواطن لحقائب لم تكن متاحة من قبل، وتعيين د. عادل الجبير وزيراً للخارجية أكبر مثال.
 
لماذا الشباب؟ لأن متطلبات المرحلة توجب أن يكون للشباب حضور وتأثير؛ لأن الغالبية من المجتمع السعودي هم من فئة الشباب.. لأن هذه الفئة هي روح الوطن النابض، التي معها يموت ويحيا، تقدماً وتخلفاً. 
 
الشباب الممتلئ حماساً وحيوية وقود الأمم، وهم من يُحدث الفَرْق بين تقدُّم دول وتخلُّف أخرى عن الركب. 
 
الشاب يمتلك طاقة هائلة من الإبداع، وقدرة مذهلة في التفاعل مع من حوله. 
إنها حكومة الشباب التي أقالت وزيراً؛ لأنه لم يستقبل مواطناً بشكل لائق، وكان قرار الإقالة - لمن لاحظ - في غضون ساعات.. وفي وقت ربما لم يعلم بعد الكثير من المواطنين بقضية الشاب من الأساس! 
 
يتلفظ مرة أخرى رجل من الأسرة المالكة على مواطن في قناة فضائية؛ فيتم إيقافه ومنعه من المشاركة بالكامل! 
 
هذه أمور جديدة وحديثة، وغير معهودة، لكنها في عصر سلمان الحزم والعزم حاضرة. 
إنها ترسل رسالة واضحة للوزير الجديد: نحن حكومة الشباب. إما أن تواكب تطلعات هذه الحكومة، أو ستكون النهاية أن تمسي وزيراً، وتصبح بلا وزارة!
30 إبريل 2015 - 11 رجب 1436
12:29 AM

تغييرات الفجر: حكومة الشباب

A A A
0
6,930

هذه سلسلة الأوامر الملكية الثالثة في حقبة الملك سلمان، التي طالت حقائب وزارية مهمة ومحورية، وفي كل مرة تكون قرارات مهمة وحاسمة وحازمة، ولكن المتأمل سيجد - بالرغم من كثرة التغييرات والتعيينات - أمراً مشتركاً بين الغالبية الساحقة لهذه القرارات: بث دماء شابة في مفاصل الدولة. لاحظ ذلك جلياً في الدفعتين الأولى والثانية من القرارات، وكان ذلك ظاهراً وبيِّناً في الأوامر الملكية الأخيرة.
 
أي مؤرِّخ سيكتب أن من أهم ملامح حكم الملك سلمان هو إشراك شريحة واسعة من الدماء الشابة في نظام الحكم، وفي الوصول لمناصب قيادية وحقائب وزارية جديدة، وكان تعيين الأمير محمد بن نايف ولياً للعهد والأمير محمد بن سلمان ولياً لولي العهد أكبر دليل على ذلك، بل تجاوز الأمر ذلك ليصل المواطن لحقائب لم تكن متاحة من قبل، وتعيين د. عادل الجبير وزيراً للخارجية أكبر مثال.
 
لماذا الشباب؟ لأن متطلبات المرحلة توجب أن يكون للشباب حضور وتأثير؛ لأن الغالبية من المجتمع السعودي هم من فئة الشباب.. لأن هذه الفئة هي روح الوطن النابض، التي معها يموت ويحيا، تقدماً وتخلفاً. 
 
الشباب الممتلئ حماساً وحيوية وقود الأمم، وهم من يُحدث الفَرْق بين تقدُّم دول وتخلُّف أخرى عن الركب. 
 
الشاب يمتلك طاقة هائلة من الإبداع، وقدرة مذهلة في التفاعل مع من حوله. 
إنها حكومة الشباب التي أقالت وزيراً؛ لأنه لم يستقبل مواطناً بشكل لائق، وكان قرار الإقالة - لمن لاحظ - في غضون ساعات.. وفي وقت ربما لم يعلم بعد الكثير من المواطنين بقضية الشاب من الأساس! 
 
يتلفظ مرة أخرى رجل من الأسرة المالكة على مواطن في قناة فضائية؛ فيتم إيقافه ومنعه من المشاركة بالكامل! 
 
هذه أمور جديدة وحديثة، وغير معهودة، لكنها في عصر سلمان الحزم والعزم حاضرة. 
إنها ترسل رسالة واضحة للوزير الجديد: نحن حكومة الشباب. إما أن تواكب تطلعات هذه الحكومة، أو ستكون النهاية أن تمسي وزيراً، وتصبح بلا وزارة!