بالأرقام.. "الإسكان" تغيِّر خريطة التملُّك بالسعودية وتحقِّق للشباب "حلم العمر"

اقتصاديان: مؤشر على تجاوب القطاع الخاص للمشاركة في التنمية وبناء المساكن

لم يمضِ على قص شريط البدء في أعمال وزارة الإسكان في السعودية نحو ثمانية أعوام حتى بلغت المساحات التي تم تطويرها أو حفرها أو إنشاؤها، أو بناء منازل عليها، أو الشراء لغرض التملك، نحو 500 مليون متر مربع.

وتحقيقًا لأهداف الوزارة من أجل تحقيق رؤية السعودية 2030، التي تتمثل في زيادة فرص التملك، بلغ عدد الأُسر التي تستفيد من برنامج التملك في السعودية نحو 15 ألف أسرة شهريًّا، في حين هناك 9 آلاف أسرة تسكن بيتها الخاص، أو تم دعم سكنها الخاص ماليًّا كل شهر.

وأدى ذلك إلى ارتفاع تمويل المنازل لغرض تملك الأسر السعودية لأول مرة بنسبة 3 % بشكل سنوي، في ظل ضغط زيادة نمو الأسر السعودية الجديدة الداخلة سوق التملك سنويًّا، مع تزايد طموحات فئة الشباب الأقل عمرًا عن 25 سنة، وذلك بالاستفادة من هذا التطور، وتملك المساكن عبر برنامج سكني، من خلال التمويل والضمانات والحلول المختلفة.

وأوضح المحلل والباحث الاقتصادي علي الحازمي أن "هذه الأرقام تأتي متوافقة مع خطط الوزارة؛ إذ رأينا أن الأهداف الرئيسة لرؤية 2030 لبرنامج الإسكان من ضمنها زيادة نسبة تملك المواطنين".

وأضاف: "كما تمثل هذه الأرقام مؤشرًا على تجاوب القطاع الخاص مع دعوته من قِبل الدولة؛ ليكون مشاركًا في التنمية وبناء المساكن؛ حتى تتوافر بأسعار في متناول المواطنين".

وأضاف "الحازمي" بأن السبب الرئيس لهذه الأرقام هو التنوع في المنتجات السكنية في منتجات "سكني" من خلال الإقراض، أو إنشاء الوحدات الجاهزة وبيعها. مفيدًا بأن "هناك منتجات أخرى، كأن يتم إقراض المواطن للحصول على مسكن، وذلك وفقًا للتنوع في المنتجات السكنية".

وتابع الحازمي قائلاً: "الوزارة تحتاج لجهد إضافي كي لا تحصل فجوة للزيادة الطردية بين عدد السكان ونسبة التملك. ولا بد أن تكون متوافقة مع هذه النسبة".

وأضاف: "في اعتقادي، إن استمرار الوزارة في تحصيل رسوم الأراضي البيضاء من شأنه دفع عجلة الإسكان، والتسريع في إنهاء البنى التحتية وتطويرها".

وأردف: "لدينا 400 مليون متر مربع، عبارة عن أراضٍ بيضاء. والوزارة تريد تحصيل الرسوم، وذلك يتم بزيادة الكفاءة، وعدم الاستثناءات. ومن الممكن أن يكون لدينا أكبر من هذا الرقم". مشيرًا إلى أن "الأمر الجيد للوزارة هو إقامة المعارض السكنية والبحث. في السابق كان المواطن هو من يبحث عن الوزارة، لكن الآن يحدث العكس".

من جانبه، أكد أستاذ التمويل والاستثمار المساعد بجامعة الإمام، الدكتور محمد مكني، أنه مع رؤية السعودية كان هناك حرص من الدولة على أن يكون هناك تلمس لكل الاحتياجات في كل القطاعات. وواحد من أهم هذه القطاعات هو القطاع السكني الذي يلامس الفرد والأسرة.

وقال: "مع الرؤية وأهدافها الواضحة أصبح هناك عمل دائم على مؤشرات الأداء لوزارة الإسكان؛ إذ باتت تقوم بدور مهم من أجل الوصول للهدف الأسمى، وهو تحقيق رفاهية المجتمع".

وعلى مستوى صعيد الاقتصاد الكلي أوضح "مكني" أن هناك التزامًا، ستصل إليه الوزارة في عام 2020 من خلال برنامج "سكني"، بأن يصل هذا المحتوى في القطاع إلى 63 %، وأن تزيد نسبة تملك المنازل بين السعوديين إلى 60 %.

وتابع مكني: "في الوقت نفسه، ومنذ بداية عام 2019، هناك أكثر من 54 ألف أسرة استفادت من برنامج سكني، وعدد الأُسر التي استقرت في مساكنها يصل لنحو 9 آلاف أسرة في شهر واحد، وأكثر من 28 ألف أسرة سكنت في منازلها مع بداية عام 2019، وذلك يلامس فئات المجتمع كافة، منها الشباب".

وأوضح مكني أن هناك عملاً دؤوبًا، وأيضًا هناك استراتيجية تتبعها وزارة الإسكان، من ضمنها عقد شراكة مع القطاع الخاص من أجل تسريع الحصول على التمويل. وسيتضح أثر ذلك بشكل أكبر مستقبلاً.

وأضاف: "من الملامح المهمة لعمل الوزارة توفير الوحدات المتناسبة مع فئات المجتمع، وبأسعار مقبولة ومتوائمة مع كل الأفراد، وبها كل التقنيات.. إضافة إلى أن هذا القطاع مهم في خلق وظائف لزيادة المحتوى المحلي للسعوديين، ويسهم في نمو الاقتصاد، بما في ذلك ميزان المدفوعات". ‫

اعلان
بالأرقام.. "الإسكان" تغيِّر خريطة التملُّك بالسعودية وتحقِّق للشباب "حلم العمر"
سبق

لم يمضِ على قص شريط البدء في أعمال وزارة الإسكان في السعودية نحو ثمانية أعوام حتى بلغت المساحات التي تم تطويرها أو حفرها أو إنشاؤها، أو بناء منازل عليها، أو الشراء لغرض التملك، نحو 500 مليون متر مربع.

وتحقيقًا لأهداف الوزارة من أجل تحقيق رؤية السعودية 2030، التي تتمثل في زيادة فرص التملك، بلغ عدد الأُسر التي تستفيد من برنامج التملك في السعودية نحو 15 ألف أسرة شهريًّا، في حين هناك 9 آلاف أسرة تسكن بيتها الخاص، أو تم دعم سكنها الخاص ماليًّا كل شهر.

وأدى ذلك إلى ارتفاع تمويل المنازل لغرض تملك الأسر السعودية لأول مرة بنسبة 3 % بشكل سنوي، في ظل ضغط زيادة نمو الأسر السعودية الجديدة الداخلة سوق التملك سنويًّا، مع تزايد طموحات فئة الشباب الأقل عمرًا عن 25 سنة، وذلك بالاستفادة من هذا التطور، وتملك المساكن عبر برنامج سكني، من خلال التمويل والضمانات والحلول المختلفة.

وأوضح المحلل والباحث الاقتصادي علي الحازمي أن "هذه الأرقام تأتي متوافقة مع خطط الوزارة؛ إذ رأينا أن الأهداف الرئيسة لرؤية 2030 لبرنامج الإسكان من ضمنها زيادة نسبة تملك المواطنين".

وأضاف: "كما تمثل هذه الأرقام مؤشرًا على تجاوب القطاع الخاص مع دعوته من قِبل الدولة؛ ليكون مشاركًا في التنمية وبناء المساكن؛ حتى تتوافر بأسعار في متناول المواطنين".

وأضاف "الحازمي" بأن السبب الرئيس لهذه الأرقام هو التنوع في المنتجات السكنية في منتجات "سكني" من خلال الإقراض، أو إنشاء الوحدات الجاهزة وبيعها. مفيدًا بأن "هناك منتجات أخرى، كأن يتم إقراض المواطن للحصول على مسكن، وذلك وفقًا للتنوع في المنتجات السكنية".

وتابع الحازمي قائلاً: "الوزارة تحتاج لجهد إضافي كي لا تحصل فجوة للزيادة الطردية بين عدد السكان ونسبة التملك. ولا بد أن تكون متوافقة مع هذه النسبة".

وأضاف: "في اعتقادي، إن استمرار الوزارة في تحصيل رسوم الأراضي البيضاء من شأنه دفع عجلة الإسكان، والتسريع في إنهاء البنى التحتية وتطويرها".

وأردف: "لدينا 400 مليون متر مربع، عبارة عن أراضٍ بيضاء. والوزارة تريد تحصيل الرسوم، وذلك يتم بزيادة الكفاءة، وعدم الاستثناءات. ومن الممكن أن يكون لدينا أكبر من هذا الرقم". مشيرًا إلى أن "الأمر الجيد للوزارة هو إقامة المعارض السكنية والبحث. في السابق كان المواطن هو من يبحث عن الوزارة، لكن الآن يحدث العكس".

من جانبه، أكد أستاذ التمويل والاستثمار المساعد بجامعة الإمام، الدكتور محمد مكني، أنه مع رؤية السعودية كان هناك حرص من الدولة على أن يكون هناك تلمس لكل الاحتياجات في كل القطاعات. وواحد من أهم هذه القطاعات هو القطاع السكني الذي يلامس الفرد والأسرة.

وقال: "مع الرؤية وأهدافها الواضحة أصبح هناك عمل دائم على مؤشرات الأداء لوزارة الإسكان؛ إذ باتت تقوم بدور مهم من أجل الوصول للهدف الأسمى، وهو تحقيق رفاهية المجتمع".

وعلى مستوى صعيد الاقتصاد الكلي أوضح "مكني" أن هناك التزامًا، ستصل إليه الوزارة في عام 2020 من خلال برنامج "سكني"، بأن يصل هذا المحتوى في القطاع إلى 63 %، وأن تزيد نسبة تملك المنازل بين السعوديين إلى 60 %.

وتابع مكني: "في الوقت نفسه، ومنذ بداية عام 2019، هناك أكثر من 54 ألف أسرة استفادت من برنامج سكني، وعدد الأُسر التي استقرت في مساكنها يصل لنحو 9 آلاف أسرة في شهر واحد، وأكثر من 28 ألف أسرة سكنت في منازلها مع بداية عام 2019، وذلك يلامس فئات المجتمع كافة، منها الشباب".

وأوضح مكني أن هناك عملاً دؤوبًا، وأيضًا هناك استراتيجية تتبعها وزارة الإسكان، من ضمنها عقد شراكة مع القطاع الخاص من أجل تسريع الحصول على التمويل. وسيتضح أثر ذلك بشكل أكبر مستقبلاً.

وأضاف: "من الملامح المهمة لعمل الوزارة توفير الوحدات المتناسبة مع فئات المجتمع، وبأسعار مقبولة ومتوائمة مع كل الأفراد، وبها كل التقنيات.. إضافة إلى أن هذا القطاع مهم في خلق وظائف لزيادة المحتوى المحلي للسعوديين، ويسهم في نمو الاقتصاد، بما في ذلك ميزان المدفوعات". ‫

20 مايو 2019 - 15 رمضان 1440
02:08 AM

بالأرقام.. "الإسكان" تغيِّر خريطة التملُّك بالسعودية وتحقِّق للشباب "حلم العمر"

اقتصاديان: مؤشر على تجاوب القطاع الخاص للمشاركة في التنمية وبناء المساكن

A A A
68
38,282

لم يمضِ على قص شريط البدء في أعمال وزارة الإسكان في السعودية نحو ثمانية أعوام حتى بلغت المساحات التي تم تطويرها أو حفرها أو إنشاؤها، أو بناء منازل عليها، أو الشراء لغرض التملك، نحو 500 مليون متر مربع.

وتحقيقًا لأهداف الوزارة من أجل تحقيق رؤية السعودية 2030، التي تتمثل في زيادة فرص التملك، بلغ عدد الأُسر التي تستفيد من برنامج التملك في السعودية نحو 15 ألف أسرة شهريًّا، في حين هناك 9 آلاف أسرة تسكن بيتها الخاص، أو تم دعم سكنها الخاص ماليًّا كل شهر.

وأدى ذلك إلى ارتفاع تمويل المنازل لغرض تملك الأسر السعودية لأول مرة بنسبة 3 % بشكل سنوي، في ظل ضغط زيادة نمو الأسر السعودية الجديدة الداخلة سوق التملك سنويًّا، مع تزايد طموحات فئة الشباب الأقل عمرًا عن 25 سنة، وذلك بالاستفادة من هذا التطور، وتملك المساكن عبر برنامج سكني، من خلال التمويل والضمانات والحلول المختلفة.

وأوضح المحلل والباحث الاقتصادي علي الحازمي أن "هذه الأرقام تأتي متوافقة مع خطط الوزارة؛ إذ رأينا أن الأهداف الرئيسة لرؤية 2030 لبرنامج الإسكان من ضمنها زيادة نسبة تملك المواطنين".

وأضاف: "كما تمثل هذه الأرقام مؤشرًا على تجاوب القطاع الخاص مع دعوته من قِبل الدولة؛ ليكون مشاركًا في التنمية وبناء المساكن؛ حتى تتوافر بأسعار في متناول المواطنين".

وأضاف "الحازمي" بأن السبب الرئيس لهذه الأرقام هو التنوع في المنتجات السكنية في منتجات "سكني" من خلال الإقراض، أو إنشاء الوحدات الجاهزة وبيعها. مفيدًا بأن "هناك منتجات أخرى، كأن يتم إقراض المواطن للحصول على مسكن، وذلك وفقًا للتنوع في المنتجات السكنية".

وتابع الحازمي قائلاً: "الوزارة تحتاج لجهد إضافي كي لا تحصل فجوة للزيادة الطردية بين عدد السكان ونسبة التملك. ولا بد أن تكون متوافقة مع هذه النسبة".

وأضاف: "في اعتقادي، إن استمرار الوزارة في تحصيل رسوم الأراضي البيضاء من شأنه دفع عجلة الإسكان، والتسريع في إنهاء البنى التحتية وتطويرها".

وأردف: "لدينا 400 مليون متر مربع، عبارة عن أراضٍ بيضاء. والوزارة تريد تحصيل الرسوم، وذلك يتم بزيادة الكفاءة، وعدم الاستثناءات. ومن الممكن أن يكون لدينا أكبر من هذا الرقم". مشيرًا إلى أن "الأمر الجيد للوزارة هو إقامة المعارض السكنية والبحث. في السابق كان المواطن هو من يبحث عن الوزارة، لكن الآن يحدث العكس".

من جانبه، أكد أستاذ التمويل والاستثمار المساعد بجامعة الإمام، الدكتور محمد مكني، أنه مع رؤية السعودية كان هناك حرص من الدولة على أن يكون هناك تلمس لكل الاحتياجات في كل القطاعات. وواحد من أهم هذه القطاعات هو القطاع السكني الذي يلامس الفرد والأسرة.

وقال: "مع الرؤية وأهدافها الواضحة أصبح هناك عمل دائم على مؤشرات الأداء لوزارة الإسكان؛ إذ باتت تقوم بدور مهم من أجل الوصول للهدف الأسمى، وهو تحقيق رفاهية المجتمع".

وعلى مستوى صعيد الاقتصاد الكلي أوضح "مكني" أن هناك التزامًا، ستصل إليه الوزارة في عام 2020 من خلال برنامج "سكني"، بأن يصل هذا المحتوى في القطاع إلى 63 %، وأن تزيد نسبة تملك المنازل بين السعوديين إلى 60 %.

وتابع مكني: "في الوقت نفسه، ومنذ بداية عام 2019، هناك أكثر من 54 ألف أسرة استفادت من برنامج سكني، وعدد الأُسر التي استقرت في مساكنها يصل لنحو 9 آلاف أسرة في شهر واحد، وأكثر من 28 ألف أسرة سكنت في منازلها مع بداية عام 2019، وذلك يلامس فئات المجتمع كافة، منها الشباب".

وأوضح مكني أن هناك عملاً دؤوبًا، وأيضًا هناك استراتيجية تتبعها وزارة الإسكان، من ضمنها عقد شراكة مع القطاع الخاص من أجل تسريع الحصول على التمويل. وسيتضح أثر ذلك بشكل أكبر مستقبلاً.

وأضاف: "من الملامح المهمة لعمل الوزارة توفير الوحدات المتناسبة مع فئات المجتمع، وبأسعار مقبولة ومتوائمة مع كل الأفراد، وبها كل التقنيات.. إضافة إلى أن هذا القطاع مهم في خلق وظائف لزيادة المحتوى المحلي للسعوديين، ويسهم في نمو الاقتصاد، بما في ذلك ميزان المدفوعات". ‫