جمعة.. الإثارة!!

في الجولة الثالثة عشرة ظهرت معاني الإثارة بشكلها الحقيقي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.. فما بين فوز وخسارة تختلف المشاعر بين هذا المدرج أو ذاك.. إذ شهدت هذه الجولة نقطة تحوُّل كبيرة لم تشهدها الجولات السابقة؛ فبعد انتقادات لاذعة لتقنية الفيديو الـVAR التي طالها تهمة محاباة الهلال إذا بالتقنية ذاتها ترد ردًّا ملجمًا لجميع من همزوا ولمزوا، وكأنها تقول مجازًا "لن أسمح لكم بأن تنالوا مني"؛ فتم إلغاء هدف أزرق صحيح، والعودة لنقطة الجزاء؛ لتتحول النتيجة من تقدُّم الهلال بهدفين، وتتجه بوصلة الفرح والفوز لمدرج الحزم الذي سجَّل أول فوز أمام متصدر الدوري الذي كان يترقب عشاقه نهاية الدور الأول بتتويجه بطلاً للشتاء بدون تسجيل أي خسارة؛ ليعكس أبناء الرس هذه التوقعات، ويحققوا الفوز متفوقين على الهلال على أرضه وأمام جماهيره في محيط الرعب الأزرق.

بينما أضاءت مصابيح الأفراح في شواطئ العروس، وحقق العميد فوزه الأول؛ ليسعد جماهيره الوفية التي لم تيأس من عودة روح الاتحاد.. وقد سبق أن طالبنا كثيرًا بمنح الفرصة كاملة لأبناء النادي، وعدم مجاملة أشباه المحترفين.. وهذا ما كان.. فقد أحسنت إدارة النادي بمنحهم الثقة؛ فكانوا على الموعد مع الفرح. لم تكن تلك المباراة أكثر من ثلاث نقاط، جعلت من النمور يغادرون مؤخرة الترتيب الذي لم يفارقوه منذ بداية الدوري في ظاهرة لم يسبق لهذا التسعيني العريق أن جربها بأن يتذيل الترتيب منذ تأسيسه في أسوأ بداية تاريخية له على مستوى الدوري. وأعتقد أن هذا الفوز سيكون مصل اللقاح لتجاوز هذه الأزمة الفنية، وقد تكون شرارة الانطلاق للقادمين من الخلف، وعودة الاتحاد للمنطقة الدافئة، ومعها قد يكون للعميد دور كبير في تحديد هوية المتوج باللقب عبر بوابة مباريات الكلاسيكو والديربي في الدور الثاني مع المتنافسين.

شهدت الجولة تحولاً كبيرًا في جدول الترتيب باستثناء بقاء الهلال متصدرًا؛ فقد حقق سكري القصيم سلسلة من الانتصارات، جعلته يحتل المركز الثالث عن جدارة بـ٢٤ نقطة، وبأفضلية مباراة مؤجلة في ديربي القصيم مع الرائد التي ستكون نقاطها كفيلة باقتحام أبواب المنافسة بقوة.. ومن يعلم؛ فقد يحقق التعاون لقب الدوري في ظل المستويات المميزة بوصفه أفضل فريق مستقر فنيًّا، وقد يكرر مغامرة الفتح، ويحقق لقب الدوري بعد أن لامست طموحات عشاق سكري القصيم السماء، وبات جمهور بريدة يترقب التحليق فوق هامات السحاب.

هجمة.. مرتدة

حيَّر فرسان مكة جمهوره؛ فبعد أن ارتفعت الطموحات، وحقق الوحدة أفضل بداية في تاريخ النادي، ووصل في سلم الترتيب للمركز الرابع، إذا به يتراجع للسادس. وسبق أن عاتبت الأستاذ عبدالله خوقير على حدة النقد لأعضاء الشرف؛ فإن خلق أي عداوات جديدة ستفتح دهاليز خلافات، قد تكون سببًا في تراجع الفرسان. وأخشى أن هذا التراجع ليس إلا مجرد بداية. وفي جدة لا جديد؛ إذ خسر الأهلي، وفاز الشباب، وانطلقت التصريحات المعتادة من الأستاذ خالد البلطان التي استفزت إدارة وجماهير الأهلي؛ والسبب تصريح الإغماءات. شخصيًّا أرى أن أبا الوليد لم يوفَّق في هذا التصريح، وخصوصًا مع خبر فجيعة وفاة المشجع الأهلاوي -رحمه الله، وتغمده الله بواسع رحمته -. ولا أتوقع أن رئيس الليث سيجد غضاضة في الاعتذار؛ لأنها من شيم الكبار، وخصوصًا أن الجماهير بألوانها كافة خط أحمر؛ فهي ملح المدرجات، والنيل منها يعني النيل من الكيانات، وهو الأمر الذي لا يقبله الشارع الرياضي بأطيافه كافة من جميع رؤساء الأندية.

ويترقب عشاق المستديرة هذا الأسبوع مباريات من العيار الثقيل؛ إذ ستحمل الجولة الـ(14) مباراتَي كلاسيكو الهلال والأهلي والنصر والاتحاد، فيما ستشهد المنطقة الشرقية لقاء من نوع خاص بين الاتفاق والفتح.. فهل تتغير لعبة الكراسي الموسيقية، وتستمر الإثارة، ونرى تبادلاً في المواقع بعد لقاءات جمعة الإثارة؟

اعلان
جمعة.. الإثارة!!
سبق

في الجولة الثالثة عشرة ظهرت معاني الإثارة بشكلها الحقيقي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.. فما بين فوز وخسارة تختلف المشاعر بين هذا المدرج أو ذاك.. إذ شهدت هذه الجولة نقطة تحوُّل كبيرة لم تشهدها الجولات السابقة؛ فبعد انتقادات لاذعة لتقنية الفيديو الـVAR التي طالها تهمة محاباة الهلال إذا بالتقنية ذاتها ترد ردًّا ملجمًا لجميع من همزوا ولمزوا، وكأنها تقول مجازًا "لن أسمح لكم بأن تنالوا مني"؛ فتم إلغاء هدف أزرق صحيح، والعودة لنقطة الجزاء؛ لتتحول النتيجة من تقدُّم الهلال بهدفين، وتتجه بوصلة الفرح والفوز لمدرج الحزم الذي سجَّل أول فوز أمام متصدر الدوري الذي كان يترقب عشاقه نهاية الدور الأول بتتويجه بطلاً للشتاء بدون تسجيل أي خسارة؛ ليعكس أبناء الرس هذه التوقعات، ويحققوا الفوز متفوقين على الهلال على أرضه وأمام جماهيره في محيط الرعب الأزرق.

بينما أضاءت مصابيح الأفراح في شواطئ العروس، وحقق العميد فوزه الأول؛ ليسعد جماهيره الوفية التي لم تيأس من عودة روح الاتحاد.. وقد سبق أن طالبنا كثيرًا بمنح الفرصة كاملة لأبناء النادي، وعدم مجاملة أشباه المحترفين.. وهذا ما كان.. فقد أحسنت إدارة النادي بمنحهم الثقة؛ فكانوا على الموعد مع الفرح. لم تكن تلك المباراة أكثر من ثلاث نقاط، جعلت من النمور يغادرون مؤخرة الترتيب الذي لم يفارقوه منذ بداية الدوري في ظاهرة لم يسبق لهذا التسعيني العريق أن جربها بأن يتذيل الترتيب منذ تأسيسه في أسوأ بداية تاريخية له على مستوى الدوري. وأعتقد أن هذا الفوز سيكون مصل اللقاح لتجاوز هذه الأزمة الفنية، وقد تكون شرارة الانطلاق للقادمين من الخلف، وعودة الاتحاد للمنطقة الدافئة، ومعها قد يكون للعميد دور كبير في تحديد هوية المتوج باللقب عبر بوابة مباريات الكلاسيكو والديربي في الدور الثاني مع المتنافسين.

شهدت الجولة تحولاً كبيرًا في جدول الترتيب باستثناء بقاء الهلال متصدرًا؛ فقد حقق سكري القصيم سلسلة من الانتصارات، جعلته يحتل المركز الثالث عن جدارة بـ٢٤ نقطة، وبأفضلية مباراة مؤجلة في ديربي القصيم مع الرائد التي ستكون نقاطها كفيلة باقتحام أبواب المنافسة بقوة.. ومن يعلم؛ فقد يحقق التعاون لقب الدوري في ظل المستويات المميزة بوصفه أفضل فريق مستقر فنيًّا، وقد يكرر مغامرة الفتح، ويحقق لقب الدوري بعد أن لامست طموحات عشاق سكري القصيم السماء، وبات جمهور بريدة يترقب التحليق فوق هامات السحاب.

هجمة.. مرتدة

حيَّر فرسان مكة جمهوره؛ فبعد أن ارتفعت الطموحات، وحقق الوحدة أفضل بداية في تاريخ النادي، ووصل في سلم الترتيب للمركز الرابع، إذا به يتراجع للسادس. وسبق أن عاتبت الأستاذ عبدالله خوقير على حدة النقد لأعضاء الشرف؛ فإن خلق أي عداوات جديدة ستفتح دهاليز خلافات، قد تكون سببًا في تراجع الفرسان. وأخشى أن هذا التراجع ليس إلا مجرد بداية. وفي جدة لا جديد؛ إذ خسر الأهلي، وفاز الشباب، وانطلقت التصريحات المعتادة من الأستاذ خالد البلطان التي استفزت إدارة وجماهير الأهلي؛ والسبب تصريح الإغماءات. شخصيًّا أرى أن أبا الوليد لم يوفَّق في هذا التصريح، وخصوصًا مع خبر فجيعة وفاة المشجع الأهلاوي -رحمه الله، وتغمده الله بواسع رحمته -. ولا أتوقع أن رئيس الليث سيجد غضاضة في الاعتذار؛ لأنها من شيم الكبار، وخصوصًا أن الجماهير بألوانها كافة خط أحمر؛ فهي ملح المدرجات، والنيل منها يعني النيل من الكيانات، وهو الأمر الذي لا يقبله الشارع الرياضي بأطيافه كافة من جميع رؤساء الأندية.

ويترقب عشاق المستديرة هذا الأسبوع مباريات من العيار الثقيل؛ إذ ستحمل الجولة الـ(14) مباراتَي كلاسيكو الهلال والأهلي والنصر والاتحاد، فيما ستشهد المنطقة الشرقية لقاء من نوع خاص بين الاتفاق والفتح.. فهل تتغير لعبة الكراسي الموسيقية، وتستمر الإثارة، ونرى تبادلاً في المواقع بعد لقاءات جمعة الإثارة؟

18 ديسمبر 2018 - 11 ربيع الآخر 1440
10:05 PM

جمعة.. الإثارة!!

وحيد بغدادي - الرياض
A A A
0
828

في الجولة الثالثة عشرة ظهرت معاني الإثارة بشكلها الحقيقي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.. فما بين فوز وخسارة تختلف المشاعر بين هذا المدرج أو ذاك.. إذ شهدت هذه الجولة نقطة تحوُّل كبيرة لم تشهدها الجولات السابقة؛ فبعد انتقادات لاذعة لتقنية الفيديو الـVAR التي طالها تهمة محاباة الهلال إذا بالتقنية ذاتها ترد ردًّا ملجمًا لجميع من همزوا ولمزوا، وكأنها تقول مجازًا "لن أسمح لكم بأن تنالوا مني"؛ فتم إلغاء هدف أزرق صحيح، والعودة لنقطة الجزاء؛ لتتحول النتيجة من تقدُّم الهلال بهدفين، وتتجه بوصلة الفرح والفوز لمدرج الحزم الذي سجَّل أول فوز أمام متصدر الدوري الذي كان يترقب عشاقه نهاية الدور الأول بتتويجه بطلاً للشتاء بدون تسجيل أي خسارة؛ ليعكس أبناء الرس هذه التوقعات، ويحققوا الفوز متفوقين على الهلال على أرضه وأمام جماهيره في محيط الرعب الأزرق.

بينما أضاءت مصابيح الأفراح في شواطئ العروس، وحقق العميد فوزه الأول؛ ليسعد جماهيره الوفية التي لم تيأس من عودة روح الاتحاد.. وقد سبق أن طالبنا كثيرًا بمنح الفرصة كاملة لأبناء النادي، وعدم مجاملة أشباه المحترفين.. وهذا ما كان.. فقد أحسنت إدارة النادي بمنحهم الثقة؛ فكانوا على الموعد مع الفرح. لم تكن تلك المباراة أكثر من ثلاث نقاط، جعلت من النمور يغادرون مؤخرة الترتيب الذي لم يفارقوه منذ بداية الدوري في ظاهرة لم يسبق لهذا التسعيني العريق أن جربها بأن يتذيل الترتيب منذ تأسيسه في أسوأ بداية تاريخية له على مستوى الدوري. وأعتقد أن هذا الفوز سيكون مصل اللقاح لتجاوز هذه الأزمة الفنية، وقد تكون شرارة الانطلاق للقادمين من الخلف، وعودة الاتحاد للمنطقة الدافئة، ومعها قد يكون للعميد دور كبير في تحديد هوية المتوج باللقب عبر بوابة مباريات الكلاسيكو والديربي في الدور الثاني مع المتنافسين.

شهدت الجولة تحولاً كبيرًا في جدول الترتيب باستثناء بقاء الهلال متصدرًا؛ فقد حقق سكري القصيم سلسلة من الانتصارات، جعلته يحتل المركز الثالث عن جدارة بـ٢٤ نقطة، وبأفضلية مباراة مؤجلة في ديربي القصيم مع الرائد التي ستكون نقاطها كفيلة باقتحام أبواب المنافسة بقوة.. ومن يعلم؛ فقد يحقق التعاون لقب الدوري في ظل المستويات المميزة بوصفه أفضل فريق مستقر فنيًّا، وقد يكرر مغامرة الفتح، ويحقق لقب الدوري بعد أن لامست طموحات عشاق سكري القصيم السماء، وبات جمهور بريدة يترقب التحليق فوق هامات السحاب.

هجمة.. مرتدة

حيَّر فرسان مكة جمهوره؛ فبعد أن ارتفعت الطموحات، وحقق الوحدة أفضل بداية في تاريخ النادي، ووصل في سلم الترتيب للمركز الرابع، إذا به يتراجع للسادس. وسبق أن عاتبت الأستاذ عبدالله خوقير على حدة النقد لأعضاء الشرف؛ فإن خلق أي عداوات جديدة ستفتح دهاليز خلافات، قد تكون سببًا في تراجع الفرسان. وأخشى أن هذا التراجع ليس إلا مجرد بداية. وفي جدة لا جديد؛ إذ خسر الأهلي، وفاز الشباب، وانطلقت التصريحات المعتادة من الأستاذ خالد البلطان التي استفزت إدارة وجماهير الأهلي؛ والسبب تصريح الإغماءات. شخصيًّا أرى أن أبا الوليد لم يوفَّق في هذا التصريح، وخصوصًا مع خبر فجيعة وفاة المشجع الأهلاوي -رحمه الله، وتغمده الله بواسع رحمته -. ولا أتوقع أن رئيس الليث سيجد غضاضة في الاعتذار؛ لأنها من شيم الكبار، وخصوصًا أن الجماهير بألوانها كافة خط أحمر؛ فهي ملح المدرجات، والنيل منها يعني النيل من الكيانات، وهو الأمر الذي لا يقبله الشارع الرياضي بأطيافه كافة من جميع رؤساء الأندية.

ويترقب عشاق المستديرة هذا الأسبوع مباريات من العيار الثقيل؛ إذ ستحمل الجولة الـ(14) مباراتَي كلاسيكو الهلال والأهلي والنصر والاتحاد، فيما ستشهد المنطقة الشرقية لقاء من نوع خاص بين الاتفاق والفتح.. فهل تتغير لعبة الكراسي الموسيقية، وتستمر الإثارة، ونرى تبادلاً في المواقع بعد لقاءات جمعة الإثارة؟