"سبق" ترصد بالصور ..عجوزاً تسعينية تعيش وحيدة في كوخ بلاستيكي

بناه لها عابر سبيل ..اتخذت منه مسكناً ومطبخاً ودورة مياه

عبدالمجيد العريبي- سبق- جازان: تتخذ عجوز تسعينية من كوخٍ بلاستيكي بناه لها عابرو السبيل، مسكناً لها، حتى أصبح الكوخ الذي يتواجد داخل غرفة مهجورة مكاناً للمعيشة، ومطبخاً، ودورة مياه. واستوقف حال المسنّة مريم هزازي, من قرية "جاضغ نمير، "سبق" خلال جولة ميدانية لها بالقرية النائية، التي تقع على الشريط الحدودي بمحافظة الحرث "الخوبة "، منطقة جازان، ولا يبعد عنها السياج الحدودي سوى عدة أمتار.
 
تقول هزازي  لـ"سبق": "أنا مقطوعة من شجرة، وليس لي غير الله، سوى ابن تركني بعد زواجه، متجاهلاً مصيري"، لا يزورها ولا يراعيها منذ أن كبر وتزوج، موضحة أن قصتها انتشرت إعلامياً قبل عام، إلا أنه لم تكن هناك ردة فعل من الجهات الخيرية، سوى ما قامت به مؤخراً جمعية البر الخيرية بالخوبة؛ بإنشاء "هنقر" حديد على سطح غرفتها كسقف لها.
 
وبينت أنها لا تستلم أي معونات مادية أو عينية من الجمعية، ولا توجد معها بطاقة البركة كبقية المواطنين المحتاجين، ولا تدري عن سبب تخلي الجمعية الخيرية عنها، وهي في أمسّ الحاجة لأعمال الخير.
 
ولاحظت "سبق" عدم اتزان العجوز في الوقوف والمشي؛ كونها أصبحت طاعنة في السن, وبحاجة لمن يلازمها، موضحة أنها تعتمد في أكلها وشربها على أسرة طيبة تجاورها، وتؤنس وحدتها.
 
وكان وزير الشؤون الاجتماعية قد كلف لجنة من مركز دار رعاية المسنِّين بأبها، في شهر أبريل من العام الماضي، برئاسة الأخصائي النفسي محمد علي محمد آل سعد، ومرافقَيْهِ حسين المالكي، وعبدالرحمن العسيري؛ بالوقوف على الحالة، بحضور مندوب المحافظة المكلف، عبده محمد طحطوح مجرشي، وشيخ شمل قبيلة الهزاهيز بالنيابة، عبدالله أحمد محمد طراد هزازي.
 
وقد حاول رئيس اللجنة إقناع المسنة مريم هزازي، بالانتقال إلي دار الرعاية الاجتماعية للمسنين بأبها، ولكنها رفضت الخروج من المكان الذي تقيم فيه.
 
وكشف رئيس اللجنة، الأخصائي النفسي حينها، عن مدى انزعاجه وذهوله من المقر الذي تسكنه؛ وهو الكوخ البلاستيكي الذي لا يصلح لأن يكون مسكناً آدمياً، ولا يتناسب مع حياتها، سواء النفسية أو الصحية. وقد رضخ الجميع للأمر الواقع، مقدِّرين حالتها النفسية وبكاءها وتمسُّكها بذلك المكان، الذي تعتبره وطناً لها, على حد قولها.
 
وخرجت اللجنة بتوصية كحل مقترح من الجميع، وأبدوا موافقتهم على ترميم الغرفة وبناء سقف لها، مع ملحقاته؛ مطبخ ودورة مياه، وكذلك تأثيثها, في أقرب وقت ممكن .
 
ومن جهته، أوضح مندوب محافظة الحرث في اللجنة، عبده طحطوح مجرشي، لـ"سبق"، أنه سيرفق التقرير الذي أعدته لجنة دار الرعاية للمسنين بأبها، التي وقفت على الحالة، مع المحضر الذي كتب عنها في وقت سابق، مبيناً أنه سيرفع خطاباً من المحافظة بالتوصية للجهات ذات العلاقة.
 
ويذكر أن مالية جازان، لم تتجاوب حول ما نشر في التقرير بخصوص مستحقاتها المالية، التي صرفت للنازحين خلال تلك الفترة التي كانت فيها نازحة، حيث إنها لم تتسلم الإعانات المالية التي كانت تقدم للنازحين، ولا تعلم عنها شيئاً.
 
ووعد الشيخ عبدالله طراد, بالنيابة , بالمراجعة لمالية جازان في مستحقاتها.
 
وذكر مدير جمعية البر الخيرية بالخوبة، خالد عبدالله حافظ مدخلي، أن الجمعية قد تجاوبت مع الخبر، وتم إرسال لجنة نسائية لبحث الحالة والوقوف عليها، كما عرض عليها استئجار منزل لها بجانب ولدها، الذي يسكن في قرية القرن، ولكنها رفضت الخروج من موقعها الحالي.
 
ومن جهتها، بينت روضة اليوسف, ناشطة اجتماعية توعوية، من جدة، أن أمر هذه المسنة متعلق بالجهات الخيرية، سواء كانت دار العجزة، أو الضمان الاجتماعي، أو الجمعيات الخيرية، أو أهل الخير, لتأمين مسكن لها، سواء ببنائه أو استئجار شقة صغيرة مناسبة لها.
 
وقال مدير مستشفى الخوبة العام, علي محنشي: "إن الطب المنزلي يزورها بشكل مستمر، ويتم فحصها من الفريق الطبي, وقد زرتها بنفسي بشكل خاص, وهي تحتاج إلى دعم مادي واجتماعي، وأما من الناحية الصحية فحالتها جيدة، مقارنة بعمرها".
 
 
 
 
 
 
 

اعلان
"سبق" ترصد بالصور ..عجوزاً تسعينية تعيش وحيدة في كوخ بلاستيكي
سبق
عبدالمجيد العريبي- سبق- جازان: تتخذ عجوز تسعينية من كوخٍ بلاستيكي بناه لها عابرو السبيل، مسكناً لها، حتى أصبح الكوخ الذي يتواجد داخل غرفة مهجورة مكاناً للمعيشة، ومطبخاً، ودورة مياه. واستوقف حال المسنّة مريم هزازي, من قرية "جاضغ نمير، "سبق" خلال جولة ميدانية لها بالقرية النائية، التي تقع على الشريط الحدودي بمحافظة الحرث "الخوبة "، منطقة جازان، ولا يبعد عنها السياج الحدودي سوى عدة أمتار.
 
تقول هزازي  لـ"سبق": "أنا مقطوعة من شجرة، وليس لي غير الله، سوى ابن تركني بعد زواجه، متجاهلاً مصيري"، لا يزورها ولا يراعيها منذ أن كبر وتزوج، موضحة أن قصتها انتشرت إعلامياً قبل عام، إلا أنه لم تكن هناك ردة فعل من الجهات الخيرية، سوى ما قامت به مؤخراً جمعية البر الخيرية بالخوبة؛ بإنشاء "هنقر" حديد على سطح غرفتها كسقف لها.
 
وبينت أنها لا تستلم أي معونات مادية أو عينية من الجمعية، ولا توجد معها بطاقة البركة كبقية المواطنين المحتاجين، ولا تدري عن سبب تخلي الجمعية الخيرية عنها، وهي في أمسّ الحاجة لأعمال الخير.
 
ولاحظت "سبق" عدم اتزان العجوز في الوقوف والمشي؛ كونها أصبحت طاعنة في السن, وبحاجة لمن يلازمها، موضحة أنها تعتمد في أكلها وشربها على أسرة طيبة تجاورها، وتؤنس وحدتها.
 
وكان وزير الشؤون الاجتماعية قد كلف لجنة من مركز دار رعاية المسنِّين بأبها، في شهر أبريل من العام الماضي، برئاسة الأخصائي النفسي محمد علي محمد آل سعد، ومرافقَيْهِ حسين المالكي، وعبدالرحمن العسيري؛ بالوقوف على الحالة، بحضور مندوب المحافظة المكلف، عبده محمد طحطوح مجرشي، وشيخ شمل قبيلة الهزاهيز بالنيابة، عبدالله أحمد محمد طراد هزازي.
 
وقد حاول رئيس اللجنة إقناع المسنة مريم هزازي، بالانتقال إلي دار الرعاية الاجتماعية للمسنين بأبها، ولكنها رفضت الخروج من المكان الذي تقيم فيه.
 
وكشف رئيس اللجنة، الأخصائي النفسي حينها، عن مدى انزعاجه وذهوله من المقر الذي تسكنه؛ وهو الكوخ البلاستيكي الذي لا يصلح لأن يكون مسكناً آدمياً، ولا يتناسب مع حياتها، سواء النفسية أو الصحية. وقد رضخ الجميع للأمر الواقع، مقدِّرين حالتها النفسية وبكاءها وتمسُّكها بذلك المكان، الذي تعتبره وطناً لها, على حد قولها.
 
وخرجت اللجنة بتوصية كحل مقترح من الجميع، وأبدوا موافقتهم على ترميم الغرفة وبناء سقف لها، مع ملحقاته؛ مطبخ ودورة مياه، وكذلك تأثيثها, في أقرب وقت ممكن .
 
ومن جهته، أوضح مندوب محافظة الحرث في اللجنة، عبده طحطوح مجرشي، لـ"سبق"، أنه سيرفق التقرير الذي أعدته لجنة دار الرعاية للمسنين بأبها، التي وقفت على الحالة، مع المحضر الذي كتب عنها في وقت سابق، مبيناً أنه سيرفع خطاباً من المحافظة بالتوصية للجهات ذات العلاقة.
 
ويذكر أن مالية جازان، لم تتجاوب حول ما نشر في التقرير بخصوص مستحقاتها المالية، التي صرفت للنازحين خلال تلك الفترة التي كانت فيها نازحة، حيث إنها لم تتسلم الإعانات المالية التي كانت تقدم للنازحين، ولا تعلم عنها شيئاً.
 
ووعد الشيخ عبدالله طراد, بالنيابة , بالمراجعة لمالية جازان في مستحقاتها.
 
وذكر مدير جمعية البر الخيرية بالخوبة، خالد عبدالله حافظ مدخلي، أن الجمعية قد تجاوبت مع الخبر، وتم إرسال لجنة نسائية لبحث الحالة والوقوف عليها، كما عرض عليها استئجار منزل لها بجانب ولدها، الذي يسكن في قرية القرن، ولكنها رفضت الخروج من موقعها الحالي.
 
ومن جهتها، بينت روضة اليوسف, ناشطة اجتماعية توعوية، من جدة، أن أمر هذه المسنة متعلق بالجهات الخيرية، سواء كانت دار العجزة، أو الضمان الاجتماعي، أو الجمعيات الخيرية، أو أهل الخير, لتأمين مسكن لها، سواء ببنائه أو استئجار شقة صغيرة مناسبة لها.
 
وقال مدير مستشفى الخوبة العام, علي محنشي: "إن الطب المنزلي يزورها بشكل مستمر، ويتم فحصها من الفريق الطبي, وقد زرتها بنفسي بشكل خاص, وهي تحتاج إلى دعم مادي واجتماعي، وأما من الناحية الصحية فحالتها جيدة، مقارنة بعمرها".
 
 
 
 
 
 
 
27 فبراير 2014 - 27 ربيع الآخر 1435
07:00 PM

بناه لها عابر سبيل ..اتخذت منه مسكناً ومطبخاً ودورة مياه

"سبق" ترصد بالصور ..عجوزاً تسعينية تعيش وحيدة في كوخ بلاستيكي

A A A
0
47,957

عبدالمجيد العريبي- سبق- جازان: تتخذ عجوز تسعينية من كوخٍ بلاستيكي بناه لها عابرو السبيل، مسكناً لها، حتى أصبح الكوخ الذي يتواجد داخل غرفة مهجورة مكاناً للمعيشة، ومطبخاً، ودورة مياه. واستوقف حال المسنّة مريم هزازي, من قرية "جاضغ نمير، "سبق" خلال جولة ميدانية لها بالقرية النائية، التي تقع على الشريط الحدودي بمحافظة الحرث "الخوبة "، منطقة جازان، ولا يبعد عنها السياج الحدودي سوى عدة أمتار.
 
تقول هزازي  لـ"سبق": "أنا مقطوعة من شجرة، وليس لي غير الله، سوى ابن تركني بعد زواجه، متجاهلاً مصيري"، لا يزورها ولا يراعيها منذ أن كبر وتزوج، موضحة أن قصتها انتشرت إعلامياً قبل عام، إلا أنه لم تكن هناك ردة فعل من الجهات الخيرية، سوى ما قامت به مؤخراً جمعية البر الخيرية بالخوبة؛ بإنشاء "هنقر" حديد على سطح غرفتها كسقف لها.
 
وبينت أنها لا تستلم أي معونات مادية أو عينية من الجمعية، ولا توجد معها بطاقة البركة كبقية المواطنين المحتاجين، ولا تدري عن سبب تخلي الجمعية الخيرية عنها، وهي في أمسّ الحاجة لأعمال الخير.
 
ولاحظت "سبق" عدم اتزان العجوز في الوقوف والمشي؛ كونها أصبحت طاعنة في السن, وبحاجة لمن يلازمها، موضحة أنها تعتمد في أكلها وشربها على أسرة طيبة تجاورها، وتؤنس وحدتها.
 
وكان وزير الشؤون الاجتماعية قد كلف لجنة من مركز دار رعاية المسنِّين بأبها، في شهر أبريل من العام الماضي، برئاسة الأخصائي النفسي محمد علي محمد آل سعد، ومرافقَيْهِ حسين المالكي، وعبدالرحمن العسيري؛ بالوقوف على الحالة، بحضور مندوب المحافظة المكلف، عبده محمد طحطوح مجرشي، وشيخ شمل قبيلة الهزاهيز بالنيابة، عبدالله أحمد محمد طراد هزازي.
 
وقد حاول رئيس اللجنة إقناع المسنة مريم هزازي، بالانتقال إلي دار الرعاية الاجتماعية للمسنين بأبها، ولكنها رفضت الخروج من المكان الذي تقيم فيه.
 
وكشف رئيس اللجنة، الأخصائي النفسي حينها، عن مدى انزعاجه وذهوله من المقر الذي تسكنه؛ وهو الكوخ البلاستيكي الذي لا يصلح لأن يكون مسكناً آدمياً، ولا يتناسب مع حياتها، سواء النفسية أو الصحية. وقد رضخ الجميع للأمر الواقع، مقدِّرين حالتها النفسية وبكاءها وتمسُّكها بذلك المكان، الذي تعتبره وطناً لها, على حد قولها.
 
وخرجت اللجنة بتوصية كحل مقترح من الجميع، وأبدوا موافقتهم على ترميم الغرفة وبناء سقف لها، مع ملحقاته؛ مطبخ ودورة مياه، وكذلك تأثيثها, في أقرب وقت ممكن .
 
ومن جهته، أوضح مندوب محافظة الحرث في اللجنة، عبده طحطوح مجرشي، لـ"سبق"، أنه سيرفق التقرير الذي أعدته لجنة دار الرعاية للمسنين بأبها، التي وقفت على الحالة، مع المحضر الذي كتب عنها في وقت سابق، مبيناً أنه سيرفع خطاباً من المحافظة بالتوصية للجهات ذات العلاقة.
 
ويذكر أن مالية جازان، لم تتجاوب حول ما نشر في التقرير بخصوص مستحقاتها المالية، التي صرفت للنازحين خلال تلك الفترة التي كانت فيها نازحة، حيث إنها لم تتسلم الإعانات المالية التي كانت تقدم للنازحين، ولا تعلم عنها شيئاً.
 
ووعد الشيخ عبدالله طراد, بالنيابة , بالمراجعة لمالية جازان في مستحقاتها.
 
وذكر مدير جمعية البر الخيرية بالخوبة، خالد عبدالله حافظ مدخلي، أن الجمعية قد تجاوبت مع الخبر، وتم إرسال لجنة نسائية لبحث الحالة والوقوف عليها، كما عرض عليها استئجار منزل لها بجانب ولدها، الذي يسكن في قرية القرن، ولكنها رفضت الخروج من موقعها الحالي.
 
ومن جهتها، بينت روضة اليوسف, ناشطة اجتماعية توعوية، من جدة، أن أمر هذه المسنة متعلق بالجهات الخيرية، سواء كانت دار العجزة، أو الضمان الاجتماعي، أو الجمعيات الخيرية، أو أهل الخير, لتأمين مسكن لها، سواء ببنائه أو استئجار شقة صغيرة مناسبة لها.
 
وقال مدير مستشفى الخوبة العام, علي محنشي: "إن الطب المنزلي يزورها بشكل مستمر، ويتم فحصها من الفريق الطبي, وقد زرتها بنفسي بشكل خاص, وهي تحتاج إلى دعم مادي واجتماعي، وأما من الناحية الصحية فحالتها جيدة، مقارنة بعمرها".