إدارة الأزمات خبرة وفن

كثيرة هي الأزمات التي تمر بالعالم، وكثيرة أيضاً هي الأساليب والحلول لإدارة تلك الأزمات، لكن القليل منها ما يمكن الإشادة به، والنادر منها ما يتسم بالحكمة والنجاح وحسن الإدارة؛ للخروج إلى بر الأمان بأقل الخسائر.

تختلف أساليب الدول في إدارة الأزمات حسب القوة أياً كانت، ولكن القوة ليست كل شيء، فمن القوة ما يهلك الحرث والنسل لبقاء أقلية تدير المشهد أو تغلب طرف على دمار طرف آخر، كما نرى ذلك واضحاً في أزمات الحروب والسياسة في العالم؛ حيث القوة والمادة هي المعيار على حساب الإنسانية والحقوق العادلة.

بيد أن الجمع بين القوة والعقل والوقاية والتوازن بينها حسب الظروف والأدوات؛ لدرء المفاسد وجلب المصالح وحفظ الضرورات أمر في غاية الأهمية، لا يكاد يجيده كإدارة وفن وقيم وأخلاق إلا نخبة القادة في بيوت السياسة والحكم العريقة.

إن الناظر في تاريخ العالم وبالأخص تاريخ الجزيرة العربية؛ ليجد بما لا مجال فيه للشك أنه لم يمر على المنطقة والعالم بعد القرون المفضلة أسرة حكم وسياسة أعرق وأقوى من أسرة آل سعود الكرام منذ ما يقارب 300 عام، الذين لولا الله ثم هم لما كان ممكناً توحيد هذا الوطن الغالي وعمارته بالأمن والعلم والرخاء في مدة وجيزة سمت فيها القيادة الرشيدة بالوطن والشعب إلى مصاف دول العالم سياسة واقتصاداً وقوة بفضل الله جل وعلا.

ولولا فضل الله ثم حكمة وحنكة قيادتنا الرشيدة لما كان ممكناً مواجهة الأزمات وإدارتها بكل احترافية وتقدير واحترام، ولما كانت المملكة تخرج من كل أزمة بأقوى مما كانت عليه من قبل.

لست هنا للحديث عن الأزمات التي مرت بالوطن والمنطقة سابقاً، ولكنني في صدد الحديث هنا عما يمر بنا والعالم هذه الأيام، فكلي فخر واعتزاز بالسياسة الحكيمة والحنكة العريقة لقيادتنا الرشيدة وهي تبهر العالم في مواجهة وباء كورونا القاتل الذي اجتاح العالم شرقاً وغرباً، الأمر الذي جعل الدول المتقدمة ووسائل إعلامها ومواطنيها يتناقلون الجهود الجبارة والإجراءات الاستباقية والاحترازية للحد من انتشار الوباء، ومعالجة المصابين، وتوفير المستلزمات الضرورية، وتأمين الغذاء في الوطن الغالي المملكة العربية السعودية.

وفي حين تعلن دول العالم المتقدمة استسلامها وتتخبط أعرق دول العالم في قراراتها، ويعلن قادتها صراحة الاستعداد لفقدان الأهل والأحباب مع إظهار العجز التام، يطل على العالم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أيده الله ونصره بكلمات أبوية حانية، بثت روح الإيمان والتفاؤل، والعزيمة والإصرار؛ لمواجهة هذا الوباء القاتل، مع التأكيد على توفير كافة الاحتياجات للمواطن والمقيم.

فعلى أرض الواقع نجد الأجهزة الحكومية بلا استثناء -وبالأخص وزارة الصحة ووزارة التجارة- على أهبة الاستعداد، وفي قمة الاحترافية؛ تدير الأزمة مشكورة بكل جدارة واستحقاق، الأمر الذي جعل المملكة في العالم من أكثر الدول أماناً وسلامةً بفضل الله -جل وعلا-، مع الوعي الشعبي بضرورة الالتزام بالتوجيهات الرسمية في هذا الصدد.

وإن من بواعث الفخر والاعتزاز ومن موجبات الشكر والحمد لله أن أرى سفارات المملكة في دول العالم في حالة استنفار لإجلاء مواطنيها وتأمين السكن والعلاج لهم وإعادتهم لأرض الوطن، وأن أرى المستشفيات ومراكز الحجر الصحي في أرض الوطن على أهبة الاستعداد، وأن أستمع لتصريحات وزارة الصحة والتجارة حول تأمين العلاج والغذاء، والرقابة على المتاجر والأسواق، وغير ذلك من الإجراءات.

وعوداً على بدء، وليس بعيداً عن وباء كورونا طرأت أزمة أخرى تتعلق بالنفط؛ بسبب تجاوز بعض الدول وعدم التزامها بالمعاهدات الدولية لتنظيم حصة الدول في أسواق النفط العالمية، الأمر الذي هوى بأسعار الخام لمستويات قياسية يقع ضررها مباشرة على اقتصاد العالم وبالأخص الدول المنتجة للنفط، بيد أن سياسة العزم والحزم، والنظرة البعيدة للمآلات، وقوة السيادة السعودية في العالم، وحسن إدارتها لقضية الحصص والأسعار، أظهرت للعالم صلابة الموقف السعودي وعدم خضوع المملكة للابتزاز والمساومة، بالاستقلال بضخ النفط معاملة بالمثل، الأمر الذي اضطر روسيا للمطالبة بالعودة لطاولة المفاوضات تحت مظلة منظمة أوبك، كما دعا الساسة الأمريكيون والغربيون لمطالبة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للنظر في السياسة النفطية بغية الوصول للمستويات المعتدلة للأسعار.

هنا تكمن القوة والحنكة في إدارة الأزمات، بالتوازن بين الظروف والمآلات، والرابح الحقيقي هو من قد يخسر قليلاً ليكسب الاستقرار والتعويض بعيد المدى كثيراً .

كل هذا يحتم علي كمواطن أن أتقدم بواجب الشكر لله سبحانه ثم للقيادة الرشيدة، وأن أعبر عن فخري واعتزازي بوطني الغالي، وثقتي وأملي في الله -جل وعلا- ثم في مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما.

كما أتقدم بواجب الشكر للأجهزة الحكومية على جهودها الجبارة وتفانيها في أداء واجبها، وللقطاع الخاص على التعاون والمشاركة الفعالة، والشكر للمواطنين والمقيمين الأعزاء على وعيهم والتزامهم بالتوجيهات الرسمية، سائلاً الله -جل وعلا- الحفظ والصون ورفع البلاء والوباء عن العباد والبلاد.

عايد الهرفي فيروس كورونا الجديد
اعلان
إدارة الأزمات خبرة وفن
سبق

كثيرة هي الأزمات التي تمر بالعالم، وكثيرة أيضاً هي الأساليب والحلول لإدارة تلك الأزمات، لكن القليل منها ما يمكن الإشادة به، والنادر منها ما يتسم بالحكمة والنجاح وحسن الإدارة؛ للخروج إلى بر الأمان بأقل الخسائر.

تختلف أساليب الدول في إدارة الأزمات حسب القوة أياً كانت، ولكن القوة ليست كل شيء، فمن القوة ما يهلك الحرث والنسل لبقاء أقلية تدير المشهد أو تغلب طرف على دمار طرف آخر، كما نرى ذلك واضحاً في أزمات الحروب والسياسة في العالم؛ حيث القوة والمادة هي المعيار على حساب الإنسانية والحقوق العادلة.

بيد أن الجمع بين القوة والعقل والوقاية والتوازن بينها حسب الظروف والأدوات؛ لدرء المفاسد وجلب المصالح وحفظ الضرورات أمر في غاية الأهمية، لا يكاد يجيده كإدارة وفن وقيم وأخلاق إلا نخبة القادة في بيوت السياسة والحكم العريقة.

إن الناظر في تاريخ العالم وبالأخص تاريخ الجزيرة العربية؛ ليجد بما لا مجال فيه للشك أنه لم يمر على المنطقة والعالم بعد القرون المفضلة أسرة حكم وسياسة أعرق وأقوى من أسرة آل سعود الكرام منذ ما يقارب 300 عام، الذين لولا الله ثم هم لما كان ممكناً توحيد هذا الوطن الغالي وعمارته بالأمن والعلم والرخاء في مدة وجيزة سمت فيها القيادة الرشيدة بالوطن والشعب إلى مصاف دول العالم سياسة واقتصاداً وقوة بفضل الله جل وعلا.

ولولا فضل الله ثم حكمة وحنكة قيادتنا الرشيدة لما كان ممكناً مواجهة الأزمات وإدارتها بكل احترافية وتقدير واحترام، ولما كانت المملكة تخرج من كل أزمة بأقوى مما كانت عليه من قبل.

لست هنا للحديث عن الأزمات التي مرت بالوطن والمنطقة سابقاً، ولكنني في صدد الحديث هنا عما يمر بنا والعالم هذه الأيام، فكلي فخر واعتزاز بالسياسة الحكيمة والحنكة العريقة لقيادتنا الرشيدة وهي تبهر العالم في مواجهة وباء كورونا القاتل الذي اجتاح العالم شرقاً وغرباً، الأمر الذي جعل الدول المتقدمة ووسائل إعلامها ومواطنيها يتناقلون الجهود الجبارة والإجراءات الاستباقية والاحترازية للحد من انتشار الوباء، ومعالجة المصابين، وتوفير المستلزمات الضرورية، وتأمين الغذاء في الوطن الغالي المملكة العربية السعودية.

وفي حين تعلن دول العالم المتقدمة استسلامها وتتخبط أعرق دول العالم في قراراتها، ويعلن قادتها صراحة الاستعداد لفقدان الأهل والأحباب مع إظهار العجز التام، يطل على العالم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أيده الله ونصره بكلمات أبوية حانية، بثت روح الإيمان والتفاؤل، والعزيمة والإصرار؛ لمواجهة هذا الوباء القاتل، مع التأكيد على توفير كافة الاحتياجات للمواطن والمقيم.

فعلى أرض الواقع نجد الأجهزة الحكومية بلا استثناء -وبالأخص وزارة الصحة ووزارة التجارة- على أهبة الاستعداد، وفي قمة الاحترافية؛ تدير الأزمة مشكورة بكل جدارة واستحقاق، الأمر الذي جعل المملكة في العالم من أكثر الدول أماناً وسلامةً بفضل الله -جل وعلا-، مع الوعي الشعبي بضرورة الالتزام بالتوجيهات الرسمية في هذا الصدد.

وإن من بواعث الفخر والاعتزاز ومن موجبات الشكر والحمد لله أن أرى سفارات المملكة في دول العالم في حالة استنفار لإجلاء مواطنيها وتأمين السكن والعلاج لهم وإعادتهم لأرض الوطن، وأن أرى المستشفيات ومراكز الحجر الصحي في أرض الوطن على أهبة الاستعداد، وأن أستمع لتصريحات وزارة الصحة والتجارة حول تأمين العلاج والغذاء، والرقابة على المتاجر والأسواق، وغير ذلك من الإجراءات.

وعوداً على بدء، وليس بعيداً عن وباء كورونا طرأت أزمة أخرى تتعلق بالنفط؛ بسبب تجاوز بعض الدول وعدم التزامها بالمعاهدات الدولية لتنظيم حصة الدول في أسواق النفط العالمية، الأمر الذي هوى بأسعار الخام لمستويات قياسية يقع ضررها مباشرة على اقتصاد العالم وبالأخص الدول المنتجة للنفط، بيد أن سياسة العزم والحزم، والنظرة البعيدة للمآلات، وقوة السيادة السعودية في العالم، وحسن إدارتها لقضية الحصص والأسعار، أظهرت للعالم صلابة الموقف السعودي وعدم خضوع المملكة للابتزاز والمساومة، بالاستقلال بضخ النفط معاملة بالمثل، الأمر الذي اضطر روسيا للمطالبة بالعودة لطاولة المفاوضات تحت مظلة منظمة أوبك، كما دعا الساسة الأمريكيون والغربيون لمطالبة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للنظر في السياسة النفطية بغية الوصول للمستويات المعتدلة للأسعار.

هنا تكمن القوة والحنكة في إدارة الأزمات، بالتوازن بين الظروف والمآلات، والرابح الحقيقي هو من قد يخسر قليلاً ليكسب الاستقرار والتعويض بعيد المدى كثيراً .

كل هذا يحتم علي كمواطن أن أتقدم بواجب الشكر لله سبحانه ثم للقيادة الرشيدة، وأن أعبر عن فخري واعتزازي بوطني الغالي، وثقتي وأملي في الله -جل وعلا- ثم في مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما.

كما أتقدم بواجب الشكر للأجهزة الحكومية على جهودها الجبارة وتفانيها في أداء واجبها، وللقطاع الخاص على التعاون والمشاركة الفعالة، والشكر للمواطنين والمقيمين الأعزاء على وعيهم والتزامهم بالتوجيهات الرسمية، سائلاً الله -جل وعلا- الحفظ والصون ورفع البلاء والوباء عن العباد والبلاد.

22 مارس 2020 - 27 رجب 1441
10:08 PM
اخر تعديل
03 مايو 2020 - 10 رمضان 1441
12:20 AM

إدارة الأزمات خبرة وفن

عايد الهرفي - الرياض
A A A
1
2,855

كثيرة هي الأزمات التي تمر بالعالم، وكثيرة أيضاً هي الأساليب والحلول لإدارة تلك الأزمات، لكن القليل منها ما يمكن الإشادة به، والنادر منها ما يتسم بالحكمة والنجاح وحسن الإدارة؛ للخروج إلى بر الأمان بأقل الخسائر.

تختلف أساليب الدول في إدارة الأزمات حسب القوة أياً كانت، ولكن القوة ليست كل شيء، فمن القوة ما يهلك الحرث والنسل لبقاء أقلية تدير المشهد أو تغلب طرف على دمار طرف آخر، كما نرى ذلك واضحاً في أزمات الحروب والسياسة في العالم؛ حيث القوة والمادة هي المعيار على حساب الإنسانية والحقوق العادلة.

بيد أن الجمع بين القوة والعقل والوقاية والتوازن بينها حسب الظروف والأدوات؛ لدرء المفاسد وجلب المصالح وحفظ الضرورات أمر في غاية الأهمية، لا يكاد يجيده كإدارة وفن وقيم وأخلاق إلا نخبة القادة في بيوت السياسة والحكم العريقة.

إن الناظر في تاريخ العالم وبالأخص تاريخ الجزيرة العربية؛ ليجد بما لا مجال فيه للشك أنه لم يمر على المنطقة والعالم بعد القرون المفضلة أسرة حكم وسياسة أعرق وأقوى من أسرة آل سعود الكرام منذ ما يقارب 300 عام، الذين لولا الله ثم هم لما كان ممكناً توحيد هذا الوطن الغالي وعمارته بالأمن والعلم والرخاء في مدة وجيزة سمت فيها القيادة الرشيدة بالوطن والشعب إلى مصاف دول العالم سياسة واقتصاداً وقوة بفضل الله جل وعلا.

ولولا فضل الله ثم حكمة وحنكة قيادتنا الرشيدة لما كان ممكناً مواجهة الأزمات وإدارتها بكل احترافية وتقدير واحترام، ولما كانت المملكة تخرج من كل أزمة بأقوى مما كانت عليه من قبل.

لست هنا للحديث عن الأزمات التي مرت بالوطن والمنطقة سابقاً، ولكنني في صدد الحديث هنا عما يمر بنا والعالم هذه الأيام، فكلي فخر واعتزاز بالسياسة الحكيمة والحنكة العريقة لقيادتنا الرشيدة وهي تبهر العالم في مواجهة وباء كورونا القاتل الذي اجتاح العالم شرقاً وغرباً، الأمر الذي جعل الدول المتقدمة ووسائل إعلامها ومواطنيها يتناقلون الجهود الجبارة والإجراءات الاستباقية والاحترازية للحد من انتشار الوباء، ومعالجة المصابين، وتوفير المستلزمات الضرورية، وتأمين الغذاء في الوطن الغالي المملكة العربية السعودية.

وفي حين تعلن دول العالم المتقدمة استسلامها وتتخبط أعرق دول العالم في قراراتها، ويعلن قادتها صراحة الاستعداد لفقدان الأهل والأحباب مع إظهار العجز التام، يطل على العالم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أيده الله ونصره بكلمات أبوية حانية، بثت روح الإيمان والتفاؤل، والعزيمة والإصرار؛ لمواجهة هذا الوباء القاتل، مع التأكيد على توفير كافة الاحتياجات للمواطن والمقيم.

فعلى أرض الواقع نجد الأجهزة الحكومية بلا استثناء -وبالأخص وزارة الصحة ووزارة التجارة- على أهبة الاستعداد، وفي قمة الاحترافية؛ تدير الأزمة مشكورة بكل جدارة واستحقاق، الأمر الذي جعل المملكة في العالم من أكثر الدول أماناً وسلامةً بفضل الله -جل وعلا-، مع الوعي الشعبي بضرورة الالتزام بالتوجيهات الرسمية في هذا الصدد.

وإن من بواعث الفخر والاعتزاز ومن موجبات الشكر والحمد لله أن أرى سفارات المملكة في دول العالم في حالة استنفار لإجلاء مواطنيها وتأمين السكن والعلاج لهم وإعادتهم لأرض الوطن، وأن أرى المستشفيات ومراكز الحجر الصحي في أرض الوطن على أهبة الاستعداد، وأن أستمع لتصريحات وزارة الصحة والتجارة حول تأمين العلاج والغذاء، والرقابة على المتاجر والأسواق، وغير ذلك من الإجراءات.

وعوداً على بدء، وليس بعيداً عن وباء كورونا طرأت أزمة أخرى تتعلق بالنفط؛ بسبب تجاوز بعض الدول وعدم التزامها بالمعاهدات الدولية لتنظيم حصة الدول في أسواق النفط العالمية، الأمر الذي هوى بأسعار الخام لمستويات قياسية يقع ضررها مباشرة على اقتصاد العالم وبالأخص الدول المنتجة للنفط، بيد أن سياسة العزم والحزم، والنظرة البعيدة للمآلات، وقوة السيادة السعودية في العالم، وحسن إدارتها لقضية الحصص والأسعار، أظهرت للعالم صلابة الموقف السعودي وعدم خضوع المملكة للابتزاز والمساومة، بالاستقلال بضخ النفط معاملة بالمثل، الأمر الذي اضطر روسيا للمطالبة بالعودة لطاولة المفاوضات تحت مظلة منظمة أوبك، كما دعا الساسة الأمريكيون والغربيون لمطالبة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للنظر في السياسة النفطية بغية الوصول للمستويات المعتدلة للأسعار.

هنا تكمن القوة والحنكة في إدارة الأزمات، بالتوازن بين الظروف والمآلات، والرابح الحقيقي هو من قد يخسر قليلاً ليكسب الاستقرار والتعويض بعيد المدى كثيراً .

كل هذا يحتم علي كمواطن أن أتقدم بواجب الشكر لله سبحانه ثم للقيادة الرشيدة، وأن أعبر عن فخري واعتزازي بوطني الغالي، وثقتي وأملي في الله -جل وعلا- ثم في مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما.

كما أتقدم بواجب الشكر للأجهزة الحكومية على جهودها الجبارة وتفانيها في أداء واجبها، وللقطاع الخاص على التعاون والمشاركة الفعالة، والشكر للمواطنين والمقيمين الأعزاء على وعيهم والتزامهم بالتوجيهات الرسمية، سائلاً الله -جل وعلا- الحفظ والصون ورفع البلاء والوباء عن العباد والبلاد.