مُسِنّ لـ"سبق": "أبو عنجرية" و"أبو خداش" كانت وسيلة لنقل الحجاج قبل 55 عاماً

​قال: بعض مرافقي الحجاج من أبناء القبيلة كانت مهمتهم حماية مركبتهم بـ"الهراوة"

ياسر العتيبي- سبق- الطائف: يروي المسن "بجد بن عميش العضياني" (75 عام)، من أهالي مركز دغبج شمال محافظة الطائف، لـ"سبق" بعض تفاصيل الحج قبل ما يزيد على خمسة وخمسين عام، واختزنتها ذاكرته عن الحج والرحلة إلى المشاعر المقدسة، التي كانوا يعتمدون فيها على مركبات قديمة تتعرض للأعطال أحياناً في منتصف طريق الذهاب، وأخرى عند عودتهم، أثناء سيرهم مع طرق غير مُعَبّدة، يواجه فيها الحجاج الكثير من المعاناة، ومقارناً بينها وبين النقلة التي أوجدتها القيادة الرشيدة -حفظها الله- خلال الأعوام القليلة الماضية.
 
يقول "العم بجد": "إنهم كانوا في السابق عندما ينوون الحج، يجتمع عدد من أفراد القبيلة، في مركبة واحدة تُسمى "بلاكاش"، وسميت بهذا الاسم لكون صندوقها كاملاً مصنوعاً من الخشب، ويتسع لعدد كبير من الأشخاص، وعند مغادرتهم المنطقة التي يسكنون بها، يرافقهم عدد محدد من شباب القبيلة؛ مهمتهم هي حماية مركبتهم أثناء سيرها داخل المشاعر المقدسة من الحوادث، ومنع احتكاك الحافلات الكبيرة المخصصة لنقل الحجاج بها، والتي تُعرف بمسميات عدة تختلف بحسب نوعها؛ حيث كانت الحافلات المستخدمة آنذاك أغلبها ما يطلق عليه مسمى "أبو عنجرية" و"أبو خداش".
 
واستكمل في موقف يراه الآن طريفاً: "حيث يقوم هؤلاء الشباب الذين أوكلت لهم مهمة "ذبح الحافلات" -كما "يصفون"- بالضرب على جوانب الحافلات "أبو عنجرية" و"أبو خداش"، التي تقترب من مركبتهم بالعصي والهراوة حتى تبتعد؛ مضيفاً أن عدم الوعي المروري لدى غالبية السائقين، وعدم وجود التنظيم الجيد آنذاك، جعلهم يلجؤون لهذه الأساليب لحماية ممتلكاتهم من الضرر.
 
وتابع "العم بجد": "أتذكر أنه في إحدى رحلات الحج قديماً، وأثناء سيرنا في طريق جبلي باتجاه مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، تعرّضت مركبتنا لعطل في البطارية، وعطب إطارين؛ نتيجة الصخور الحادة، وكنا نحمل معنا عدداً من رؤوس المواشي لبيعها في المشاعر المقدسة وتغطية تكاليف الحج؛ حيث اتفقنا أن يذهب عدد منا سيراً على الأقدام، لإحدى القرى التي تبعد مسافة طويلة، لتزويدنا من هناك بما نحتاجه؛ فيما يغادر عدد آخر خلف الماشية بعد إنزالها والسير بها باتجاه مكة المكرمة؛ بينما يظل قائد المركبة لديها حتى يصلحها ويلحق بأصحاب الماشية".
 
وأردف: "هناك فرق كبير بين الحج في الماضي وفي الوقت الحاضر؛ فما تقوم به الدولة -رعاها الله- من تسخير كل جهودها وطاقاتها لخدمة ضيوف الرحمن؛ من خلال تعبيد الطرق إلى المشاعر المقدسة، وإنشاء المطارات لاستقبال الحجيج من أقطاب العالم كافة؛ فضلاً عن التوسعات التي يشهدها الحرمان الشريفان بصفة مستمرة؛ ومنها: جسر الجمرات، وقطار المشاعر وغيرها، بحاجة لشكر رب العالمين، والدعاء للوطن بأن تدوم عليه نعمة الأمن والأمان".

اعلان
مُسِنّ لـ"سبق": "أبو عنجرية" و"أبو خداش" كانت وسيلة لنقل الحجاج قبل 55 عاماً
سبق
ياسر العتيبي- سبق- الطائف: يروي المسن "بجد بن عميش العضياني" (75 عام)، من أهالي مركز دغبج شمال محافظة الطائف، لـ"سبق" بعض تفاصيل الحج قبل ما يزيد على خمسة وخمسين عام، واختزنتها ذاكرته عن الحج والرحلة إلى المشاعر المقدسة، التي كانوا يعتمدون فيها على مركبات قديمة تتعرض للأعطال أحياناً في منتصف طريق الذهاب، وأخرى عند عودتهم، أثناء سيرهم مع طرق غير مُعَبّدة، يواجه فيها الحجاج الكثير من المعاناة، ومقارناً بينها وبين النقلة التي أوجدتها القيادة الرشيدة -حفظها الله- خلال الأعوام القليلة الماضية.
 
يقول "العم بجد": "إنهم كانوا في السابق عندما ينوون الحج، يجتمع عدد من أفراد القبيلة، في مركبة واحدة تُسمى "بلاكاش"، وسميت بهذا الاسم لكون صندوقها كاملاً مصنوعاً من الخشب، ويتسع لعدد كبير من الأشخاص، وعند مغادرتهم المنطقة التي يسكنون بها، يرافقهم عدد محدد من شباب القبيلة؛ مهمتهم هي حماية مركبتهم أثناء سيرها داخل المشاعر المقدسة من الحوادث، ومنع احتكاك الحافلات الكبيرة المخصصة لنقل الحجاج بها، والتي تُعرف بمسميات عدة تختلف بحسب نوعها؛ حيث كانت الحافلات المستخدمة آنذاك أغلبها ما يطلق عليه مسمى "أبو عنجرية" و"أبو خداش".
 
واستكمل في موقف يراه الآن طريفاً: "حيث يقوم هؤلاء الشباب الذين أوكلت لهم مهمة "ذبح الحافلات" -كما "يصفون"- بالضرب على جوانب الحافلات "أبو عنجرية" و"أبو خداش"، التي تقترب من مركبتهم بالعصي والهراوة حتى تبتعد؛ مضيفاً أن عدم الوعي المروري لدى غالبية السائقين، وعدم وجود التنظيم الجيد آنذاك، جعلهم يلجؤون لهذه الأساليب لحماية ممتلكاتهم من الضرر.
 
وتابع "العم بجد": "أتذكر أنه في إحدى رحلات الحج قديماً، وأثناء سيرنا في طريق جبلي باتجاه مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، تعرّضت مركبتنا لعطل في البطارية، وعطب إطارين؛ نتيجة الصخور الحادة، وكنا نحمل معنا عدداً من رؤوس المواشي لبيعها في المشاعر المقدسة وتغطية تكاليف الحج؛ حيث اتفقنا أن يذهب عدد منا سيراً على الأقدام، لإحدى القرى التي تبعد مسافة طويلة، لتزويدنا من هناك بما نحتاجه؛ فيما يغادر عدد آخر خلف الماشية بعد إنزالها والسير بها باتجاه مكة المكرمة؛ بينما يظل قائد المركبة لديها حتى يصلحها ويلحق بأصحاب الماشية".
 
وأردف: "هناك فرق كبير بين الحج في الماضي وفي الوقت الحاضر؛ فما تقوم به الدولة -رعاها الله- من تسخير كل جهودها وطاقاتها لخدمة ضيوف الرحمن؛ من خلال تعبيد الطرق إلى المشاعر المقدسة، وإنشاء المطارات لاستقبال الحجيج من أقطاب العالم كافة؛ فضلاً عن التوسعات التي يشهدها الحرمان الشريفان بصفة مستمرة؛ ومنها: جسر الجمرات، وقطار المشاعر وغيرها، بحاجة لشكر رب العالمين، والدعاء للوطن بأن تدوم عليه نعمة الأمن والأمان".
05 أكتوبر 2014 - 11 ذو الحجة 1435
11:49 AM

مُسِنّ لـ"سبق": "أبو عنجرية" و"أبو خداش" كانت وسيلة لنقل الحجاج قبل 55 عاماً

​قال: بعض مرافقي الحجاج من أبناء القبيلة كانت مهمتهم حماية مركبتهم بـ"الهراوة"

A A A
0
11,027

ياسر العتيبي- سبق- الطائف: يروي المسن "بجد بن عميش العضياني" (75 عام)، من أهالي مركز دغبج شمال محافظة الطائف، لـ"سبق" بعض تفاصيل الحج قبل ما يزيد على خمسة وخمسين عام، واختزنتها ذاكرته عن الحج والرحلة إلى المشاعر المقدسة، التي كانوا يعتمدون فيها على مركبات قديمة تتعرض للأعطال أحياناً في منتصف طريق الذهاب، وأخرى عند عودتهم، أثناء سيرهم مع طرق غير مُعَبّدة، يواجه فيها الحجاج الكثير من المعاناة، ومقارناً بينها وبين النقلة التي أوجدتها القيادة الرشيدة -حفظها الله- خلال الأعوام القليلة الماضية.
 
يقول "العم بجد": "إنهم كانوا في السابق عندما ينوون الحج، يجتمع عدد من أفراد القبيلة، في مركبة واحدة تُسمى "بلاكاش"، وسميت بهذا الاسم لكون صندوقها كاملاً مصنوعاً من الخشب، ويتسع لعدد كبير من الأشخاص، وعند مغادرتهم المنطقة التي يسكنون بها، يرافقهم عدد محدد من شباب القبيلة؛ مهمتهم هي حماية مركبتهم أثناء سيرها داخل المشاعر المقدسة من الحوادث، ومنع احتكاك الحافلات الكبيرة المخصصة لنقل الحجاج بها، والتي تُعرف بمسميات عدة تختلف بحسب نوعها؛ حيث كانت الحافلات المستخدمة آنذاك أغلبها ما يطلق عليه مسمى "أبو عنجرية" و"أبو خداش".
 
واستكمل في موقف يراه الآن طريفاً: "حيث يقوم هؤلاء الشباب الذين أوكلت لهم مهمة "ذبح الحافلات" -كما "يصفون"- بالضرب على جوانب الحافلات "أبو عنجرية" و"أبو خداش"، التي تقترب من مركبتهم بالعصي والهراوة حتى تبتعد؛ مضيفاً أن عدم الوعي المروري لدى غالبية السائقين، وعدم وجود التنظيم الجيد آنذاك، جعلهم يلجؤون لهذه الأساليب لحماية ممتلكاتهم من الضرر.
 
وتابع "العم بجد": "أتذكر أنه في إحدى رحلات الحج قديماً، وأثناء سيرنا في طريق جبلي باتجاه مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، تعرّضت مركبتنا لعطل في البطارية، وعطب إطارين؛ نتيجة الصخور الحادة، وكنا نحمل معنا عدداً من رؤوس المواشي لبيعها في المشاعر المقدسة وتغطية تكاليف الحج؛ حيث اتفقنا أن يذهب عدد منا سيراً على الأقدام، لإحدى القرى التي تبعد مسافة طويلة، لتزويدنا من هناك بما نحتاجه؛ فيما يغادر عدد آخر خلف الماشية بعد إنزالها والسير بها باتجاه مكة المكرمة؛ بينما يظل قائد المركبة لديها حتى يصلحها ويلحق بأصحاب الماشية".
 
وأردف: "هناك فرق كبير بين الحج في الماضي وفي الوقت الحاضر؛ فما تقوم به الدولة -رعاها الله- من تسخير كل جهودها وطاقاتها لخدمة ضيوف الرحمن؛ من خلال تعبيد الطرق إلى المشاعر المقدسة، وإنشاء المطارات لاستقبال الحجيج من أقطاب العالم كافة؛ فضلاً عن التوسعات التي يشهدها الحرمان الشريفان بصفة مستمرة؛ ومنها: جسر الجمرات، وقطار المشاعر وغيرها، بحاجة لشكر رب العالمين، والدعاء للوطن بأن تدوم عليه نعمة الأمن والأمان".