اللجنة السعودية الروسية توصي بتعزيز التعاون بين البلدين

في مجالات الطاقة والنفط والغاز والاستخدام السلمي للطاقة النووية

واس- موسكو: اختتمت، مساء اليوم، في العاصمة الروسية موسكو أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني التي استضافتها روسيا، حيث أكد الجانبان أهمية النهوض بمستوى التبادل التجاري والاقتصادي والتعاون الاستثماري الذي لا يرقى إلى ما يمتلكه البلدان من إمكانات كبيرة.
 
ورأس وفد المملكة في الاجتماع محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان، ومن الجانب الروسي وزير الطاقة الكسندر نوفاك بحضور وفدي البلدين.
 
وتم خلال اختتام اللجنة توقيع المحضر النهائي لأعمال الدورة الحالية بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى موسكو عبدالرحمن الرسي، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات للتعاون بين ممثلي قطاعي الأعمال في البلدين، ومحضر اجتماع مجلس الأعمال السعودي الروسي الذي عقد خلال فعاليات زيارة الوفد السعودي.
 
وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني المنعقدة حاليًا بموسكو، إنه في مثل هذا الشهر من عام 1994م صادق البلدان على اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين البلدين, وذلك في ختام زيارة رئيس الوزراء الروسي الأسبق فيكتور تشير نوميردين للمملكة، وشكلت بموجبها اللجنة السعودية الروسية المشتركة، وافتتحت دورتها الأولى في أكتوبر عام 2002م، كما عقد في الفترة نفسها المؤتمر الأول لرجال الأعمال الروسي السعودي المشترك للتعاون التجاري والاقتصادي.
 
وأعرب العثمان عن أمله في أن تشهد الفترة القادمة تسريعًا لوتيرة العمل لإنجاز ما يتم الاتفاق عليه "ونتطلع أن يشهد هذا العام نقلة نوعية في حجم التعاون بين البلدين كمًا ونوعًا في المجالات كافة، وبخاصة أن هذه الاجتماعات تأتي بعد الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى روسيا منتصف العام وسط احتفاء رسمي كبير، وقد أضافت بعدًا جديدًا وواعدًا في مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين".
 
وأوضح أن المباحثات التي أُجريت مع القادة الروس والفعاليات التي نظمت على هامش الزيارة أثمرت عن العديد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات،لافتًا النظر إلى أن الوفد السعودي الذي يزور موسكو حاليًا ممثلاً بنحو 25 جهة حكومية وتحمل توجيهًا من قيادة المملكة بإعطاء كامل الاهتمام لتعزيز التعاون مع روسيا بما يخدم البلدين، ومن المؤمل أن نتوصل إلى آليات عمل يتم من خلالها تفعيل جميع البنود التي يتم التوقيع عليها في المحضر.
 
وعدد الآليات ومن بينها: تشجيع المنظمات والشركات الروسية والسعودية على المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة في كلا البلدين وعلى تبادل المعلومات في هذا المجال، وتبادل زيارات الوفود على المستويين الحكومي والقطاع الخاص، وعقد الجلسات والاجتماعات وورش العمل بين الغرف التجارية والصناعية للبلدين وعلى تطوير زيارات لرجال الأعمال للتعرف على الفرص الاستثمارية والتجارية والمالية والصناعية للبلدين, وتحفيز وتشجيع إقامة المشروعات المشتركة في البلدين مع تبادل الخبرة والمعلومات حول الأنظمة التي تحكم أعمال الشركات في مجال التجارة والصناعة والمناطق المتخصصة .
 
وزاد محافظ الهيئة العامة للاستثمار قائلا إن ماضي المملكة شهد إنجازات كبرى بكل المقاييس ومستقبلها واعد مدعومًا برؤى طموحة لقيادتها، ولقد قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في كلمته لشعب المملكة عند توليه مقاليد الحكم قبل عدة أشهر كلمة تلخص ما نحن مقبلون عليه من تنمية حيث أكد "أن الدولة ستعمل على بناء اقتصاد قائم على أسس متينة، تتعدد فيه مصادر الدخل وتنمو من خلاله المدخرات، وإيجاد فرص للعمل في القطاعين العام والخاص، مع حرصه الشخصي حفظه الله على معالجة أي معوقات من الممكن أن تواجه المستثمرين في المملكة" .
 
وشدد المهندس عبداللطيف العثمان في كلمته خلال افتتاح أعمال اللجنة السعودية الروسية في موسكو على أن المملكة أكبر اقتصاد في المنطقة، وهي إحدى أسرع الدول نموًا في مجموعة العشرين ، وبلغ حجم اقتصاد المملكة ما يعادل 746 مليار دولار وبمعدل نمو أسمى خلال السنوات العشر الماضية 6 % .
 
ورأى أن المملكة تتميز بنظام استثمار أجنبي يكاد يكون الأكثر تقدمًا مقارنة بأغلب الدول ولديها بنية تحتية متطورة يجري تحديثها باستمرار، كما أن لديها الموقع الجغرافي المشجع على الاستثمار مدعمًا باستقرار سياسي وعزيمة صادقة من الحكومة بتفعيل دور القطاع الخاص.
 
ونبه إلى أن المشاريع المقامة في المملكة المحلية والأجنبية تتمكن من الحصول على عددٍ من الحوافز التي تقدمها العديد من الجهات الحكومية ومن بينها على سبيل المثال : التمويل الميسر من عدة صناديق حكومية لدعم المشاريع الاستثمارية التي تحتاج إليها المملكة، وتقديم دعم مالي مقابل تدريب وتوظيف المواطنين السعوديين, ومعاملة حكومية تفضيلية في الشراء في مشروعات الدولة .
 
وأضاف قائلاً: "بالنسبة للشركات الأجنبية، ومن بينها الشركات الروسية الرائدة التي نرحب بها كل الترحيب، فإنه يسمح لها بالتملك بنسبة 100 % في جميع القطاعات, مع استثناءات بسيطة في بعض القطاعات.
 
وأوضح أن المملكة تشهد اليوم نشاطًا اقتصاديًا ضخمًا وحراكًا تنمويًا شاملاً في مختلف مناطق المملكة ولا يقتصر على المدن الكبيرة، وذلك مكننا من توفير فرص استثمار فريدة لتأسيس كيانات استثمارية عملاقة يمكن أن تقدم خدماتها ومنتجاتها على مستوى المملكة والمنطقة، وذلك بما يخدم الاقتصاد السعودي ويسهم في تنويعه وزيادة صادراته، وبما يحقق الأهداف التنموية الوطنية وعلى رأسها تدريب وتأهيل وتوظيف أبناء وبنات الوطن.
 
وأشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار في ختام كلمته إلى وجود تطبيق تم إطلاقه على الأجهزة الذكية وهو تطبيق Invest in Saudi  الذي يتضمن تعريفًا شاملاً بالفرص الاستثمارية التي تضمنتها خطة الاستثمار الموحدة التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية في المملكة، وقد حددت الخطة أكثر من 100 فرصة استثمارية في 18 قطاعًا قيمتها نحو 344 مليار دولار وتهدف إلى استغلال القوة الشرائية في مشروعات تتجاوز 500 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة .
 
من جانب آخر، قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك: إن حجم التعاون التجاري بين البلدين الذي لم يتخط 1.1 مليار دولار في العام 2014م لا يعكس الصورة الحقيقية لما يمتلكه البلدان من قدرات، مشيرًا إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة وما ضمته من عدد كبير من ممثلي الجانبين الحكومي والقطاع الخاص يعد مؤشرًا جيدًا لمدى التقدم الذي يمكن إحرازه في الفترة القادمة.
 
وأضاف: "تم التوصل إلى توقيع عدة اتفاقات ومذكرات تعاون بين الجانبين في مشاريع محددة وأن هناك العديد من القضايا التي تحتاج من الجانبين إلى العمل المشترك ، مبينًا أن الجانب الروسي قدم قائمة بأسماء عددٍ من الشركات الروسية الراغبة في التعاون مع الجانب السعودي والمجالات التي ترغبها."
 
وأيد وزير الطاقة الروسي خلال الجلسة الختامية لأعمال اللجنة التي عقدت على مدى يومين في موسكو مقترح تكوين فريق عمل مشترك لمتابعة ما تم الاتفاق عليه ومتابعة المشاريع الناجمة عن هذه الدورة وتكثيف اللقاءات الثنائية خصوصًا بعد الدفعة الكبيرة التي جاءت من إعلان صندوق الاستثمارات في البلدين الصديقين عن برنامج استثماري لإنشاء وتدشين مشاريع مشتركة بقيمة رأسمالية تبلغ 10 مليارات دولار.
 
ورأى الوزير الروسي أن تعزيز التعاون القائم والتعاون المستقبلي وتنشيطه يعتمد في الأساس على القاعدة التشريعية في البلدين والجهات ذات الاختصاص، لافتًا النظر إلى أنه اقترح استئناف المباحثات حول اتفاقية لحماية الاستثمار والتعاون في المجالات النفطية وضرورة قيام الشركات الروسية العاملة في هذا المجال بالتواصل المباشر مع الشركات السعودية في هذا المجال أيضًا.
 
وأفاد الوزير نوفاك بأن هناك عدة مجالات مرشحة للتعاون فيها من بينها مجالات الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة بما فيها الطاقة الشمسية والتشاور حول أوضاع السوق النفطية، مشيدًا بحرص قطاعي الأعمال في البلدين على استمرارية انعقاد مجلس الأعمال المشترك وتنظيم منتدى للاستثمار بمشاركة نحو 40 شركة روسية إضافة إلى العديد من الشركات السعودية.
 
كما تحدث خلال الجلسة المدير العام لصندوق الاستثمار المباشر في روسيا كيريل ديميتريف وقال إن الاتفاقية التي تم توقيعها خلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية أخيرًا بشأن إقامة تعاون استثماري بين صندوق الاستثمارات في البلدين قد ساهمت في تدشين الصفقات الأولى لهذا التعاون المشترك، مبينًا أن الصندوق المشترك سيتمكن من تمويل المشاريع المشتركة في البلدين.
 
ونوه رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل بدوره بالدعم الكبير الذي تلقاه مجلس الأعمال المشترك من اللجنة الحكومية المشتركة، داعيًا إلى ضرورة أن يكون الصندوق الاستثماري الحكومي بين البلدين شريكًا وليس ممولاً فقط للمشاريع التي ستتم لاحقًا.
 
وقال الزامل: "من الأهمية بمكان أن يتابع الجانبان تواصلهما لمتابعة ما تم الاتفاق عليه، مبديًا اهتمام القطاع الخاص السعودي بتعزيز التعاون في مجال الصناعات البتروكيماوية والصناعات المتقدمة الروسية".
 
وفي ختام الجلسة تم توقيع المحضر النهائي لأعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني من قِبل معالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان ومعالي وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك.
 
كما شهدت الجلسة الختامية توقيع محضر مجلس الأعمال السعودي الروسي المشترك، وتوقيع عدة مذكرات للتعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين لإنشاء عدة مشاريع مشتركة.
 
وأوصت اللجنة، في محضرها النهائي لدى اختتام أعمالها أمس، بضرورة العمل في مجالات الطاقة والنفط والغاز والاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتسريع التوافق على مشروع مذكرة التفاهم في مجال التعاون بين وزارتي الزراعة في البلدين.
 
كما طالب وفد الجانب السعودي من الجانب الروسي بدراسة تخفيض نسبة الضريبة الجمركية المفروضة على منتجات شركة سابك السعودية من البولي بروبيلين، والبولي إيثلين منخفض وعالي الكثافة إلى نسبة صفر %، وتضمن المحضر الختامي لأعمال اللجنة التي عقدت برئاسة محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان، ومن الجانب الروسي وزير الطاقة الكسندر نوفاك عدة قضايا وموضوعات من بينها التعاون في مجال الطاقة.
 
وأبدى الجانب الروسي رغبة عدة شركات في التعاون مع نظيراتها السعودية لتقديم الخدمات الجيوفيزيائية، وتوريد وتصميم وتركيب أنظمة التقنية الأمنية لمشاريع النفط والغاز وغيرها، بما فيها مشاريع الطاقة البديلة، وتقديم خدمات توريد المعدات وبناء معامل النفط والغاز بنظام بناء تسليم مفتاح، إضافة إلى تقديم الخدمات المتعلقة بالنفط والغاز.
 
وفي مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية رحب الجانبان بالتوقيع على اتفاقية التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية بين حكومة روسيا الاتحادية وحكومة المملكة العربية السعودية في 18 يونيو 2015م وأبديا اهتمامهما في إقامة تعامل مشترك في إطار هذه الاتفاقية، وخصوصًا: تنفيذ مشروع إنشاء محطة الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية، وتنفيذ مشاريع في مجال تقنيات التحلية النووية، والتعاون في مجال التكنولوجيا المشعة والطب النووي، وبهذا الخصوص سيقدم الجانب الروسي طلب عرض إلى الجانب السعودي في الربع الأول -من 2016 م، وتنظيم زيارة لوفد سعودي للاستكشاف والتعرف على بعض القطاعات النووية الروسية، وتنظيم منتدى عن التقنية الروسية النووية في الرياض، فيما أفاد الجانب السعودي بدراسة الطلب الروسي، كما أفادت الشركة الوطنية روزاتوم برغبتها بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة في المملكة في مشاريع مشتركة في دولة ثالثة.
 
وفي مجال التعاون في القطاع الزراعي والأغذية، تم التباحث في وضع التعاون في المجال الزراعي، وأكدا رغبتهما في توسيع التفاعل في هذا المجال، خصوصًا في مجالات التسويق الزراعي وتطويره وتسهيل دخول المنتجات الزراعية بين البلدين، والاستفادة من الخبرة الروسية في مجال تطوير بحوث الثروة السمكية وتبادل المعلومات في مجال البيئة البحرية وإعادة تأهيلها ومراقبتها، واتفق الجانبان على تسريع التوافق على مشروع مذكرة التفاهم في مجال التعاون بين وزارتي الزراعة في البلدين.
 
وأفاد الجانب الروسي بأنه تم إجراء بعض التعديلات عليها وذلك لاهتمام الجانب الروسي بالتعاون مع المملكة في جميع المجالات الزراعية، وسيتم تزويد الجانب السعودي بها في أواخر شهر ديسمبر القادم عبر القنوات الدبلوماسية والتوقيع عليها في بداية عام 2016م.
 
كما أعرب الجانب الروسي عن رغبة بعض الشركات الروسية في بناء شراكات والاستثمار في روسيا وكذلك تصدير منتجاتها للمملكة، وأفاد الجانب السعودي بأنه سيتم عرض هذا الموضوع على الشركات والمستثمرين السعوديين في الخارج خصوصًا شركة "سالك".
 
وأبدى الجانب الروسي رغبته بتسريع إجراءات رفع الحظر المفروض على تصدير اللحوم الروسية إلى المملكة, وقد رحب الجانب السعودي بذلك وطلب من الجانب الروسي سرعة إعادة الاستبانة ذات العلاقة لمراجعتها وتدقيقها.
 
كما أعرب الجانب الروسي رغبته في تصدير مواد غذائية مثل الزيوت النباتية وغيرها، ورحب الجانب السعودي بذلك وطلب من الجانب الروسي الاطلاع على متطلبات التصدير ذات العلاقة على موقع الهيئة العامة للغذاء والدواء www.sfda.gov.sa ، وكذلك اللوائح الفنية الخليجية على موقع مجلس دول التعاون الخليجي.
 
كما طلب الجانب السعودي من الجانب الروسي بدراسة تخفيض نسبة الضريبة الجمركية المفروضة على منتجات شركة سابك السعودية من البولي بروبيلين، والبولي إيثلين منخفض وعالي الكثافة إلى نسبة صفر % ، كما هو مطبق حاليًا على منتج سابك من البولي إيثلين منخفض الكثافة الخطي من قِبل الجمارك الروسية ،إضافة إلى تزويد سابك بمعلومات عن فرص استثمار الصناعات الروسية المعتمدة على المواد الخام الغاز الطبيعي من الجانب الروسي الحكومي والقطاع الخاص بتوفر بيئة استثمار مشجعة وإفادة سابك بوجود مثل هذه الفرص.
 
وحول ما يتعلق بوزارة الخارجية اقترح الجانبان الشروع في التفاوض حول اتفاقية لتسهيل منح التأشيرات لرجال الأعمال المستثمرين يقوم بإعدادها وصياغتها وزارتا الخارجية في البلدين.
 
وفي مجال الغذاء والدواء تباحث الجانبان ومثلهما الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية والهيئة العامة للحجر الزراعي والبيطري بجمهورية روسيا الاتحادية وذلك بغرض تصدير اللحوم ومنتجاتها ولحوم الدواجن ومنتجاتها ولحوم الأغنام ومنتجاتها والأغذية المصنعة ومنتجات الأسماك إلى المملكة واتفق الجانبان على أن يقوم الجانب الروسي بإعادة الاستبانة الفنية بعد تعبئتها إلى الهيئة العامة للغذاء والدواء لاستكمال إجراءات رفع الحظر المؤقت المفروض على واردات اللحوم الروسية ومنتجاتها.
 
كما تناول المحضر النهائي لأعمال الدورة الرابعة للجنة السعودية الروسية التي اختتمت في موسكو أمس موضوعات تتعلق بالهيئة العامة للاستثمار حيث اتفق الجانبان على تكوين لجنة متابعة تعمل تحت إطار أعمال اللجنة الكبرى مقسمة إلى فرق عمل التجارة والاستثمار على أن يكون مستوى التمثيل لا يقل عن وكيل للجهة ذات العلاقة، وفريق عمل لمتابعة قرارات هذا المحضر.
 
وحول ما يتعلق بوزارة التجارة والصناعة فقد أوصى الجانب الروسي بتكوين فريق عمل مشترك لصناعة الألمنيوم بمشاركة مندوبين من الجهات المختصة والمشغلين الوطنيين في البلدين بهدف إيجاد آليات من أجل العمل على استقرار أسعار صناعة الألمنيوم العالمية التي تشهد أزمة حادة متمثلة في انخفاض الأسعار وزيادة العرض.

اعلان
اللجنة السعودية الروسية توصي بتعزيز التعاون بين البلدين
سبق
واس- موسكو: اختتمت، مساء اليوم، في العاصمة الروسية موسكو أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني التي استضافتها روسيا، حيث أكد الجانبان أهمية النهوض بمستوى التبادل التجاري والاقتصادي والتعاون الاستثماري الذي لا يرقى إلى ما يمتلكه البلدان من إمكانات كبيرة.
 
ورأس وفد المملكة في الاجتماع محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان، ومن الجانب الروسي وزير الطاقة الكسندر نوفاك بحضور وفدي البلدين.
 
وتم خلال اختتام اللجنة توقيع المحضر النهائي لأعمال الدورة الحالية بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى موسكو عبدالرحمن الرسي، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات للتعاون بين ممثلي قطاعي الأعمال في البلدين، ومحضر اجتماع مجلس الأعمال السعودي الروسي الذي عقد خلال فعاليات زيارة الوفد السعودي.
 
وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني المنعقدة حاليًا بموسكو، إنه في مثل هذا الشهر من عام 1994م صادق البلدان على اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين البلدين, وذلك في ختام زيارة رئيس الوزراء الروسي الأسبق فيكتور تشير نوميردين للمملكة، وشكلت بموجبها اللجنة السعودية الروسية المشتركة، وافتتحت دورتها الأولى في أكتوبر عام 2002م، كما عقد في الفترة نفسها المؤتمر الأول لرجال الأعمال الروسي السعودي المشترك للتعاون التجاري والاقتصادي.
 
وأعرب العثمان عن أمله في أن تشهد الفترة القادمة تسريعًا لوتيرة العمل لإنجاز ما يتم الاتفاق عليه "ونتطلع أن يشهد هذا العام نقلة نوعية في حجم التعاون بين البلدين كمًا ونوعًا في المجالات كافة، وبخاصة أن هذه الاجتماعات تأتي بعد الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى روسيا منتصف العام وسط احتفاء رسمي كبير، وقد أضافت بعدًا جديدًا وواعدًا في مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين".
 
وأوضح أن المباحثات التي أُجريت مع القادة الروس والفعاليات التي نظمت على هامش الزيارة أثمرت عن العديد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات،لافتًا النظر إلى أن الوفد السعودي الذي يزور موسكو حاليًا ممثلاً بنحو 25 جهة حكومية وتحمل توجيهًا من قيادة المملكة بإعطاء كامل الاهتمام لتعزيز التعاون مع روسيا بما يخدم البلدين، ومن المؤمل أن نتوصل إلى آليات عمل يتم من خلالها تفعيل جميع البنود التي يتم التوقيع عليها في المحضر.
 
وعدد الآليات ومن بينها: تشجيع المنظمات والشركات الروسية والسعودية على المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة في كلا البلدين وعلى تبادل المعلومات في هذا المجال، وتبادل زيارات الوفود على المستويين الحكومي والقطاع الخاص، وعقد الجلسات والاجتماعات وورش العمل بين الغرف التجارية والصناعية للبلدين وعلى تطوير زيارات لرجال الأعمال للتعرف على الفرص الاستثمارية والتجارية والمالية والصناعية للبلدين, وتحفيز وتشجيع إقامة المشروعات المشتركة في البلدين مع تبادل الخبرة والمعلومات حول الأنظمة التي تحكم أعمال الشركات في مجال التجارة والصناعة والمناطق المتخصصة .
 
وزاد محافظ الهيئة العامة للاستثمار قائلا إن ماضي المملكة شهد إنجازات كبرى بكل المقاييس ومستقبلها واعد مدعومًا برؤى طموحة لقيادتها، ولقد قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في كلمته لشعب المملكة عند توليه مقاليد الحكم قبل عدة أشهر كلمة تلخص ما نحن مقبلون عليه من تنمية حيث أكد "أن الدولة ستعمل على بناء اقتصاد قائم على أسس متينة، تتعدد فيه مصادر الدخل وتنمو من خلاله المدخرات، وإيجاد فرص للعمل في القطاعين العام والخاص، مع حرصه الشخصي حفظه الله على معالجة أي معوقات من الممكن أن تواجه المستثمرين في المملكة" .
 
وشدد المهندس عبداللطيف العثمان في كلمته خلال افتتاح أعمال اللجنة السعودية الروسية في موسكو على أن المملكة أكبر اقتصاد في المنطقة، وهي إحدى أسرع الدول نموًا في مجموعة العشرين ، وبلغ حجم اقتصاد المملكة ما يعادل 746 مليار دولار وبمعدل نمو أسمى خلال السنوات العشر الماضية 6 % .
 
ورأى أن المملكة تتميز بنظام استثمار أجنبي يكاد يكون الأكثر تقدمًا مقارنة بأغلب الدول ولديها بنية تحتية متطورة يجري تحديثها باستمرار، كما أن لديها الموقع الجغرافي المشجع على الاستثمار مدعمًا باستقرار سياسي وعزيمة صادقة من الحكومة بتفعيل دور القطاع الخاص.
 
ونبه إلى أن المشاريع المقامة في المملكة المحلية والأجنبية تتمكن من الحصول على عددٍ من الحوافز التي تقدمها العديد من الجهات الحكومية ومن بينها على سبيل المثال : التمويل الميسر من عدة صناديق حكومية لدعم المشاريع الاستثمارية التي تحتاج إليها المملكة، وتقديم دعم مالي مقابل تدريب وتوظيف المواطنين السعوديين, ومعاملة حكومية تفضيلية في الشراء في مشروعات الدولة .
 
وأضاف قائلاً: "بالنسبة للشركات الأجنبية، ومن بينها الشركات الروسية الرائدة التي نرحب بها كل الترحيب، فإنه يسمح لها بالتملك بنسبة 100 % في جميع القطاعات, مع استثناءات بسيطة في بعض القطاعات.
 
وأوضح أن المملكة تشهد اليوم نشاطًا اقتصاديًا ضخمًا وحراكًا تنمويًا شاملاً في مختلف مناطق المملكة ولا يقتصر على المدن الكبيرة، وذلك مكننا من توفير فرص استثمار فريدة لتأسيس كيانات استثمارية عملاقة يمكن أن تقدم خدماتها ومنتجاتها على مستوى المملكة والمنطقة، وذلك بما يخدم الاقتصاد السعودي ويسهم في تنويعه وزيادة صادراته، وبما يحقق الأهداف التنموية الوطنية وعلى رأسها تدريب وتأهيل وتوظيف أبناء وبنات الوطن.
 
وأشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار في ختام كلمته إلى وجود تطبيق تم إطلاقه على الأجهزة الذكية وهو تطبيق Invest in Saudi  الذي يتضمن تعريفًا شاملاً بالفرص الاستثمارية التي تضمنتها خطة الاستثمار الموحدة التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية في المملكة، وقد حددت الخطة أكثر من 100 فرصة استثمارية في 18 قطاعًا قيمتها نحو 344 مليار دولار وتهدف إلى استغلال القوة الشرائية في مشروعات تتجاوز 500 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة .
 
من جانب آخر، قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك: إن حجم التعاون التجاري بين البلدين الذي لم يتخط 1.1 مليار دولار في العام 2014م لا يعكس الصورة الحقيقية لما يمتلكه البلدان من قدرات، مشيرًا إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة وما ضمته من عدد كبير من ممثلي الجانبين الحكومي والقطاع الخاص يعد مؤشرًا جيدًا لمدى التقدم الذي يمكن إحرازه في الفترة القادمة.
 
وأضاف: "تم التوصل إلى توقيع عدة اتفاقات ومذكرات تعاون بين الجانبين في مشاريع محددة وأن هناك العديد من القضايا التي تحتاج من الجانبين إلى العمل المشترك ، مبينًا أن الجانب الروسي قدم قائمة بأسماء عددٍ من الشركات الروسية الراغبة في التعاون مع الجانب السعودي والمجالات التي ترغبها."
 
وأيد وزير الطاقة الروسي خلال الجلسة الختامية لأعمال اللجنة التي عقدت على مدى يومين في موسكو مقترح تكوين فريق عمل مشترك لمتابعة ما تم الاتفاق عليه ومتابعة المشاريع الناجمة عن هذه الدورة وتكثيف اللقاءات الثنائية خصوصًا بعد الدفعة الكبيرة التي جاءت من إعلان صندوق الاستثمارات في البلدين الصديقين عن برنامج استثماري لإنشاء وتدشين مشاريع مشتركة بقيمة رأسمالية تبلغ 10 مليارات دولار.
 
ورأى الوزير الروسي أن تعزيز التعاون القائم والتعاون المستقبلي وتنشيطه يعتمد في الأساس على القاعدة التشريعية في البلدين والجهات ذات الاختصاص، لافتًا النظر إلى أنه اقترح استئناف المباحثات حول اتفاقية لحماية الاستثمار والتعاون في المجالات النفطية وضرورة قيام الشركات الروسية العاملة في هذا المجال بالتواصل المباشر مع الشركات السعودية في هذا المجال أيضًا.
 
وأفاد الوزير نوفاك بأن هناك عدة مجالات مرشحة للتعاون فيها من بينها مجالات الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة بما فيها الطاقة الشمسية والتشاور حول أوضاع السوق النفطية، مشيدًا بحرص قطاعي الأعمال في البلدين على استمرارية انعقاد مجلس الأعمال المشترك وتنظيم منتدى للاستثمار بمشاركة نحو 40 شركة روسية إضافة إلى العديد من الشركات السعودية.
 
كما تحدث خلال الجلسة المدير العام لصندوق الاستثمار المباشر في روسيا كيريل ديميتريف وقال إن الاتفاقية التي تم توقيعها خلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية أخيرًا بشأن إقامة تعاون استثماري بين صندوق الاستثمارات في البلدين قد ساهمت في تدشين الصفقات الأولى لهذا التعاون المشترك، مبينًا أن الصندوق المشترك سيتمكن من تمويل المشاريع المشتركة في البلدين.
 
ونوه رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل بدوره بالدعم الكبير الذي تلقاه مجلس الأعمال المشترك من اللجنة الحكومية المشتركة، داعيًا إلى ضرورة أن يكون الصندوق الاستثماري الحكومي بين البلدين شريكًا وليس ممولاً فقط للمشاريع التي ستتم لاحقًا.
 
وقال الزامل: "من الأهمية بمكان أن يتابع الجانبان تواصلهما لمتابعة ما تم الاتفاق عليه، مبديًا اهتمام القطاع الخاص السعودي بتعزيز التعاون في مجال الصناعات البتروكيماوية والصناعات المتقدمة الروسية".
 
وفي ختام الجلسة تم توقيع المحضر النهائي لأعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني من قِبل معالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان ومعالي وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك.
 
كما شهدت الجلسة الختامية توقيع محضر مجلس الأعمال السعودي الروسي المشترك، وتوقيع عدة مذكرات للتعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين لإنشاء عدة مشاريع مشتركة.
 
وأوصت اللجنة، في محضرها النهائي لدى اختتام أعمالها أمس، بضرورة العمل في مجالات الطاقة والنفط والغاز والاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتسريع التوافق على مشروع مذكرة التفاهم في مجال التعاون بين وزارتي الزراعة في البلدين.
 
كما طالب وفد الجانب السعودي من الجانب الروسي بدراسة تخفيض نسبة الضريبة الجمركية المفروضة على منتجات شركة سابك السعودية من البولي بروبيلين، والبولي إيثلين منخفض وعالي الكثافة إلى نسبة صفر %، وتضمن المحضر الختامي لأعمال اللجنة التي عقدت برئاسة محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان، ومن الجانب الروسي وزير الطاقة الكسندر نوفاك عدة قضايا وموضوعات من بينها التعاون في مجال الطاقة.
 
وأبدى الجانب الروسي رغبة عدة شركات في التعاون مع نظيراتها السعودية لتقديم الخدمات الجيوفيزيائية، وتوريد وتصميم وتركيب أنظمة التقنية الأمنية لمشاريع النفط والغاز وغيرها، بما فيها مشاريع الطاقة البديلة، وتقديم خدمات توريد المعدات وبناء معامل النفط والغاز بنظام بناء تسليم مفتاح، إضافة إلى تقديم الخدمات المتعلقة بالنفط والغاز.
 
وفي مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية رحب الجانبان بالتوقيع على اتفاقية التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية بين حكومة روسيا الاتحادية وحكومة المملكة العربية السعودية في 18 يونيو 2015م وأبديا اهتمامهما في إقامة تعامل مشترك في إطار هذه الاتفاقية، وخصوصًا: تنفيذ مشروع إنشاء محطة الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية، وتنفيذ مشاريع في مجال تقنيات التحلية النووية، والتعاون في مجال التكنولوجيا المشعة والطب النووي، وبهذا الخصوص سيقدم الجانب الروسي طلب عرض إلى الجانب السعودي في الربع الأول -من 2016 م، وتنظيم زيارة لوفد سعودي للاستكشاف والتعرف على بعض القطاعات النووية الروسية، وتنظيم منتدى عن التقنية الروسية النووية في الرياض، فيما أفاد الجانب السعودي بدراسة الطلب الروسي، كما أفادت الشركة الوطنية روزاتوم برغبتها بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة في المملكة في مشاريع مشتركة في دولة ثالثة.
 
وفي مجال التعاون في القطاع الزراعي والأغذية، تم التباحث في وضع التعاون في المجال الزراعي، وأكدا رغبتهما في توسيع التفاعل في هذا المجال، خصوصًا في مجالات التسويق الزراعي وتطويره وتسهيل دخول المنتجات الزراعية بين البلدين، والاستفادة من الخبرة الروسية في مجال تطوير بحوث الثروة السمكية وتبادل المعلومات في مجال البيئة البحرية وإعادة تأهيلها ومراقبتها، واتفق الجانبان على تسريع التوافق على مشروع مذكرة التفاهم في مجال التعاون بين وزارتي الزراعة في البلدين.
 
وأفاد الجانب الروسي بأنه تم إجراء بعض التعديلات عليها وذلك لاهتمام الجانب الروسي بالتعاون مع المملكة في جميع المجالات الزراعية، وسيتم تزويد الجانب السعودي بها في أواخر شهر ديسمبر القادم عبر القنوات الدبلوماسية والتوقيع عليها في بداية عام 2016م.
 
كما أعرب الجانب الروسي عن رغبة بعض الشركات الروسية في بناء شراكات والاستثمار في روسيا وكذلك تصدير منتجاتها للمملكة، وأفاد الجانب السعودي بأنه سيتم عرض هذا الموضوع على الشركات والمستثمرين السعوديين في الخارج خصوصًا شركة "سالك".
 
وأبدى الجانب الروسي رغبته بتسريع إجراءات رفع الحظر المفروض على تصدير اللحوم الروسية إلى المملكة, وقد رحب الجانب السعودي بذلك وطلب من الجانب الروسي سرعة إعادة الاستبانة ذات العلاقة لمراجعتها وتدقيقها.
 
كما أعرب الجانب الروسي رغبته في تصدير مواد غذائية مثل الزيوت النباتية وغيرها، ورحب الجانب السعودي بذلك وطلب من الجانب الروسي الاطلاع على متطلبات التصدير ذات العلاقة على موقع الهيئة العامة للغذاء والدواء www.sfda.gov.sa ، وكذلك اللوائح الفنية الخليجية على موقع مجلس دول التعاون الخليجي.
 
كما طلب الجانب السعودي من الجانب الروسي بدراسة تخفيض نسبة الضريبة الجمركية المفروضة على منتجات شركة سابك السعودية من البولي بروبيلين، والبولي إيثلين منخفض وعالي الكثافة إلى نسبة صفر % ، كما هو مطبق حاليًا على منتج سابك من البولي إيثلين منخفض الكثافة الخطي من قِبل الجمارك الروسية ،إضافة إلى تزويد سابك بمعلومات عن فرص استثمار الصناعات الروسية المعتمدة على المواد الخام الغاز الطبيعي من الجانب الروسي الحكومي والقطاع الخاص بتوفر بيئة استثمار مشجعة وإفادة سابك بوجود مثل هذه الفرص.
 
وحول ما يتعلق بوزارة الخارجية اقترح الجانبان الشروع في التفاوض حول اتفاقية لتسهيل منح التأشيرات لرجال الأعمال المستثمرين يقوم بإعدادها وصياغتها وزارتا الخارجية في البلدين.
 
وفي مجال الغذاء والدواء تباحث الجانبان ومثلهما الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية والهيئة العامة للحجر الزراعي والبيطري بجمهورية روسيا الاتحادية وذلك بغرض تصدير اللحوم ومنتجاتها ولحوم الدواجن ومنتجاتها ولحوم الأغنام ومنتجاتها والأغذية المصنعة ومنتجات الأسماك إلى المملكة واتفق الجانبان على أن يقوم الجانب الروسي بإعادة الاستبانة الفنية بعد تعبئتها إلى الهيئة العامة للغذاء والدواء لاستكمال إجراءات رفع الحظر المؤقت المفروض على واردات اللحوم الروسية ومنتجاتها.
 
كما تناول المحضر النهائي لأعمال الدورة الرابعة للجنة السعودية الروسية التي اختتمت في موسكو أمس موضوعات تتعلق بالهيئة العامة للاستثمار حيث اتفق الجانبان على تكوين لجنة متابعة تعمل تحت إطار أعمال اللجنة الكبرى مقسمة إلى فرق عمل التجارة والاستثمار على أن يكون مستوى التمثيل لا يقل عن وكيل للجهة ذات العلاقة، وفريق عمل لمتابعة قرارات هذا المحضر.
 
وحول ما يتعلق بوزارة التجارة والصناعة فقد أوصى الجانب الروسي بتكوين فريق عمل مشترك لصناعة الألمنيوم بمشاركة مندوبين من الجهات المختصة والمشغلين الوطنيين في البلدين بهدف إيجاد آليات من أجل العمل على استقرار أسعار صناعة الألمنيوم العالمية التي تشهد أزمة حادة متمثلة في انخفاض الأسعار وزيادة العرض.
26 نوفمبر 2015 - 14 صفر 1437
11:47 PM

في مجالات الطاقة والنفط والغاز والاستخدام السلمي للطاقة النووية

اللجنة السعودية الروسية توصي بتعزيز التعاون بين البلدين

A A A
0
13,456

واس- موسكو: اختتمت، مساء اليوم، في العاصمة الروسية موسكو أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني التي استضافتها روسيا، حيث أكد الجانبان أهمية النهوض بمستوى التبادل التجاري والاقتصادي والتعاون الاستثماري الذي لا يرقى إلى ما يمتلكه البلدان من إمكانات كبيرة.
 
ورأس وفد المملكة في الاجتماع محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان، ومن الجانب الروسي وزير الطاقة الكسندر نوفاك بحضور وفدي البلدين.
 
وتم خلال اختتام اللجنة توقيع المحضر النهائي لأعمال الدورة الحالية بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى موسكو عبدالرحمن الرسي، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات للتعاون بين ممثلي قطاعي الأعمال في البلدين، ومحضر اجتماع مجلس الأعمال السعودي الروسي الذي عقد خلال فعاليات زيارة الوفد السعودي.
 
وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني المنعقدة حاليًا بموسكو، إنه في مثل هذا الشهر من عام 1994م صادق البلدان على اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين البلدين, وذلك في ختام زيارة رئيس الوزراء الروسي الأسبق فيكتور تشير نوميردين للمملكة، وشكلت بموجبها اللجنة السعودية الروسية المشتركة، وافتتحت دورتها الأولى في أكتوبر عام 2002م، كما عقد في الفترة نفسها المؤتمر الأول لرجال الأعمال الروسي السعودي المشترك للتعاون التجاري والاقتصادي.
 
وأعرب العثمان عن أمله في أن تشهد الفترة القادمة تسريعًا لوتيرة العمل لإنجاز ما يتم الاتفاق عليه "ونتطلع أن يشهد هذا العام نقلة نوعية في حجم التعاون بين البلدين كمًا ونوعًا في المجالات كافة، وبخاصة أن هذه الاجتماعات تأتي بعد الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى روسيا منتصف العام وسط احتفاء رسمي كبير، وقد أضافت بعدًا جديدًا وواعدًا في مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين".
 
وأوضح أن المباحثات التي أُجريت مع القادة الروس والفعاليات التي نظمت على هامش الزيارة أثمرت عن العديد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات،لافتًا النظر إلى أن الوفد السعودي الذي يزور موسكو حاليًا ممثلاً بنحو 25 جهة حكومية وتحمل توجيهًا من قيادة المملكة بإعطاء كامل الاهتمام لتعزيز التعاون مع روسيا بما يخدم البلدين، ومن المؤمل أن نتوصل إلى آليات عمل يتم من خلالها تفعيل جميع البنود التي يتم التوقيع عليها في المحضر.
 
وعدد الآليات ومن بينها: تشجيع المنظمات والشركات الروسية والسعودية على المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة في كلا البلدين وعلى تبادل المعلومات في هذا المجال، وتبادل زيارات الوفود على المستويين الحكومي والقطاع الخاص، وعقد الجلسات والاجتماعات وورش العمل بين الغرف التجارية والصناعية للبلدين وعلى تطوير زيارات لرجال الأعمال للتعرف على الفرص الاستثمارية والتجارية والمالية والصناعية للبلدين, وتحفيز وتشجيع إقامة المشروعات المشتركة في البلدين مع تبادل الخبرة والمعلومات حول الأنظمة التي تحكم أعمال الشركات في مجال التجارة والصناعة والمناطق المتخصصة .
 
وزاد محافظ الهيئة العامة للاستثمار قائلا إن ماضي المملكة شهد إنجازات كبرى بكل المقاييس ومستقبلها واعد مدعومًا برؤى طموحة لقيادتها، ولقد قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في كلمته لشعب المملكة عند توليه مقاليد الحكم قبل عدة أشهر كلمة تلخص ما نحن مقبلون عليه من تنمية حيث أكد "أن الدولة ستعمل على بناء اقتصاد قائم على أسس متينة، تتعدد فيه مصادر الدخل وتنمو من خلاله المدخرات، وإيجاد فرص للعمل في القطاعين العام والخاص، مع حرصه الشخصي حفظه الله على معالجة أي معوقات من الممكن أن تواجه المستثمرين في المملكة" .
 
وشدد المهندس عبداللطيف العثمان في كلمته خلال افتتاح أعمال اللجنة السعودية الروسية في موسكو على أن المملكة أكبر اقتصاد في المنطقة، وهي إحدى أسرع الدول نموًا في مجموعة العشرين ، وبلغ حجم اقتصاد المملكة ما يعادل 746 مليار دولار وبمعدل نمو أسمى خلال السنوات العشر الماضية 6 % .
 
ورأى أن المملكة تتميز بنظام استثمار أجنبي يكاد يكون الأكثر تقدمًا مقارنة بأغلب الدول ولديها بنية تحتية متطورة يجري تحديثها باستمرار، كما أن لديها الموقع الجغرافي المشجع على الاستثمار مدعمًا باستقرار سياسي وعزيمة صادقة من الحكومة بتفعيل دور القطاع الخاص.
 
ونبه إلى أن المشاريع المقامة في المملكة المحلية والأجنبية تتمكن من الحصول على عددٍ من الحوافز التي تقدمها العديد من الجهات الحكومية ومن بينها على سبيل المثال : التمويل الميسر من عدة صناديق حكومية لدعم المشاريع الاستثمارية التي تحتاج إليها المملكة، وتقديم دعم مالي مقابل تدريب وتوظيف المواطنين السعوديين, ومعاملة حكومية تفضيلية في الشراء في مشروعات الدولة .
 
وأضاف قائلاً: "بالنسبة للشركات الأجنبية، ومن بينها الشركات الروسية الرائدة التي نرحب بها كل الترحيب، فإنه يسمح لها بالتملك بنسبة 100 % في جميع القطاعات, مع استثناءات بسيطة في بعض القطاعات.
 
وأوضح أن المملكة تشهد اليوم نشاطًا اقتصاديًا ضخمًا وحراكًا تنمويًا شاملاً في مختلف مناطق المملكة ولا يقتصر على المدن الكبيرة، وذلك مكننا من توفير فرص استثمار فريدة لتأسيس كيانات استثمارية عملاقة يمكن أن تقدم خدماتها ومنتجاتها على مستوى المملكة والمنطقة، وذلك بما يخدم الاقتصاد السعودي ويسهم في تنويعه وزيادة صادراته، وبما يحقق الأهداف التنموية الوطنية وعلى رأسها تدريب وتأهيل وتوظيف أبناء وبنات الوطن.
 
وأشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار في ختام كلمته إلى وجود تطبيق تم إطلاقه على الأجهزة الذكية وهو تطبيق Invest in Saudi  الذي يتضمن تعريفًا شاملاً بالفرص الاستثمارية التي تضمنتها خطة الاستثمار الموحدة التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية في المملكة، وقد حددت الخطة أكثر من 100 فرصة استثمارية في 18 قطاعًا قيمتها نحو 344 مليار دولار وتهدف إلى استغلال القوة الشرائية في مشروعات تتجاوز 500 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة .
 
من جانب آخر، قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك: إن حجم التعاون التجاري بين البلدين الذي لم يتخط 1.1 مليار دولار في العام 2014م لا يعكس الصورة الحقيقية لما يمتلكه البلدان من قدرات، مشيرًا إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة وما ضمته من عدد كبير من ممثلي الجانبين الحكومي والقطاع الخاص يعد مؤشرًا جيدًا لمدى التقدم الذي يمكن إحرازه في الفترة القادمة.
 
وأضاف: "تم التوصل إلى توقيع عدة اتفاقات ومذكرات تعاون بين الجانبين في مشاريع محددة وأن هناك العديد من القضايا التي تحتاج من الجانبين إلى العمل المشترك ، مبينًا أن الجانب الروسي قدم قائمة بأسماء عددٍ من الشركات الروسية الراغبة في التعاون مع الجانب السعودي والمجالات التي ترغبها."
 
وأيد وزير الطاقة الروسي خلال الجلسة الختامية لأعمال اللجنة التي عقدت على مدى يومين في موسكو مقترح تكوين فريق عمل مشترك لمتابعة ما تم الاتفاق عليه ومتابعة المشاريع الناجمة عن هذه الدورة وتكثيف اللقاءات الثنائية خصوصًا بعد الدفعة الكبيرة التي جاءت من إعلان صندوق الاستثمارات في البلدين الصديقين عن برنامج استثماري لإنشاء وتدشين مشاريع مشتركة بقيمة رأسمالية تبلغ 10 مليارات دولار.
 
ورأى الوزير الروسي أن تعزيز التعاون القائم والتعاون المستقبلي وتنشيطه يعتمد في الأساس على القاعدة التشريعية في البلدين والجهات ذات الاختصاص، لافتًا النظر إلى أنه اقترح استئناف المباحثات حول اتفاقية لحماية الاستثمار والتعاون في المجالات النفطية وضرورة قيام الشركات الروسية العاملة في هذا المجال بالتواصل المباشر مع الشركات السعودية في هذا المجال أيضًا.
 
وأفاد الوزير نوفاك بأن هناك عدة مجالات مرشحة للتعاون فيها من بينها مجالات الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة بما فيها الطاقة الشمسية والتشاور حول أوضاع السوق النفطية، مشيدًا بحرص قطاعي الأعمال في البلدين على استمرارية انعقاد مجلس الأعمال المشترك وتنظيم منتدى للاستثمار بمشاركة نحو 40 شركة روسية إضافة إلى العديد من الشركات السعودية.
 
كما تحدث خلال الجلسة المدير العام لصندوق الاستثمار المباشر في روسيا كيريل ديميتريف وقال إن الاتفاقية التي تم توقيعها خلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية أخيرًا بشأن إقامة تعاون استثماري بين صندوق الاستثمارات في البلدين قد ساهمت في تدشين الصفقات الأولى لهذا التعاون المشترك، مبينًا أن الصندوق المشترك سيتمكن من تمويل المشاريع المشتركة في البلدين.
 
ونوه رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل بدوره بالدعم الكبير الذي تلقاه مجلس الأعمال المشترك من اللجنة الحكومية المشتركة، داعيًا إلى ضرورة أن يكون الصندوق الاستثماري الحكومي بين البلدين شريكًا وليس ممولاً فقط للمشاريع التي ستتم لاحقًا.
 
وقال الزامل: "من الأهمية بمكان أن يتابع الجانبان تواصلهما لمتابعة ما تم الاتفاق عليه، مبديًا اهتمام القطاع الخاص السعودي بتعزيز التعاون في مجال الصناعات البتروكيماوية والصناعات المتقدمة الروسية".
 
وفي ختام الجلسة تم توقيع المحضر النهائي لأعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني من قِبل معالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان ومعالي وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك.
 
كما شهدت الجلسة الختامية توقيع محضر مجلس الأعمال السعودي الروسي المشترك، وتوقيع عدة مذكرات للتعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين لإنشاء عدة مشاريع مشتركة.
 
وأوصت اللجنة، في محضرها النهائي لدى اختتام أعمالها أمس، بضرورة العمل في مجالات الطاقة والنفط والغاز والاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتسريع التوافق على مشروع مذكرة التفاهم في مجال التعاون بين وزارتي الزراعة في البلدين.
 
كما طالب وفد الجانب السعودي من الجانب الروسي بدراسة تخفيض نسبة الضريبة الجمركية المفروضة على منتجات شركة سابك السعودية من البولي بروبيلين، والبولي إيثلين منخفض وعالي الكثافة إلى نسبة صفر %، وتضمن المحضر الختامي لأعمال اللجنة التي عقدت برئاسة محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان، ومن الجانب الروسي وزير الطاقة الكسندر نوفاك عدة قضايا وموضوعات من بينها التعاون في مجال الطاقة.
 
وأبدى الجانب الروسي رغبة عدة شركات في التعاون مع نظيراتها السعودية لتقديم الخدمات الجيوفيزيائية، وتوريد وتصميم وتركيب أنظمة التقنية الأمنية لمشاريع النفط والغاز وغيرها، بما فيها مشاريع الطاقة البديلة، وتقديم خدمات توريد المعدات وبناء معامل النفط والغاز بنظام بناء تسليم مفتاح، إضافة إلى تقديم الخدمات المتعلقة بالنفط والغاز.
 
وفي مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية رحب الجانبان بالتوقيع على اتفاقية التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية بين حكومة روسيا الاتحادية وحكومة المملكة العربية السعودية في 18 يونيو 2015م وأبديا اهتمامهما في إقامة تعامل مشترك في إطار هذه الاتفاقية، وخصوصًا: تنفيذ مشروع إنشاء محطة الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية، وتنفيذ مشاريع في مجال تقنيات التحلية النووية، والتعاون في مجال التكنولوجيا المشعة والطب النووي، وبهذا الخصوص سيقدم الجانب الروسي طلب عرض إلى الجانب السعودي في الربع الأول -من 2016 م، وتنظيم زيارة لوفد سعودي للاستكشاف والتعرف على بعض القطاعات النووية الروسية، وتنظيم منتدى عن التقنية الروسية النووية في الرياض، فيما أفاد الجانب السعودي بدراسة الطلب الروسي، كما أفادت الشركة الوطنية روزاتوم برغبتها بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة في المملكة في مشاريع مشتركة في دولة ثالثة.
 
وفي مجال التعاون في القطاع الزراعي والأغذية، تم التباحث في وضع التعاون في المجال الزراعي، وأكدا رغبتهما في توسيع التفاعل في هذا المجال، خصوصًا في مجالات التسويق الزراعي وتطويره وتسهيل دخول المنتجات الزراعية بين البلدين، والاستفادة من الخبرة الروسية في مجال تطوير بحوث الثروة السمكية وتبادل المعلومات في مجال البيئة البحرية وإعادة تأهيلها ومراقبتها، واتفق الجانبان على تسريع التوافق على مشروع مذكرة التفاهم في مجال التعاون بين وزارتي الزراعة في البلدين.
 
وأفاد الجانب الروسي بأنه تم إجراء بعض التعديلات عليها وذلك لاهتمام الجانب الروسي بالتعاون مع المملكة في جميع المجالات الزراعية، وسيتم تزويد الجانب السعودي بها في أواخر شهر ديسمبر القادم عبر القنوات الدبلوماسية والتوقيع عليها في بداية عام 2016م.
 
كما أعرب الجانب الروسي عن رغبة بعض الشركات الروسية في بناء شراكات والاستثمار في روسيا وكذلك تصدير منتجاتها للمملكة، وأفاد الجانب السعودي بأنه سيتم عرض هذا الموضوع على الشركات والمستثمرين السعوديين في الخارج خصوصًا شركة "سالك".
 
وأبدى الجانب الروسي رغبته بتسريع إجراءات رفع الحظر المفروض على تصدير اللحوم الروسية إلى المملكة, وقد رحب الجانب السعودي بذلك وطلب من الجانب الروسي سرعة إعادة الاستبانة ذات العلاقة لمراجعتها وتدقيقها.
 
كما أعرب الجانب الروسي رغبته في تصدير مواد غذائية مثل الزيوت النباتية وغيرها، ورحب الجانب السعودي بذلك وطلب من الجانب الروسي الاطلاع على متطلبات التصدير ذات العلاقة على موقع الهيئة العامة للغذاء والدواء www.sfda.gov.sa ، وكذلك اللوائح الفنية الخليجية على موقع مجلس دول التعاون الخليجي.
 
كما طلب الجانب السعودي من الجانب الروسي بدراسة تخفيض نسبة الضريبة الجمركية المفروضة على منتجات شركة سابك السعودية من البولي بروبيلين، والبولي إيثلين منخفض وعالي الكثافة إلى نسبة صفر % ، كما هو مطبق حاليًا على منتج سابك من البولي إيثلين منخفض الكثافة الخطي من قِبل الجمارك الروسية ،إضافة إلى تزويد سابك بمعلومات عن فرص استثمار الصناعات الروسية المعتمدة على المواد الخام الغاز الطبيعي من الجانب الروسي الحكومي والقطاع الخاص بتوفر بيئة استثمار مشجعة وإفادة سابك بوجود مثل هذه الفرص.
 
وحول ما يتعلق بوزارة الخارجية اقترح الجانبان الشروع في التفاوض حول اتفاقية لتسهيل منح التأشيرات لرجال الأعمال المستثمرين يقوم بإعدادها وصياغتها وزارتا الخارجية في البلدين.
 
وفي مجال الغذاء والدواء تباحث الجانبان ومثلهما الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية والهيئة العامة للحجر الزراعي والبيطري بجمهورية روسيا الاتحادية وذلك بغرض تصدير اللحوم ومنتجاتها ولحوم الدواجن ومنتجاتها ولحوم الأغنام ومنتجاتها والأغذية المصنعة ومنتجات الأسماك إلى المملكة واتفق الجانبان على أن يقوم الجانب الروسي بإعادة الاستبانة الفنية بعد تعبئتها إلى الهيئة العامة للغذاء والدواء لاستكمال إجراءات رفع الحظر المؤقت المفروض على واردات اللحوم الروسية ومنتجاتها.
 
كما تناول المحضر النهائي لأعمال الدورة الرابعة للجنة السعودية الروسية التي اختتمت في موسكو أمس موضوعات تتعلق بالهيئة العامة للاستثمار حيث اتفق الجانبان على تكوين لجنة متابعة تعمل تحت إطار أعمال اللجنة الكبرى مقسمة إلى فرق عمل التجارة والاستثمار على أن يكون مستوى التمثيل لا يقل عن وكيل للجهة ذات العلاقة، وفريق عمل لمتابعة قرارات هذا المحضر.
 
وحول ما يتعلق بوزارة التجارة والصناعة فقد أوصى الجانب الروسي بتكوين فريق عمل مشترك لصناعة الألمنيوم بمشاركة مندوبين من الجهات المختصة والمشغلين الوطنيين في البلدين بهدف إيجاد آليات من أجل العمل على استقرار أسعار صناعة الألمنيوم العالمية التي تشهد أزمة حادة متمثلة في انخفاض الأسعار وزيادة العرض.