"فايننشال تايمز": مزيد من الانهيار يشهده اقتصاد تركيا في المرحلة القادمة

قالت: يدخل مرحلة جديدة من الركود لزيادة الإقراض المصرفي والإنفاق

لا شك أن مشهد الاقتصاد التركي يبدو قاتمًا وتداعياته لا يمكن التكهن بها مع دخوله مرحلة الركود بعد سلسلة من التداعيات التي تتعلق بالتضخم واستمرار انخفاض قيمة الليرة، وما تبع ذلك من متغيرات وتطورات.

ولعل من اللافت للنظر أن كل تلك المتغيرات لم توقف اندفاع قطار السياسة التي تتبعها حكومة العدالة والتنمية برئاسة رجب أردوغان باتجاه أهداف أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد؛ ومنها على سبيل المثال السياسات الداخلية والموقف من المعارضة، وصولًا إلى التدخل المباشر في نتائج الانتخابات كما حدث بشأن الإصرار على انتزاع بلدية إسطنبول من المعارضة على الرغم من فوزها المؤكد.

صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية توقعت مزيدًا من التراجع والانهيار، وأن يدخل الاقتصاد التركي مرحلة جديدة من الركود في وقت لاحق من مايو الجاري نتيجة زيادة الإقراض المصرفي والإنفاق العام، وهي السياسة التي يلجأ إليها أردوغان.

خبراء الاقتصاد حذروا من أن مواطن الضعف الرئيسة في اقتصاد أنقرة لا تزال دون علاج، وأن التعافي- إن حدث- من المرجح أن يكون قصير الأجل. ويفترض أن تعلن أرقام النمو بنهاية الشهر الجاري.

الصحيفة البريطانية نبهت إلى سياسات اقتصادية خاطئة اتبعها أردوغان لأغراض انتخابية في المقام الأول؛ فقبل اقتراع البلديات الذي جرى في 31 مارس الماضي، حاول الحد من الألم الاقتصادي للناخبين فشجع على فورة الإنفاق الحكومي وفورة الإقراض من قِبل البنوك المملوكة للدولة، لكن مع تلاشي التحفيز السياسي سيزداد "الركود المزدوج" ويتراكم في الأشهر المقبلة، حسبما يتوقع المحللون.

أردوغان ووزراؤه القادة في حزب العدالة والتنمية اتخذوا خطوات لمحاولة الحد من مخاطر ردود الفعل السلبية للناخبين في الأشهر الأولى من العام الجاري، محاولين التغلب على تراجع الاقتصاد بداية من أغسطس 2018؛ حيث انخفضت قيمة الليرة بنحو 40 %.

البنوك الحكومية التي قلصت نشاطها العام الماضي في أعقاب الصدمة الناجمة عن أزمة العملة المثيرة؛ تلقت تحفيزات من أردوغان لزيادة الإقراض بشكل حاد في الفترة السابقة للانتخابات، وواجهوا ضغوطًا لخفض أسعار الفائدة. وتبنت الحكومة أيضًا تدابير تحفيزية بما في ذلك التخفيضات الضريبية وحوافز التوظيف.

وعلى الرغم من أن الخطوات فشلت في منع المعارضة التركية من الظفر بفوز مهم في العاصمة أنقرة، وإسطنبول (أكبر مدينة)؛ إلا أن تصرفات أردوغان بعد ذلك وعدم اعترافه بخسارة حزبه في البلدية الأهم فاقم الوضع الاقتصادي، وتراجعت توقعات المحللين بحدوث تحسن في الإنتاج الصناعي أو تحسن مبيعات التجزئة وزيادة نسب الحصول على فرص العمل.

صهر أردوغان ووزير ماليته "بيرات آلبيراق" حاول التغطية على الفشل الراهن، وقال إن المرحلة الأسوأ تجاوزتها البلاد، مضيفًا في حديث إلى قناة تلفزيونية تركية الأسبوع الماضي: "بدأنا نرى الضوء الخاص بنسب النمو في نهاية النفق"، وهو ما لا يرصده المحللون.

اعلان
"فايننشال تايمز": مزيد من الانهيار يشهده اقتصاد تركيا في المرحلة القادمة
سبق

لا شك أن مشهد الاقتصاد التركي يبدو قاتمًا وتداعياته لا يمكن التكهن بها مع دخوله مرحلة الركود بعد سلسلة من التداعيات التي تتعلق بالتضخم واستمرار انخفاض قيمة الليرة، وما تبع ذلك من متغيرات وتطورات.

ولعل من اللافت للنظر أن كل تلك المتغيرات لم توقف اندفاع قطار السياسة التي تتبعها حكومة العدالة والتنمية برئاسة رجب أردوغان باتجاه أهداف أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد؛ ومنها على سبيل المثال السياسات الداخلية والموقف من المعارضة، وصولًا إلى التدخل المباشر في نتائج الانتخابات كما حدث بشأن الإصرار على انتزاع بلدية إسطنبول من المعارضة على الرغم من فوزها المؤكد.

صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية توقعت مزيدًا من التراجع والانهيار، وأن يدخل الاقتصاد التركي مرحلة جديدة من الركود في وقت لاحق من مايو الجاري نتيجة زيادة الإقراض المصرفي والإنفاق العام، وهي السياسة التي يلجأ إليها أردوغان.

خبراء الاقتصاد حذروا من أن مواطن الضعف الرئيسة في اقتصاد أنقرة لا تزال دون علاج، وأن التعافي- إن حدث- من المرجح أن يكون قصير الأجل. ويفترض أن تعلن أرقام النمو بنهاية الشهر الجاري.

الصحيفة البريطانية نبهت إلى سياسات اقتصادية خاطئة اتبعها أردوغان لأغراض انتخابية في المقام الأول؛ فقبل اقتراع البلديات الذي جرى في 31 مارس الماضي، حاول الحد من الألم الاقتصادي للناخبين فشجع على فورة الإنفاق الحكومي وفورة الإقراض من قِبل البنوك المملوكة للدولة، لكن مع تلاشي التحفيز السياسي سيزداد "الركود المزدوج" ويتراكم في الأشهر المقبلة، حسبما يتوقع المحللون.

أردوغان ووزراؤه القادة في حزب العدالة والتنمية اتخذوا خطوات لمحاولة الحد من مخاطر ردود الفعل السلبية للناخبين في الأشهر الأولى من العام الجاري، محاولين التغلب على تراجع الاقتصاد بداية من أغسطس 2018؛ حيث انخفضت قيمة الليرة بنحو 40 %.

البنوك الحكومية التي قلصت نشاطها العام الماضي في أعقاب الصدمة الناجمة عن أزمة العملة المثيرة؛ تلقت تحفيزات من أردوغان لزيادة الإقراض بشكل حاد في الفترة السابقة للانتخابات، وواجهوا ضغوطًا لخفض أسعار الفائدة. وتبنت الحكومة أيضًا تدابير تحفيزية بما في ذلك التخفيضات الضريبية وحوافز التوظيف.

وعلى الرغم من أن الخطوات فشلت في منع المعارضة التركية من الظفر بفوز مهم في العاصمة أنقرة، وإسطنبول (أكبر مدينة)؛ إلا أن تصرفات أردوغان بعد ذلك وعدم اعترافه بخسارة حزبه في البلدية الأهم فاقم الوضع الاقتصادي، وتراجعت توقعات المحللين بحدوث تحسن في الإنتاج الصناعي أو تحسن مبيعات التجزئة وزيادة نسب الحصول على فرص العمل.

صهر أردوغان ووزير ماليته "بيرات آلبيراق" حاول التغطية على الفشل الراهن، وقال إن المرحلة الأسوأ تجاوزتها البلاد، مضيفًا في حديث إلى قناة تلفزيونية تركية الأسبوع الماضي: "بدأنا نرى الضوء الخاص بنسب النمو في نهاية النفق"، وهو ما لا يرصده المحللون.

22 مايو 2019 - 17 رمضان 1440
09:34 PM

"فايننشال تايمز": مزيد من الانهيار يشهده اقتصاد تركيا في المرحلة القادمة

قالت: يدخل مرحلة جديدة من الركود لزيادة الإقراض المصرفي والإنفاق

A A A
9
4,574

لا شك أن مشهد الاقتصاد التركي يبدو قاتمًا وتداعياته لا يمكن التكهن بها مع دخوله مرحلة الركود بعد سلسلة من التداعيات التي تتعلق بالتضخم واستمرار انخفاض قيمة الليرة، وما تبع ذلك من متغيرات وتطورات.

ولعل من اللافت للنظر أن كل تلك المتغيرات لم توقف اندفاع قطار السياسة التي تتبعها حكومة العدالة والتنمية برئاسة رجب أردوغان باتجاه أهداف أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد؛ ومنها على سبيل المثال السياسات الداخلية والموقف من المعارضة، وصولًا إلى التدخل المباشر في نتائج الانتخابات كما حدث بشأن الإصرار على انتزاع بلدية إسطنبول من المعارضة على الرغم من فوزها المؤكد.

صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية توقعت مزيدًا من التراجع والانهيار، وأن يدخل الاقتصاد التركي مرحلة جديدة من الركود في وقت لاحق من مايو الجاري نتيجة زيادة الإقراض المصرفي والإنفاق العام، وهي السياسة التي يلجأ إليها أردوغان.

خبراء الاقتصاد حذروا من أن مواطن الضعف الرئيسة في اقتصاد أنقرة لا تزال دون علاج، وأن التعافي- إن حدث- من المرجح أن يكون قصير الأجل. ويفترض أن تعلن أرقام النمو بنهاية الشهر الجاري.

الصحيفة البريطانية نبهت إلى سياسات اقتصادية خاطئة اتبعها أردوغان لأغراض انتخابية في المقام الأول؛ فقبل اقتراع البلديات الذي جرى في 31 مارس الماضي، حاول الحد من الألم الاقتصادي للناخبين فشجع على فورة الإنفاق الحكومي وفورة الإقراض من قِبل البنوك المملوكة للدولة، لكن مع تلاشي التحفيز السياسي سيزداد "الركود المزدوج" ويتراكم في الأشهر المقبلة، حسبما يتوقع المحللون.

أردوغان ووزراؤه القادة في حزب العدالة والتنمية اتخذوا خطوات لمحاولة الحد من مخاطر ردود الفعل السلبية للناخبين في الأشهر الأولى من العام الجاري، محاولين التغلب على تراجع الاقتصاد بداية من أغسطس 2018؛ حيث انخفضت قيمة الليرة بنحو 40 %.

البنوك الحكومية التي قلصت نشاطها العام الماضي في أعقاب الصدمة الناجمة عن أزمة العملة المثيرة؛ تلقت تحفيزات من أردوغان لزيادة الإقراض بشكل حاد في الفترة السابقة للانتخابات، وواجهوا ضغوطًا لخفض أسعار الفائدة. وتبنت الحكومة أيضًا تدابير تحفيزية بما في ذلك التخفيضات الضريبية وحوافز التوظيف.

وعلى الرغم من أن الخطوات فشلت في منع المعارضة التركية من الظفر بفوز مهم في العاصمة أنقرة، وإسطنبول (أكبر مدينة)؛ إلا أن تصرفات أردوغان بعد ذلك وعدم اعترافه بخسارة حزبه في البلدية الأهم فاقم الوضع الاقتصادي، وتراجعت توقعات المحللين بحدوث تحسن في الإنتاج الصناعي أو تحسن مبيعات التجزئة وزيادة نسب الحصول على فرص العمل.

صهر أردوغان ووزير ماليته "بيرات آلبيراق" حاول التغطية على الفشل الراهن، وقال إن المرحلة الأسوأ تجاوزتها البلاد، مضيفًا في حديث إلى قناة تلفزيونية تركية الأسبوع الماضي: "بدأنا نرى الضوء الخاص بنسب النمو في نهاية النفق"، وهو ما لا يرصده المحللون.