لغة العقل

لن تُغَيّر نتيجة مباراتنا الأخيرة أمام المنتخب المصري الشقيق شيئاً مما سنكتبه في ظل صورة واضحة لمشاركتنا في أكبر تظاهرة كروية تضم أفضل منتخبات العالم من كافة قاراته، والتي أظهرت لنا أهمية المرحلة المقبلة لبناء المنتخبات السعودية بشكل أفضل؛ خاصة أننا نؤكد اليوم أن وصول المنتخب السعودي وأي منتخب آخر ليكون ضمن كوكبة المنتخبات المتأهلة؛ هو في حد ذاته إنجاز فَرِحنا به كثيراً، ولا يهمني عبث من أراد أن يشوه نتيجة مباراة ومنافسة كروية ويستغله للتأثير على المزاج الوطني وخلط الأوراق وتمرير أجنداتهم المسمومة للوطن وقياداته.

كما أقول لكل لاعب في المنتخب السعودي: ثقتنا فيكم ما زالت، وأنتم أبناء هذا الوطن، وأمامكم استحقاقات أخرى وميدان بطولة مقبلة لا تقل أهمية عن كأس العالم، ولا نزال ننتظر منكم منجزات تسجلونها لوطنكم ونفرح معكم كما فرحنا بتأهلنا لكأس العالم؛ فكرة القدم لا تنتهي بنتيجة مباراة ولا تتوقف عند منجز، ونحن وأنتم أبناء وطن حالمون نتعثر وننهض ونخطئ ونتعلم، لا ننهزم لفكر متعصب ولا لنقد حاقد.

كما أقول لأبناء هذا الوطن: كنتم واجهة حضارية لوطنكم هناك في روسيا، ودرعاً واعياً حصيناً هنا لمن أراد أن يؤثر عليكم بسقط قوله، وكنتم -ولا تزالون- يداً واحدة تقفون خلف وطنكم فوزاً وخسارة.

ولكل مسؤول نقول: عملتم واجتهدتم ووفّرتم كل ما يمكن، والمجتهد قد يصيب وقد يخطئ، وما تشهده رياضة وطني من تطور يسابق الزمن في كل مجال من مجالات الرياضة والدعم الكبير الذي تقدمه قيادتنا لشبابها ورياضييها؛ لا شك أنه يجعلنا نثق بأن الطموح أكبر، وعجلة العمل تدور، والوطن يستحق منا أكثر، والأزمات من رحمها تخرج المنجزات؛ كيف لا وولي العهد الأمير محمد بن سلمان يقول: طموحنا عنان السماء في كل مجال، وكلنا اليوم سواعد لهذا الوطن قولاً وعملاً، نقداً وفكراً، لن نتوقف حتى نحقق ما نريد في وطن يتجدد فيه كل شيء وينهض نحو المعالي؛ فنحن نعلم أن هناك رجالاً يعملون ليل نهار من أجل صناعة رياضة جديدة في كل شيء يكون لها الريادة ليس على المستوى الإقليمي والقاريّ؛ بل وعلى المستوى العالمي، وعندما أعلم ذلك وأكون صاحب قلم وكلمة فلا بد أن أكون أميناً بعيداً عن العاطفة التي قد تجعلنا في لحظات ننسى كل شيء بسبب نتيجة هنا أو هناك.

لذا علينا أن نتطلع لما هو أهم، وهو بناء المنظومة الرياضية الحديثة التي هي صناعة وحضارة واقتصاد وثقافة وأمن وصحة وتعليم وقانون وجودة حياة وهذا ما يهمني اليوم؛ لأن ذلك سيقودنا للنتائج التي نتطلع لها جميعاً.

في الختام على بعض الزملاء الإعلاميين أن ينتهوا عن الحديث عن اللاعبين بانتماءاتهم وهم يمثلون المنتخب، وعليهم أن يعلموا أن الكل يتحمل الخسارة والكل مشارك في الفوز؛ فالمركب واحد منتخب ووطن.

اعلان
لغة العقل
سبق

لن تُغَيّر نتيجة مباراتنا الأخيرة أمام المنتخب المصري الشقيق شيئاً مما سنكتبه في ظل صورة واضحة لمشاركتنا في أكبر تظاهرة كروية تضم أفضل منتخبات العالم من كافة قاراته، والتي أظهرت لنا أهمية المرحلة المقبلة لبناء المنتخبات السعودية بشكل أفضل؛ خاصة أننا نؤكد اليوم أن وصول المنتخب السعودي وأي منتخب آخر ليكون ضمن كوكبة المنتخبات المتأهلة؛ هو في حد ذاته إنجاز فَرِحنا به كثيراً، ولا يهمني عبث من أراد أن يشوه نتيجة مباراة ومنافسة كروية ويستغله للتأثير على المزاج الوطني وخلط الأوراق وتمرير أجنداتهم المسمومة للوطن وقياداته.

كما أقول لكل لاعب في المنتخب السعودي: ثقتنا فيكم ما زالت، وأنتم أبناء هذا الوطن، وأمامكم استحقاقات أخرى وميدان بطولة مقبلة لا تقل أهمية عن كأس العالم، ولا نزال ننتظر منكم منجزات تسجلونها لوطنكم ونفرح معكم كما فرحنا بتأهلنا لكأس العالم؛ فكرة القدم لا تنتهي بنتيجة مباراة ولا تتوقف عند منجز، ونحن وأنتم أبناء وطن حالمون نتعثر وننهض ونخطئ ونتعلم، لا ننهزم لفكر متعصب ولا لنقد حاقد.

كما أقول لأبناء هذا الوطن: كنتم واجهة حضارية لوطنكم هناك في روسيا، ودرعاً واعياً حصيناً هنا لمن أراد أن يؤثر عليكم بسقط قوله، وكنتم -ولا تزالون- يداً واحدة تقفون خلف وطنكم فوزاً وخسارة.

ولكل مسؤول نقول: عملتم واجتهدتم ووفّرتم كل ما يمكن، والمجتهد قد يصيب وقد يخطئ، وما تشهده رياضة وطني من تطور يسابق الزمن في كل مجال من مجالات الرياضة والدعم الكبير الذي تقدمه قيادتنا لشبابها ورياضييها؛ لا شك أنه يجعلنا نثق بأن الطموح أكبر، وعجلة العمل تدور، والوطن يستحق منا أكثر، والأزمات من رحمها تخرج المنجزات؛ كيف لا وولي العهد الأمير محمد بن سلمان يقول: طموحنا عنان السماء في كل مجال، وكلنا اليوم سواعد لهذا الوطن قولاً وعملاً، نقداً وفكراً، لن نتوقف حتى نحقق ما نريد في وطن يتجدد فيه كل شيء وينهض نحو المعالي؛ فنحن نعلم أن هناك رجالاً يعملون ليل نهار من أجل صناعة رياضة جديدة في كل شيء يكون لها الريادة ليس على المستوى الإقليمي والقاريّ؛ بل وعلى المستوى العالمي، وعندما أعلم ذلك وأكون صاحب قلم وكلمة فلا بد أن أكون أميناً بعيداً عن العاطفة التي قد تجعلنا في لحظات ننسى كل شيء بسبب نتيجة هنا أو هناك.

لذا علينا أن نتطلع لما هو أهم، وهو بناء المنظومة الرياضية الحديثة التي هي صناعة وحضارة واقتصاد وثقافة وأمن وصحة وتعليم وقانون وجودة حياة وهذا ما يهمني اليوم؛ لأن ذلك سيقودنا للنتائج التي نتطلع لها جميعاً.

في الختام على بعض الزملاء الإعلاميين أن ينتهوا عن الحديث عن اللاعبين بانتماءاتهم وهم يمثلون المنتخب، وعليهم أن يعلموا أن الكل يتحمل الخسارة والكل مشارك في الفوز؛ فالمركب واحد منتخب ووطن.

27 يونيو 2018 - 13 شوّال 1439
01:43 PM

لغة العقل

سلطان رديف - الرياض
A A A
1
818

لن تُغَيّر نتيجة مباراتنا الأخيرة أمام المنتخب المصري الشقيق شيئاً مما سنكتبه في ظل صورة واضحة لمشاركتنا في أكبر تظاهرة كروية تضم أفضل منتخبات العالم من كافة قاراته، والتي أظهرت لنا أهمية المرحلة المقبلة لبناء المنتخبات السعودية بشكل أفضل؛ خاصة أننا نؤكد اليوم أن وصول المنتخب السعودي وأي منتخب آخر ليكون ضمن كوكبة المنتخبات المتأهلة؛ هو في حد ذاته إنجاز فَرِحنا به كثيراً، ولا يهمني عبث من أراد أن يشوه نتيجة مباراة ومنافسة كروية ويستغله للتأثير على المزاج الوطني وخلط الأوراق وتمرير أجنداتهم المسمومة للوطن وقياداته.

كما أقول لكل لاعب في المنتخب السعودي: ثقتنا فيكم ما زالت، وأنتم أبناء هذا الوطن، وأمامكم استحقاقات أخرى وميدان بطولة مقبلة لا تقل أهمية عن كأس العالم، ولا نزال ننتظر منكم منجزات تسجلونها لوطنكم ونفرح معكم كما فرحنا بتأهلنا لكأس العالم؛ فكرة القدم لا تنتهي بنتيجة مباراة ولا تتوقف عند منجز، ونحن وأنتم أبناء وطن حالمون نتعثر وننهض ونخطئ ونتعلم، لا ننهزم لفكر متعصب ولا لنقد حاقد.

كما أقول لأبناء هذا الوطن: كنتم واجهة حضارية لوطنكم هناك في روسيا، ودرعاً واعياً حصيناً هنا لمن أراد أن يؤثر عليكم بسقط قوله، وكنتم -ولا تزالون- يداً واحدة تقفون خلف وطنكم فوزاً وخسارة.

ولكل مسؤول نقول: عملتم واجتهدتم ووفّرتم كل ما يمكن، والمجتهد قد يصيب وقد يخطئ، وما تشهده رياضة وطني من تطور يسابق الزمن في كل مجال من مجالات الرياضة والدعم الكبير الذي تقدمه قيادتنا لشبابها ورياضييها؛ لا شك أنه يجعلنا نثق بأن الطموح أكبر، وعجلة العمل تدور، والوطن يستحق منا أكثر، والأزمات من رحمها تخرج المنجزات؛ كيف لا وولي العهد الأمير محمد بن سلمان يقول: طموحنا عنان السماء في كل مجال، وكلنا اليوم سواعد لهذا الوطن قولاً وعملاً، نقداً وفكراً، لن نتوقف حتى نحقق ما نريد في وطن يتجدد فيه كل شيء وينهض نحو المعالي؛ فنحن نعلم أن هناك رجالاً يعملون ليل نهار من أجل صناعة رياضة جديدة في كل شيء يكون لها الريادة ليس على المستوى الإقليمي والقاريّ؛ بل وعلى المستوى العالمي، وعندما أعلم ذلك وأكون صاحب قلم وكلمة فلا بد أن أكون أميناً بعيداً عن العاطفة التي قد تجعلنا في لحظات ننسى كل شيء بسبب نتيجة هنا أو هناك.

لذا علينا أن نتطلع لما هو أهم، وهو بناء المنظومة الرياضية الحديثة التي هي صناعة وحضارة واقتصاد وثقافة وأمن وصحة وتعليم وقانون وجودة حياة وهذا ما يهمني اليوم؛ لأن ذلك سيقودنا للنتائج التي نتطلع لها جميعاً.

في الختام على بعض الزملاء الإعلاميين أن ينتهوا عن الحديث عن اللاعبين بانتماءاتهم وهم يمثلون المنتخب، وعليهم أن يعلموا أن الكل يتحمل الخسارة والكل مشارك في الفوز؛ فالمركب واحد منتخب ووطن.