معركة لاجئين و"دواعش".. "أردوغان" المبتزّ يواجه الغضب الأوروبي!

معضلة ترتكز على رفض سياسة الرئيس التركي وتهديده الدائم بفتح الحدود

يتبع الرئيس التركي سياسة الابتزاز للدول الأوروبية، خاصة بريطانيا؛ من خلال التهديد بفتح الحدود للاجئين السوريين للسفر لأوروبا، أو فتح السجون لمقاتلي داعش الإرهابيين المحتجزين بسوريا، في حال رفضت تلك الدول استعادة مقاتليها، وهي مشكلة أدت لإغضاب الأوروبيين منه، خاصة بعد توغله الشهر الماضي شمال شرقي سوريا.

وتقاوم الدول الأوروبية ضرورة استعادة مقاتليها من "داعش"، لكن قد لا يكون لديها احتمالات كثيرة في هذا الملف؛ فوفقًا للمتخصصين، ينبغي أن تستعيد بريطانيا والدول الأوروبية مقاتليها من داعش، وتقديمهم للمحاكمة، ولا ينبغي تركهم في تركيا أو سوريا فقط.

ومع ذلك، ووفق ما رأته "سكاي نيوز عربية"؛ فإن مشكلة الأوروبيين الآن مع سياسة أردوغان وليس مع الملف نفسه؛ فالرئيس التركي هدد بفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين للتوجّه إلى أوروبا، ما لم تقدّم الأخيرة مزيدًا من الدعم لإنشاء المنطقة الآمنة، وهي مقاربة مرفوضة عدديًّا، فـ"أردوغان" ساوى عددًا قليلًا من المقاتلين بمليوني لاجئ، وليست مقبولة أيضًا سياسيًّا؛ لأنه أسلوب قائم على الابتزاز، ولا هي مقبولة قانونيًّا أيضًا؛ إذ تدخل مقاربة أردوغان في سياق التغيير الديموغرافي للمنطقة، وقد تعتبر أيضًا تطهيرًا عرقيًّا يحرّمه القانون الدولي.

وبناء على هذه الأسباب لا يمكن لأوروبا أن تسمح بحدوث ذلك؛ لكن دولها تقف أمام معضلة عدم وجود الأدلة الكافية لمحاكمة مقاتلي داعش، وعندها سيصبح لزامًا عليها إطلاقهم في المجتمع؛ مما يشكل خطرًا أمنيًّا جديًّا.

أردوغان داعش اللاجئين السوريين
اعلان
معركة لاجئين و"دواعش".. "أردوغان" المبتزّ يواجه الغضب الأوروبي!
سبق

يتبع الرئيس التركي سياسة الابتزاز للدول الأوروبية، خاصة بريطانيا؛ من خلال التهديد بفتح الحدود للاجئين السوريين للسفر لأوروبا، أو فتح السجون لمقاتلي داعش الإرهابيين المحتجزين بسوريا، في حال رفضت تلك الدول استعادة مقاتليها، وهي مشكلة أدت لإغضاب الأوروبيين منه، خاصة بعد توغله الشهر الماضي شمال شرقي سوريا.

وتقاوم الدول الأوروبية ضرورة استعادة مقاتليها من "داعش"، لكن قد لا يكون لديها احتمالات كثيرة في هذا الملف؛ فوفقًا للمتخصصين، ينبغي أن تستعيد بريطانيا والدول الأوروبية مقاتليها من داعش، وتقديمهم للمحاكمة، ولا ينبغي تركهم في تركيا أو سوريا فقط.

ومع ذلك، ووفق ما رأته "سكاي نيوز عربية"؛ فإن مشكلة الأوروبيين الآن مع سياسة أردوغان وليس مع الملف نفسه؛ فالرئيس التركي هدد بفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين للتوجّه إلى أوروبا، ما لم تقدّم الأخيرة مزيدًا من الدعم لإنشاء المنطقة الآمنة، وهي مقاربة مرفوضة عدديًّا، فـ"أردوغان" ساوى عددًا قليلًا من المقاتلين بمليوني لاجئ، وليست مقبولة أيضًا سياسيًّا؛ لأنه أسلوب قائم على الابتزاز، ولا هي مقبولة قانونيًّا أيضًا؛ إذ تدخل مقاربة أردوغان في سياق التغيير الديموغرافي للمنطقة، وقد تعتبر أيضًا تطهيرًا عرقيًّا يحرّمه القانون الدولي.

وبناء على هذه الأسباب لا يمكن لأوروبا أن تسمح بحدوث ذلك؛ لكن دولها تقف أمام معضلة عدم وجود الأدلة الكافية لمحاكمة مقاتلي داعش، وعندها سيصبح لزامًا عليها إطلاقهم في المجتمع؛ مما يشكل خطرًا أمنيًّا جديًّا.

23 نوفمبر 2019 - 26 ربيع الأول 1441
03:47 PM

معركة لاجئين و"دواعش".. "أردوغان" المبتزّ يواجه الغضب الأوروبي!

معضلة ترتكز على رفض سياسة الرئيس التركي وتهديده الدائم بفتح الحدود

A A A
6
3,714

يتبع الرئيس التركي سياسة الابتزاز للدول الأوروبية، خاصة بريطانيا؛ من خلال التهديد بفتح الحدود للاجئين السوريين للسفر لأوروبا، أو فتح السجون لمقاتلي داعش الإرهابيين المحتجزين بسوريا، في حال رفضت تلك الدول استعادة مقاتليها، وهي مشكلة أدت لإغضاب الأوروبيين منه، خاصة بعد توغله الشهر الماضي شمال شرقي سوريا.

وتقاوم الدول الأوروبية ضرورة استعادة مقاتليها من "داعش"، لكن قد لا يكون لديها احتمالات كثيرة في هذا الملف؛ فوفقًا للمتخصصين، ينبغي أن تستعيد بريطانيا والدول الأوروبية مقاتليها من داعش، وتقديمهم للمحاكمة، ولا ينبغي تركهم في تركيا أو سوريا فقط.

ومع ذلك، ووفق ما رأته "سكاي نيوز عربية"؛ فإن مشكلة الأوروبيين الآن مع سياسة أردوغان وليس مع الملف نفسه؛ فالرئيس التركي هدد بفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين للتوجّه إلى أوروبا، ما لم تقدّم الأخيرة مزيدًا من الدعم لإنشاء المنطقة الآمنة، وهي مقاربة مرفوضة عدديًّا، فـ"أردوغان" ساوى عددًا قليلًا من المقاتلين بمليوني لاجئ، وليست مقبولة أيضًا سياسيًّا؛ لأنه أسلوب قائم على الابتزاز، ولا هي مقبولة قانونيًّا أيضًا؛ إذ تدخل مقاربة أردوغان في سياق التغيير الديموغرافي للمنطقة، وقد تعتبر أيضًا تطهيرًا عرقيًّا يحرّمه القانون الدولي.

وبناء على هذه الأسباب لا يمكن لأوروبا أن تسمح بحدوث ذلك؛ لكن دولها تقف أمام معضلة عدم وجود الأدلة الكافية لمحاكمة مقاتلي داعش، وعندها سيصبح لزامًا عليها إطلاقهم في المجتمع؛ مما يشكل خطرًا أمنيًّا جديًّا.