في وجود البحرية الأمريكية.. كيف تتحقق مزاعم "الملالي" بالسيطرة على "الخليج"؟!

رعب وقف النفط يشل النظام.. و"الأسطول الخامس" يدحض أكاذيبه

محمد صبح: في تنفيس لا إرادي عن المخاوف التي تتملك أركان النظام الإيراني من عزم الولايات المتحدة فرض عقوبات توقف مبيعات النفط الإيراني، زعم قائد البحرية بالحرس الثوري الإيراني الجنرال علي رضا تنكسيري أن "إيران تسيطر تماماً على مياه الخليج، وأن القوات البحرية الأمريكية لا مكان لها هناك".

وتحت تأثير الرعب الذي يشل تفكيره من وعيد واشنطن، لم يشعر "تنكسيري" أنه كذب نفسه في العبارة التالية من تصريحه، الذي نشرته وكالة "تسنيم" باللغة الإنجليزية اليوم، حينما ادعى أن "إيران تستطيع ضمان الأمن في الخليج، وليس هناك حاجة لوجود غرباء مثل الولايات المتحدة والدول التي لا مكان لها هنا"، وهو هنا يقر صراحة بالوجود العسكري للولايات المتحدة في مياه الخليج العربي، بالإضافة إلى دول أخرى، ويستشعر وطأته وضغوطه على النظام الإيراني.

ومزاعم "تنكسيري" غير قابلة للتصديق تماماً؛ لأنه من المعلوم أن واشنطن تحتفظ بقوات بحرية كبيرة في الخليج العربي، منها الأسطول الخامس الذي يصفه خبراء أمريكيون بأنه "أكثر الأساطيل الأميركية الإستراتيجية أهمية في منطقة الخليج العربي".

ويضم الأسطول الأمريكي الخامس، بحسب "ويكيبيديا"، حاملة طائرات وعدداً من الغواصات الهجومية والمدمرات البحرية وأكثر من 70 مقاتلة، إضافة لقاذفات القنابل والمقاتلات التكتيكية وطائرات التزويد بالوقود، وتتمثل مهمة الأسطول الأساسية في تأمين إمدادات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية ومراقبة إيران عن قرب.

ولا تكتفي الولايات المتحدة في تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي بالأسطول الخامس، إذ تحرص بحريتها على وجود منتظم لحاملات طائراتها في مياه الخليج، ومنها حاملات الطائرات "نيميتز"، وهي مجموعة من حاملات الطائرات الأمريكية العملاقة، التي تعد من أضخم السفن الحربية بالعالم، وهذا الوجود البحري الأمريكي الكثيف والدائم يدحض دون شك أكاذيب تخسيري، التي من المؤكد أنه لا يصدق فيها نفسه، كما يدعو للتساؤل عن كيفية سيطرة النظام الإيراني على مياه الخليج مع وجود البحرية الأمريكية.

وبالمقارنة بين قدرات إيران البحرية وقوات الولايات المتحدة الموجودة بالفعل، والتي تمارس مهامها، يتأكد أن مزاعم "تنكسيري" حول "سيطرة إيران تماماً على الخليج"، تعد أكبر بكثير من إمكانات النظام الإيراني البحرية، كما يتضح الهدف من مثل هذه المزاعم المختلقة، وهو تزيف وعي الإيرانيين وتشتيتهم عن الأزمات التي يعاني منها النظام.

اعلان
في وجود البحرية الأمريكية.. كيف تتحقق مزاعم "الملالي" بالسيطرة على "الخليج"؟!
سبق

محمد صبح: في تنفيس لا إرادي عن المخاوف التي تتملك أركان النظام الإيراني من عزم الولايات المتحدة فرض عقوبات توقف مبيعات النفط الإيراني، زعم قائد البحرية بالحرس الثوري الإيراني الجنرال علي رضا تنكسيري أن "إيران تسيطر تماماً على مياه الخليج، وأن القوات البحرية الأمريكية لا مكان لها هناك".

وتحت تأثير الرعب الذي يشل تفكيره من وعيد واشنطن، لم يشعر "تنكسيري" أنه كذب نفسه في العبارة التالية من تصريحه، الذي نشرته وكالة "تسنيم" باللغة الإنجليزية اليوم، حينما ادعى أن "إيران تستطيع ضمان الأمن في الخليج، وليس هناك حاجة لوجود غرباء مثل الولايات المتحدة والدول التي لا مكان لها هنا"، وهو هنا يقر صراحة بالوجود العسكري للولايات المتحدة في مياه الخليج العربي، بالإضافة إلى دول أخرى، ويستشعر وطأته وضغوطه على النظام الإيراني.

ومزاعم "تنكسيري" غير قابلة للتصديق تماماً؛ لأنه من المعلوم أن واشنطن تحتفظ بقوات بحرية كبيرة في الخليج العربي، منها الأسطول الخامس الذي يصفه خبراء أمريكيون بأنه "أكثر الأساطيل الأميركية الإستراتيجية أهمية في منطقة الخليج العربي".

ويضم الأسطول الأمريكي الخامس، بحسب "ويكيبيديا"، حاملة طائرات وعدداً من الغواصات الهجومية والمدمرات البحرية وأكثر من 70 مقاتلة، إضافة لقاذفات القنابل والمقاتلات التكتيكية وطائرات التزويد بالوقود، وتتمثل مهمة الأسطول الأساسية في تأمين إمدادات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية ومراقبة إيران عن قرب.

ولا تكتفي الولايات المتحدة في تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي بالأسطول الخامس، إذ تحرص بحريتها على وجود منتظم لحاملات طائراتها في مياه الخليج، ومنها حاملات الطائرات "نيميتز"، وهي مجموعة من حاملات الطائرات الأمريكية العملاقة، التي تعد من أضخم السفن الحربية بالعالم، وهذا الوجود البحري الأمريكي الكثيف والدائم يدحض دون شك أكاذيب تخسيري، التي من المؤكد أنه لا يصدق فيها نفسه، كما يدعو للتساؤل عن كيفية سيطرة النظام الإيراني على مياه الخليج مع وجود البحرية الأمريكية.

وبالمقارنة بين قدرات إيران البحرية وقوات الولايات المتحدة الموجودة بالفعل، والتي تمارس مهامها، يتأكد أن مزاعم "تنكسيري" حول "سيطرة إيران تماماً على الخليج"، تعد أكبر بكثير من إمكانات النظام الإيراني البحرية، كما يتضح الهدف من مثل هذه المزاعم المختلقة، وهو تزيف وعي الإيرانيين وتشتيتهم عن الأزمات التي يعاني منها النظام.

27 أغسطس 2018 - 16 ذو الحجة 1439
07:43 PM
اخر تعديل
19 سبتمبر 2018 - 9 محرّم 1440
01:15 PM

في وجود البحرية الأمريكية.. كيف تتحقق مزاعم "الملالي" بالسيطرة على "الخليج"؟!

رعب وقف النفط يشل النظام.. و"الأسطول الخامس" يدحض أكاذيبه

A A A
8
18,300

محمد صبح: في تنفيس لا إرادي عن المخاوف التي تتملك أركان النظام الإيراني من عزم الولايات المتحدة فرض عقوبات توقف مبيعات النفط الإيراني، زعم قائد البحرية بالحرس الثوري الإيراني الجنرال علي رضا تنكسيري أن "إيران تسيطر تماماً على مياه الخليج، وأن القوات البحرية الأمريكية لا مكان لها هناك".

وتحت تأثير الرعب الذي يشل تفكيره من وعيد واشنطن، لم يشعر "تنكسيري" أنه كذب نفسه في العبارة التالية من تصريحه، الذي نشرته وكالة "تسنيم" باللغة الإنجليزية اليوم، حينما ادعى أن "إيران تستطيع ضمان الأمن في الخليج، وليس هناك حاجة لوجود غرباء مثل الولايات المتحدة والدول التي لا مكان لها هنا"، وهو هنا يقر صراحة بالوجود العسكري للولايات المتحدة في مياه الخليج العربي، بالإضافة إلى دول أخرى، ويستشعر وطأته وضغوطه على النظام الإيراني.

ومزاعم "تنكسيري" غير قابلة للتصديق تماماً؛ لأنه من المعلوم أن واشنطن تحتفظ بقوات بحرية كبيرة في الخليج العربي، منها الأسطول الخامس الذي يصفه خبراء أمريكيون بأنه "أكثر الأساطيل الأميركية الإستراتيجية أهمية في منطقة الخليج العربي".

ويضم الأسطول الأمريكي الخامس، بحسب "ويكيبيديا"، حاملة طائرات وعدداً من الغواصات الهجومية والمدمرات البحرية وأكثر من 70 مقاتلة، إضافة لقاذفات القنابل والمقاتلات التكتيكية وطائرات التزويد بالوقود، وتتمثل مهمة الأسطول الأساسية في تأمين إمدادات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية ومراقبة إيران عن قرب.

ولا تكتفي الولايات المتحدة في تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي بالأسطول الخامس، إذ تحرص بحريتها على وجود منتظم لحاملات طائراتها في مياه الخليج، ومنها حاملات الطائرات "نيميتز"، وهي مجموعة من حاملات الطائرات الأمريكية العملاقة، التي تعد من أضخم السفن الحربية بالعالم، وهذا الوجود البحري الأمريكي الكثيف والدائم يدحض دون شك أكاذيب تخسيري، التي من المؤكد أنه لا يصدق فيها نفسه، كما يدعو للتساؤل عن كيفية سيطرة النظام الإيراني على مياه الخليج مع وجود البحرية الأمريكية.

وبالمقارنة بين قدرات إيران البحرية وقوات الولايات المتحدة الموجودة بالفعل، والتي تمارس مهامها، يتأكد أن مزاعم "تنكسيري" حول "سيطرة إيران تماماً على الخليج"، تعد أكبر بكثير من إمكانات النظام الإيراني البحرية، كما يتضح الهدف من مثل هذه المزاعم المختلقة، وهو تزيف وعي الإيرانيين وتشتيتهم عن الأزمات التي يعاني منها النظام.