علماء يكشفون سبب  ظهور "أوميكرون": قطعوا الوعد ولم ينفذوه

مدير منظمة "ويلكوم تراست": المتغيرات تذكير بأن الوباء لم ينته بعد

أرجع عدد من العلماء وخبراء الصحة حول العالم ظهور المتحور الجديد من فيروس كورونا "أوميكرون" إلى التردد بشأن تلقي اللقاحات، وعدم المساواة في توزيعها بين دول العالم، إذ عمدت العديد من الدول الغنية إلى تخزين اللقاحات، ولم تفِ بالوعود التي قطعتها بتَشارك الجرعات مع الدول النامية والفقيرة.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية، فقد أشارت منظمة الصحة العالمية، إلى أن 7.5 في المائة فقط من الأشخاص في البلدان المنخفضة الدخل تلقوا جرعة واحدة على الأقل من لقاح فيروس كورونا مقارنة بـ63.9 في المائة من الأشخاص في البلدان المرتفعة الدخل.

وقال مايكل هيد، الباحث في مجال الصحة العالمية في جامعة ساوثهامبتون إن ظهور متغيرات جديدة كان "نتيجة طبيعية لبطء التلقيح في العالم".

وأضاف: "لا يزال لدينا عدد كبير من السكان غير الملقحين، كما هو الحال في أفريقيا، وهذا الأمر يجعل هذه المناطق أرضاً خصبة لتفشي المرض وظهور متغيرات جديدة بها بشكل كبير".

وأردف "هيد": "المتغيرات الجديدة من الفيروس التي تسببت في مشاكل في الماضي ظهرت جميعها من الأماكن التي شهدت تفشياً كبيراً غير خاضع للسيطرة، مثل متغير ألفا الذي تم اكتشافه في المملكة المتحدة في ديسمبر الماضي، أو متغير دلتا الذي أكتشف في الهند في فبراير".

وتابع: تردد الأشخاص بشأن تلقي اللقاح جنباً إلى جنب مع قيام الدول الغنية بتخزين جرعات تفوق ما تحتاجه بالفعل، هما السبب الرئيس لتفاقم الأزمة الحالية.

من جهته، قال جيريمي فارار، مدير منظمة "ويلكوم تراست" الخيرية للبحوث الصحية، إن ظهور "أوميكرون" يؤكد على حاجة العالم إلى توزيع عادل للقاحات وأدوات الصحة العامة الأخرى.

وكتب على "تويتر": "المتغيرات الجديدة هي تذكير لنا بأن الوباء لم ينته بعد. عدم المساواة ستؤدي إلى استمرار الوباء".

بدروه، قال غوردون براون، سفير منظمة الصحة العالمية لتمويل الصحة العالمية ورئيس الوزراء البريطاني السابق: "فشل العالم في توفير اللقاحات لمواطني العالم النامي له آثار مدمرة تطاردنا الآن".

وأضاف: "في غياب التلقيح الشامل، لا ينتشر (كورونا) دون عائق بين الأشخاص غير الملقحين فحسب، بل إنه يتحور، وظهر في شكل متغيرات جديدة تنتشر من أفقر البلدان إلى أغنى بلدان العالم".

من ناحيته، قال الدكتور ريتشارد ليسيلز، اختصاصي الأمراض المعدية في جامعة كوازولو ناتال بجنوب أفريقيا: "رد فعل الدول الغنية على الأخبار التي تفيد بأن علماء جنوب أفريقيا اكتشفوا متغيراً جديداً (أوميكرون) كان مثالاً على أنانيتها".

وأضاف: "ما وجدته يعتبر مثيراً للاشمئزاز ومزعجاً حقاً هو عدم اهتمام الدول الغنية بتقديم أي دعم إلى البلدان الأفريقية لمساعدتها في السيطرة على الوباء".

ويعتقد خبراء الصحة أن متحور "أوميكرون" يمكن أن يكون أكثر قابلية للانتقال، وأن اللقاحات قد تكون أقل فاعلية في التصدي له.

وأشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أنه طالما توقع العلماء أن العالم سيشهد ظهور عدة متغيرات من فيروس كورونا بشكل مستمر.

وعندما أعلن وزير الصحة في جنوب أفريقيا الخميس الماضي، عن اكتشافه في البلاد، تم اعتبار ذلك أقوى تذكير حتى الآن بأن الوباء لم ينتهِ بعد.

وفي الساعات الأولى التي أعقبت إعلان وزير الصحة في جنوب أفريقيا عن اكتشاف متحوّر "أوميكرون" الجديد، واحتمال انتشاره السريع؛ حظرت دول عدة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، السفر من جنوب أفريقيا والدول الأفريقية المجاورة.

فيروس كورونا الجديد
اعلان
علماء يكشفون سبب  ظهور "أوميكرون": قطعوا الوعد ولم ينفذوه
سبق

أرجع عدد من العلماء وخبراء الصحة حول العالم ظهور المتحور الجديد من فيروس كورونا "أوميكرون" إلى التردد بشأن تلقي اللقاحات، وعدم المساواة في توزيعها بين دول العالم، إذ عمدت العديد من الدول الغنية إلى تخزين اللقاحات، ولم تفِ بالوعود التي قطعتها بتَشارك الجرعات مع الدول النامية والفقيرة.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية، فقد أشارت منظمة الصحة العالمية، إلى أن 7.5 في المائة فقط من الأشخاص في البلدان المنخفضة الدخل تلقوا جرعة واحدة على الأقل من لقاح فيروس كورونا مقارنة بـ63.9 في المائة من الأشخاص في البلدان المرتفعة الدخل.

وقال مايكل هيد، الباحث في مجال الصحة العالمية في جامعة ساوثهامبتون إن ظهور متغيرات جديدة كان "نتيجة طبيعية لبطء التلقيح في العالم".

وأضاف: "لا يزال لدينا عدد كبير من السكان غير الملقحين، كما هو الحال في أفريقيا، وهذا الأمر يجعل هذه المناطق أرضاً خصبة لتفشي المرض وظهور متغيرات جديدة بها بشكل كبير".

وأردف "هيد": "المتغيرات الجديدة من الفيروس التي تسببت في مشاكل في الماضي ظهرت جميعها من الأماكن التي شهدت تفشياً كبيراً غير خاضع للسيطرة، مثل متغير ألفا الذي تم اكتشافه في المملكة المتحدة في ديسمبر الماضي، أو متغير دلتا الذي أكتشف في الهند في فبراير".

وتابع: تردد الأشخاص بشأن تلقي اللقاح جنباً إلى جنب مع قيام الدول الغنية بتخزين جرعات تفوق ما تحتاجه بالفعل، هما السبب الرئيس لتفاقم الأزمة الحالية.

من جهته، قال جيريمي فارار، مدير منظمة "ويلكوم تراست" الخيرية للبحوث الصحية، إن ظهور "أوميكرون" يؤكد على حاجة العالم إلى توزيع عادل للقاحات وأدوات الصحة العامة الأخرى.

وكتب على "تويتر": "المتغيرات الجديدة هي تذكير لنا بأن الوباء لم ينته بعد. عدم المساواة ستؤدي إلى استمرار الوباء".

بدروه، قال غوردون براون، سفير منظمة الصحة العالمية لتمويل الصحة العالمية ورئيس الوزراء البريطاني السابق: "فشل العالم في توفير اللقاحات لمواطني العالم النامي له آثار مدمرة تطاردنا الآن".

وأضاف: "في غياب التلقيح الشامل، لا ينتشر (كورونا) دون عائق بين الأشخاص غير الملقحين فحسب، بل إنه يتحور، وظهر في شكل متغيرات جديدة تنتشر من أفقر البلدان إلى أغنى بلدان العالم".

من ناحيته، قال الدكتور ريتشارد ليسيلز، اختصاصي الأمراض المعدية في جامعة كوازولو ناتال بجنوب أفريقيا: "رد فعل الدول الغنية على الأخبار التي تفيد بأن علماء جنوب أفريقيا اكتشفوا متغيراً جديداً (أوميكرون) كان مثالاً على أنانيتها".

وأضاف: "ما وجدته يعتبر مثيراً للاشمئزاز ومزعجاً حقاً هو عدم اهتمام الدول الغنية بتقديم أي دعم إلى البلدان الأفريقية لمساعدتها في السيطرة على الوباء".

ويعتقد خبراء الصحة أن متحور "أوميكرون" يمكن أن يكون أكثر قابلية للانتقال، وأن اللقاحات قد تكون أقل فاعلية في التصدي له.

وأشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أنه طالما توقع العلماء أن العالم سيشهد ظهور عدة متغيرات من فيروس كورونا بشكل مستمر.

وعندما أعلن وزير الصحة في جنوب أفريقيا الخميس الماضي، عن اكتشافه في البلاد، تم اعتبار ذلك أقوى تذكير حتى الآن بأن الوباء لم ينتهِ بعد.

وفي الساعات الأولى التي أعقبت إعلان وزير الصحة في جنوب أفريقيا عن اكتشاف متحوّر "أوميكرون" الجديد، واحتمال انتشاره السريع؛ حظرت دول عدة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، السفر من جنوب أفريقيا والدول الأفريقية المجاورة.

29 نوفمبر 2021 - 24 ربيع الآخر 1443
02:43 PM
اخر تعديل
28 ديسمبر 2021 - 24 جمادى الأول 1443
10:25 PM

علماء يكشفون سبب  ظهور "أوميكرون": قطعوا الوعد ولم ينفذوه

مدير منظمة "ويلكوم تراست": المتغيرات تذكير بأن الوباء لم ينته بعد

A A A
5
6,269

أرجع عدد من العلماء وخبراء الصحة حول العالم ظهور المتحور الجديد من فيروس كورونا "أوميكرون" إلى التردد بشأن تلقي اللقاحات، وعدم المساواة في توزيعها بين دول العالم، إذ عمدت العديد من الدول الغنية إلى تخزين اللقاحات، ولم تفِ بالوعود التي قطعتها بتَشارك الجرعات مع الدول النامية والفقيرة.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية، فقد أشارت منظمة الصحة العالمية، إلى أن 7.5 في المائة فقط من الأشخاص في البلدان المنخفضة الدخل تلقوا جرعة واحدة على الأقل من لقاح فيروس كورونا مقارنة بـ63.9 في المائة من الأشخاص في البلدان المرتفعة الدخل.

وقال مايكل هيد، الباحث في مجال الصحة العالمية في جامعة ساوثهامبتون إن ظهور متغيرات جديدة كان "نتيجة طبيعية لبطء التلقيح في العالم".

وأضاف: "لا يزال لدينا عدد كبير من السكان غير الملقحين، كما هو الحال في أفريقيا، وهذا الأمر يجعل هذه المناطق أرضاً خصبة لتفشي المرض وظهور متغيرات جديدة بها بشكل كبير".

وأردف "هيد": "المتغيرات الجديدة من الفيروس التي تسببت في مشاكل في الماضي ظهرت جميعها من الأماكن التي شهدت تفشياً كبيراً غير خاضع للسيطرة، مثل متغير ألفا الذي تم اكتشافه في المملكة المتحدة في ديسمبر الماضي، أو متغير دلتا الذي أكتشف في الهند في فبراير".

وتابع: تردد الأشخاص بشأن تلقي اللقاح جنباً إلى جنب مع قيام الدول الغنية بتخزين جرعات تفوق ما تحتاجه بالفعل، هما السبب الرئيس لتفاقم الأزمة الحالية.

من جهته، قال جيريمي فارار، مدير منظمة "ويلكوم تراست" الخيرية للبحوث الصحية، إن ظهور "أوميكرون" يؤكد على حاجة العالم إلى توزيع عادل للقاحات وأدوات الصحة العامة الأخرى.

وكتب على "تويتر": "المتغيرات الجديدة هي تذكير لنا بأن الوباء لم ينته بعد. عدم المساواة ستؤدي إلى استمرار الوباء".

بدروه، قال غوردون براون، سفير منظمة الصحة العالمية لتمويل الصحة العالمية ورئيس الوزراء البريطاني السابق: "فشل العالم في توفير اللقاحات لمواطني العالم النامي له آثار مدمرة تطاردنا الآن".

وأضاف: "في غياب التلقيح الشامل، لا ينتشر (كورونا) دون عائق بين الأشخاص غير الملقحين فحسب، بل إنه يتحور، وظهر في شكل متغيرات جديدة تنتشر من أفقر البلدان إلى أغنى بلدان العالم".

من ناحيته، قال الدكتور ريتشارد ليسيلز، اختصاصي الأمراض المعدية في جامعة كوازولو ناتال بجنوب أفريقيا: "رد فعل الدول الغنية على الأخبار التي تفيد بأن علماء جنوب أفريقيا اكتشفوا متغيراً جديداً (أوميكرون) كان مثالاً على أنانيتها".

وأضاف: "ما وجدته يعتبر مثيراً للاشمئزاز ومزعجاً حقاً هو عدم اهتمام الدول الغنية بتقديم أي دعم إلى البلدان الأفريقية لمساعدتها في السيطرة على الوباء".

ويعتقد خبراء الصحة أن متحور "أوميكرون" يمكن أن يكون أكثر قابلية للانتقال، وأن اللقاحات قد تكون أقل فاعلية في التصدي له.

وأشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أنه طالما توقع العلماء أن العالم سيشهد ظهور عدة متغيرات من فيروس كورونا بشكل مستمر.

وعندما أعلن وزير الصحة في جنوب أفريقيا الخميس الماضي، عن اكتشافه في البلاد، تم اعتبار ذلك أقوى تذكير حتى الآن بأن الوباء لم ينتهِ بعد.

وفي الساعات الأولى التي أعقبت إعلان وزير الصحة في جنوب أفريقيا عن اكتشاف متحوّر "أوميكرون" الجديد، واحتمال انتشاره السريع؛ حظرت دول عدة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، السفر من جنوب أفريقيا والدول الأفريقية المجاورة.