القبول الجامعي للنِّسَب المتدنية.. بلا مكافأة..!

يعاني أولياء الأمور في السنوات الأخيرة من تدني القبول في الجامعات الحكومية للأولاد والبنات؛ وهو ما حوَّل هذا الموضوع إلى مشكلة كبيرة في كيفية التعامل معهم، وبالأخص عندما يصبحون في المنزل بلا عمل أو دراسة، خلاف المخاطر التي تؤثر في المجتمع من جراء ذلك، وبخاصة عندما تكون الرغبة ملحَّة لدى الطالب أو الطالبة لإكمال الدراسة الجامعية، ولا يحصل على مقعد؛ وهو ما يسبب له ولذويه أزمة، ربما تعود بالضرر - لا قدر الله - على المجتمع. أما الذين لا يرغبون في إكمال مسيرتهم التعليمية فليس هناك مشكلة لديهم، ويستطيعون التوجه مباشرة لسوق العمل.

في أغلب دول العالم لا توجد دولة تدفع مكافآت نظير الدراسة الجامعية كما هو حاصل لدينا؛ إذ يحصل الطـالب أو الطالبة على ما يـقارب الـ (800) ريال شهريًّا، بل الكثير من تلك الدول يدفع الطالب فيها رسوم الكتب والمـستلزمات المـدرسية وغـيرها.

بالتأكيد إن العملية التعليمية مرهقة، وتكلف الكثير من المبالغ الطائلة على الدولة من خلال إنشاء الجامعات، وما يتعلق بها من كادر تعليمي ومساكن وصيانة وتجهيزات وموظفين ومكافآت وخلافه..

وفي المقابل أيضًا عدم قبول الطلبة يُرهق أولياء الأمور، ويضر بالمجتمع، وليس لدى الجميع القدرة المالية لإلحاقهم بالجامعات الأهلية؛ ولذلك أقترح زيادة نِسَب القبول في الجامعات الحكومية للطلبة والطالبات، على أن يتم تحديد نسبة معينة للحصول على المكافأة؛ فإذا قلَّ عنها لا يحصل على شيء طوال دراسته. وفي ذلك العديد من الفوائد، منها: سيبذل الكثير من الطلبة والطالبات الجهد لتحقيق أعلى نسبة في الثانوية؛ لكي ينالوا المكافأة الجامعية. وفي ذلك تحقيق لمفهوم المنافسة، وبذل الجد والاجتهاد.. وهو ما يعود بالنفع العام على المجتمع. أيضًا زيادة القبول الجامعي لن يرهق الجامعات نظير زيادة صرف المكافآت؛ إذ لن يحصل عليها إلا المتميز فقط، خاصة إذا علمنا أن البنية التحتية لأغلب جامعاتنا موجودة -ولله الحمد-، وأي زيادة في أعداد الطلبة لن تشكِّل عبئًا ماديًّا كبيرًا.

في السابق كان هناك العديد من التنظيمات بهذا الخصوص؛ إذ تم قَصْر المكافأة الجامعية على السنوات الأربع الأولى من الدراسة، ومَن يتأخر عن التخرج بعد ذلك يتم قطعها؛ وهو ما أشعل المنافسة في قلوب الكثير من الطلبة والطالبات، وأسهم في زيادة تحصيلهم، وسرعة تخرجهم.

أعتقد أنه لو تم تبني هذا المقترح ستستفيد الأطراف كافة: المجتمع وأولياء الأمور والطلبة.. متمنيًا دراسته، وتطبيقه، أو تعديله حسب الحاجة.

اعلان
القبول الجامعي للنِّسَب المتدنية.. بلا مكافأة..!
سبق

يعاني أولياء الأمور في السنوات الأخيرة من تدني القبول في الجامعات الحكومية للأولاد والبنات؛ وهو ما حوَّل هذا الموضوع إلى مشكلة كبيرة في كيفية التعامل معهم، وبالأخص عندما يصبحون في المنزل بلا عمل أو دراسة، خلاف المخاطر التي تؤثر في المجتمع من جراء ذلك، وبخاصة عندما تكون الرغبة ملحَّة لدى الطالب أو الطالبة لإكمال الدراسة الجامعية، ولا يحصل على مقعد؛ وهو ما يسبب له ولذويه أزمة، ربما تعود بالضرر - لا قدر الله - على المجتمع. أما الذين لا يرغبون في إكمال مسيرتهم التعليمية فليس هناك مشكلة لديهم، ويستطيعون التوجه مباشرة لسوق العمل.

في أغلب دول العالم لا توجد دولة تدفع مكافآت نظير الدراسة الجامعية كما هو حاصل لدينا؛ إذ يحصل الطـالب أو الطالبة على ما يـقارب الـ (800) ريال شهريًّا، بل الكثير من تلك الدول يدفع الطالب فيها رسوم الكتب والمـستلزمات المـدرسية وغـيرها.

بالتأكيد إن العملية التعليمية مرهقة، وتكلف الكثير من المبالغ الطائلة على الدولة من خلال إنشاء الجامعات، وما يتعلق بها من كادر تعليمي ومساكن وصيانة وتجهيزات وموظفين ومكافآت وخلافه..

وفي المقابل أيضًا عدم قبول الطلبة يُرهق أولياء الأمور، ويضر بالمجتمع، وليس لدى الجميع القدرة المالية لإلحاقهم بالجامعات الأهلية؛ ولذلك أقترح زيادة نِسَب القبول في الجامعات الحكومية للطلبة والطالبات، على أن يتم تحديد نسبة معينة للحصول على المكافأة؛ فإذا قلَّ عنها لا يحصل على شيء طوال دراسته. وفي ذلك العديد من الفوائد، منها: سيبذل الكثير من الطلبة والطالبات الجهد لتحقيق أعلى نسبة في الثانوية؛ لكي ينالوا المكافأة الجامعية. وفي ذلك تحقيق لمفهوم المنافسة، وبذل الجد والاجتهاد.. وهو ما يعود بالنفع العام على المجتمع. أيضًا زيادة القبول الجامعي لن يرهق الجامعات نظير زيادة صرف المكافآت؛ إذ لن يحصل عليها إلا المتميز فقط، خاصة إذا علمنا أن البنية التحتية لأغلب جامعاتنا موجودة -ولله الحمد-، وأي زيادة في أعداد الطلبة لن تشكِّل عبئًا ماديًّا كبيرًا.

في السابق كان هناك العديد من التنظيمات بهذا الخصوص؛ إذ تم قَصْر المكافأة الجامعية على السنوات الأربع الأولى من الدراسة، ومَن يتأخر عن التخرج بعد ذلك يتم قطعها؛ وهو ما أشعل المنافسة في قلوب الكثير من الطلبة والطالبات، وأسهم في زيادة تحصيلهم، وسرعة تخرجهم.

أعتقد أنه لو تم تبني هذا المقترح ستستفيد الأطراف كافة: المجتمع وأولياء الأمور والطلبة.. متمنيًا دراسته، وتطبيقه، أو تعديله حسب الحاجة.

30 أغسطس 2019 - 29 ذو الحجة 1440
11:30 PM

القبول الجامعي للنِّسَب المتدنية.. بلا مكافأة..!

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
1
3,416

يعاني أولياء الأمور في السنوات الأخيرة من تدني القبول في الجامعات الحكومية للأولاد والبنات؛ وهو ما حوَّل هذا الموضوع إلى مشكلة كبيرة في كيفية التعامل معهم، وبالأخص عندما يصبحون في المنزل بلا عمل أو دراسة، خلاف المخاطر التي تؤثر في المجتمع من جراء ذلك، وبخاصة عندما تكون الرغبة ملحَّة لدى الطالب أو الطالبة لإكمال الدراسة الجامعية، ولا يحصل على مقعد؛ وهو ما يسبب له ولذويه أزمة، ربما تعود بالضرر - لا قدر الله - على المجتمع. أما الذين لا يرغبون في إكمال مسيرتهم التعليمية فليس هناك مشكلة لديهم، ويستطيعون التوجه مباشرة لسوق العمل.

في أغلب دول العالم لا توجد دولة تدفع مكافآت نظير الدراسة الجامعية كما هو حاصل لدينا؛ إذ يحصل الطـالب أو الطالبة على ما يـقارب الـ (800) ريال شهريًّا، بل الكثير من تلك الدول يدفع الطالب فيها رسوم الكتب والمـستلزمات المـدرسية وغـيرها.

بالتأكيد إن العملية التعليمية مرهقة، وتكلف الكثير من المبالغ الطائلة على الدولة من خلال إنشاء الجامعات، وما يتعلق بها من كادر تعليمي ومساكن وصيانة وتجهيزات وموظفين ومكافآت وخلافه..

وفي المقابل أيضًا عدم قبول الطلبة يُرهق أولياء الأمور، ويضر بالمجتمع، وليس لدى الجميع القدرة المالية لإلحاقهم بالجامعات الأهلية؛ ولذلك أقترح زيادة نِسَب القبول في الجامعات الحكومية للطلبة والطالبات، على أن يتم تحديد نسبة معينة للحصول على المكافأة؛ فإذا قلَّ عنها لا يحصل على شيء طوال دراسته. وفي ذلك العديد من الفوائد، منها: سيبذل الكثير من الطلبة والطالبات الجهد لتحقيق أعلى نسبة في الثانوية؛ لكي ينالوا المكافأة الجامعية. وفي ذلك تحقيق لمفهوم المنافسة، وبذل الجد والاجتهاد.. وهو ما يعود بالنفع العام على المجتمع. أيضًا زيادة القبول الجامعي لن يرهق الجامعات نظير زيادة صرف المكافآت؛ إذ لن يحصل عليها إلا المتميز فقط، خاصة إذا علمنا أن البنية التحتية لأغلب جامعاتنا موجودة -ولله الحمد-، وأي زيادة في أعداد الطلبة لن تشكِّل عبئًا ماديًّا كبيرًا.

في السابق كان هناك العديد من التنظيمات بهذا الخصوص؛ إذ تم قَصْر المكافأة الجامعية على السنوات الأربع الأولى من الدراسة، ومَن يتأخر عن التخرج بعد ذلك يتم قطعها؛ وهو ما أشعل المنافسة في قلوب الكثير من الطلبة والطالبات، وأسهم في زيادة تحصيلهم، وسرعة تخرجهم.

أعتقد أنه لو تم تبني هذا المقترح ستستفيد الأطراف كافة: المجتمع وأولياء الأمور والطلبة.. متمنيًا دراسته، وتطبيقه، أو تعديله حسب الحاجة.