جراحة لحالة نادرة ليلة عيد الفطر بمستشفى عبدالعزيز بمكة

معتمر كازاخستاني كان يعاني أكياساً مائية في البطن

هادي العصيمي- سبق- مكة المكرّمة: نجح فريق طبي بمستشفى الملك عبدالعزيز، في إجراء عملية جراحية طارئة لحالة نادرة ليلة عيد الفطر لإنقاذ حياة معتمر.
 
وكان المعتمر الكازاخستاني، الذي يبلغ من العمر 17 عاماً، قد حضر إلى طوارئ مستشفى الملك عبدالعزيز بالعاصمة المقدّسة بمعية والديه، ليلة العيد، يشكو آلاماً بالبطن.
 
وعند الكشف تبيّن أن المريض لديه أكياس عدارية (مائية) Hydatid Cysts بالبطن منذ الطفولة، وهي عبارة عن دودة طفيلية تعيش في الجهاز الهضمي للكلاب واسمها المشوكة الحبيبية echinococcus granulosus.
 
جديرٌ بالذكر أن بيوض الدودة تخرج مع براز الكلاب، وتنتقل للمواشي عند طريق ابتلاع بيض الدودة من المراعي الملوّثة، وتنتقل للإنسان بعد تلوّث اليد ببراز الحيوانات المصابة وابتلاعها مع الأكل، حيث إن بيوض الدودة لا تُرى بالعين المجردة وحجم الدودة البالغة لا يتعدى الخمسة مليمترات تقريبا، وتشكّل أكياساً مائية داخل جسم الإنسان وتعيش داخلها وقد تتواجد وتتشكّل هذه الأكياس في أي جزءٍ من أعضاء جسم الإنسان.
 
وبعد استكمال الفحوص وإجراء أشعة مقطعية للبطن؛ اتضح وجود أكياس عدارية لا تحصى بالبطن مختلفة الحجم منتشرة بجدار البطن والأمعاء والكبد والطحال، وأحد هذه الأكياس منفجر والسائل بداخله منتشر داخل البطن، وتأكّد الأطباء من أن هذه الحالة خطيرة حيث يسبّب السائل المنتشر صدمة تحسّسية وقد تؤدي إلى الوفاة.
 
 وقرّر الأطباء إجراء عملية طارئة لتنظيف البطن من السائل المليء بدود المشوكة الحبيبية، وتولى إجراء العملية استشاري الجراحة العامة الدكتور عبدالله مصلح الخزاعي، ومساعدته أخصائية الجراحة الدكتورة حنان قدح، بمعية استشاري التخدير الدكتور وائل ميمني، وأخصائي التخدير الدكتور شيخ، وطاقم فنيي التخدير والعمليات المناوبين، وذلك في أول أيام العيد.
 
وتضمّنت العملية الجراحية تنظيف البطن من السائل وإزالة الكيس المنفجر وغسل البطن بمحلول ملحي مركّز لقتل الطفيليات الدودية واستئصال الأكياس الأخرى الكبيرة.
 
وكانت حالة المريض حرجة جداً خلال العملية؛ بسبب دخوله في صدمة تحسّسية شديدة واستسقاءٍ رئوي حاد.
 
وقال مساعد مدير المستشفى للخدمات الطبية الدكتور علي الغامدي ورئيس قسم العناية المركزة: "أحيل المريض بعد العملية إلى قسم العناية المركزة؛ حيث توقف قلبه خمس مرات خلال أول يومين وتمّ انعاشه في كل مرة، إلى أن بدأت الحالة في الاستقرار وبدأت الرئتان في التحسُّن تدريجياً، وتمّ رفع جهاز التنفس الصناعي بعد عشرة أيام من العملية وخرج المريض من العناية المركزة إلى قسم الجراحة العامة بعد 13 يوماً".
 
وأضاف: "كانت هناك متابعة يومية للحالة من قِبل استشاري الجراحة العامة الدكتور عبدالله الخزاعي، واستشارية العناية المركزة الدكتورة جيهان فطاني، وبقية أفراد الطاقم الطبي والتمريضي بقسم العناية".
 
 

اعلان
جراحة لحالة نادرة ليلة عيد الفطر بمستشفى عبدالعزيز بمكة
سبق
هادي العصيمي- سبق- مكة المكرّمة: نجح فريق طبي بمستشفى الملك عبدالعزيز، في إجراء عملية جراحية طارئة لحالة نادرة ليلة عيد الفطر لإنقاذ حياة معتمر.
 
وكان المعتمر الكازاخستاني، الذي يبلغ من العمر 17 عاماً، قد حضر إلى طوارئ مستشفى الملك عبدالعزيز بالعاصمة المقدّسة بمعية والديه، ليلة العيد، يشكو آلاماً بالبطن.
 
وعند الكشف تبيّن أن المريض لديه أكياس عدارية (مائية) Hydatid Cysts بالبطن منذ الطفولة، وهي عبارة عن دودة طفيلية تعيش في الجهاز الهضمي للكلاب واسمها المشوكة الحبيبية echinococcus granulosus.
 
جديرٌ بالذكر أن بيوض الدودة تخرج مع براز الكلاب، وتنتقل للمواشي عند طريق ابتلاع بيض الدودة من المراعي الملوّثة، وتنتقل للإنسان بعد تلوّث اليد ببراز الحيوانات المصابة وابتلاعها مع الأكل، حيث إن بيوض الدودة لا تُرى بالعين المجردة وحجم الدودة البالغة لا يتعدى الخمسة مليمترات تقريبا، وتشكّل أكياساً مائية داخل جسم الإنسان وتعيش داخلها وقد تتواجد وتتشكّل هذه الأكياس في أي جزءٍ من أعضاء جسم الإنسان.
 
وبعد استكمال الفحوص وإجراء أشعة مقطعية للبطن؛ اتضح وجود أكياس عدارية لا تحصى بالبطن مختلفة الحجم منتشرة بجدار البطن والأمعاء والكبد والطحال، وأحد هذه الأكياس منفجر والسائل بداخله منتشر داخل البطن، وتأكّد الأطباء من أن هذه الحالة خطيرة حيث يسبّب السائل المنتشر صدمة تحسّسية وقد تؤدي إلى الوفاة.
 
 وقرّر الأطباء إجراء عملية طارئة لتنظيف البطن من السائل المليء بدود المشوكة الحبيبية، وتولى إجراء العملية استشاري الجراحة العامة الدكتور عبدالله مصلح الخزاعي، ومساعدته أخصائية الجراحة الدكتورة حنان قدح، بمعية استشاري التخدير الدكتور وائل ميمني، وأخصائي التخدير الدكتور شيخ، وطاقم فنيي التخدير والعمليات المناوبين، وذلك في أول أيام العيد.
 
وتضمّنت العملية الجراحية تنظيف البطن من السائل وإزالة الكيس المنفجر وغسل البطن بمحلول ملحي مركّز لقتل الطفيليات الدودية واستئصال الأكياس الأخرى الكبيرة.
 
وكانت حالة المريض حرجة جداً خلال العملية؛ بسبب دخوله في صدمة تحسّسية شديدة واستسقاءٍ رئوي حاد.
 
وقال مساعد مدير المستشفى للخدمات الطبية الدكتور علي الغامدي ورئيس قسم العناية المركزة: "أحيل المريض بعد العملية إلى قسم العناية المركزة؛ حيث توقف قلبه خمس مرات خلال أول يومين وتمّ انعاشه في كل مرة، إلى أن بدأت الحالة في الاستقرار وبدأت الرئتان في التحسُّن تدريجياً، وتمّ رفع جهاز التنفس الصناعي بعد عشرة أيام من العملية وخرج المريض من العناية المركزة إلى قسم الجراحة العامة بعد 13 يوماً".
 
وأضاف: "كانت هناك متابعة يومية للحالة من قِبل استشاري الجراحة العامة الدكتور عبدالله الخزاعي، واستشارية العناية المركزة الدكتورة جيهان فطاني، وبقية أفراد الطاقم الطبي والتمريضي بقسم العناية".
 
 
31 يوليو 2015 - 15 شوّال 1436
01:19 PM

جراحة لحالة نادرة ليلة عيد الفطر بمستشفى عبدالعزيز بمكة

معتمر كازاخستاني كان يعاني أكياساً مائية في البطن

A A A
0
20,562

هادي العصيمي- سبق- مكة المكرّمة: نجح فريق طبي بمستشفى الملك عبدالعزيز، في إجراء عملية جراحية طارئة لحالة نادرة ليلة عيد الفطر لإنقاذ حياة معتمر.
 
وكان المعتمر الكازاخستاني، الذي يبلغ من العمر 17 عاماً، قد حضر إلى طوارئ مستشفى الملك عبدالعزيز بالعاصمة المقدّسة بمعية والديه، ليلة العيد، يشكو آلاماً بالبطن.
 
وعند الكشف تبيّن أن المريض لديه أكياس عدارية (مائية) Hydatid Cysts بالبطن منذ الطفولة، وهي عبارة عن دودة طفيلية تعيش في الجهاز الهضمي للكلاب واسمها المشوكة الحبيبية echinococcus granulosus.
 
جديرٌ بالذكر أن بيوض الدودة تخرج مع براز الكلاب، وتنتقل للمواشي عند طريق ابتلاع بيض الدودة من المراعي الملوّثة، وتنتقل للإنسان بعد تلوّث اليد ببراز الحيوانات المصابة وابتلاعها مع الأكل، حيث إن بيوض الدودة لا تُرى بالعين المجردة وحجم الدودة البالغة لا يتعدى الخمسة مليمترات تقريبا، وتشكّل أكياساً مائية داخل جسم الإنسان وتعيش داخلها وقد تتواجد وتتشكّل هذه الأكياس في أي جزءٍ من أعضاء جسم الإنسان.
 
وبعد استكمال الفحوص وإجراء أشعة مقطعية للبطن؛ اتضح وجود أكياس عدارية لا تحصى بالبطن مختلفة الحجم منتشرة بجدار البطن والأمعاء والكبد والطحال، وأحد هذه الأكياس منفجر والسائل بداخله منتشر داخل البطن، وتأكّد الأطباء من أن هذه الحالة خطيرة حيث يسبّب السائل المنتشر صدمة تحسّسية وقد تؤدي إلى الوفاة.
 
 وقرّر الأطباء إجراء عملية طارئة لتنظيف البطن من السائل المليء بدود المشوكة الحبيبية، وتولى إجراء العملية استشاري الجراحة العامة الدكتور عبدالله مصلح الخزاعي، ومساعدته أخصائية الجراحة الدكتورة حنان قدح، بمعية استشاري التخدير الدكتور وائل ميمني، وأخصائي التخدير الدكتور شيخ، وطاقم فنيي التخدير والعمليات المناوبين، وذلك في أول أيام العيد.
 
وتضمّنت العملية الجراحية تنظيف البطن من السائل وإزالة الكيس المنفجر وغسل البطن بمحلول ملحي مركّز لقتل الطفيليات الدودية واستئصال الأكياس الأخرى الكبيرة.
 
وكانت حالة المريض حرجة جداً خلال العملية؛ بسبب دخوله في صدمة تحسّسية شديدة واستسقاءٍ رئوي حاد.
 
وقال مساعد مدير المستشفى للخدمات الطبية الدكتور علي الغامدي ورئيس قسم العناية المركزة: "أحيل المريض بعد العملية إلى قسم العناية المركزة؛ حيث توقف قلبه خمس مرات خلال أول يومين وتمّ انعاشه في كل مرة، إلى أن بدأت الحالة في الاستقرار وبدأت الرئتان في التحسُّن تدريجياً، وتمّ رفع جهاز التنفس الصناعي بعد عشرة أيام من العملية وخرج المريض من العناية المركزة إلى قسم الجراحة العامة بعد 13 يوماً".
 
وأضاف: "كانت هناك متابعة يومية للحالة من قِبل استشاري الجراحة العامة الدكتور عبدالله الخزاعي، واستشارية العناية المركزة الدكتورة جيهان فطاني، وبقية أفراد الطاقم الطبي والتمريضي بقسم العناية".