بعد "لكمات الطائف".. مختصان يكشفان أسباب "اعتداء الطلاب على المعلمين" والحلول

"المحيميد": انهزام نفسي وسلوك عدواني.. و"الصخابرة": نأمل أن يكون لـ"الاستشاري" دور

أثارت كثرة اعتداء الطلاب على المعلمين ردود فعل تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد اعتداء طالب على معلمه داخل الفصل، أمس الخميس، بالطائف وتسديده لكمات على أنف معلمه أسالت دمه وأسقطته أمام طلابه ونقل متأثراً من إصابته إلى المستشفى.

وأكد مختصون أن تلك الحالات تعد انهزاماً نفسياً وسلوكاً عدوانياً وضعفاً في دور بعض قادة المدارس في منع أولياء الأمور من دخول الفصول مباشرة؛ حيث قال رئيس قسم التوجيه والإرشاد سابقاً ومدير مركز الإرشاد الأسري بالأفلاج خالد بن عبدالرحمن المحيميد لـ"سبق"، إن مما يحز في النفس ويؤلم الخاطر ما نراه بين فترة وأخرى أو نقرأه في وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي حول اعتداء بعض الطلاب على معلميهم وأساتذتهم سواء باللفظ أو بالجسد أو بتكسير سيارتهم أو بعض ممتلكاتهم، في وقت يجب أن يكون المعلم أقرب ما يكون إلى قلب الطالب، والمؤسف جداً أن حالة الاعتداء أحياناً تكون بالصوت والصورة.

وأضاف: "هذا بلا شك انهزام نفسي وسلوك عدواني حاقد من قبل ذلك الطالب المعتدي وخلل تربوي وأخلاقي من قبل أسرته وقصور في مستوى رعايتهم له وعنايتهم به، لأن الأسرة تعتبر الموجه الأول للأبناء والمسؤولة عن تربيتهم وضبط اتزانهم، والقصور في ذلك ينتج عنه عدم احترام الابن لمعلمه ويساهم في تدني مستوى سلوكه وأخلاقه، ورفع مستوى العدوانية وقلة الاحترام والأدب لديه".

وتابع: "من أهم بواعث ذلك السلوك الخاطئ والمشين تعلق الطالب بمصاحبة الأقران والجلساء غير المبالين وغير المنضبطين، أو الانكسار في مستوى استقراره النفسي أو الاجتماعي، وهذا يعينه ويبعثه على التمرد واستفزاز المعلمين، بل يعتبرها شجاعة وفراسة وافتخاراً أمام زملائه على حد تفكيره القاصر، هذا التغير والسطحية في السلوك والأخلاق يتشاطر فيه البيت والمدرسة".

وأردف: "على المدرسة مسؤوليات كبيرة في تحقيق الاستقرار والانسجام المدرسي، ومنها احترام المعلم لرسالته والتعامل مع طلابه من خلال التعرف على خصائص نموهم ومتطلباته ومراعاة فروقهم الفردية، وأنه في مقام الموجه والمرشد والمربي لهم، وعليهم أيضاً تبصير الطلاب وأولياء أمورهم بأنظمة ولوائح المدرسة، ودراسة حالات الطلاب الذين لديهم مشكلات أو تغيرات أو معاناة، وهذا دور ومسؤولية المرشد الطلابي بالمدرسة.

وزاد: "لا ننسى أن احترام المعلم لتخصصه ومسؤوليته ينعكس على احترامه لطلابه، وبالتالي تكون علاقته بهم علاقة احترام وإخاء، ومودة وتقدير .

واختتم حديثه بالقول: "بقي أن نقول يا عزيزي الأب ويا عزيزي المعلم والمربي ويا قادة المدارس، أبناؤنا يحتاجون القرب والدنو منهم، ويحتاجون منا إلى الحوار الهادف والنقاش وتلمس احتياجاتهم وإشباع رغباتهم ومتطلباتهم، ولنعرف أن شخصياتهم متفاوتة ونفسياتهم مختلفة، فالتواصل التواصل، والتعاون التعاون، والاهتمام الاهتمام، ولنشبع نفسياتهم وشخصياتهم بما يرتقي بمستوى تفكيرهم وأخلاقهم وسلوكياتهم، ولنترك التلاوم بيننا، بل نوحد الصف وهذا أحوج ما يحتاجونه، ولا نسكت حتى يقع الفأس في الرأس وبالتالي لا ينفع الندم".

ومن جهته، قال الأخصائي النفسي فهد الصخابرة، إن من أسباب اعتداء الطلاب على المعلمين يكّمن في عدد من الأسباب منها مبالغة بعض الصحف في نشر أخطاء المعلمين وانتقاصهم، عدم وجود لجنة الدفاع عن المعلمين، المؤثرات العقلية والمخدرات من بعض المعتدين، تعجل بعض أولياء الأمور وتهورهم في الدفاع عن أبنائهم دون معرفة التفاصيل والتواصل مع إدارة المدرسة، إضافة إلى ذلك التنقيص من المعلمين في بعض المسلسلات المحلية، متطلعاً أن يكون في المجلس الاستشاري الذي شكله الوزير مؤخرًا دور في هذا الأمر.

اعلان
بعد "لكمات الطائف".. مختصان يكشفان أسباب "اعتداء الطلاب على المعلمين" والحلول
سبق

أثارت كثرة اعتداء الطلاب على المعلمين ردود فعل تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد اعتداء طالب على معلمه داخل الفصل، أمس الخميس، بالطائف وتسديده لكمات على أنف معلمه أسالت دمه وأسقطته أمام طلابه ونقل متأثراً من إصابته إلى المستشفى.

وأكد مختصون أن تلك الحالات تعد انهزاماً نفسياً وسلوكاً عدوانياً وضعفاً في دور بعض قادة المدارس في منع أولياء الأمور من دخول الفصول مباشرة؛ حيث قال رئيس قسم التوجيه والإرشاد سابقاً ومدير مركز الإرشاد الأسري بالأفلاج خالد بن عبدالرحمن المحيميد لـ"سبق"، إن مما يحز في النفس ويؤلم الخاطر ما نراه بين فترة وأخرى أو نقرأه في وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي حول اعتداء بعض الطلاب على معلميهم وأساتذتهم سواء باللفظ أو بالجسد أو بتكسير سيارتهم أو بعض ممتلكاتهم، في وقت يجب أن يكون المعلم أقرب ما يكون إلى قلب الطالب، والمؤسف جداً أن حالة الاعتداء أحياناً تكون بالصوت والصورة.

وأضاف: "هذا بلا شك انهزام نفسي وسلوك عدواني حاقد من قبل ذلك الطالب المعتدي وخلل تربوي وأخلاقي من قبل أسرته وقصور في مستوى رعايتهم له وعنايتهم به، لأن الأسرة تعتبر الموجه الأول للأبناء والمسؤولة عن تربيتهم وضبط اتزانهم، والقصور في ذلك ينتج عنه عدم احترام الابن لمعلمه ويساهم في تدني مستوى سلوكه وأخلاقه، ورفع مستوى العدوانية وقلة الاحترام والأدب لديه".

وتابع: "من أهم بواعث ذلك السلوك الخاطئ والمشين تعلق الطالب بمصاحبة الأقران والجلساء غير المبالين وغير المنضبطين، أو الانكسار في مستوى استقراره النفسي أو الاجتماعي، وهذا يعينه ويبعثه على التمرد واستفزاز المعلمين، بل يعتبرها شجاعة وفراسة وافتخاراً أمام زملائه على حد تفكيره القاصر، هذا التغير والسطحية في السلوك والأخلاق يتشاطر فيه البيت والمدرسة".

وأردف: "على المدرسة مسؤوليات كبيرة في تحقيق الاستقرار والانسجام المدرسي، ومنها احترام المعلم لرسالته والتعامل مع طلابه من خلال التعرف على خصائص نموهم ومتطلباته ومراعاة فروقهم الفردية، وأنه في مقام الموجه والمرشد والمربي لهم، وعليهم أيضاً تبصير الطلاب وأولياء أمورهم بأنظمة ولوائح المدرسة، ودراسة حالات الطلاب الذين لديهم مشكلات أو تغيرات أو معاناة، وهذا دور ومسؤولية المرشد الطلابي بالمدرسة.

وزاد: "لا ننسى أن احترام المعلم لتخصصه ومسؤوليته ينعكس على احترامه لطلابه، وبالتالي تكون علاقته بهم علاقة احترام وإخاء، ومودة وتقدير .

واختتم حديثه بالقول: "بقي أن نقول يا عزيزي الأب ويا عزيزي المعلم والمربي ويا قادة المدارس، أبناؤنا يحتاجون القرب والدنو منهم، ويحتاجون منا إلى الحوار الهادف والنقاش وتلمس احتياجاتهم وإشباع رغباتهم ومتطلباتهم، ولنعرف أن شخصياتهم متفاوتة ونفسياتهم مختلفة، فالتواصل التواصل، والتعاون التعاون، والاهتمام الاهتمام، ولنشبع نفسياتهم وشخصياتهم بما يرتقي بمستوى تفكيرهم وأخلاقهم وسلوكياتهم، ولنترك التلاوم بيننا، بل نوحد الصف وهذا أحوج ما يحتاجونه، ولا نسكت حتى يقع الفأس في الرأس وبالتالي لا ينفع الندم".

ومن جهته، قال الأخصائي النفسي فهد الصخابرة، إن من أسباب اعتداء الطلاب على المعلمين يكّمن في عدد من الأسباب منها مبالغة بعض الصحف في نشر أخطاء المعلمين وانتقاصهم، عدم وجود لجنة الدفاع عن المعلمين، المؤثرات العقلية والمخدرات من بعض المعتدين، تعجل بعض أولياء الأمور وتهورهم في الدفاع عن أبنائهم دون معرفة التفاصيل والتواصل مع إدارة المدرسة، إضافة إلى ذلك التنقيص من المعلمين في بعض المسلسلات المحلية، متطلعاً أن يكون في المجلس الاستشاري الذي شكله الوزير مؤخرًا دور في هذا الأمر.

14 سبتمبر 2018 - 4 محرّم 1440
04:57 PM

بعد "لكمات الطائف".. مختصان يكشفان أسباب "اعتداء الطلاب على المعلمين" والحلول

"المحيميد": انهزام نفسي وسلوك عدواني.. و"الصخابرة": نأمل أن يكون لـ"الاستشاري" دور

A A A
36
21,330

أثارت كثرة اعتداء الطلاب على المعلمين ردود فعل تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد اعتداء طالب على معلمه داخل الفصل، أمس الخميس، بالطائف وتسديده لكمات على أنف معلمه أسالت دمه وأسقطته أمام طلابه ونقل متأثراً من إصابته إلى المستشفى.

وأكد مختصون أن تلك الحالات تعد انهزاماً نفسياً وسلوكاً عدوانياً وضعفاً في دور بعض قادة المدارس في منع أولياء الأمور من دخول الفصول مباشرة؛ حيث قال رئيس قسم التوجيه والإرشاد سابقاً ومدير مركز الإرشاد الأسري بالأفلاج خالد بن عبدالرحمن المحيميد لـ"سبق"، إن مما يحز في النفس ويؤلم الخاطر ما نراه بين فترة وأخرى أو نقرأه في وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي حول اعتداء بعض الطلاب على معلميهم وأساتذتهم سواء باللفظ أو بالجسد أو بتكسير سيارتهم أو بعض ممتلكاتهم، في وقت يجب أن يكون المعلم أقرب ما يكون إلى قلب الطالب، والمؤسف جداً أن حالة الاعتداء أحياناً تكون بالصوت والصورة.

وأضاف: "هذا بلا شك انهزام نفسي وسلوك عدواني حاقد من قبل ذلك الطالب المعتدي وخلل تربوي وأخلاقي من قبل أسرته وقصور في مستوى رعايتهم له وعنايتهم به، لأن الأسرة تعتبر الموجه الأول للأبناء والمسؤولة عن تربيتهم وضبط اتزانهم، والقصور في ذلك ينتج عنه عدم احترام الابن لمعلمه ويساهم في تدني مستوى سلوكه وأخلاقه، ورفع مستوى العدوانية وقلة الاحترام والأدب لديه".

وتابع: "من أهم بواعث ذلك السلوك الخاطئ والمشين تعلق الطالب بمصاحبة الأقران والجلساء غير المبالين وغير المنضبطين، أو الانكسار في مستوى استقراره النفسي أو الاجتماعي، وهذا يعينه ويبعثه على التمرد واستفزاز المعلمين، بل يعتبرها شجاعة وفراسة وافتخاراً أمام زملائه على حد تفكيره القاصر، هذا التغير والسطحية في السلوك والأخلاق يتشاطر فيه البيت والمدرسة".

وأردف: "على المدرسة مسؤوليات كبيرة في تحقيق الاستقرار والانسجام المدرسي، ومنها احترام المعلم لرسالته والتعامل مع طلابه من خلال التعرف على خصائص نموهم ومتطلباته ومراعاة فروقهم الفردية، وأنه في مقام الموجه والمرشد والمربي لهم، وعليهم أيضاً تبصير الطلاب وأولياء أمورهم بأنظمة ولوائح المدرسة، ودراسة حالات الطلاب الذين لديهم مشكلات أو تغيرات أو معاناة، وهذا دور ومسؤولية المرشد الطلابي بالمدرسة.

وزاد: "لا ننسى أن احترام المعلم لتخصصه ومسؤوليته ينعكس على احترامه لطلابه، وبالتالي تكون علاقته بهم علاقة احترام وإخاء، ومودة وتقدير .

واختتم حديثه بالقول: "بقي أن نقول يا عزيزي الأب ويا عزيزي المعلم والمربي ويا قادة المدارس، أبناؤنا يحتاجون القرب والدنو منهم، ويحتاجون منا إلى الحوار الهادف والنقاش وتلمس احتياجاتهم وإشباع رغباتهم ومتطلباتهم، ولنعرف أن شخصياتهم متفاوتة ونفسياتهم مختلفة، فالتواصل التواصل، والتعاون التعاون، والاهتمام الاهتمام، ولنشبع نفسياتهم وشخصياتهم بما يرتقي بمستوى تفكيرهم وأخلاقهم وسلوكياتهم، ولنترك التلاوم بيننا، بل نوحد الصف وهذا أحوج ما يحتاجونه، ولا نسكت حتى يقع الفأس في الرأس وبالتالي لا ينفع الندم".

ومن جهته، قال الأخصائي النفسي فهد الصخابرة، إن من أسباب اعتداء الطلاب على المعلمين يكّمن في عدد من الأسباب منها مبالغة بعض الصحف في نشر أخطاء المعلمين وانتقاصهم، عدم وجود لجنة الدفاع عن المعلمين، المؤثرات العقلية والمخدرات من بعض المعتدين، تعجل بعض أولياء الأمور وتهورهم في الدفاع عن أبنائهم دون معرفة التفاصيل والتواصل مع إدارة المدرسة، إضافة إلى ذلك التنقيص من المعلمين في بعض المسلسلات المحلية، متطلعاً أن يكون في المجلس الاستشاري الذي شكله الوزير مؤخرًا دور في هذا الأمر.