في عالم يرتد بعنف.. "الضريبة المضافة" الأخف ثقلاً على فاتورة الأسرة السعودية

ضبط الإنفاق والتنازل عن المظاهر خيارات التكيّف والسوق مفتوح والبدائل متاحة

جاء قرار رفع الضريبة المضافة وإن كان صعباً فهو واقعاً تُقره الظروف ضمن سياق الخيارات المطروحة، فربما أخف ثقلاً على فاتورة الأسرة السعودية، فبعض الحكومات لجأت وفرضت سياسات تقشفية قاسية، فالعالم اليوم ليس كما هو قبل شبح كورونا والأثر الاقتصادي طال الجميع ولم يستثن أحداً فسارعت دول العالم لصياغة نظام اقتصادي جديد وسعت لرفع الإيرادات ناهيك عن انخفاض سعر النفط لأدنى مستوياته وهو العمود الفقري والجسد لاقتصاد بعض الدول والخليجية على رأسها، فالنظام الاقتصادي النفطي لا يتكيّف مع الظروف، خاصة ونحن نتعامل مع سلعة يحكمها مبدأ العرض والطلب.

ونحن في المملكة لسنا بمعزلٍ عن هذه الارتدادات العنيفة فكبار أقطاب المال والأعمال تكبدوا خسائر جسيمة وصارعوا للبقاء لو على مستويات متوسطة من الدخل فهي في مجملها ليست أزمة صحية بذاتها، بل اجتماعية واقتصادية أنهكت الجميع ولا حل غير التعايش، لكن الحكومات الرأسمالية رجحت ميزان الاقتصاد على الإنسانية على عكس المملكة التي آثرت وقدّمت الصحة العامة على حسابات الاقتصاد وضخّت في شرياني القطاع الخاص والنظام الصحي المليارات لمواجهة أي تباعات محتملة.

ومع زيادة هذه الضريبة يستطيع المستهلك السعودي البحث عن خيارات جديدة للشراء، فالسوق السعودي مفتوح وعلى أرففه أنواع وأشكال من البضائع المحلية والمستوردة بنسب متفاوتة في الجودة والأسعار، فهذا حال كل الأسواق تحوي السلع المرتفعة والمتوسطة، فأهمية البحث عن البديل المناسب سيكون أول الحلول للأسرة السعودية لمواجهة المستقبل وهذا ما يعكس الثقافة الاستهلاكية وضبط عملية الإنفاق الشهري.

ففي فترة من الأوقات كان شهية المتسوق يسيل لعابها على بعض الشكليات والكماليات وهذا ما يعزز نزعة التسوق ويرهق الراتب، فبات ضرورياً كبح جماح النفس التوّاقة للمظاهر، فصيحات الموضة ومتابعة كل جديد هي أكبر الكذبات في الأسواق، وقد نرى في الفترة المقبلة تقديم جملة تنازلات من المعيل أو رب الأسرة والبعد عن أشكال البذخ والترف، ومع توقف حركة الطيران الدولي ستضطر الأسر السعودية للسياحة المحلية تخفيفاً على فاتورة مستلزماتهم مع جهود تبذلها الجهات الرقابية لمتابعة التسعيرات.

اعلان
في عالم يرتد بعنف.. "الضريبة المضافة" الأخف ثقلاً على فاتورة الأسرة السعودية
سبق

جاء قرار رفع الضريبة المضافة وإن كان صعباً فهو واقعاً تُقره الظروف ضمن سياق الخيارات المطروحة، فربما أخف ثقلاً على فاتورة الأسرة السعودية، فبعض الحكومات لجأت وفرضت سياسات تقشفية قاسية، فالعالم اليوم ليس كما هو قبل شبح كورونا والأثر الاقتصادي طال الجميع ولم يستثن أحداً فسارعت دول العالم لصياغة نظام اقتصادي جديد وسعت لرفع الإيرادات ناهيك عن انخفاض سعر النفط لأدنى مستوياته وهو العمود الفقري والجسد لاقتصاد بعض الدول والخليجية على رأسها، فالنظام الاقتصادي النفطي لا يتكيّف مع الظروف، خاصة ونحن نتعامل مع سلعة يحكمها مبدأ العرض والطلب.

ونحن في المملكة لسنا بمعزلٍ عن هذه الارتدادات العنيفة فكبار أقطاب المال والأعمال تكبدوا خسائر جسيمة وصارعوا للبقاء لو على مستويات متوسطة من الدخل فهي في مجملها ليست أزمة صحية بذاتها، بل اجتماعية واقتصادية أنهكت الجميع ولا حل غير التعايش، لكن الحكومات الرأسمالية رجحت ميزان الاقتصاد على الإنسانية على عكس المملكة التي آثرت وقدّمت الصحة العامة على حسابات الاقتصاد وضخّت في شرياني القطاع الخاص والنظام الصحي المليارات لمواجهة أي تباعات محتملة.

ومع زيادة هذه الضريبة يستطيع المستهلك السعودي البحث عن خيارات جديدة للشراء، فالسوق السعودي مفتوح وعلى أرففه أنواع وأشكال من البضائع المحلية والمستوردة بنسب متفاوتة في الجودة والأسعار، فهذا حال كل الأسواق تحوي السلع المرتفعة والمتوسطة، فأهمية البحث عن البديل المناسب سيكون أول الحلول للأسرة السعودية لمواجهة المستقبل وهذا ما يعكس الثقافة الاستهلاكية وضبط عملية الإنفاق الشهري.

ففي فترة من الأوقات كان شهية المتسوق يسيل لعابها على بعض الشكليات والكماليات وهذا ما يعزز نزعة التسوق ويرهق الراتب، فبات ضرورياً كبح جماح النفس التوّاقة للمظاهر، فصيحات الموضة ومتابعة كل جديد هي أكبر الكذبات في الأسواق، وقد نرى في الفترة المقبلة تقديم جملة تنازلات من المعيل أو رب الأسرة والبعد عن أشكال البذخ والترف، ومع توقف حركة الطيران الدولي ستضطر الأسر السعودية للسياحة المحلية تخفيفاً على فاتورة مستلزماتهم مع جهود تبذلها الجهات الرقابية لمتابعة التسعيرات.

29 يونيو 2020 - 8 ذو القعدة 1441
11:23 AM

في عالم يرتد بعنف.. "الضريبة المضافة" الأخف ثقلاً على فاتورة الأسرة السعودية

ضبط الإنفاق والتنازل عن المظاهر خيارات التكيّف والسوق مفتوح والبدائل متاحة

A A A
53
67,412

جاء قرار رفع الضريبة المضافة وإن كان صعباً فهو واقعاً تُقره الظروف ضمن سياق الخيارات المطروحة، فربما أخف ثقلاً على فاتورة الأسرة السعودية، فبعض الحكومات لجأت وفرضت سياسات تقشفية قاسية، فالعالم اليوم ليس كما هو قبل شبح كورونا والأثر الاقتصادي طال الجميع ولم يستثن أحداً فسارعت دول العالم لصياغة نظام اقتصادي جديد وسعت لرفع الإيرادات ناهيك عن انخفاض سعر النفط لأدنى مستوياته وهو العمود الفقري والجسد لاقتصاد بعض الدول والخليجية على رأسها، فالنظام الاقتصادي النفطي لا يتكيّف مع الظروف، خاصة ونحن نتعامل مع سلعة يحكمها مبدأ العرض والطلب.

ونحن في المملكة لسنا بمعزلٍ عن هذه الارتدادات العنيفة فكبار أقطاب المال والأعمال تكبدوا خسائر جسيمة وصارعوا للبقاء لو على مستويات متوسطة من الدخل فهي في مجملها ليست أزمة صحية بذاتها، بل اجتماعية واقتصادية أنهكت الجميع ولا حل غير التعايش، لكن الحكومات الرأسمالية رجحت ميزان الاقتصاد على الإنسانية على عكس المملكة التي آثرت وقدّمت الصحة العامة على حسابات الاقتصاد وضخّت في شرياني القطاع الخاص والنظام الصحي المليارات لمواجهة أي تباعات محتملة.

ومع زيادة هذه الضريبة يستطيع المستهلك السعودي البحث عن خيارات جديدة للشراء، فالسوق السعودي مفتوح وعلى أرففه أنواع وأشكال من البضائع المحلية والمستوردة بنسب متفاوتة في الجودة والأسعار، فهذا حال كل الأسواق تحوي السلع المرتفعة والمتوسطة، فأهمية البحث عن البديل المناسب سيكون أول الحلول للأسرة السعودية لمواجهة المستقبل وهذا ما يعكس الثقافة الاستهلاكية وضبط عملية الإنفاق الشهري.

ففي فترة من الأوقات كان شهية المتسوق يسيل لعابها على بعض الشكليات والكماليات وهذا ما يعزز نزعة التسوق ويرهق الراتب، فبات ضرورياً كبح جماح النفس التوّاقة للمظاهر، فصيحات الموضة ومتابعة كل جديد هي أكبر الكذبات في الأسواق، وقد نرى في الفترة المقبلة تقديم جملة تنازلات من المعيل أو رب الأسرة والبعد عن أشكال البذخ والترف، ومع توقف حركة الطيران الدولي ستضطر الأسر السعودية للسياحة المحلية تخفيفاً على فاتورة مستلزماتهم مع جهود تبذلها الجهات الرقابية لمتابعة التسعيرات.