عيب يا شباب!!

ميزانية الدولة لأسرة الوطن، كمصروف الأسرة الواحدة في البيت الواحد؛ فقد تزيد وتنقص، حسب الأحوال والفرص والظروف لرب الأسرة؛ لذا كل فرد يراعي ويعذر رب الأسرة فيما يواجه من نقص أو جمع وتدبير للأموال مراعاة للمصلحة؛ إذ هو الأعلم والأكثر إشرافاً واستشرافاً لمستقبل تلك المصروفات، وكذا ولاة الدولة.
 
وما يمكن استدراكه والتنبه له أن قلة من أبناء وطننا في مجالسهم ومواقع التواصل الاجتماعي ساقهم المشوشون على خبر الميزانية، مع العلم أنه لم يباشرهم أي نزول! عدا بعض الأسعار كالوقود، التي لم ترتفع بما يثقل ويفقر، وما سندفعه من زيادة لا يساوي سعر وجبة سريعة، ندفع ثمنها يومياً تقريباً!! ما يجعل الاستنكار غير مبرر ولا منطقي.
 
وقلة من مجتمعنا ينقصهم السيطرة على ردود الأفعال من أي خبر وقرار. والمشكلة الأشد أن من يذكي تلك الردود غير المنطقية وغير المعقولة خفافيش المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي.. ومن العيب أن ننساق معهم بلا فطنة ولا انتباه، الذين لا يريدون بأهل هذه البلاد خيراً، بل يريدون تفككاً واختلافاً وتصادماً.. واستغلوا ما تمر به بلادنا بالدس والتهييج.
 
وعلينا أن نرد ذلك بتسليم الأمر إلى أهله، وأن نصمت عن الرد على الأصوات التي تصرخ؛ لتشرخ الصف واللحمة الوطنية، وأن نواصل البناء والنماء لبلادنا، كل فيما يخصه.
 
لن أتحدث أن بلادنا الأرخص بين دول العالم في الوقود، ولن أتحدث أنه لا ضرائب في بلادنا تنهك وتهلك، سواء على التجار أو الأفراد، وأن أكثر من مليون موظف تصرف الدولة رواتبهم المعيشية بلا ربح مادي عائد، ولم تصل الدولة - ولله الحمد - لترشيد الإنفاق، ولم يأتِ قرار تخفيض الأجور والرواتب، ولم تعلن الدولة إفلاسها، ولم تنضب السيولة النقدية في أيدي المواطنين، ولم تنزل قيمة الريال، ولم تنطفئ الكهرباء ترشيداً أو غلاءً، ولم تتوقف المياه المحلاة يوماً.. ولم تفرض الرسوم على الطرق السريعة، وكذا رسوم إسكان وتملك وخدمات!! فلِمَ القلق والصخب!!؟؟
 
في أرقى الدول العالمية وأغناها تمشي بدفع المال على كل ما تخدمك الدولة فيه!!
 
أما القلقون من قلة المال في أيديهم فإن تدبير المال هو المحك في إدارة ميزانية الفرد أو الأسرة. وللأسف، نشاهد المال في أيدي كثير من الناس ضائعاً ومهدراً ومبذَّراً.. و"ما عال من اقتصد"، أي لا فقر مع حُسن تدبير المال بالوسط.
 
ولم يعمل ويكد شبابنا في أرضنا التي تخرج أثقالها من الخير والمال ليجمعوه..
 
اجمعْ نقودك إنَّ العِزَّ في المالِ ** واستغنِ ما شئت عنْ عمٍّ وعنْ خالِ
 
و"عند الصباح يَحْمَد القوم السُّرى"، أي من جمع ماله واقتصد فيه فإنه سيحمد نفسه، ويحمده الآخرون؛ لأنه لن يحتاج إلى أن يمدّ يده يوماً، أو أن تنكسر نفسه لما تتعلق به.
 
فلنعدِّد النِّعم، ونستشعر الخير والفضل.. ونسأل الله البركة والزيادة.

اعلان
عيب يا شباب!!
سبق
ميزانية الدولة لأسرة الوطن، كمصروف الأسرة الواحدة في البيت الواحد؛ فقد تزيد وتنقص، حسب الأحوال والفرص والظروف لرب الأسرة؛ لذا كل فرد يراعي ويعذر رب الأسرة فيما يواجه من نقص أو جمع وتدبير للأموال مراعاة للمصلحة؛ إذ هو الأعلم والأكثر إشرافاً واستشرافاً لمستقبل تلك المصروفات، وكذا ولاة الدولة.
 
وما يمكن استدراكه والتنبه له أن قلة من أبناء وطننا في مجالسهم ومواقع التواصل الاجتماعي ساقهم المشوشون على خبر الميزانية، مع العلم أنه لم يباشرهم أي نزول! عدا بعض الأسعار كالوقود، التي لم ترتفع بما يثقل ويفقر، وما سندفعه من زيادة لا يساوي سعر وجبة سريعة، ندفع ثمنها يومياً تقريباً!! ما يجعل الاستنكار غير مبرر ولا منطقي.
 
وقلة من مجتمعنا ينقصهم السيطرة على ردود الأفعال من أي خبر وقرار. والمشكلة الأشد أن من يذكي تلك الردود غير المنطقية وغير المعقولة خفافيش المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي.. ومن العيب أن ننساق معهم بلا فطنة ولا انتباه، الذين لا يريدون بأهل هذه البلاد خيراً، بل يريدون تفككاً واختلافاً وتصادماً.. واستغلوا ما تمر به بلادنا بالدس والتهييج.
 
وعلينا أن نرد ذلك بتسليم الأمر إلى أهله، وأن نصمت عن الرد على الأصوات التي تصرخ؛ لتشرخ الصف واللحمة الوطنية، وأن نواصل البناء والنماء لبلادنا، كل فيما يخصه.
 
لن أتحدث أن بلادنا الأرخص بين دول العالم في الوقود، ولن أتحدث أنه لا ضرائب في بلادنا تنهك وتهلك، سواء على التجار أو الأفراد، وأن أكثر من مليون موظف تصرف الدولة رواتبهم المعيشية بلا ربح مادي عائد، ولم تصل الدولة - ولله الحمد - لترشيد الإنفاق، ولم يأتِ قرار تخفيض الأجور والرواتب، ولم تعلن الدولة إفلاسها، ولم تنضب السيولة النقدية في أيدي المواطنين، ولم تنزل قيمة الريال، ولم تنطفئ الكهرباء ترشيداً أو غلاءً، ولم تتوقف المياه المحلاة يوماً.. ولم تفرض الرسوم على الطرق السريعة، وكذا رسوم إسكان وتملك وخدمات!! فلِمَ القلق والصخب!!؟؟
 
في أرقى الدول العالمية وأغناها تمشي بدفع المال على كل ما تخدمك الدولة فيه!!
 
أما القلقون من قلة المال في أيديهم فإن تدبير المال هو المحك في إدارة ميزانية الفرد أو الأسرة. وللأسف، نشاهد المال في أيدي كثير من الناس ضائعاً ومهدراً ومبذَّراً.. و"ما عال من اقتصد"، أي لا فقر مع حُسن تدبير المال بالوسط.
 
ولم يعمل ويكد شبابنا في أرضنا التي تخرج أثقالها من الخير والمال ليجمعوه..
 
اجمعْ نقودك إنَّ العِزَّ في المالِ ** واستغنِ ما شئت عنْ عمٍّ وعنْ خالِ
 
و"عند الصباح يَحْمَد القوم السُّرى"، أي من جمع ماله واقتصد فيه فإنه سيحمد نفسه، ويحمده الآخرون؛ لأنه لن يحتاج إلى أن يمدّ يده يوماً، أو أن تنكسر نفسه لما تتعلق به.
 
فلنعدِّد النِّعم، ونستشعر الخير والفضل.. ونسأل الله البركة والزيادة.
29 ديسمبر 2015 - 18 ربيع الأول 1437
11:56 PM

عيب يا شباب!!

A A A
0
1,194

ميزانية الدولة لأسرة الوطن، كمصروف الأسرة الواحدة في البيت الواحد؛ فقد تزيد وتنقص، حسب الأحوال والفرص والظروف لرب الأسرة؛ لذا كل فرد يراعي ويعذر رب الأسرة فيما يواجه من نقص أو جمع وتدبير للأموال مراعاة للمصلحة؛ إذ هو الأعلم والأكثر إشرافاً واستشرافاً لمستقبل تلك المصروفات، وكذا ولاة الدولة.
 
وما يمكن استدراكه والتنبه له أن قلة من أبناء وطننا في مجالسهم ومواقع التواصل الاجتماعي ساقهم المشوشون على خبر الميزانية، مع العلم أنه لم يباشرهم أي نزول! عدا بعض الأسعار كالوقود، التي لم ترتفع بما يثقل ويفقر، وما سندفعه من زيادة لا يساوي سعر وجبة سريعة، ندفع ثمنها يومياً تقريباً!! ما يجعل الاستنكار غير مبرر ولا منطقي.
 
وقلة من مجتمعنا ينقصهم السيطرة على ردود الأفعال من أي خبر وقرار. والمشكلة الأشد أن من يذكي تلك الردود غير المنطقية وغير المعقولة خفافيش المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي.. ومن العيب أن ننساق معهم بلا فطنة ولا انتباه، الذين لا يريدون بأهل هذه البلاد خيراً، بل يريدون تفككاً واختلافاً وتصادماً.. واستغلوا ما تمر به بلادنا بالدس والتهييج.
 
وعلينا أن نرد ذلك بتسليم الأمر إلى أهله، وأن نصمت عن الرد على الأصوات التي تصرخ؛ لتشرخ الصف واللحمة الوطنية، وأن نواصل البناء والنماء لبلادنا، كل فيما يخصه.
 
لن أتحدث أن بلادنا الأرخص بين دول العالم في الوقود، ولن أتحدث أنه لا ضرائب في بلادنا تنهك وتهلك، سواء على التجار أو الأفراد، وأن أكثر من مليون موظف تصرف الدولة رواتبهم المعيشية بلا ربح مادي عائد، ولم تصل الدولة - ولله الحمد - لترشيد الإنفاق، ولم يأتِ قرار تخفيض الأجور والرواتب، ولم تعلن الدولة إفلاسها، ولم تنضب السيولة النقدية في أيدي المواطنين، ولم تنزل قيمة الريال، ولم تنطفئ الكهرباء ترشيداً أو غلاءً، ولم تتوقف المياه المحلاة يوماً.. ولم تفرض الرسوم على الطرق السريعة، وكذا رسوم إسكان وتملك وخدمات!! فلِمَ القلق والصخب!!؟؟
 
في أرقى الدول العالمية وأغناها تمشي بدفع المال على كل ما تخدمك الدولة فيه!!
 
أما القلقون من قلة المال في أيديهم فإن تدبير المال هو المحك في إدارة ميزانية الفرد أو الأسرة. وللأسف، نشاهد المال في أيدي كثير من الناس ضائعاً ومهدراً ومبذَّراً.. و"ما عال من اقتصد"، أي لا فقر مع حُسن تدبير المال بالوسط.
 
ولم يعمل ويكد شبابنا في أرضنا التي تخرج أثقالها من الخير والمال ليجمعوه..
 
اجمعْ نقودك إنَّ العِزَّ في المالِ ** واستغنِ ما شئت عنْ عمٍّ وعنْ خالِ
 
و"عند الصباح يَحْمَد القوم السُّرى"، أي من جمع ماله واقتصد فيه فإنه سيحمد نفسه، ويحمده الآخرون؛ لأنه لن يحتاج إلى أن يمدّ يده يوماً، أو أن تنكسر نفسه لما تتعلق به.
 
فلنعدِّد النِّعم، ونستشعر الخير والفضل.. ونسأل الله البركة والزيادة.