عبدالله الربيعة: تغيير الوزراء ظاهرة صحية.. وأقول لمن اتهمني بالإخفاق: راجع المؤشرات الصحية

تحدث عن اللحظات الأخيرة في حياة الملك عبدالله وقال: "قال لي: تحلّ بالصبر"

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: أكد وزير الصحة الأسبق، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية يركز على الأعمال الإنسانية الخارجية، مبيناً أن الأعمال الإغاثية والإنسانية الداخلية تقوم بها عدة جهات من بينها الجمعيات الخيرية.
 
وقال "الربيعة" خلال استضافته في برنامج "في الصميم" على قناة "روتانا خليجية" الذي يقدمه الزميل عبدالله المديفر: "مبادرة الملك سلمان بإنشاء المركز، تأتي امتداداً لتاريخ المملكة الحافل والطويل في العمل الإغاثي، وكذلك تاريخ الملك سلمان -حفظه الله- في الأعمال الإنسانية منذ أن كان أميراً للرياض".
 
وأضاف: "الأعمال الإغاثية والإنسانية كانت موزّعة على قطاعات عديدة في الدولة وهيئات، لذلك سيكون المركز بمثابة المرجعية للعمل الإغاثي للتنسيق أو المشاركة في التنفيذ".
 
ونفى "الربيعة" أن يكون المركز مخصصاً للأعمال الإغاثية في اليمن قائلاً: "صادف إنشاء المركز حدوث أزمة اليمن، لذلك كانت بداية أعماله الإغاثية في اليمن، ولكن المركز ليس مرتبطاً باليمن".
 
وكشف "الربيعة" عن قرب اكتمال المسودة الأولية لهيكلة المركز وتنظيمه.
 
ورداً على عبارة "خيرنا لغيرنا" بإرسال الأعمال الإغاثية في الخارج قال "الربيعة": "لا بد أن نعي أن المملكة جزء من منظومة العالم، لا يمكن أن تقوم دولة بمنأى عن الكيان الدولي، كل الدول بما فيها السعودية كما عليها واجبات داخلية عليها واجبات خارجية، وأعمال المملكة الإغاثية تأتي بدوافع الدين والقيم الإنسانية، حتى الأفراد ورجال الأعمال في الوطن يتبرعون داخلياً وخارجياً لذلك هذا ديدن البلد بمساعدة المحتاجين في أي مكان".
 
وعن تنظيم أعمال التبرع قال: "المركز يضم ممثلين وأعضاء من وزارات وجهات أمنية؛ لضمان وصول التبرع للمحتاج".
 
وأضاف: "المركز يسعى إلى أن يكون شريكاً استراتيجياً للأمم المتحدة، وهناك فرحة كبيرة من المنظمات والهيئات الإغاثية بالمركز".
 
واستنكر "الربيعة" الحادث الإرهابي الذي شهدته الكويت أمس، وقال: "أتقدم للكويت حكومةً وشعباً بالعزاء والمواساة في ضحايا الحادث الإرهابي".
 
وزاد: "نسأل الله أن يرحم الموتى ويشفي المصابين، هذا العمل الإرهابي الآثم بعيد عن الإنسانية والدين، ما ذنب شخص صائم في يوم جمعة ذهب للصلاة والدعاء؟".
 
وتحدث "الربيعة" عن عمليات فصل التوائم قائلاً: "لا يوجد سبب متفق عليه ومعلوم حول حالة التوائم السيامية، وأكثر النظريات قبولاً حولها هو نقص في هرمون معيّن".
 
وعن سبب التسمية قال: "سبب تسمية السيامي نسبة إلى توأمين تايلنديين".
 
وقال: "أجرينا ٣٧ عملية فصل، من أصل ٩٠ حالة تمّت مشاهدتها، لكن الـ٣٧ حالة كانت قابلة للفصل، أما البقية فلم تكن هناك إمكانية لإجرائها؛ بسبب عيوب خلقية".
 
وعن شرعية هذه العمليات خاصة عند إنقاذ حياة أحد التوائم على حساب الآخر قال: "تجرأت قبل سنوات واتصلت بالشيخ ابن باز -رحمه الله- وبعد استفسارات طلب مني الاتصال به بعد يومين أو ثلاثة، وبعدها قال: رأي الشرع لا يختلف عن العلم".
 
وتطرق "الربيعة" لبدايات الإعداد لعمليات السياميين في المملكة في كانت عام ١٩٩٠ في عهد الملك فهد -رحمه الله- مشيراً إلى أن أول حالة صعبة كانت بتوأم سيامي سوداني عام ٩٢ وكانت قبلها عملية بسيطة لتوأم سعودي".
 
وشكر "الربيعة" الفريق الطبي، مشيراً إلى أن العمل تكاملي ولا يتوقف عليه وحده، مؤكداً أن الخبرة السعودية في التوائم يمثل نجاح وطن يجب أن يُفتخر به، وأصبحت المملكة مرجعية لخبرتها في هذا المجال.
 
وقال: "أصعب عملية فصل لتوأم سيامي كانت للتوأم الماليزي وغطتها قناة سكاي نيوز، وفيها واجهت موقفاً لن أنساه، العملية استمرت ٢٣:٣٠ ساعة، وخلالها انخفض ضغط أحد التوأمين وارتفعت لديه الحرارة، خفت وقتها أن نفقده أثناء العملية، لذلك أظهرنا عدم القلق، وغطينا الجرح، وبدأنا في شرح العملية، وغيّرنا وجهة الكاميرا، وبعدها بفضل الله استقرّت الحالة".
 
وحكى "الربيعة" قصة إسلام قرية كاميرونية كاملة بعد إجراء عملية فصل لتوأم سيامي منها، مبيناً أن بدايتها كانت عندما علم الملك عبدالله -رحمه الله- عن الحالة، حيث وجّه باستقبالها فوراً، ووصلت الحالة واستقبلتها في المطار، وبعد نجاح العملية زار الملك الطفلين وداعب بيديه أحد التوأمين.
 
وأضاف: "بعدها زارني والدهما، وطلب كتباً عن الإسلام، معرباً عن إعجابه بالتعامل الإنساني، مؤكداً أن جيرانه في قريته لا يعلمون عنه ولا يهتمون به، مؤكداً أن تعامل السعوديين معه جعله يفكر في الدين الذي يقف وراء هذا التعامل".
 
وقال: "بعدها أعلن إسلامه، ومن ثم أسلمت القرية كاملة، وبأمر الملك عبدالله أنشئ في القرية مركز إسلامي ومدرسة ومستوصف، وذلك بفضل الله ثم نجاح الدعوة بالقدوة، وهي الطريقة التي تُعتبر الأفضل للدعوة للإسلام".
 
وأكد "الربيعة" أن المملكة في العمل الإنساني لا تنظر إلى دين ولا طائفة ولا عرق ولا لون".
 
وعن أسرته قال "الربيعة": "أنا مدين لأم خالد وأبنائي وبناتي بتضحيتهم بوقتهم وحياتهم، حتى إنهم أصبحوا أطباء أيضاً للسياميين من كثرة متابعتهم، حتى إن أم خالد أصبحت مسؤولة عن طعام الفريق الطبي حتى في الإفطار برمضان هي من تجهزه للفريق وترسله لنا".
 
وعن تعدد الوزراء لوزارة الصحة قال "الربيعة": "وزارة الصحة في كل دول العالم تواجه الجمهور مواجهة مباشرة؛ فالوزارة تكون مسؤولة عن المواطن منذ ولادته حتى وفاته، لذلك لا بد من وجود الصعوبات والتحديات للقطاع الصحي".
 
وعن إشكالية الصحة بالسعودية قال: "الطلب أكثر من العرض؛ بسبب التحدي الاقتصادي من عام ١٤٠٥ إلى ١٤٢٦ حيث كان القطاع الصحي أقل القطاعات في الحصول على الدعم، وفي ذلك الوقت زادت الناس، ولم يواكب ذلك زيادة في المرافق، كما عانت الصحة من نقص القوى العاملة".
 
وأكد "الربيعة" أن الدول الغريبة تولي اهتماماً بالقوى العاملة المميزة، حيث عرضت عليه وعلى زملائه بالبقاء للعمل فيها".
 
وأوضح "الربيعة" أنه ومنذ سنوات بدأت عملية زيادة المرافق وعدد المبتعثين بالسعودية، معرباً عن تفاؤله بظهور أثر ذلك خلال السنوات القادمة.
 
وبيّن "الربيعة" أن أي وزير يبقي من يرى أنه سيخدم الوزارة، وكل وزير يحاول يطور.
 
وعن الخصخصة قال: "رؤيتي هي أن قطاعات العالم التي خصصت القطاع الصحي ليست الأفضل".
 
وعن تجربته الوزارية قال: "راضٍ عما قدمت، أنا لا أقيّم نجاحي، ولمن أراد معرفة نجاحي أو إخفاقي عليه مراجعة المؤشرات الصحية".
 
وأكد "الربيعة" أن عملية تغيير الوزراء بالدول ظاهرة صحية، والوزارة ليست حكراً على وزير معين، مؤكداً أن فيروس "كورونا" ليس السبب في إعفائه".
 
وعن الملك عبدالله -رحمه الله- ومواقفه الإنسانية قال: "فقدنا أباً ووالداً وقائداً، الملك عبدالله في لقائي الأول معه دعاني يوم جمعة لقصره، عندما كان ولياً للعهد، وقال: نريدك أن تعمل في الإدارة، وبسبب ابتسامته قلت: أودّ أن أكمل مشواري الطبي، فقال: أكمل مشوارك وتعمل بالإدارة".
 
وأضاف: "عندما أمر بتعييني وزيراً للصحة قال لي: اهتم بالمواطن البسيط وتحلّ بالصبر، الناس قالوا إنها خرابة (يقصد وزارة الصحة)، فقلت له: ستصبح حديقة بإذن الله بثلاث شروط وهي: الدعم، والصبر، والوقت".
 
وعن مرضه ووفاته -رحمه الله- قال "الربيعة": "كنت ملازماً له في الثلاثة أشهر الأخيرة، وفي إحدى الليالي مع بداية الالتهاب قال لي: يا عبدالله روح للبيت عيالك أحق، حاولت الاعتذار من المغادرة، فقال: هذا أمر".
 
وبعدها بيوم رجعت وقلت له: اليوم اسمح لي أعصاك، أمس انتُقِدت من زوجتي، والآن يا أجلس عندك يا أنام في الشارع، ابتسم وقتها ودعا لأم خالد".
 
وعن آخر يوم قبل تركيب الأكسجين أوضح "الربيعة" أن الملك عبدالله تعب الفجر، وكان قريباً من صلاة الفجر، وقال: لا أول أصلي الفجر، وبالفعل تحمّل وصلى الفجر، ودعا وقرأ القرآن وكانت آخر صلاة يصليها رحمه الله.
 
وعن توقيت وفاته -رحمه الله- قال "الربيعة": " انتقل إلى رحمة الله عند الساعة ١٢:٤٠ دقيقة وكان البيان الرسمي دقيقاً".
 
وأضاف: "وقت وفاته كانت أسرته كلها موجودة، وتم إبلاغهم عن طريقي وطريق رئيس الديوان والفريق الموجود".
 
واختتم "الربيعة" الحلقة واصفاً الملك عبدالله بجملة قال فيها: "الرجل الإنسان والقائد الحنون، ومدرسة في تعليم الصبر والحكمة".

اعلان
عبدالله الربيعة: تغيير الوزراء ظاهرة صحية.. وأقول لمن اتهمني بالإخفاق: راجع المؤشرات الصحية
سبق
عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: أكد وزير الصحة الأسبق، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية يركز على الأعمال الإنسانية الخارجية، مبيناً أن الأعمال الإغاثية والإنسانية الداخلية تقوم بها عدة جهات من بينها الجمعيات الخيرية.
 
وقال "الربيعة" خلال استضافته في برنامج "في الصميم" على قناة "روتانا خليجية" الذي يقدمه الزميل عبدالله المديفر: "مبادرة الملك سلمان بإنشاء المركز، تأتي امتداداً لتاريخ المملكة الحافل والطويل في العمل الإغاثي، وكذلك تاريخ الملك سلمان -حفظه الله- في الأعمال الإنسانية منذ أن كان أميراً للرياض".
 
وأضاف: "الأعمال الإغاثية والإنسانية كانت موزّعة على قطاعات عديدة في الدولة وهيئات، لذلك سيكون المركز بمثابة المرجعية للعمل الإغاثي للتنسيق أو المشاركة في التنفيذ".
 
ونفى "الربيعة" أن يكون المركز مخصصاً للأعمال الإغاثية في اليمن قائلاً: "صادف إنشاء المركز حدوث أزمة اليمن، لذلك كانت بداية أعماله الإغاثية في اليمن، ولكن المركز ليس مرتبطاً باليمن".
 
وكشف "الربيعة" عن قرب اكتمال المسودة الأولية لهيكلة المركز وتنظيمه.
 
ورداً على عبارة "خيرنا لغيرنا" بإرسال الأعمال الإغاثية في الخارج قال "الربيعة": "لا بد أن نعي أن المملكة جزء من منظومة العالم، لا يمكن أن تقوم دولة بمنأى عن الكيان الدولي، كل الدول بما فيها السعودية كما عليها واجبات داخلية عليها واجبات خارجية، وأعمال المملكة الإغاثية تأتي بدوافع الدين والقيم الإنسانية، حتى الأفراد ورجال الأعمال في الوطن يتبرعون داخلياً وخارجياً لذلك هذا ديدن البلد بمساعدة المحتاجين في أي مكان".
 
وعن تنظيم أعمال التبرع قال: "المركز يضم ممثلين وأعضاء من وزارات وجهات أمنية؛ لضمان وصول التبرع للمحتاج".
 
وأضاف: "المركز يسعى إلى أن يكون شريكاً استراتيجياً للأمم المتحدة، وهناك فرحة كبيرة من المنظمات والهيئات الإغاثية بالمركز".
 
واستنكر "الربيعة" الحادث الإرهابي الذي شهدته الكويت أمس، وقال: "أتقدم للكويت حكومةً وشعباً بالعزاء والمواساة في ضحايا الحادث الإرهابي".
 
وزاد: "نسأل الله أن يرحم الموتى ويشفي المصابين، هذا العمل الإرهابي الآثم بعيد عن الإنسانية والدين، ما ذنب شخص صائم في يوم جمعة ذهب للصلاة والدعاء؟".
 
وتحدث "الربيعة" عن عمليات فصل التوائم قائلاً: "لا يوجد سبب متفق عليه ومعلوم حول حالة التوائم السيامية، وأكثر النظريات قبولاً حولها هو نقص في هرمون معيّن".
 
وعن سبب التسمية قال: "سبب تسمية السيامي نسبة إلى توأمين تايلنديين".
 
وقال: "أجرينا ٣٧ عملية فصل، من أصل ٩٠ حالة تمّت مشاهدتها، لكن الـ٣٧ حالة كانت قابلة للفصل، أما البقية فلم تكن هناك إمكانية لإجرائها؛ بسبب عيوب خلقية".
 
وعن شرعية هذه العمليات خاصة عند إنقاذ حياة أحد التوائم على حساب الآخر قال: "تجرأت قبل سنوات واتصلت بالشيخ ابن باز -رحمه الله- وبعد استفسارات طلب مني الاتصال به بعد يومين أو ثلاثة، وبعدها قال: رأي الشرع لا يختلف عن العلم".
 
وتطرق "الربيعة" لبدايات الإعداد لعمليات السياميين في المملكة في كانت عام ١٩٩٠ في عهد الملك فهد -رحمه الله- مشيراً إلى أن أول حالة صعبة كانت بتوأم سيامي سوداني عام ٩٢ وكانت قبلها عملية بسيطة لتوأم سعودي".
 
وشكر "الربيعة" الفريق الطبي، مشيراً إلى أن العمل تكاملي ولا يتوقف عليه وحده، مؤكداً أن الخبرة السعودية في التوائم يمثل نجاح وطن يجب أن يُفتخر به، وأصبحت المملكة مرجعية لخبرتها في هذا المجال.
 
وقال: "أصعب عملية فصل لتوأم سيامي كانت للتوأم الماليزي وغطتها قناة سكاي نيوز، وفيها واجهت موقفاً لن أنساه، العملية استمرت ٢٣:٣٠ ساعة، وخلالها انخفض ضغط أحد التوأمين وارتفعت لديه الحرارة، خفت وقتها أن نفقده أثناء العملية، لذلك أظهرنا عدم القلق، وغطينا الجرح، وبدأنا في شرح العملية، وغيّرنا وجهة الكاميرا، وبعدها بفضل الله استقرّت الحالة".
 
وحكى "الربيعة" قصة إسلام قرية كاميرونية كاملة بعد إجراء عملية فصل لتوأم سيامي منها، مبيناً أن بدايتها كانت عندما علم الملك عبدالله -رحمه الله- عن الحالة، حيث وجّه باستقبالها فوراً، ووصلت الحالة واستقبلتها في المطار، وبعد نجاح العملية زار الملك الطفلين وداعب بيديه أحد التوأمين.
 
وأضاف: "بعدها زارني والدهما، وطلب كتباً عن الإسلام، معرباً عن إعجابه بالتعامل الإنساني، مؤكداً أن جيرانه في قريته لا يعلمون عنه ولا يهتمون به، مؤكداً أن تعامل السعوديين معه جعله يفكر في الدين الذي يقف وراء هذا التعامل".
 
وقال: "بعدها أعلن إسلامه، ومن ثم أسلمت القرية كاملة، وبأمر الملك عبدالله أنشئ في القرية مركز إسلامي ومدرسة ومستوصف، وذلك بفضل الله ثم نجاح الدعوة بالقدوة، وهي الطريقة التي تُعتبر الأفضل للدعوة للإسلام".
 
وأكد "الربيعة" أن المملكة في العمل الإنساني لا تنظر إلى دين ولا طائفة ولا عرق ولا لون".
 
وعن أسرته قال "الربيعة": "أنا مدين لأم خالد وأبنائي وبناتي بتضحيتهم بوقتهم وحياتهم، حتى إنهم أصبحوا أطباء أيضاً للسياميين من كثرة متابعتهم، حتى إن أم خالد أصبحت مسؤولة عن طعام الفريق الطبي حتى في الإفطار برمضان هي من تجهزه للفريق وترسله لنا".
 
وعن تعدد الوزراء لوزارة الصحة قال "الربيعة": "وزارة الصحة في كل دول العالم تواجه الجمهور مواجهة مباشرة؛ فالوزارة تكون مسؤولة عن المواطن منذ ولادته حتى وفاته، لذلك لا بد من وجود الصعوبات والتحديات للقطاع الصحي".
 
وعن إشكالية الصحة بالسعودية قال: "الطلب أكثر من العرض؛ بسبب التحدي الاقتصادي من عام ١٤٠٥ إلى ١٤٢٦ حيث كان القطاع الصحي أقل القطاعات في الحصول على الدعم، وفي ذلك الوقت زادت الناس، ولم يواكب ذلك زيادة في المرافق، كما عانت الصحة من نقص القوى العاملة".
 
وأكد "الربيعة" أن الدول الغريبة تولي اهتماماً بالقوى العاملة المميزة، حيث عرضت عليه وعلى زملائه بالبقاء للعمل فيها".
 
وأوضح "الربيعة" أنه ومنذ سنوات بدأت عملية زيادة المرافق وعدد المبتعثين بالسعودية، معرباً عن تفاؤله بظهور أثر ذلك خلال السنوات القادمة.
 
وبيّن "الربيعة" أن أي وزير يبقي من يرى أنه سيخدم الوزارة، وكل وزير يحاول يطور.
 
وعن الخصخصة قال: "رؤيتي هي أن قطاعات العالم التي خصصت القطاع الصحي ليست الأفضل".
 
وعن تجربته الوزارية قال: "راضٍ عما قدمت، أنا لا أقيّم نجاحي، ولمن أراد معرفة نجاحي أو إخفاقي عليه مراجعة المؤشرات الصحية".
 
وأكد "الربيعة" أن عملية تغيير الوزراء بالدول ظاهرة صحية، والوزارة ليست حكراً على وزير معين، مؤكداً أن فيروس "كورونا" ليس السبب في إعفائه".
 
وعن الملك عبدالله -رحمه الله- ومواقفه الإنسانية قال: "فقدنا أباً ووالداً وقائداً، الملك عبدالله في لقائي الأول معه دعاني يوم جمعة لقصره، عندما كان ولياً للعهد، وقال: نريدك أن تعمل في الإدارة، وبسبب ابتسامته قلت: أودّ أن أكمل مشواري الطبي، فقال: أكمل مشوارك وتعمل بالإدارة".
 
وأضاف: "عندما أمر بتعييني وزيراً للصحة قال لي: اهتم بالمواطن البسيط وتحلّ بالصبر، الناس قالوا إنها خرابة (يقصد وزارة الصحة)، فقلت له: ستصبح حديقة بإذن الله بثلاث شروط وهي: الدعم، والصبر، والوقت".
 
وعن مرضه ووفاته -رحمه الله- قال "الربيعة": "كنت ملازماً له في الثلاثة أشهر الأخيرة، وفي إحدى الليالي مع بداية الالتهاب قال لي: يا عبدالله روح للبيت عيالك أحق، حاولت الاعتذار من المغادرة، فقال: هذا أمر".
 
وبعدها بيوم رجعت وقلت له: اليوم اسمح لي أعصاك، أمس انتُقِدت من زوجتي، والآن يا أجلس عندك يا أنام في الشارع، ابتسم وقتها ودعا لأم خالد".
 
وعن آخر يوم قبل تركيب الأكسجين أوضح "الربيعة" أن الملك عبدالله تعب الفجر، وكان قريباً من صلاة الفجر، وقال: لا أول أصلي الفجر، وبالفعل تحمّل وصلى الفجر، ودعا وقرأ القرآن وكانت آخر صلاة يصليها رحمه الله.
 
وعن توقيت وفاته -رحمه الله- قال "الربيعة": " انتقل إلى رحمة الله عند الساعة ١٢:٤٠ دقيقة وكان البيان الرسمي دقيقاً".
 
وأضاف: "وقت وفاته كانت أسرته كلها موجودة، وتم إبلاغهم عن طريقي وطريق رئيس الديوان والفريق الموجود".
 
واختتم "الربيعة" الحلقة واصفاً الملك عبدالله بجملة قال فيها: "الرجل الإنسان والقائد الحنون، ومدرسة في تعليم الصبر والحكمة".
27 يونيو 2015 - 10 رمضان 1436
07:12 PM

عبدالله الربيعة: تغيير الوزراء ظاهرة صحية.. وأقول لمن اتهمني بالإخفاق: راجع المؤشرات الصحية

تحدث عن اللحظات الأخيرة في حياة الملك عبدالله وقال: "قال لي: تحلّ بالصبر"

A A A
0
159,569

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: أكد وزير الصحة الأسبق، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية يركز على الأعمال الإنسانية الخارجية، مبيناً أن الأعمال الإغاثية والإنسانية الداخلية تقوم بها عدة جهات من بينها الجمعيات الخيرية.
 
وقال "الربيعة" خلال استضافته في برنامج "في الصميم" على قناة "روتانا خليجية" الذي يقدمه الزميل عبدالله المديفر: "مبادرة الملك سلمان بإنشاء المركز، تأتي امتداداً لتاريخ المملكة الحافل والطويل في العمل الإغاثي، وكذلك تاريخ الملك سلمان -حفظه الله- في الأعمال الإنسانية منذ أن كان أميراً للرياض".
 
وأضاف: "الأعمال الإغاثية والإنسانية كانت موزّعة على قطاعات عديدة في الدولة وهيئات، لذلك سيكون المركز بمثابة المرجعية للعمل الإغاثي للتنسيق أو المشاركة في التنفيذ".
 
ونفى "الربيعة" أن يكون المركز مخصصاً للأعمال الإغاثية في اليمن قائلاً: "صادف إنشاء المركز حدوث أزمة اليمن، لذلك كانت بداية أعماله الإغاثية في اليمن، ولكن المركز ليس مرتبطاً باليمن".
 
وكشف "الربيعة" عن قرب اكتمال المسودة الأولية لهيكلة المركز وتنظيمه.
 
ورداً على عبارة "خيرنا لغيرنا" بإرسال الأعمال الإغاثية في الخارج قال "الربيعة": "لا بد أن نعي أن المملكة جزء من منظومة العالم، لا يمكن أن تقوم دولة بمنأى عن الكيان الدولي، كل الدول بما فيها السعودية كما عليها واجبات داخلية عليها واجبات خارجية، وأعمال المملكة الإغاثية تأتي بدوافع الدين والقيم الإنسانية، حتى الأفراد ورجال الأعمال في الوطن يتبرعون داخلياً وخارجياً لذلك هذا ديدن البلد بمساعدة المحتاجين في أي مكان".
 
وعن تنظيم أعمال التبرع قال: "المركز يضم ممثلين وأعضاء من وزارات وجهات أمنية؛ لضمان وصول التبرع للمحتاج".
 
وأضاف: "المركز يسعى إلى أن يكون شريكاً استراتيجياً للأمم المتحدة، وهناك فرحة كبيرة من المنظمات والهيئات الإغاثية بالمركز".
 
واستنكر "الربيعة" الحادث الإرهابي الذي شهدته الكويت أمس، وقال: "أتقدم للكويت حكومةً وشعباً بالعزاء والمواساة في ضحايا الحادث الإرهابي".
 
وزاد: "نسأل الله أن يرحم الموتى ويشفي المصابين، هذا العمل الإرهابي الآثم بعيد عن الإنسانية والدين، ما ذنب شخص صائم في يوم جمعة ذهب للصلاة والدعاء؟".
 
وتحدث "الربيعة" عن عمليات فصل التوائم قائلاً: "لا يوجد سبب متفق عليه ومعلوم حول حالة التوائم السيامية، وأكثر النظريات قبولاً حولها هو نقص في هرمون معيّن".
 
وعن سبب التسمية قال: "سبب تسمية السيامي نسبة إلى توأمين تايلنديين".
 
وقال: "أجرينا ٣٧ عملية فصل، من أصل ٩٠ حالة تمّت مشاهدتها، لكن الـ٣٧ حالة كانت قابلة للفصل، أما البقية فلم تكن هناك إمكانية لإجرائها؛ بسبب عيوب خلقية".
 
وعن شرعية هذه العمليات خاصة عند إنقاذ حياة أحد التوائم على حساب الآخر قال: "تجرأت قبل سنوات واتصلت بالشيخ ابن باز -رحمه الله- وبعد استفسارات طلب مني الاتصال به بعد يومين أو ثلاثة، وبعدها قال: رأي الشرع لا يختلف عن العلم".
 
وتطرق "الربيعة" لبدايات الإعداد لعمليات السياميين في المملكة في كانت عام ١٩٩٠ في عهد الملك فهد -رحمه الله- مشيراً إلى أن أول حالة صعبة كانت بتوأم سيامي سوداني عام ٩٢ وكانت قبلها عملية بسيطة لتوأم سعودي".
 
وشكر "الربيعة" الفريق الطبي، مشيراً إلى أن العمل تكاملي ولا يتوقف عليه وحده، مؤكداً أن الخبرة السعودية في التوائم يمثل نجاح وطن يجب أن يُفتخر به، وأصبحت المملكة مرجعية لخبرتها في هذا المجال.
 
وقال: "أصعب عملية فصل لتوأم سيامي كانت للتوأم الماليزي وغطتها قناة سكاي نيوز، وفيها واجهت موقفاً لن أنساه، العملية استمرت ٢٣:٣٠ ساعة، وخلالها انخفض ضغط أحد التوأمين وارتفعت لديه الحرارة، خفت وقتها أن نفقده أثناء العملية، لذلك أظهرنا عدم القلق، وغطينا الجرح، وبدأنا في شرح العملية، وغيّرنا وجهة الكاميرا، وبعدها بفضل الله استقرّت الحالة".
 
وحكى "الربيعة" قصة إسلام قرية كاميرونية كاملة بعد إجراء عملية فصل لتوأم سيامي منها، مبيناً أن بدايتها كانت عندما علم الملك عبدالله -رحمه الله- عن الحالة، حيث وجّه باستقبالها فوراً، ووصلت الحالة واستقبلتها في المطار، وبعد نجاح العملية زار الملك الطفلين وداعب بيديه أحد التوأمين.
 
وأضاف: "بعدها زارني والدهما، وطلب كتباً عن الإسلام، معرباً عن إعجابه بالتعامل الإنساني، مؤكداً أن جيرانه في قريته لا يعلمون عنه ولا يهتمون به، مؤكداً أن تعامل السعوديين معه جعله يفكر في الدين الذي يقف وراء هذا التعامل".
 
وقال: "بعدها أعلن إسلامه، ومن ثم أسلمت القرية كاملة، وبأمر الملك عبدالله أنشئ في القرية مركز إسلامي ومدرسة ومستوصف، وذلك بفضل الله ثم نجاح الدعوة بالقدوة، وهي الطريقة التي تُعتبر الأفضل للدعوة للإسلام".
 
وأكد "الربيعة" أن المملكة في العمل الإنساني لا تنظر إلى دين ولا طائفة ولا عرق ولا لون".
 
وعن أسرته قال "الربيعة": "أنا مدين لأم خالد وأبنائي وبناتي بتضحيتهم بوقتهم وحياتهم، حتى إنهم أصبحوا أطباء أيضاً للسياميين من كثرة متابعتهم، حتى إن أم خالد أصبحت مسؤولة عن طعام الفريق الطبي حتى في الإفطار برمضان هي من تجهزه للفريق وترسله لنا".
 
وعن تعدد الوزراء لوزارة الصحة قال "الربيعة": "وزارة الصحة في كل دول العالم تواجه الجمهور مواجهة مباشرة؛ فالوزارة تكون مسؤولة عن المواطن منذ ولادته حتى وفاته، لذلك لا بد من وجود الصعوبات والتحديات للقطاع الصحي".
 
وعن إشكالية الصحة بالسعودية قال: "الطلب أكثر من العرض؛ بسبب التحدي الاقتصادي من عام ١٤٠٥ إلى ١٤٢٦ حيث كان القطاع الصحي أقل القطاعات في الحصول على الدعم، وفي ذلك الوقت زادت الناس، ولم يواكب ذلك زيادة في المرافق، كما عانت الصحة من نقص القوى العاملة".
 
وأكد "الربيعة" أن الدول الغريبة تولي اهتماماً بالقوى العاملة المميزة، حيث عرضت عليه وعلى زملائه بالبقاء للعمل فيها".
 
وأوضح "الربيعة" أنه ومنذ سنوات بدأت عملية زيادة المرافق وعدد المبتعثين بالسعودية، معرباً عن تفاؤله بظهور أثر ذلك خلال السنوات القادمة.
 
وبيّن "الربيعة" أن أي وزير يبقي من يرى أنه سيخدم الوزارة، وكل وزير يحاول يطور.
 
وعن الخصخصة قال: "رؤيتي هي أن قطاعات العالم التي خصصت القطاع الصحي ليست الأفضل".
 
وعن تجربته الوزارية قال: "راضٍ عما قدمت، أنا لا أقيّم نجاحي، ولمن أراد معرفة نجاحي أو إخفاقي عليه مراجعة المؤشرات الصحية".
 
وأكد "الربيعة" أن عملية تغيير الوزراء بالدول ظاهرة صحية، والوزارة ليست حكراً على وزير معين، مؤكداً أن فيروس "كورونا" ليس السبب في إعفائه".
 
وعن الملك عبدالله -رحمه الله- ومواقفه الإنسانية قال: "فقدنا أباً ووالداً وقائداً، الملك عبدالله في لقائي الأول معه دعاني يوم جمعة لقصره، عندما كان ولياً للعهد، وقال: نريدك أن تعمل في الإدارة، وبسبب ابتسامته قلت: أودّ أن أكمل مشواري الطبي، فقال: أكمل مشوارك وتعمل بالإدارة".
 
وأضاف: "عندما أمر بتعييني وزيراً للصحة قال لي: اهتم بالمواطن البسيط وتحلّ بالصبر، الناس قالوا إنها خرابة (يقصد وزارة الصحة)، فقلت له: ستصبح حديقة بإذن الله بثلاث شروط وهي: الدعم، والصبر، والوقت".
 
وعن مرضه ووفاته -رحمه الله- قال "الربيعة": "كنت ملازماً له في الثلاثة أشهر الأخيرة، وفي إحدى الليالي مع بداية الالتهاب قال لي: يا عبدالله روح للبيت عيالك أحق، حاولت الاعتذار من المغادرة، فقال: هذا أمر".
 
وبعدها بيوم رجعت وقلت له: اليوم اسمح لي أعصاك، أمس انتُقِدت من زوجتي، والآن يا أجلس عندك يا أنام في الشارع، ابتسم وقتها ودعا لأم خالد".
 
وعن آخر يوم قبل تركيب الأكسجين أوضح "الربيعة" أن الملك عبدالله تعب الفجر، وكان قريباً من صلاة الفجر، وقال: لا أول أصلي الفجر، وبالفعل تحمّل وصلى الفجر، ودعا وقرأ القرآن وكانت آخر صلاة يصليها رحمه الله.
 
وعن توقيت وفاته -رحمه الله- قال "الربيعة": " انتقل إلى رحمة الله عند الساعة ١٢:٤٠ دقيقة وكان البيان الرسمي دقيقاً".
 
وأضاف: "وقت وفاته كانت أسرته كلها موجودة، وتم إبلاغهم عن طريقي وطريق رئيس الديوان والفريق الموجود".
 
واختتم "الربيعة" الحلقة واصفاً الملك عبدالله بجملة قال فيها: "الرجل الإنسان والقائد الحنون، ومدرسة في تعليم الصبر والحكمة".