أكاديمي: جوائز التربية لن تُطوِّر التعليم بل قد تُحبط كثيراً من المعلمين

قال لبرنامج "يا هلا": النهوض لا يتأتّى بالمال وإنما بتأصيل أخلاق التعليم

عبدالحكيم شار- سبق- متابعة: انتقد الكاتب والأكاديمي الدكتور محمد العبداللطيف جوائز وزارة التربية والتعليم للتميز، وقال: أنا لا أعتقد أن الجوائز بهذا الشكل ستسهم في تغيير التعليم، ولا تطويره.. بالعكس؛ قد تدخل فيها المنافسات غير الشريفة، وقد تُحبط كثيراً من المعلمين الذين يعتقدون أنهم يستحقون الجوائز، ولا تُمنح لهم.
 
وأضاف لدى حديثه الليلة لبرنامج "يا هلا" على قناة روتانا خليجية: إن عملية النهوض بالتعليم لا تأتي بالمال، وإنما بتأصيل أخلاق التعليم؛ فلا يمكن أن نرصد جائزة والمدارس تطرد الطلاب قبل الإجازة بأسبوع وبعدها بأسبوع حتى الآن؛ فهذا نوع من عدم الانضباط، والمعلمون أحياناً لا يحضرون.
 
وأردف: نحن أولاً نريد أن نثقف المعلم، رسالة التعليم ما هي؟ فهذا شيء مهم جداً، ويجب أن يأتي للتعليم وهو يعي أنه يحمل رسالة سامية، وليس للركض خلف جائزة أو سيارة! فيجب أن نغرس الأخلاق السامية للتعليم في نفوس الناس، وبأنه مسؤولية.. لكن عندما ينظر المعلمون لمهنة التعليم على أنها مجرد وظيفة وأكل عيش فقط وكيف يحصلون على الجوائز فلن يتقدم التعليم.
 
وفي بداية حديثه شكّك الدكتور "العبداللطيف" في خبر ومصدر القناة الألمانية، التي وصفت فيه التجربة السعودية في جائزة "التميز" بالمحفزة للمعلمين للإبداع، مشيراً إلى أنه لم يوثق التصريح بشكل صحيح: من قاله؟ وأين؟ ولمن؟
 
وبرر الأكاديمي "العبداللطيف" شكوكه بأن النظام الألماني يختلف تماماً عن نظامنا التعليمي؛ لأنه نظام تقني، يعتمد على إعداد التقنيين، والدراسة موجَّهة للتقنية. مبيناً أن ألمانيا ليست لديها المشكلة في تعليمها التي نعاني منها لكي تضع جائزة للتميز.
 
وأضاف: نحن في السعودية وضعنا هذه الجائزة؛ لأننا نعاني من مشكلة؛ فنحن نحاول التطوير بأي شكل من الأشكال. وأكمل الدكتور "العبداللطيف": أنا لي ٤٠ سنة أُعلّم. المعلمون يختلفون مثل اختلاف بصمات الأصبع في أساليبهم في توصيل المعلومات. لا يوجد هناك أسلوب نموذجي موحّد لإيصال المعلومة للطالب. هذا كلام غير صحيح.
 
وتابع: أنا أعتقد أن كل شخص له أسلوبه وتجربته؛ ولذلك من الصعب أن تحكم على معلم يتميز داخل الصف؛ لأنك لا تستطيع أن تتابعه إلا في حالة واحدة، أن تسأل طلابه عنه، وهذه جربتها بعض الجامعات، والطلاب يتحدثون بإيجابية عن الأستاذ "المتساهل"، بينما يقيّمون بسلبية الأستاذ الذي يُشدد عليهم، ويكلفهم بالأعمال والواجبات.

اعلان
أكاديمي: جوائز التربية لن تُطوِّر التعليم بل قد تُحبط كثيراً من المعلمين
سبق
عبدالحكيم شار- سبق- متابعة: انتقد الكاتب والأكاديمي الدكتور محمد العبداللطيف جوائز وزارة التربية والتعليم للتميز، وقال: أنا لا أعتقد أن الجوائز بهذا الشكل ستسهم في تغيير التعليم، ولا تطويره.. بالعكس؛ قد تدخل فيها المنافسات غير الشريفة، وقد تُحبط كثيراً من المعلمين الذين يعتقدون أنهم يستحقون الجوائز، ولا تُمنح لهم.
 
وأضاف لدى حديثه الليلة لبرنامج "يا هلا" على قناة روتانا خليجية: إن عملية النهوض بالتعليم لا تأتي بالمال، وإنما بتأصيل أخلاق التعليم؛ فلا يمكن أن نرصد جائزة والمدارس تطرد الطلاب قبل الإجازة بأسبوع وبعدها بأسبوع حتى الآن؛ فهذا نوع من عدم الانضباط، والمعلمون أحياناً لا يحضرون.
 
وأردف: نحن أولاً نريد أن نثقف المعلم، رسالة التعليم ما هي؟ فهذا شيء مهم جداً، ويجب أن يأتي للتعليم وهو يعي أنه يحمل رسالة سامية، وليس للركض خلف جائزة أو سيارة! فيجب أن نغرس الأخلاق السامية للتعليم في نفوس الناس، وبأنه مسؤولية.. لكن عندما ينظر المعلمون لمهنة التعليم على أنها مجرد وظيفة وأكل عيش فقط وكيف يحصلون على الجوائز فلن يتقدم التعليم.
 
وفي بداية حديثه شكّك الدكتور "العبداللطيف" في خبر ومصدر القناة الألمانية، التي وصفت فيه التجربة السعودية في جائزة "التميز" بالمحفزة للمعلمين للإبداع، مشيراً إلى أنه لم يوثق التصريح بشكل صحيح: من قاله؟ وأين؟ ولمن؟
 
وبرر الأكاديمي "العبداللطيف" شكوكه بأن النظام الألماني يختلف تماماً عن نظامنا التعليمي؛ لأنه نظام تقني، يعتمد على إعداد التقنيين، والدراسة موجَّهة للتقنية. مبيناً أن ألمانيا ليست لديها المشكلة في تعليمها التي نعاني منها لكي تضع جائزة للتميز.
 
وأضاف: نحن في السعودية وضعنا هذه الجائزة؛ لأننا نعاني من مشكلة؛ فنحن نحاول التطوير بأي شكل من الأشكال. وأكمل الدكتور "العبداللطيف": أنا لي ٤٠ سنة أُعلّم. المعلمون يختلفون مثل اختلاف بصمات الأصبع في أساليبهم في توصيل المعلومات. لا يوجد هناك أسلوب نموذجي موحّد لإيصال المعلومة للطالب. هذا كلام غير صحيح.
 
وتابع: أنا أعتقد أن كل شخص له أسلوبه وتجربته؛ ولذلك من الصعب أن تحكم على معلم يتميز داخل الصف؛ لأنك لا تستطيع أن تتابعه إلا في حالة واحدة، أن تسأل طلابه عنه، وهذه جربتها بعض الجامعات، والطلاب يتحدثون بإيجابية عن الأستاذ "المتساهل"، بينما يقيّمون بسلبية الأستاذ الذي يُشدد عليهم، ويكلفهم بالأعمال والواجبات.
28 أكتوبر 2014 - 4 محرّم 1436
11:55 PM

أكاديمي: جوائز التربية لن تُطوِّر التعليم بل قد تُحبط كثيراً من المعلمين

قال لبرنامج "يا هلا": النهوض لا يتأتّى بالمال وإنما بتأصيل أخلاق التعليم

A A A
0
11,033

عبدالحكيم شار- سبق- متابعة: انتقد الكاتب والأكاديمي الدكتور محمد العبداللطيف جوائز وزارة التربية والتعليم للتميز، وقال: أنا لا أعتقد أن الجوائز بهذا الشكل ستسهم في تغيير التعليم، ولا تطويره.. بالعكس؛ قد تدخل فيها المنافسات غير الشريفة، وقد تُحبط كثيراً من المعلمين الذين يعتقدون أنهم يستحقون الجوائز، ولا تُمنح لهم.
 
وأضاف لدى حديثه الليلة لبرنامج "يا هلا" على قناة روتانا خليجية: إن عملية النهوض بالتعليم لا تأتي بالمال، وإنما بتأصيل أخلاق التعليم؛ فلا يمكن أن نرصد جائزة والمدارس تطرد الطلاب قبل الإجازة بأسبوع وبعدها بأسبوع حتى الآن؛ فهذا نوع من عدم الانضباط، والمعلمون أحياناً لا يحضرون.
 
وأردف: نحن أولاً نريد أن نثقف المعلم، رسالة التعليم ما هي؟ فهذا شيء مهم جداً، ويجب أن يأتي للتعليم وهو يعي أنه يحمل رسالة سامية، وليس للركض خلف جائزة أو سيارة! فيجب أن نغرس الأخلاق السامية للتعليم في نفوس الناس، وبأنه مسؤولية.. لكن عندما ينظر المعلمون لمهنة التعليم على أنها مجرد وظيفة وأكل عيش فقط وكيف يحصلون على الجوائز فلن يتقدم التعليم.
 
وفي بداية حديثه شكّك الدكتور "العبداللطيف" في خبر ومصدر القناة الألمانية، التي وصفت فيه التجربة السعودية في جائزة "التميز" بالمحفزة للمعلمين للإبداع، مشيراً إلى أنه لم يوثق التصريح بشكل صحيح: من قاله؟ وأين؟ ولمن؟
 
وبرر الأكاديمي "العبداللطيف" شكوكه بأن النظام الألماني يختلف تماماً عن نظامنا التعليمي؛ لأنه نظام تقني، يعتمد على إعداد التقنيين، والدراسة موجَّهة للتقنية. مبيناً أن ألمانيا ليست لديها المشكلة في تعليمها التي نعاني منها لكي تضع جائزة للتميز.
 
وأضاف: نحن في السعودية وضعنا هذه الجائزة؛ لأننا نعاني من مشكلة؛ فنحن نحاول التطوير بأي شكل من الأشكال. وأكمل الدكتور "العبداللطيف": أنا لي ٤٠ سنة أُعلّم. المعلمون يختلفون مثل اختلاف بصمات الأصبع في أساليبهم في توصيل المعلومات. لا يوجد هناك أسلوب نموذجي موحّد لإيصال المعلومة للطالب. هذا كلام غير صحيح.
 
وتابع: أنا أعتقد أن كل شخص له أسلوبه وتجربته؛ ولذلك من الصعب أن تحكم على معلم يتميز داخل الصف؛ لأنك لا تستطيع أن تتابعه إلا في حالة واحدة، أن تسأل طلابه عنه، وهذه جربتها بعض الجامعات، والطلاب يتحدثون بإيجابية عن الأستاذ "المتساهل"، بينما يقيّمون بسلبية الأستاذ الذي يُشدد عليهم، ويكلفهم بالأعمال والواجبات.