"اضبط فساد 6".. "الموظفة السوبر" تعود بعد واقعة راتب الـ 150 ألفاً.. وهنا قصة الشقيقين وصهرهما

مجدّداً بين أروقة هذه الوزارة .. أجانب فوق الـ 70 ومدير يستقيل ويتراجع وقرارات تخالف الأوامر الملكية

حلقة جديدة من حلقات مسلسل الفساد الإداري والمالي ترويها "سبق" اليوم عبر "اضبط فساد 6"، أبطالها قياديون بأحد قطاعات وزارة الحرس الوطني، وتجاوزاتها تتمثل في عشرات الوظائف للأقارب، إضافة إلى إصدار قرارات استثنائية تخالف الأوامر الملكية والأنظمة، بينها توظيف أجانب، ومخالفة قواعد التعاقد مع من أحيل على التقاعد .

وبين جنبات حلقة اليوم نطالع مبالغ خيالية كرواتب ووظائف إدارية مرموقة وأجانب ممن تجاوزت أعمارهم السبعين صُرفت لهم مكافأة نهاية خدمة أكثر من مرة بمبلغ إجمالي تجاوز المليون ريال، وبراتب شهري تجاوز 45 ألفاً، إضافة إلى واقعة الأخوين القياديين وصهرهما، والموظفة التي تمت الإشارة إليها بالزيادة الهائلة في راتبها في مادة سابقة، ففي هذه الحلقة نكشف كيف زاد راتبها 18 ألف ريال في عام واحد، رغم أمر الملك بإيقاف الزيادات.

وإلى التفاصيل:

كشفت مصادر خاصة لـ"سبق" مزيداً من المعلومات والوثائق حول التجاوزات المالية والإدارية في أحد قطاعات وزارة الحرس الوطني، وتمثلت هذه التجاوزات في وظائف بالعشرات لأقارب قياديين في القطاع، من بينها أخوان يشغلان منصبين مهمين في الشؤون الإدارية والشؤون المالية، ومنصب ثالث مهم لصهرهما، واستغلال إدارة التدريب والتطوير لتوظيف الأقارب والتحايل على النظام، كما تكشف عن تجاوزات القطاع بإصداره لقرارات استثنائية تخالف الأوامر الملكية والأنظمة.

الأجانب وتجاهل الأمر الملكي
كما أن القطاع المذكور لا يزال مستمراً في تعيين وتجديد عقود العاملين الأجانب بالوظائف الإدارية، مما يعد مخالفة صريحة لقرار مجلس الوزراء رقم (554) وتاريخ 25/ 12/ 1437 هـ، والمتضمن (عدم التعاقد مع غير السعوديين أو تجديد عقودهم أو تمديدها في غير النشاط الأساس)، وعلى الرغم من وجود أمر سامٍ بإيقاف التوظيف سابقاً، إلا أن القطاع التابع لوزارة الحرس الوطني لم يعتدّ بهذا، بل استمر في التوظيف متناسياً أن الأمر الملكي كان صريحاً بشموليته لبنود التشغيل، وهو ما لم يعمل به إطلاقاً.

التعاقد مع المتقاعدين
وعلى الرغم من أن قواعد التعاقد مع من أحيل على التقاعد حددت صرف 40% من راتب الشهر الأخير قبل التقاعد ضمن نطاق الحاجة والندرة وعدم إيجاد البديل، إلا أن القطاع لا يعمل بهذا مطلقاً، بل على العكس تماماً؛ فكثير من الإداريين وكبار القيادات تم التعاقد معهم بمبالغ خيالية تفوق الرواتب الأساسية وتتجاوز الستين ألف ريال، ليس هذا فحسب بل ما يعد مخالفة صريحة هو التعاقد مع المتقاعدين مبكراً في نفس يوم التقاعد، ومن الوزارة ذاتها برواتب عالية جداً، وبوظائف إدارية مرموقة، على الرغم من وجود المؤهلين السعوديين سواء داخل أو خارج أسوار المنشأة.

أجانب فوق السبعين
لم يقتصر الأمر على السعوديين فحسب، بل يوجد بعض الأجانب ممن تجاوزت أعمارهم السبعين عاماً تم صرف مكافأة نهاية خدمة لهم أكثر من مرة طيلة هذه السنوات، بمبلغ إجمالي تجاوز المليون ريال، وبراتب شهري تجاوز الخمسة وأربعين ألف ريال.
وتكشف الوثائق لـ"سبق" تمسك كثير من الإداريين ممن تجاوزت أعمارهم الستين والسبعين عاماً بوظائفهم، والتجديد لهم سنوياً لأكثر من عشر سنوات دون الحاجة لذلك، متحججين بنفس الأعذار الواهية من كثافة عمل وخبرات لا نستطيع الاستغناء عنها، ولا يبدو مستغرباً حين نجد أقارب وأبناء هؤلاء القياديين في وظائف إدارية مرموقة.

تناقضات المراجعة والمالية
ومن بين المفارقات الغريبة المخالفة لأبسط إجراءات الرقابة والنزاهة أن المدير التنفيذي للمراجعة الداخلية بتوجيه من المدير العام التنفيذي كان ولفترة طويلة يدير أيضاً الإدارة المالية في نفس الوقت، حتى أصبح من المستحيل اكتشاف الأخطاء، التي هي من صميم عمل المراجعة الداخلية، حيث إن من أهم مخرجات المراجعة الداخلية في أي منشأة حكومية بالإضافة إلى ما تتضمنه من أعمال أساسية هي المراجعة المالية، والتأكد من أن إجراءات الصرف والموازنة تتم بطريقة صحيحة من دون تعطيل مع الاحتفاظ بمسوغات كل المدفوعات.
ليس هذا فحسب بل حدث حينها أن دفع للمدير التنفيذي نفسه ما يقارب الربع مليون ريال قدرت على أنها زيادة في الراتب مستحقة لأكثر من سنة لم يتم المطالبة بها سابقاً، وما يثير الاستغراب أن المدير المعني هو أحد المخالفين، حيث تم التعاقد معه مبكراً بعد تقاعده، كمخالفة صريحة لقوانين التعاقد مع المتقاعدين مع القطاع التابع لوزارة الحرس الوطني التي كان يعمل بها سابقاً كموظف حكومي بمزايا مالية ضخمة جداً مقارنة بما كان يسبقها.

الشقيقان القياديان وصهرهما
ومن بين أسماء قيادات القطاع الحكومي هناك شقيقان؛ أحدهما مدير تنفيذي لإدارة مهمة، والآخر مدير تنفيذي مشارك لإدارة أخرى، والمثير للدهشة أنه في حال غياب الأول غالباً ما يتم تكليف الآخر بالقيام بعمله، كما يتم تكليف الشقيق الأكبر أيضاً بإحدى الإدارات، وكل ذلك على الرغم من وجود مؤهلين بالعشرات، لكن ما زال الأخ يراجع أخاه في كل ما يتعلق بالعمل.
وتكشف التفاصيل أن كلا الشقيقين تم التعاقد معهما برواتب مُبالغ فيها تفوق بكثير الراتب الأساسي للوظيفة، كمخالفة صريحة أيضاً لقوانين التعاقد، خصوصاً وأن أحدهما تم التعاقد معه مبكراً، بمساعدة من شقيقه الأكبر، والمسؤول حينها عن إحدى الإدارات المهمة بالقطاع، وصلات القرابة هنا لا تنتهي؛ فلدينا نائب مدير تنفيذي هو زوج أخت مدير تنفيذي آخر.

استقالة وتراجع
وهنا أيضاً مدير تنفيذي آخر تبين أنه استقال من منصبه، وتم قبول استقالته بشكل رسمي؛ كي يتسنى له الالتحاق للعمل في القطاع الصحي الخاص، وعلى الرغم من قبول استقالته، إلا أنه تراجع عنها، وطلب السماح له بإجازة مدفوعة الراتب تتجاوز المائة يوم، حيث باشر وظيفته في القطاع الخاص، وبعد انقضاء المدة وعدم رغبته في الاستمرار في عمله الجديد عاد مرة أخرى، متيقناً بأن ما يتسلّمه من راتب يتجاوز السبعين ألف ريال، بالإضافة إلى بدل مسؤولية يتجاوز الخمسة عشر ألف ريال، مقارنةً بحجم العمل الذي لن يجده في مكان آخر.

التدريب والتطوير
وفي ملف إدارة التدريب والتطوير يتم التوظيف المباشر للعديد من أقارب الموظفين على هذه الإدارة؛ للتهرب من الإعلان عن الوظيفة وطرحها للمنافسة، رغم عدم استيفاء المراد توظيفهم للمتطلبات الأساسية للوظيفة، وتمتعهم بكامل المزايا المالية، ولعل توظيف أحد إخوة مساعد المدير العام التنفيذي للقطاع أكبر دليل رغم وجود الأكفاء ممن انتظروا مثل هذه الوظيفة لسنوات.

الموظفة السوبر
هذه الموظفة التي تم ذكر الزيادة الهائلة في راتبها في مادة سابقة حيث وصلتها زيادة في راتبها بأحد الشهور بلغت 96 ألف ريال تقاضت حينها ما يقارب الـ150 ألف ريال راتب شهري، لتكشف المصادر مجدداً أنه تم ابتعاثها لمدة 18 شهراً لأمريكا مع تمكينها من تسلّم راتبها بالكامل مع كل البدلات بموافقة استثنائية من المدير العام التنفيذي في مخالفة صريحة لقوانين الابتعاث، وفي تخصص ماجستير إدارة أعمال تنفيذي، وعند عودتها تم ترقيتها مرتبتين مباشرة وفي سنة واحدة زاد راتبها 18 ألف ريال، بزيادة استثنائية، رغم أمر الملك بإيقاف الزيادات.

"اضبط فساد".. الموقع منشأة طبية والمتهم رئيس قسم.. هنا قصة "طبيبة الوساطة" و"الذهب المختفي" "اضبط فساد".. مخالفات مليونية بـ"الحرس الوطني" ..هنا موظفة صرفت 96 ألفاً زيادة على راتبها! "اضبط فساد" .. مسؤول حكومي يستغل نفوذه ويعين شقيقه "غير المؤهل" لمنصب قيادي براتب 29 ألفاً "اضبط فساداً" .. "ميكانيكي آسيوي" يعمل فنياً ومشرفاً بمستشفى حكومي! "اضبط فساد 5".. رشوة 3 سيارات و"مكافأة مليونية" تكشفان ألاعيب المتنفذين بـ"مجلس التنمية السياحية بعسير"
اعلان
"اضبط فساد 6".. "الموظفة السوبر" تعود بعد واقعة راتب الـ 150 ألفاً.. وهنا قصة الشقيقين وصهرهما
سبق

حلقة جديدة من حلقات مسلسل الفساد الإداري والمالي ترويها "سبق" اليوم عبر "اضبط فساد 6"، أبطالها قياديون بأحد قطاعات وزارة الحرس الوطني، وتجاوزاتها تتمثل في عشرات الوظائف للأقارب، إضافة إلى إصدار قرارات استثنائية تخالف الأوامر الملكية والأنظمة، بينها توظيف أجانب، ومخالفة قواعد التعاقد مع من أحيل على التقاعد .

وبين جنبات حلقة اليوم نطالع مبالغ خيالية كرواتب ووظائف إدارية مرموقة وأجانب ممن تجاوزت أعمارهم السبعين صُرفت لهم مكافأة نهاية خدمة أكثر من مرة بمبلغ إجمالي تجاوز المليون ريال، وبراتب شهري تجاوز 45 ألفاً، إضافة إلى واقعة الأخوين القياديين وصهرهما، والموظفة التي تمت الإشارة إليها بالزيادة الهائلة في راتبها في مادة سابقة، ففي هذه الحلقة نكشف كيف زاد راتبها 18 ألف ريال في عام واحد، رغم أمر الملك بإيقاف الزيادات.

وإلى التفاصيل:

كشفت مصادر خاصة لـ"سبق" مزيداً من المعلومات والوثائق حول التجاوزات المالية والإدارية في أحد قطاعات وزارة الحرس الوطني، وتمثلت هذه التجاوزات في وظائف بالعشرات لأقارب قياديين في القطاع، من بينها أخوان يشغلان منصبين مهمين في الشؤون الإدارية والشؤون المالية، ومنصب ثالث مهم لصهرهما، واستغلال إدارة التدريب والتطوير لتوظيف الأقارب والتحايل على النظام، كما تكشف عن تجاوزات القطاع بإصداره لقرارات استثنائية تخالف الأوامر الملكية والأنظمة.

الأجانب وتجاهل الأمر الملكي
كما أن القطاع المذكور لا يزال مستمراً في تعيين وتجديد عقود العاملين الأجانب بالوظائف الإدارية، مما يعد مخالفة صريحة لقرار مجلس الوزراء رقم (554) وتاريخ 25/ 12/ 1437 هـ، والمتضمن (عدم التعاقد مع غير السعوديين أو تجديد عقودهم أو تمديدها في غير النشاط الأساس)، وعلى الرغم من وجود أمر سامٍ بإيقاف التوظيف سابقاً، إلا أن القطاع التابع لوزارة الحرس الوطني لم يعتدّ بهذا، بل استمر في التوظيف متناسياً أن الأمر الملكي كان صريحاً بشموليته لبنود التشغيل، وهو ما لم يعمل به إطلاقاً.

التعاقد مع المتقاعدين
وعلى الرغم من أن قواعد التعاقد مع من أحيل على التقاعد حددت صرف 40% من راتب الشهر الأخير قبل التقاعد ضمن نطاق الحاجة والندرة وعدم إيجاد البديل، إلا أن القطاع لا يعمل بهذا مطلقاً، بل على العكس تماماً؛ فكثير من الإداريين وكبار القيادات تم التعاقد معهم بمبالغ خيالية تفوق الرواتب الأساسية وتتجاوز الستين ألف ريال، ليس هذا فحسب بل ما يعد مخالفة صريحة هو التعاقد مع المتقاعدين مبكراً في نفس يوم التقاعد، ومن الوزارة ذاتها برواتب عالية جداً، وبوظائف إدارية مرموقة، على الرغم من وجود المؤهلين السعوديين سواء داخل أو خارج أسوار المنشأة.

أجانب فوق السبعين
لم يقتصر الأمر على السعوديين فحسب، بل يوجد بعض الأجانب ممن تجاوزت أعمارهم السبعين عاماً تم صرف مكافأة نهاية خدمة لهم أكثر من مرة طيلة هذه السنوات، بمبلغ إجمالي تجاوز المليون ريال، وبراتب شهري تجاوز الخمسة وأربعين ألف ريال.
وتكشف الوثائق لـ"سبق" تمسك كثير من الإداريين ممن تجاوزت أعمارهم الستين والسبعين عاماً بوظائفهم، والتجديد لهم سنوياً لأكثر من عشر سنوات دون الحاجة لذلك، متحججين بنفس الأعذار الواهية من كثافة عمل وخبرات لا نستطيع الاستغناء عنها، ولا يبدو مستغرباً حين نجد أقارب وأبناء هؤلاء القياديين في وظائف إدارية مرموقة.

تناقضات المراجعة والمالية
ومن بين المفارقات الغريبة المخالفة لأبسط إجراءات الرقابة والنزاهة أن المدير التنفيذي للمراجعة الداخلية بتوجيه من المدير العام التنفيذي كان ولفترة طويلة يدير أيضاً الإدارة المالية في نفس الوقت، حتى أصبح من المستحيل اكتشاف الأخطاء، التي هي من صميم عمل المراجعة الداخلية، حيث إن من أهم مخرجات المراجعة الداخلية في أي منشأة حكومية بالإضافة إلى ما تتضمنه من أعمال أساسية هي المراجعة المالية، والتأكد من أن إجراءات الصرف والموازنة تتم بطريقة صحيحة من دون تعطيل مع الاحتفاظ بمسوغات كل المدفوعات.
ليس هذا فحسب بل حدث حينها أن دفع للمدير التنفيذي نفسه ما يقارب الربع مليون ريال قدرت على أنها زيادة في الراتب مستحقة لأكثر من سنة لم يتم المطالبة بها سابقاً، وما يثير الاستغراب أن المدير المعني هو أحد المخالفين، حيث تم التعاقد معه مبكراً بعد تقاعده، كمخالفة صريحة لقوانين التعاقد مع المتقاعدين مع القطاع التابع لوزارة الحرس الوطني التي كان يعمل بها سابقاً كموظف حكومي بمزايا مالية ضخمة جداً مقارنة بما كان يسبقها.

الشقيقان القياديان وصهرهما
ومن بين أسماء قيادات القطاع الحكومي هناك شقيقان؛ أحدهما مدير تنفيذي لإدارة مهمة، والآخر مدير تنفيذي مشارك لإدارة أخرى، والمثير للدهشة أنه في حال غياب الأول غالباً ما يتم تكليف الآخر بالقيام بعمله، كما يتم تكليف الشقيق الأكبر أيضاً بإحدى الإدارات، وكل ذلك على الرغم من وجود مؤهلين بالعشرات، لكن ما زال الأخ يراجع أخاه في كل ما يتعلق بالعمل.
وتكشف التفاصيل أن كلا الشقيقين تم التعاقد معهما برواتب مُبالغ فيها تفوق بكثير الراتب الأساسي للوظيفة، كمخالفة صريحة أيضاً لقوانين التعاقد، خصوصاً وأن أحدهما تم التعاقد معه مبكراً، بمساعدة من شقيقه الأكبر، والمسؤول حينها عن إحدى الإدارات المهمة بالقطاع، وصلات القرابة هنا لا تنتهي؛ فلدينا نائب مدير تنفيذي هو زوج أخت مدير تنفيذي آخر.

استقالة وتراجع
وهنا أيضاً مدير تنفيذي آخر تبين أنه استقال من منصبه، وتم قبول استقالته بشكل رسمي؛ كي يتسنى له الالتحاق للعمل في القطاع الصحي الخاص، وعلى الرغم من قبول استقالته، إلا أنه تراجع عنها، وطلب السماح له بإجازة مدفوعة الراتب تتجاوز المائة يوم، حيث باشر وظيفته في القطاع الخاص، وبعد انقضاء المدة وعدم رغبته في الاستمرار في عمله الجديد عاد مرة أخرى، متيقناً بأن ما يتسلّمه من راتب يتجاوز السبعين ألف ريال، بالإضافة إلى بدل مسؤولية يتجاوز الخمسة عشر ألف ريال، مقارنةً بحجم العمل الذي لن يجده في مكان آخر.

التدريب والتطوير
وفي ملف إدارة التدريب والتطوير يتم التوظيف المباشر للعديد من أقارب الموظفين على هذه الإدارة؛ للتهرب من الإعلان عن الوظيفة وطرحها للمنافسة، رغم عدم استيفاء المراد توظيفهم للمتطلبات الأساسية للوظيفة، وتمتعهم بكامل المزايا المالية، ولعل توظيف أحد إخوة مساعد المدير العام التنفيذي للقطاع أكبر دليل رغم وجود الأكفاء ممن انتظروا مثل هذه الوظيفة لسنوات.

الموظفة السوبر
هذه الموظفة التي تم ذكر الزيادة الهائلة في راتبها في مادة سابقة حيث وصلتها زيادة في راتبها بأحد الشهور بلغت 96 ألف ريال تقاضت حينها ما يقارب الـ150 ألف ريال راتب شهري، لتكشف المصادر مجدداً أنه تم ابتعاثها لمدة 18 شهراً لأمريكا مع تمكينها من تسلّم راتبها بالكامل مع كل البدلات بموافقة استثنائية من المدير العام التنفيذي في مخالفة صريحة لقوانين الابتعاث، وفي تخصص ماجستير إدارة أعمال تنفيذي، وعند عودتها تم ترقيتها مرتبتين مباشرة وفي سنة واحدة زاد راتبها 18 ألف ريال، بزيادة استثنائية، رغم أمر الملك بإيقاف الزيادات.

29 نوفمبر 2017 - 11 ربيع الأول 1439
09:32 AM
اخر تعديل
30 مايو 2018 - 15 رمضان 1439
02:08 AM

"اضبط فساد 6".. "الموظفة السوبر" تعود بعد واقعة راتب الـ 150 ألفاً.. وهنا قصة الشقيقين وصهرهما

مجدّداً بين أروقة هذه الوزارة .. أجانب فوق الـ 70 ومدير يستقيل ويتراجع وقرارات تخالف الأوامر الملكية

A A A
175
186,918

حلقة جديدة من حلقات مسلسل الفساد الإداري والمالي ترويها "سبق" اليوم عبر "اضبط فساد 6"، أبطالها قياديون بأحد قطاعات وزارة الحرس الوطني، وتجاوزاتها تتمثل في عشرات الوظائف للأقارب، إضافة إلى إصدار قرارات استثنائية تخالف الأوامر الملكية والأنظمة، بينها توظيف أجانب، ومخالفة قواعد التعاقد مع من أحيل على التقاعد .

وبين جنبات حلقة اليوم نطالع مبالغ خيالية كرواتب ووظائف إدارية مرموقة وأجانب ممن تجاوزت أعمارهم السبعين صُرفت لهم مكافأة نهاية خدمة أكثر من مرة بمبلغ إجمالي تجاوز المليون ريال، وبراتب شهري تجاوز 45 ألفاً، إضافة إلى واقعة الأخوين القياديين وصهرهما، والموظفة التي تمت الإشارة إليها بالزيادة الهائلة في راتبها في مادة سابقة، ففي هذه الحلقة نكشف كيف زاد راتبها 18 ألف ريال في عام واحد، رغم أمر الملك بإيقاف الزيادات.

وإلى التفاصيل:

كشفت مصادر خاصة لـ"سبق" مزيداً من المعلومات والوثائق حول التجاوزات المالية والإدارية في أحد قطاعات وزارة الحرس الوطني، وتمثلت هذه التجاوزات في وظائف بالعشرات لأقارب قياديين في القطاع، من بينها أخوان يشغلان منصبين مهمين في الشؤون الإدارية والشؤون المالية، ومنصب ثالث مهم لصهرهما، واستغلال إدارة التدريب والتطوير لتوظيف الأقارب والتحايل على النظام، كما تكشف عن تجاوزات القطاع بإصداره لقرارات استثنائية تخالف الأوامر الملكية والأنظمة.

الأجانب وتجاهل الأمر الملكي
كما أن القطاع المذكور لا يزال مستمراً في تعيين وتجديد عقود العاملين الأجانب بالوظائف الإدارية، مما يعد مخالفة صريحة لقرار مجلس الوزراء رقم (554) وتاريخ 25/ 12/ 1437 هـ، والمتضمن (عدم التعاقد مع غير السعوديين أو تجديد عقودهم أو تمديدها في غير النشاط الأساس)، وعلى الرغم من وجود أمر سامٍ بإيقاف التوظيف سابقاً، إلا أن القطاع التابع لوزارة الحرس الوطني لم يعتدّ بهذا، بل استمر في التوظيف متناسياً أن الأمر الملكي كان صريحاً بشموليته لبنود التشغيل، وهو ما لم يعمل به إطلاقاً.

التعاقد مع المتقاعدين
وعلى الرغم من أن قواعد التعاقد مع من أحيل على التقاعد حددت صرف 40% من راتب الشهر الأخير قبل التقاعد ضمن نطاق الحاجة والندرة وعدم إيجاد البديل، إلا أن القطاع لا يعمل بهذا مطلقاً، بل على العكس تماماً؛ فكثير من الإداريين وكبار القيادات تم التعاقد معهم بمبالغ خيالية تفوق الرواتب الأساسية وتتجاوز الستين ألف ريال، ليس هذا فحسب بل ما يعد مخالفة صريحة هو التعاقد مع المتقاعدين مبكراً في نفس يوم التقاعد، ومن الوزارة ذاتها برواتب عالية جداً، وبوظائف إدارية مرموقة، على الرغم من وجود المؤهلين السعوديين سواء داخل أو خارج أسوار المنشأة.

أجانب فوق السبعين
لم يقتصر الأمر على السعوديين فحسب، بل يوجد بعض الأجانب ممن تجاوزت أعمارهم السبعين عاماً تم صرف مكافأة نهاية خدمة لهم أكثر من مرة طيلة هذه السنوات، بمبلغ إجمالي تجاوز المليون ريال، وبراتب شهري تجاوز الخمسة وأربعين ألف ريال.
وتكشف الوثائق لـ"سبق" تمسك كثير من الإداريين ممن تجاوزت أعمارهم الستين والسبعين عاماً بوظائفهم، والتجديد لهم سنوياً لأكثر من عشر سنوات دون الحاجة لذلك، متحججين بنفس الأعذار الواهية من كثافة عمل وخبرات لا نستطيع الاستغناء عنها، ولا يبدو مستغرباً حين نجد أقارب وأبناء هؤلاء القياديين في وظائف إدارية مرموقة.

تناقضات المراجعة والمالية
ومن بين المفارقات الغريبة المخالفة لأبسط إجراءات الرقابة والنزاهة أن المدير التنفيذي للمراجعة الداخلية بتوجيه من المدير العام التنفيذي كان ولفترة طويلة يدير أيضاً الإدارة المالية في نفس الوقت، حتى أصبح من المستحيل اكتشاف الأخطاء، التي هي من صميم عمل المراجعة الداخلية، حيث إن من أهم مخرجات المراجعة الداخلية في أي منشأة حكومية بالإضافة إلى ما تتضمنه من أعمال أساسية هي المراجعة المالية، والتأكد من أن إجراءات الصرف والموازنة تتم بطريقة صحيحة من دون تعطيل مع الاحتفاظ بمسوغات كل المدفوعات.
ليس هذا فحسب بل حدث حينها أن دفع للمدير التنفيذي نفسه ما يقارب الربع مليون ريال قدرت على أنها زيادة في الراتب مستحقة لأكثر من سنة لم يتم المطالبة بها سابقاً، وما يثير الاستغراب أن المدير المعني هو أحد المخالفين، حيث تم التعاقد معه مبكراً بعد تقاعده، كمخالفة صريحة لقوانين التعاقد مع المتقاعدين مع القطاع التابع لوزارة الحرس الوطني التي كان يعمل بها سابقاً كموظف حكومي بمزايا مالية ضخمة جداً مقارنة بما كان يسبقها.

الشقيقان القياديان وصهرهما
ومن بين أسماء قيادات القطاع الحكومي هناك شقيقان؛ أحدهما مدير تنفيذي لإدارة مهمة، والآخر مدير تنفيذي مشارك لإدارة أخرى، والمثير للدهشة أنه في حال غياب الأول غالباً ما يتم تكليف الآخر بالقيام بعمله، كما يتم تكليف الشقيق الأكبر أيضاً بإحدى الإدارات، وكل ذلك على الرغم من وجود مؤهلين بالعشرات، لكن ما زال الأخ يراجع أخاه في كل ما يتعلق بالعمل.
وتكشف التفاصيل أن كلا الشقيقين تم التعاقد معهما برواتب مُبالغ فيها تفوق بكثير الراتب الأساسي للوظيفة، كمخالفة صريحة أيضاً لقوانين التعاقد، خصوصاً وأن أحدهما تم التعاقد معه مبكراً، بمساعدة من شقيقه الأكبر، والمسؤول حينها عن إحدى الإدارات المهمة بالقطاع، وصلات القرابة هنا لا تنتهي؛ فلدينا نائب مدير تنفيذي هو زوج أخت مدير تنفيذي آخر.

استقالة وتراجع
وهنا أيضاً مدير تنفيذي آخر تبين أنه استقال من منصبه، وتم قبول استقالته بشكل رسمي؛ كي يتسنى له الالتحاق للعمل في القطاع الصحي الخاص، وعلى الرغم من قبول استقالته، إلا أنه تراجع عنها، وطلب السماح له بإجازة مدفوعة الراتب تتجاوز المائة يوم، حيث باشر وظيفته في القطاع الخاص، وبعد انقضاء المدة وعدم رغبته في الاستمرار في عمله الجديد عاد مرة أخرى، متيقناً بأن ما يتسلّمه من راتب يتجاوز السبعين ألف ريال، بالإضافة إلى بدل مسؤولية يتجاوز الخمسة عشر ألف ريال، مقارنةً بحجم العمل الذي لن يجده في مكان آخر.

التدريب والتطوير
وفي ملف إدارة التدريب والتطوير يتم التوظيف المباشر للعديد من أقارب الموظفين على هذه الإدارة؛ للتهرب من الإعلان عن الوظيفة وطرحها للمنافسة، رغم عدم استيفاء المراد توظيفهم للمتطلبات الأساسية للوظيفة، وتمتعهم بكامل المزايا المالية، ولعل توظيف أحد إخوة مساعد المدير العام التنفيذي للقطاع أكبر دليل رغم وجود الأكفاء ممن انتظروا مثل هذه الوظيفة لسنوات.

الموظفة السوبر
هذه الموظفة التي تم ذكر الزيادة الهائلة في راتبها في مادة سابقة حيث وصلتها زيادة في راتبها بأحد الشهور بلغت 96 ألف ريال تقاضت حينها ما يقارب الـ150 ألف ريال راتب شهري، لتكشف المصادر مجدداً أنه تم ابتعاثها لمدة 18 شهراً لأمريكا مع تمكينها من تسلّم راتبها بالكامل مع كل البدلات بموافقة استثنائية من المدير العام التنفيذي في مخالفة صريحة لقوانين الابتعاث، وفي تخصص ماجستير إدارة أعمال تنفيذي، وعند عودتها تم ترقيتها مرتبتين مباشرة وفي سنة واحدة زاد راتبها 18 ألف ريال، بزيادة استثنائية، رغم أمر الملك بإيقاف الزيادات.