التسوُّل يغري الإرهابيين

غسل الأموال والتسول والتجسس متلازمة متجذرة قابلة للتحور بلا شك، تغذيها النزاعات و(حسن الظن)!!.. القضية معقدة وحساسة ما دام التتبع يفضي إلى مواجهة ميدانية مباشرة مع مجندين من نساء وأطفال ومسنين، يجري استئجارهم، والدفع بهم عبر حدودنا من قِبل منظمات وميليشيات مدعومة خارجيًّا.

لقد واجهت الجهات المختصة تحديات لوجستية، وخسائر مالية، أُنفقت لأغراض إنسانية، تتعلق بمعيشة وإيواء (المتسولين). إزاء ذلك عمدت حكومتنا لدراسة القضية من جميع أبعادها؛ فنجحنا بالتفكير خارج الصندوق إلى أم الحلول (التقنية). نعم، التقنية أم الحلول الخضراء!! يعتبر العائد من التسول منتج تمويل مغرٍ للمنظمات الإرهابية عطفًا عن السيرة التاريخية لكبار المتسولين في العالم وما جمعوه من ثروات.

من باب المقاربة والتأصيل نذكر المتسول البريطاني س.م.ر، ودخله نحو 200 ألف دولار سنويًّا، يمتلك منازل فخمة في أرقى المواقع البريطانية. كذلك الهندي س.ك يكسب ألف دولار يوميًّا. أما مليونيرات المتسولين العرب فلا تقل ثرواتهم فحشًا عن البلاد الأخرى.

فبحسب تقارير أكدت بالأرقام تنامي ظاهرة التسول في البلاد العربية، وتصدرتها المغرب بـ195 ألف متسول، وحلت مصر في المرتبة الثانية، والجزائر ثالثًا.. وليس بالضرورة كل المتسولين فيها هم من أهلها.

المتسولة المليونيرة الملقبة بالجدة (ع) أثارت بعد طول شفقة غضب الأهالي عندما تبيّن أنها تملك رصيدًا بأكثر من 3 ملايين، ومجوهرات بمليون ريال، مع أربع عقارات في حي البلد.

وآخرون أصحاب عقارات تقدر بالملايين يتسولون (بشياكة) بأساليب إبداعية لاستدرار عطف المحسن. ولقد أدى ظهور بعضهم مع حِزَم الأموال على السوشيال ميديا إلى افتضاح أمرهم، منهم اليمني البالغ ١٦ عامًا الذي كان يعيش في إحدى محافظات جازان، وزميله في اليمن الذي جمع ملايين الريالات من أمام مساجد السعودية ومواقع أخرى فيها.. والحمد لله تم القبض عليه أثناء محاولته تهريب ثروته إلى اليمن. وكذلك اللبنانية ف.م.ع التي جمعت ٥ ملايين دولار، وصنفت كأثرى متسولة بالعالم.

القضية أعمق بكثير؛ إذ لم يقتصر الأمر على الاتجار بالبشر، بل تجاوز إلى "صناعة الموت"، واستهداف أمن السعودية.!! ولذلك الحلول الرقمية التي أقرها المقام السامي تعد الأكثر أمانًا وسترًا؛ إذ منحت هذه الأوعية الرقمية المتعففين والمحسنين وكل شريك حاجته.. فجميع التطبيقات تديرها الدولة لفائدة المستفيدين على نفقتها بجودة واحترافية.

مولودنا العملاق الجديد تطبيق "إحسان" للأسر المتعففة، تديره وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية؛ فهو الآن إلى جانب تطبيق "فرجت" للسجناء المعسرين، وتطبيق "جود الإسكان" الذي يوفر ثمن السكن للمعوزين، لتجفيف منابع ومصبات التمويل غير المشروع.. فالمأمول من الجميع التناغم والتجاوب مع ما تقره الدولة لحياة أفضل وبلد آمن.. عملاً بشعار المرحلة "تعاون ولا تتهاون".

عبدالغني الشيخ
اعلان
التسوُّل يغري الإرهابيين
سبق

غسل الأموال والتسول والتجسس متلازمة متجذرة قابلة للتحور بلا شك، تغذيها النزاعات و(حسن الظن)!!.. القضية معقدة وحساسة ما دام التتبع يفضي إلى مواجهة ميدانية مباشرة مع مجندين من نساء وأطفال ومسنين، يجري استئجارهم، والدفع بهم عبر حدودنا من قِبل منظمات وميليشيات مدعومة خارجيًّا.

لقد واجهت الجهات المختصة تحديات لوجستية، وخسائر مالية، أُنفقت لأغراض إنسانية، تتعلق بمعيشة وإيواء (المتسولين). إزاء ذلك عمدت حكومتنا لدراسة القضية من جميع أبعادها؛ فنجحنا بالتفكير خارج الصندوق إلى أم الحلول (التقنية). نعم، التقنية أم الحلول الخضراء!! يعتبر العائد من التسول منتج تمويل مغرٍ للمنظمات الإرهابية عطفًا عن السيرة التاريخية لكبار المتسولين في العالم وما جمعوه من ثروات.

من باب المقاربة والتأصيل نذكر المتسول البريطاني س.م.ر، ودخله نحو 200 ألف دولار سنويًّا، يمتلك منازل فخمة في أرقى المواقع البريطانية. كذلك الهندي س.ك يكسب ألف دولار يوميًّا. أما مليونيرات المتسولين العرب فلا تقل ثرواتهم فحشًا عن البلاد الأخرى.

فبحسب تقارير أكدت بالأرقام تنامي ظاهرة التسول في البلاد العربية، وتصدرتها المغرب بـ195 ألف متسول، وحلت مصر في المرتبة الثانية، والجزائر ثالثًا.. وليس بالضرورة كل المتسولين فيها هم من أهلها.

المتسولة المليونيرة الملقبة بالجدة (ع) أثارت بعد طول شفقة غضب الأهالي عندما تبيّن أنها تملك رصيدًا بأكثر من 3 ملايين، ومجوهرات بمليون ريال، مع أربع عقارات في حي البلد.

وآخرون أصحاب عقارات تقدر بالملايين يتسولون (بشياكة) بأساليب إبداعية لاستدرار عطف المحسن. ولقد أدى ظهور بعضهم مع حِزَم الأموال على السوشيال ميديا إلى افتضاح أمرهم، منهم اليمني البالغ ١٦ عامًا الذي كان يعيش في إحدى محافظات جازان، وزميله في اليمن الذي جمع ملايين الريالات من أمام مساجد السعودية ومواقع أخرى فيها.. والحمد لله تم القبض عليه أثناء محاولته تهريب ثروته إلى اليمن. وكذلك اللبنانية ف.م.ع التي جمعت ٥ ملايين دولار، وصنفت كأثرى متسولة بالعالم.

القضية أعمق بكثير؛ إذ لم يقتصر الأمر على الاتجار بالبشر، بل تجاوز إلى "صناعة الموت"، واستهداف أمن السعودية.!! ولذلك الحلول الرقمية التي أقرها المقام السامي تعد الأكثر أمانًا وسترًا؛ إذ منحت هذه الأوعية الرقمية المتعففين والمحسنين وكل شريك حاجته.. فجميع التطبيقات تديرها الدولة لفائدة المستفيدين على نفقتها بجودة واحترافية.

مولودنا العملاق الجديد تطبيق "إحسان" للأسر المتعففة، تديره وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية؛ فهو الآن إلى جانب تطبيق "فرجت" للسجناء المعسرين، وتطبيق "جود الإسكان" الذي يوفر ثمن السكن للمعوزين، لتجفيف منابع ومصبات التمويل غير المشروع.. فالمأمول من الجميع التناغم والتجاوب مع ما تقره الدولة لحياة أفضل وبلد آمن.. عملاً بشعار المرحلة "تعاون ولا تتهاون".

31 مارس 2021 - 18 شعبان 1442
11:53 PM
اخر تعديل
08 مايو 2021 - 26 رمضان 1442
10:22 AM

التسوُّل يغري الإرهابيين

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
0
915

غسل الأموال والتسول والتجسس متلازمة متجذرة قابلة للتحور بلا شك، تغذيها النزاعات و(حسن الظن)!!.. القضية معقدة وحساسة ما دام التتبع يفضي إلى مواجهة ميدانية مباشرة مع مجندين من نساء وأطفال ومسنين، يجري استئجارهم، والدفع بهم عبر حدودنا من قِبل منظمات وميليشيات مدعومة خارجيًّا.

لقد واجهت الجهات المختصة تحديات لوجستية، وخسائر مالية، أُنفقت لأغراض إنسانية، تتعلق بمعيشة وإيواء (المتسولين). إزاء ذلك عمدت حكومتنا لدراسة القضية من جميع أبعادها؛ فنجحنا بالتفكير خارج الصندوق إلى أم الحلول (التقنية). نعم، التقنية أم الحلول الخضراء!! يعتبر العائد من التسول منتج تمويل مغرٍ للمنظمات الإرهابية عطفًا عن السيرة التاريخية لكبار المتسولين في العالم وما جمعوه من ثروات.

من باب المقاربة والتأصيل نذكر المتسول البريطاني س.م.ر، ودخله نحو 200 ألف دولار سنويًّا، يمتلك منازل فخمة في أرقى المواقع البريطانية. كذلك الهندي س.ك يكسب ألف دولار يوميًّا. أما مليونيرات المتسولين العرب فلا تقل ثرواتهم فحشًا عن البلاد الأخرى.

فبحسب تقارير أكدت بالأرقام تنامي ظاهرة التسول في البلاد العربية، وتصدرتها المغرب بـ195 ألف متسول، وحلت مصر في المرتبة الثانية، والجزائر ثالثًا.. وليس بالضرورة كل المتسولين فيها هم من أهلها.

المتسولة المليونيرة الملقبة بالجدة (ع) أثارت بعد طول شفقة غضب الأهالي عندما تبيّن أنها تملك رصيدًا بأكثر من 3 ملايين، ومجوهرات بمليون ريال، مع أربع عقارات في حي البلد.

وآخرون أصحاب عقارات تقدر بالملايين يتسولون (بشياكة) بأساليب إبداعية لاستدرار عطف المحسن. ولقد أدى ظهور بعضهم مع حِزَم الأموال على السوشيال ميديا إلى افتضاح أمرهم، منهم اليمني البالغ ١٦ عامًا الذي كان يعيش في إحدى محافظات جازان، وزميله في اليمن الذي جمع ملايين الريالات من أمام مساجد السعودية ومواقع أخرى فيها.. والحمد لله تم القبض عليه أثناء محاولته تهريب ثروته إلى اليمن. وكذلك اللبنانية ف.م.ع التي جمعت ٥ ملايين دولار، وصنفت كأثرى متسولة بالعالم.

القضية أعمق بكثير؛ إذ لم يقتصر الأمر على الاتجار بالبشر، بل تجاوز إلى "صناعة الموت"، واستهداف أمن السعودية.!! ولذلك الحلول الرقمية التي أقرها المقام السامي تعد الأكثر أمانًا وسترًا؛ إذ منحت هذه الأوعية الرقمية المتعففين والمحسنين وكل شريك حاجته.. فجميع التطبيقات تديرها الدولة لفائدة المستفيدين على نفقتها بجودة واحترافية.

مولودنا العملاق الجديد تطبيق "إحسان" للأسر المتعففة، تديره وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية؛ فهو الآن إلى جانب تطبيق "فرجت" للسجناء المعسرين، وتطبيق "جود الإسكان" الذي يوفر ثمن السكن للمعوزين، لتجفيف منابع ومصبات التمويل غير المشروع.. فالمأمول من الجميع التناغم والتجاوب مع ما تقره الدولة لحياة أفضل وبلد آمن.. عملاً بشعار المرحلة "تعاون ولا تتهاون".