شيخ الأزهر: الجن لا يتلبسون بالإنسان ومَن يدعي إخراجهم من الجسد مرتزق ومضلل

قال إن كان إعلام الأمة يروِّج للشعوذة فلا تستغرب انتحار صغارها بالحوت الأزرق

أكد شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، أن كل مَن يدعي إخراج الجن من جسد الإنسان "كاذب ومرتزق ومضلل".

وبيَّن شيخ الأزهر أن كثيرًا من القنوات التلفزيونية الفضائية أصبحت تنتفع من خلال السحر والشعوذة، وذلك عندما أصبحت فلسفة المال هي التي تتحكم في الجميع، فكيف تتوقع لأمة يسود فيها إعلام كهذا إلا أن ينتحر صغارها بالحوت الأزرق.

وأضاف الدكتور الطيب -بحسب ما ذكرته صحيفة "الأهرام" المصرية- بأن الجن ليس لهم سلطان على عباد الله الصالحين؛ ولذلك يجب على المؤمن ألا يخشى الجن أبدًا، بل المؤمن باستطاعته أن يقهر الجن بالأذكار، ولا يستطيعون أن يخترقوه، لا من قريب ولا من بعيد؛ ولذلك هم يستضعفون الإنسان الضعيف فقط.

وأفاد الطيب بأن الخطر الأكبر هو أن يكون مبدأ الفلوس أغلى من عقول الناس، وأيضًا عندما يكون ثمنها تخريب عقول الناس، وتزييف وعي الناس، وإضلالهم، والكذب على الناس. فالأمم لا تنهض بهذا الأسلوب إطلاقًا، لكن تنهض بمواجهة الحقيقة، والدوران حولها، ومعرفة كيف تحل المشكلة.

ولفت شيخ الأزهر إلى أن القرآن الكريم أخبر عن كائنات اسمها الجن، لها مواصفات، ومن هنا وجب الإيمان بوجودهم حسب القدر الذي بينه القرآن، وأوضحته السنة النبوية الصحيحة. وفيما وراء هذين المصدرين تصبح معلوماتنا عن الجن عارية عن أي دليل من أنواع الأدلة الحسية أو العقلية.

وأفاد شيخ الأزهر خلال برنامج "الإمام الطيب" بأن هناك فرقًا بين الإيمان بالملائكة والإيمان بالجن؛ فالإيمان بالملائكة أصل من أصول الإيمان التي حددها وبينها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي "الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر". فلو لم أؤمن بالملائكة لانهدم الإيمان تمامًا. أما الإيمان بالجن فإن القرآن مع كثرة ما تحدث به عن الجن لم يجعل الإيمان بهم عقيدة من عقائد الإسلام كما جعل الملائكة، وإنما تحدث عنهم فقط كما يتحدث عن الإنسان وعن كل شيء، فالتصديق بوجودهم من مقتضيات التصديق بالقرآن في كل ما حدث عنهم.

وأوضح أن حديث القرآن عن الملائكة يختلف عن حديثه عن الجن؛ فبينما يصف القرآن الملائكة بأنهم "عباد مكرمون"، وأنهم ذوات كلها خير وطاعة، يصف الجن بأنهم قد يكون منهم صالح، وقد يكون منهم فاسد، وفي بعض المواضع أضاف إلى الجن مهمة الوسوسة بالشر وتزيينه للناس، شأنهم في ذلك شأن المنحرفين من بني آدم. لافتًا إلى أن الجن مكلفون بالأوامر والنواهي الشرعية، ومكلفون بالعبادة كالإنسان بدليل قول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.

وأكد أن السبيل الوحيد للتحصين من الجن هو الدعاء، والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى بالأذكار، وكثرة التعوذ من شر الجن، ومن شر الإنس أيضًا، بدليل قول الله تعالى { وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ. وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ}.

وأضاف بأن القرآن الكريم نص على أن الجن لا يعلمون الغيب عندما تحدث عنهم في سورة الجن؛ قال تعالى: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}. مشيرًا إلى أن ما نسمعه ونشاهده من دعاوى كلام ما يطلق عليه الملبوس هو خيالات واختراعات، لا أساس لها من الصحة، فقوة الجن هي في الوسوسة والإضلال، وليس في التلبس لقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}.

اعلان
شيخ الأزهر: الجن لا يتلبسون بالإنسان ومَن يدعي إخراجهم من الجسد مرتزق ومضلل
سبق

أكد شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، أن كل مَن يدعي إخراج الجن من جسد الإنسان "كاذب ومرتزق ومضلل".

وبيَّن شيخ الأزهر أن كثيرًا من القنوات التلفزيونية الفضائية أصبحت تنتفع من خلال السحر والشعوذة، وذلك عندما أصبحت فلسفة المال هي التي تتحكم في الجميع، فكيف تتوقع لأمة يسود فيها إعلام كهذا إلا أن ينتحر صغارها بالحوت الأزرق.

وأضاف الدكتور الطيب -بحسب ما ذكرته صحيفة "الأهرام" المصرية- بأن الجن ليس لهم سلطان على عباد الله الصالحين؛ ولذلك يجب على المؤمن ألا يخشى الجن أبدًا، بل المؤمن باستطاعته أن يقهر الجن بالأذكار، ولا يستطيعون أن يخترقوه، لا من قريب ولا من بعيد؛ ولذلك هم يستضعفون الإنسان الضعيف فقط.

وأفاد الطيب بأن الخطر الأكبر هو أن يكون مبدأ الفلوس أغلى من عقول الناس، وأيضًا عندما يكون ثمنها تخريب عقول الناس، وتزييف وعي الناس، وإضلالهم، والكذب على الناس. فالأمم لا تنهض بهذا الأسلوب إطلاقًا، لكن تنهض بمواجهة الحقيقة، والدوران حولها، ومعرفة كيف تحل المشكلة.

ولفت شيخ الأزهر إلى أن القرآن الكريم أخبر عن كائنات اسمها الجن، لها مواصفات، ومن هنا وجب الإيمان بوجودهم حسب القدر الذي بينه القرآن، وأوضحته السنة النبوية الصحيحة. وفيما وراء هذين المصدرين تصبح معلوماتنا عن الجن عارية عن أي دليل من أنواع الأدلة الحسية أو العقلية.

وأفاد شيخ الأزهر خلال برنامج "الإمام الطيب" بأن هناك فرقًا بين الإيمان بالملائكة والإيمان بالجن؛ فالإيمان بالملائكة أصل من أصول الإيمان التي حددها وبينها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي "الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر". فلو لم أؤمن بالملائكة لانهدم الإيمان تمامًا. أما الإيمان بالجن فإن القرآن مع كثرة ما تحدث به عن الجن لم يجعل الإيمان بهم عقيدة من عقائد الإسلام كما جعل الملائكة، وإنما تحدث عنهم فقط كما يتحدث عن الإنسان وعن كل شيء، فالتصديق بوجودهم من مقتضيات التصديق بالقرآن في كل ما حدث عنهم.

وأوضح أن حديث القرآن عن الملائكة يختلف عن حديثه عن الجن؛ فبينما يصف القرآن الملائكة بأنهم "عباد مكرمون"، وأنهم ذوات كلها خير وطاعة، يصف الجن بأنهم قد يكون منهم صالح، وقد يكون منهم فاسد، وفي بعض المواضع أضاف إلى الجن مهمة الوسوسة بالشر وتزيينه للناس، شأنهم في ذلك شأن المنحرفين من بني آدم. لافتًا إلى أن الجن مكلفون بالأوامر والنواهي الشرعية، ومكلفون بالعبادة كالإنسان بدليل قول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.

وأكد أن السبيل الوحيد للتحصين من الجن هو الدعاء، والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى بالأذكار، وكثرة التعوذ من شر الجن، ومن شر الإنس أيضًا، بدليل قول الله تعالى { وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ. وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ}.

وأضاف بأن القرآن الكريم نص على أن الجن لا يعلمون الغيب عندما تحدث عنهم في سورة الجن؛ قال تعالى: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}. مشيرًا إلى أن ما نسمعه ونشاهده من دعاوى كلام ما يطلق عليه الملبوس هو خيالات واختراعات، لا أساس لها من الصحة، فقوة الجن هي في الوسوسة والإضلال، وليس في التلبس لقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}.

09 يونيو 2019 - 6 شوّال 1440
09:46 PM

شيخ الأزهر: الجن لا يتلبسون بالإنسان ومَن يدعي إخراجهم من الجسد مرتزق ومضلل

قال إن كان إعلام الأمة يروِّج للشعوذة فلا تستغرب انتحار صغارها بالحوت الأزرق

A A A
72
29,420

أكد شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، أن كل مَن يدعي إخراج الجن من جسد الإنسان "كاذب ومرتزق ومضلل".

وبيَّن شيخ الأزهر أن كثيرًا من القنوات التلفزيونية الفضائية أصبحت تنتفع من خلال السحر والشعوذة، وذلك عندما أصبحت فلسفة المال هي التي تتحكم في الجميع، فكيف تتوقع لأمة يسود فيها إعلام كهذا إلا أن ينتحر صغارها بالحوت الأزرق.

وأضاف الدكتور الطيب -بحسب ما ذكرته صحيفة "الأهرام" المصرية- بأن الجن ليس لهم سلطان على عباد الله الصالحين؛ ولذلك يجب على المؤمن ألا يخشى الجن أبدًا، بل المؤمن باستطاعته أن يقهر الجن بالأذكار، ولا يستطيعون أن يخترقوه، لا من قريب ولا من بعيد؛ ولذلك هم يستضعفون الإنسان الضعيف فقط.

وأفاد الطيب بأن الخطر الأكبر هو أن يكون مبدأ الفلوس أغلى من عقول الناس، وأيضًا عندما يكون ثمنها تخريب عقول الناس، وتزييف وعي الناس، وإضلالهم، والكذب على الناس. فالأمم لا تنهض بهذا الأسلوب إطلاقًا، لكن تنهض بمواجهة الحقيقة، والدوران حولها، ومعرفة كيف تحل المشكلة.

ولفت شيخ الأزهر إلى أن القرآن الكريم أخبر عن كائنات اسمها الجن، لها مواصفات، ومن هنا وجب الإيمان بوجودهم حسب القدر الذي بينه القرآن، وأوضحته السنة النبوية الصحيحة. وفيما وراء هذين المصدرين تصبح معلوماتنا عن الجن عارية عن أي دليل من أنواع الأدلة الحسية أو العقلية.

وأفاد شيخ الأزهر خلال برنامج "الإمام الطيب" بأن هناك فرقًا بين الإيمان بالملائكة والإيمان بالجن؛ فالإيمان بالملائكة أصل من أصول الإيمان التي حددها وبينها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي "الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر". فلو لم أؤمن بالملائكة لانهدم الإيمان تمامًا. أما الإيمان بالجن فإن القرآن مع كثرة ما تحدث به عن الجن لم يجعل الإيمان بهم عقيدة من عقائد الإسلام كما جعل الملائكة، وإنما تحدث عنهم فقط كما يتحدث عن الإنسان وعن كل شيء، فالتصديق بوجودهم من مقتضيات التصديق بالقرآن في كل ما حدث عنهم.

وأوضح أن حديث القرآن عن الملائكة يختلف عن حديثه عن الجن؛ فبينما يصف القرآن الملائكة بأنهم "عباد مكرمون"، وأنهم ذوات كلها خير وطاعة، يصف الجن بأنهم قد يكون منهم صالح، وقد يكون منهم فاسد، وفي بعض المواضع أضاف إلى الجن مهمة الوسوسة بالشر وتزيينه للناس، شأنهم في ذلك شأن المنحرفين من بني آدم. لافتًا إلى أن الجن مكلفون بالأوامر والنواهي الشرعية، ومكلفون بالعبادة كالإنسان بدليل قول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.

وأكد أن السبيل الوحيد للتحصين من الجن هو الدعاء، والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى بالأذكار، وكثرة التعوذ من شر الجن، ومن شر الإنس أيضًا، بدليل قول الله تعالى { وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ. وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ}.

وأضاف بأن القرآن الكريم نص على أن الجن لا يعلمون الغيب عندما تحدث عنهم في سورة الجن؛ قال تعالى: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}. مشيرًا إلى أن ما نسمعه ونشاهده من دعاوى كلام ما يطلق عليه الملبوس هو خيالات واختراعات، لا أساس لها من الصحة، فقوة الجن هي في الوسوسة والإضلال، وليس في التلبس لقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}.