قيادة المرأة السيارة وتطبيق العقوبات

جاء الموعد المنتظر لتقود المرأة مركبتها بنفسها، وتكون في المقعد الأمامي بدلاً من مكوثها في الخلف. عشرات السنين وهي تمني النفس بهذا القرار، وأن تكون صاحبة الريادة والقيادة. وهي مؤهلة لذلك، وأيضًالديها الاستطاعة والعلم والمعرفة والإدراك في تسيير شؤون أمورها. وقد وصلت المرأة ــ بفضل الله ــ إلى مصاف العالمية، وأصبحت تنافس الرجال منافسة شريفة في المحافل الدولية، وعلى مقاعد التعليم العالي، وفي المختبرات ومراكز البحوث العالمية.. وأضحى للمرأة دور بارز في البناء والتنمية، والمشاركة الفاعلة في النهضة والنهوض بالأمم والشعوب، ولها دور ريادي وقيادي في تربية النشء، والمشاركة الفاعلة في البرامج الاجتماعية والثقافية والتوعوية والتعليمية. ونرى الآن العديد من الأخوات في مراكز متقدمة، وفي مجلس الشورى، وفي المجالس البلدية والغرف التجارية، وسيدات أعمال يتنقلن بين العواصم العربية والدولية وفي المدن الداخلية لتسيير أعمالهن، والإشراف على مشاريعهن الخاصة.. أو أنها مسؤولة في إحدى الشركات في القطاع الخاص، وتشرف على مشاريع هنا وهناك، وتشارك في الاجتماعات التي تعقدها تلك الشركات في الداخل والخارج..!

ورغم العقول واستثمار العقول وصناعة العقول لهذا الإنسان "المرأة" إلا أن البعض لا يرغب في تطويره، ولا يريده أن يكون مشاركًا في البناء والتنمية كونه((امرأة). فهل جردها الله من عقلها وإنسانيتها من أجل أن تجردوها؟.. وهل رفع عنها القلم والحرج أم أنها مكلفة مثلها مثل الرجل؟ والجميع يعلم أن هناك العشرات من الآيات التي تخاطب النساء، وفي الغالب لها ما للرجال. وهناك سورة كاملة في القرآن الكريم باسم النساء.. هذا من الناحية الدينية، ومن الناحية الاجتماعية والثقافية فالمرأة الآن تنافس إخوتها الرجال منافسة شريفة في البناء والتنمية. فلماذا يعتقد بعض الرجال أو الذكور إن صحت التسمية (لأنه ليس كل ذكر رجلاً.. فمن يضرب المرأة، ويسلب حقوقها، ويهينها، ويغش، ويتلاعب بهن وبحقوقهن ليس برجل، إنما من الأفضل أن نطلق عليه ذكرًا للجنس فقط. أما الرجولة فلها معايير كثيرة، ليس المجال لذكرها الآن هنا).. أقول لماذا يعتقد بعضهم أن المرأة مكانها البيت وخدمة الرجال، وأنها مجرد وعاء، ومسلوبة العقل؟ والبعض أصبح لديه عقلية أشد قسوة وألمًا؛ فيقول بعدم الاحترام لها، وأنها مخلوق "من باب العيب والعورة"، حدودها البيت فقط، ولا يحق لها أن تتعلم وتدرس. والبعض ثارت جنونه حين صدر الأمر السامي الكريم بأحقية المرأة بقيادة السيارة، وأطلق العنان لقلمه وتغريداته وصيحاته في المجالس والبيوت بأن هذا أمرجلل، وأنه لن يسمح لأخته وأمه وزوجته بقيادة السيارة. وهذا شأنه في البيت رغم أنه لا يحق له شرعًا ولا عرفًا ولا حتى اجتماعيًّا، ولا من باب الحقوق الإنسانية، أن يمنعها؛ فليس له الأحقية في ذلك كونها "كائنًا حيًّا عاقلاً"، ولكن نقول إنه شأن داخلي إن تراضوا بينهم، وليس له الحق في الاستهجان على الآخرين والتدخل في شؤون الغير، فمن أراد لأخته وزوجته أن تقود سيارتها فهذا شأنه.

ومن وجهة نظري، إنه من الأسلم والأفضل أن تقود المرأة لاعتبارات عدة، أهمها اقتصادية؛ فالسائق الأجنبي يكلف الأسر السعودية أكثر من مليار ريال شهريًّا، وعليكم الحسبة (مليون سائق راتبه ألف ريال)كأقل تقدير..!؟

ومن الناحية الاجتماعية والأمنية التخلص من السائق أفضل بكثير من وجوده. إذن، كل المعطيات تقول نعم وألف نعم لقيادة المرأة السيارة، ونفخر بهذا الانتصار للمرأة الذي هو جزء من حقوقها، وبما نراه الآن من إقبال للحصول على رخص القيادة.

ومن المهم تطبيق قانون التحرش بحق من يحاولالتحريض ضد هذا القرار حتى لو كانت تغريدات أو مقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي؛ وعندها سيكون تطبيق القرار سهلاً وميسرًا.

اعلان
قيادة المرأة السيارة وتطبيق العقوبات
سبق

جاء الموعد المنتظر لتقود المرأة مركبتها بنفسها، وتكون في المقعد الأمامي بدلاً من مكوثها في الخلف. عشرات السنين وهي تمني النفس بهذا القرار، وأن تكون صاحبة الريادة والقيادة. وهي مؤهلة لذلك، وأيضًالديها الاستطاعة والعلم والمعرفة والإدراك في تسيير شؤون أمورها. وقد وصلت المرأة ــ بفضل الله ــ إلى مصاف العالمية، وأصبحت تنافس الرجال منافسة شريفة في المحافل الدولية، وعلى مقاعد التعليم العالي، وفي المختبرات ومراكز البحوث العالمية.. وأضحى للمرأة دور بارز في البناء والتنمية، والمشاركة الفاعلة في النهضة والنهوض بالأمم والشعوب، ولها دور ريادي وقيادي في تربية النشء، والمشاركة الفاعلة في البرامج الاجتماعية والثقافية والتوعوية والتعليمية. ونرى الآن العديد من الأخوات في مراكز متقدمة، وفي مجلس الشورى، وفي المجالس البلدية والغرف التجارية، وسيدات أعمال يتنقلن بين العواصم العربية والدولية وفي المدن الداخلية لتسيير أعمالهن، والإشراف على مشاريعهن الخاصة.. أو أنها مسؤولة في إحدى الشركات في القطاع الخاص، وتشرف على مشاريع هنا وهناك، وتشارك في الاجتماعات التي تعقدها تلك الشركات في الداخل والخارج..!

ورغم العقول واستثمار العقول وصناعة العقول لهذا الإنسان "المرأة" إلا أن البعض لا يرغب في تطويره، ولا يريده أن يكون مشاركًا في البناء والتنمية كونه((امرأة). فهل جردها الله من عقلها وإنسانيتها من أجل أن تجردوها؟.. وهل رفع عنها القلم والحرج أم أنها مكلفة مثلها مثل الرجل؟ والجميع يعلم أن هناك العشرات من الآيات التي تخاطب النساء، وفي الغالب لها ما للرجال. وهناك سورة كاملة في القرآن الكريم باسم النساء.. هذا من الناحية الدينية، ومن الناحية الاجتماعية والثقافية فالمرأة الآن تنافس إخوتها الرجال منافسة شريفة في البناء والتنمية. فلماذا يعتقد بعض الرجال أو الذكور إن صحت التسمية (لأنه ليس كل ذكر رجلاً.. فمن يضرب المرأة، ويسلب حقوقها، ويهينها، ويغش، ويتلاعب بهن وبحقوقهن ليس برجل، إنما من الأفضل أن نطلق عليه ذكرًا للجنس فقط. أما الرجولة فلها معايير كثيرة، ليس المجال لذكرها الآن هنا).. أقول لماذا يعتقد بعضهم أن المرأة مكانها البيت وخدمة الرجال، وأنها مجرد وعاء، ومسلوبة العقل؟ والبعض أصبح لديه عقلية أشد قسوة وألمًا؛ فيقول بعدم الاحترام لها، وأنها مخلوق "من باب العيب والعورة"، حدودها البيت فقط، ولا يحق لها أن تتعلم وتدرس. والبعض ثارت جنونه حين صدر الأمر السامي الكريم بأحقية المرأة بقيادة السيارة، وأطلق العنان لقلمه وتغريداته وصيحاته في المجالس والبيوت بأن هذا أمرجلل، وأنه لن يسمح لأخته وأمه وزوجته بقيادة السيارة. وهذا شأنه في البيت رغم أنه لا يحق له شرعًا ولا عرفًا ولا حتى اجتماعيًّا، ولا من باب الحقوق الإنسانية، أن يمنعها؛ فليس له الأحقية في ذلك كونها "كائنًا حيًّا عاقلاً"، ولكن نقول إنه شأن داخلي إن تراضوا بينهم، وليس له الحق في الاستهجان على الآخرين والتدخل في شؤون الغير، فمن أراد لأخته وزوجته أن تقود سيارتها فهذا شأنه.

ومن وجهة نظري، إنه من الأسلم والأفضل أن تقود المرأة لاعتبارات عدة، أهمها اقتصادية؛ فالسائق الأجنبي يكلف الأسر السعودية أكثر من مليار ريال شهريًّا، وعليكم الحسبة (مليون سائق راتبه ألف ريال)كأقل تقدير..!؟

ومن الناحية الاجتماعية والأمنية التخلص من السائق أفضل بكثير من وجوده. إذن، كل المعطيات تقول نعم وألف نعم لقيادة المرأة السيارة، ونفخر بهذا الانتصار للمرأة الذي هو جزء من حقوقها، وبما نراه الآن من إقبال للحصول على رخص القيادة.

ومن المهم تطبيق قانون التحرش بحق من يحاولالتحريض ضد هذا القرار حتى لو كانت تغريدات أو مقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي؛ وعندها سيكون تطبيق القرار سهلاً وميسرًا.

11 يونيو 2018 - 27 رمضان 1439
10:24 PM

قيادة المرأة السيارة وتطبيق العقوبات

صالح المسلّم - الرياض
A A A
3
5,122

جاء الموعد المنتظر لتقود المرأة مركبتها بنفسها، وتكون في المقعد الأمامي بدلاً من مكوثها في الخلف. عشرات السنين وهي تمني النفس بهذا القرار، وأن تكون صاحبة الريادة والقيادة. وهي مؤهلة لذلك، وأيضًالديها الاستطاعة والعلم والمعرفة والإدراك في تسيير شؤون أمورها. وقد وصلت المرأة ــ بفضل الله ــ إلى مصاف العالمية، وأصبحت تنافس الرجال منافسة شريفة في المحافل الدولية، وعلى مقاعد التعليم العالي، وفي المختبرات ومراكز البحوث العالمية.. وأضحى للمرأة دور بارز في البناء والتنمية، والمشاركة الفاعلة في النهضة والنهوض بالأمم والشعوب، ولها دور ريادي وقيادي في تربية النشء، والمشاركة الفاعلة في البرامج الاجتماعية والثقافية والتوعوية والتعليمية. ونرى الآن العديد من الأخوات في مراكز متقدمة، وفي مجلس الشورى، وفي المجالس البلدية والغرف التجارية، وسيدات أعمال يتنقلن بين العواصم العربية والدولية وفي المدن الداخلية لتسيير أعمالهن، والإشراف على مشاريعهن الخاصة.. أو أنها مسؤولة في إحدى الشركات في القطاع الخاص، وتشرف على مشاريع هنا وهناك، وتشارك في الاجتماعات التي تعقدها تلك الشركات في الداخل والخارج..!

ورغم العقول واستثمار العقول وصناعة العقول لهذا الإنسان "المرأة" إلا أن البعض لا يرغب في تطويره، ولا يريده أن يكون مشاركًا في البناء والتنمية كونه((امرأة). فهل جردها الله من عقلها وإنسانيتها من أجل أن تجردوها؟.. وهل رفع عنها القلم والحرج أم أنها مكلفة مثلها مثل الرجل؟ والجميع يعلم أن هناك العشرات من الآيات التي تخاطب النساء، وفي الغالب لها ما للرجال. وهناك سورة كاملة في القرآن الكريم باسم النساء.. هذا من الناحية الدينية، ومن الناحية الاجتماعية والثقافية فالمرأة الآن تنافس إخوتها الرجال منافسة شريفة في البناء والتنمية. فلماذا يعتقد بعض الرجال أو الذكور إن صحت التسمية (لأنه ليس كل ذكر رجلاً.. فمن يضرب المرأة، ويسلب حقوقها، ويهينها، ويغش، ويتلاعب بهن وبحقوقهن ليس برجل، إنما من الأفضل أن نطلق عليه ذكرًا للجنس فقط. أما الرجولة فلها معايير كثيرة، ليس المجال لذكرها الآن هنا).. أقول لماذا يعتقد بعضهم أن المرأة مكانها البيت وخدمة الرجال، وأنها مجرد وعاء، ومسلوبة العقل؟ والبعض أصبح لديه عقلية أشد قسوة وألمًا؛ فيقول بعدم الاحترام لها، وأنها مخلوق "من باب العيب والعورة"، حدودها البيت فقط، ولا يحق لها أن تتعلم وتدرس. والبعض ثارت جنونه حين صدر الأمر السامي الكريم بأحقية المرأة بقيادة السيارة، وأطلق العنان لقلمه وتغريداته وصيحاته في المجالس والبيوت بأن هذا أمرجلل، وأنه لن يسمح لأخته وأمه وزوجته بقيادة السيارة. وهذا شأنه في البيت رغم أنه لا يحق له شرعًا ولا عرفًا ولا حتى اجتماعيًّا، ولا من باب الحقوق الإنسانية، أن يمنعها؛ فليس له الأحقية في ذلك كونها "كائنًا حيًّا عاقلاً"، ولكن نقول إنه شأن داخلي إن تراضوا بينهم، وليس له الحق في الاستهجان على الآخرين والتدخل في شؤون الغير، فمن أراد لأخته وزوجته أن تقود سيارتها فهذا شأنه.

ومن وجهة نظري، إنه من الأسلم والأفضل أن تقود المرأة لاعتبارات عدة، أهمها اقتصادية؛ فالسائق الأجنبي يكلف الأسر السعودية أكثر من مليار ريال شهريًّا، وعليكم الحسبة (مليون سائق راتبه ألف ريال)كأقل تقدير..!؟

ومن الناحية الاجتماعية والأمنية التخلص من السائق أفضل بكثير من وجوده. إذن، كل المعطيات تقول نعم وألف نعم لقيادة المرأة السيارة، ونفخر بهذا الانتصار للمرأة الذي هو جزء من حقوقها، وبما نراه الآن من إقبال للحصول على رخص القيادة.

ومن المهم تطبيق قانون التحرش بحق من يحاولالتحريض ضد هذا القرار حتى لو كانت تغريدات أو مقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي؛ وعندها سيكون تطبيق القرار سهلاً وميسرًا.