نظام التنفيذ الجديد.. ألغى الحبس ولا إيقاف للخدمات الحكومية وجرّم تبديد الأموال

طرحته الوزارة لإبداء الآراء والملاحظات حوله.. و"الجعيد": قفزة قضائية جبارة

نشرت وزارة العدل عبر منصة "استطلاع"، نظام التنفيذ الجديد وطلبت إبداء الآراء حوله، حاملًا الكثير من التعديلات الجوهرية في قضايا الدين؛ كإيقاف الحبس، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، وغيرها من الأنظمة الجديدة التي تسعى الوزارة من خلالها لإصلاح البنية القضائية وحفظ حقوق الطرفين.

وتفصيلًا، تهدف منصة "استطلاع" إلى تمكين العموم والجهات الحكومية من إبداء المرئيات والملاحظات على مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها، ذات الصلة بالشؤون الاقتصادية والتنموية، قبل إقرارها؛ وذلك إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء رقم (476) وتاريخ 15/ 7/ 1441هـ.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور أصيل الجعيد، الأستاذ المساعد للقانون الجنائي بمعهد الإدارة العامة بالرياض: "إن وزارة العدل بقيادة الدكتور وليد الصمعاني، قد قفزت قفزات جبارة نحو قضاء إلكتروني عادل، وها هي تطرح مشروع نظام التنفيذ الجديد لاستطلاع آراء المختصين والمهتمين؛ وذلك عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية "استطلاع".

وأضاف: "أبرز الأحكام التي أضافها المشروع من حيث إجراءات التنفيذ، هي إلغاء الحبس التنفيذي للمتعثر عن السداد في الحقوق المالية، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، ومنع التعامل المالي مع المتعثر عن السداد في الحقوق المالية؛ إلا أن المنع من السفر أصبح يقدم بطلب من طالب التنفيذ، وروعي فيه مصلحة المنفذ ضده، فمثلًا مَن كان مريضًا وممنوعًا من السفر يجوز لقاضي التنفيذ المختص رفع منع السفر، أو كان مجموع ديونه لا تتجاوز ١٠ آلاف ريال".

وتابع "الجعيد": "وكذلك تم استحداث مسار قضائي خاص بالتظلم من إجراءات التنفيذ التي قد تنفذها وحدات من القطاع الخاص، ويجوز -بقرار من الوزير- أن يسند إلى الوحدات المختصة والقطاع الخاص إجراءات التنفيذ فيما عدا إصدار أوامر الحبس، والفصل في المنازعات والاعتراضات، والحكم بإبطال التصرفات".

واستطرد: "أهم التغييرات هي إعطاء سلطة واسعة لقاضي التنفيذ بتتبع الأموال واستجواب المدين وفرض عقوبات صارمة جدًّا تصل لخمس عشرة سنة سجنًا على من يثبت أنه يبدد أمواله حتى لا يحصل عليها الدائن ولو ثبت إعساره.. وعَدّ مشروع نظام التنفيذ جريمةَ تبديد الأموال من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف، ويعاقب كذلك بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنـوات وبالغرامة التي لا تزيد على (ثلاثمائة ألف) ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أعان المنفذ ضده، أو ساعده في أي من الجرائم المنصوص عليها في مشروع نظام التنفيذ".

وأردف: "يعاقب الموظف العام ومن في حكمه بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا منع التنفيذ أو أعاقه، ويعد ذلك جريمة من الجرائم المخلة بالأمانة، لهذا فإن إعانة المدين بأي شكل من الأشكال ومساعدته للإفلات من أيدي العدالة يُعد جريمة تباشر التحقيق الجنائي فيها النيابة العامة".

وفي الختام قال "الجعيد": عبر "سبق" أدعو المختصين والمهتمين لإبداء الرأي في مشروع نظام التنفيذ؛ حيث إن هذه الآراء تساعد الوزارة كثيرًا فالمواطن رجل القانون الأول".

وزارة العدل منصة استطلاع
اعلان
نظام التنفيذ الجديد.. ألغى الحبس ولا إيقاف للخدمات الحكومية وجرّم تبديد الأموال
سبق

نشرت وزارة العدل عبر منصة "استطلاع"، نظام التنفيذ الجديد وطلبت إبداء الآراء حوله، حاملًا الكثير من التعديلات الجوهرية في قضايا الدين؛ كإيقاف الحبس، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، وغيرها من الأنظمة الجديدة التي تسعى الوزارة من خلالها لإصلاح البنية القضائية وحفظ حقوق الطرفين.

وتفصيلًا، تهدف منصة "استطلاع" إلى تمكين العموم والجهات الحكومية من إبداء المرئيات والملاحظات على مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها، ذات الصلة بالشؤون الاقتصادية والتنموية، قبل إقرارها؛ وذلك إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء رقم (476) وتاريخ 15/ 7/ 1441هـ.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور أصيل الجعيد، الأستاذ المساعد للقانون الجنائي بمعهد الإدارة العامة بالرياض: "إن وزارة العدل بقيادة الدكتور وليد الصمعاني، قد قفزت قفزات جبارة نحو قضاء إلكتروني عادل، وها هي تطرح مشروع نظام التنفيذ الجديد لاستطلاع آراء المختصين والمهتمين؛ وذلك عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية "استطلاع".

وأضاف: "أبرز الأحكام التي أضافها المشروع من حيث إجراءات التنفيذ، هي إلغاء الحبس التنفيذي للمتعثر عن السداد في الحقوق المالية، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، ومنع التعامل المالي مع المتعثر عن السداد في الحقوق المالية؛ إلا أن المنع من السفر أصبح يقدم بطلب من طالب التنفيذ، وروعي فيه مصلحة المنفذ ضده، فمثلًا مَن كان مريضًا وممنوعًا من السفر يجوز لقاضي التنفيذ المختص رفع منع السفر، أو كان مجموع ديونه لا تتجاوز ١٠ آلاف ريال".

وتابع "الجعيد": "وكذلك تم استحداث مسار قضائي خاص بالتظلم من إجراءات التنفيذ التي قد تنفذها وحدات من القطاع الخاص، ويجوز -بقرار من الوزير- أن يسند إلى الوحدات المختصة والقطاع الخاص إجراءات التنفيذ فيما عدا إصدار أوامر الحبس، والفصل في المنازعات والاعتراضات، والحكم بإبطال التصرفات".

واستطرد: "أهم التغييرات هي إعطاء سلطة واسعة لقاضي التنفيذ بتتبع الأموال واستجواب المدين وفرض عقوبات صارمة جدًّا تصل لخمس عشرة سنة سجنًا على من يثبت أنه يبدد أمواله حتى لا يحصل عليها الدائن ولو ثبت إعساره.. وعَدّ مشروع نظام التنفيذ جريمةَ تبديد الأموال من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف، ويعاقب كذلك بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنـوات وبالغرامة التي لا تزيد على (ثلاثمائة ألف) ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أعان المنفذ ضده، أو ساعده في أي من الجرائم المنصوص عليها في مشروع نظام التنفيذ".

وأردف: "يعاقب الموظف العام ومن في حكمه بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا منع التنفيذ أو أعاقه، ويعد ذلك جريمة من الجرائم المخلة بالأمانة، لهذا فإن إعانة المدين بأي شكل من الأشكال ومساعدته للإفلات من أيدي العدالة يُعد جريمة تباشر التحقيق الجنائي فيها النيابة العامة".

وفي الختام قال "الجعيد": عبر "سبق" أدعو المختصين والمهتمين لإبداء الرأي في مشروع نظام التنفيذ؛ حيث إن هذه الآراء تساعد الوزارة كثيرًا فالمواطن رجل القانون الأول".

10 مايو 2021 - 28 رمضان 1442
07:23 PM

نظام التنفيذ الجديد.. ألغى الحبس ولا إيقاف للخدمات الحكومية وجرّم تبديد الأموال

طرحته الوزارة لإبداء الآراء والملاحظات حوله.. و"الجعيد": قفزة قضائية جبارة

A A A
34
124,064

نشرت وزارة العدل عبر منصة "استطلاع"، نظام التنفيذ الجديد وطلبت إبداء الآراء حوله، حاملًا الكثير من التعديلات الجوهرية في قضايا الدين؛ كإيقاف الحبس، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، وغيرها من الأنظمة الجديدة التي تسعى الوزارة من خلالها لإصلاح البنية القضائية وحفظ حقوق الطرفين.

وتفصيلًا، تهدف منصة "استطلاع" إلى تمكين العموم والجهات الحكومية من إبداء المرئيات والملاحظات على مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها، ذات الصلة بالشؤون الاقتصادية والتنموية، قبل إقرارها؛ وذلك إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء رقم (476) وتاريخ 15/ 7/ 1441هـ.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور أصيل الجعيد، الأستاذ المساعد للقانون الجنائي بمعهد الإدارة العامة بالرياض: "إن وزارة العدل بقيادة الدكتور وليد الصمعاني، قد قفزت قفزات جبارة نحو قضاء إلكتروني عادل، وها هي تطرح مشروع نظام التنفيذ الجديد لاستطلاع آراء المختصين والمهتمين؛ وذلك عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية "استطلاع".

وأضاف: "أبرز الأحكام التي أضافها المشروع من حيث إجراءات التنفيذ، هي إلغاء الحبس التنفيذي للمتعثر عن السداد في الحقوق المالية، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، ومنع التعامل المالي مع المتعثر عن السداد في الحقوق المالية؛ إلا أن المنع من السفر أصبح يقدم بطلب من طالب التنفيذ، وروعي فيه مصلحة المنفذ ضده، فمثلًا مَن كان مريضًا وممنوعًا من السفر يجوز لقاضي التنفيذ المختص رفع منع السفر، أو كان مجموع ديونه لا تتجاوز ١٠ آلاف ريال".

وتابع "الجعيد": "وكذلك تم استحداث مسار قضائي خاص بالتظلم من إجراءات التنفيذ التي قد تنفذها وحدات من القطاع الخاص، ويجوز -بقرار من الوزير- أن يسند إلى الوحدات المختصة والقطاع الخاص إجراءات التنفيذ فيما عدا إصدار أوامر الحبس، والفصل في المنازعات والاعتراضات، والحكم بإبطال التصرفات".

واستطرد: "أهم التغييرات هي إعطاء سلطة واسعة لقاضي التنفيذ بتتبع الأموال واستجواب المدين وفرض عقوبات صارمة جدًّا تصل لخمس عشرة سنة سجنًا على من يثبت أنه يبدد أمواله حتى لا يحصل عليها الدائن ولو ثبت إعساره.. وعَدّ مشروع نظام التنفيذ جريمةَ تبديد الأموال من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف، ويعاقب كذلك بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنـوات وبالغرامة التي لا تزيد على (ثلاثمائة ألف) ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أعان المنفذ ضده، أو ساعده في أي من الجرائم المنصوص عليها في مشروع نظام التنفيذ".

وأردف: "يعاقب الموظف العام ومن في حكمه بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا منع التنفيذ أو أعاقه، ويعد ذلك جريمة من الجرائم المخلة بالأمانة، لهذا فإن إعانة المدين بأي شكل من الأشكال ومساعدته للإفلات من أيدي العدالة يُعد جريمة تباشر التحقيق الجنائي فيها النيابة العامة".

وفي الختام قال "الجعيد": عبر "سبق" أدعو المختصين والمهتمين لإبداء الرأي في مشروع نظام التنفيذ؛ حيث إن هذه الآراء تساعد الوزارة كثيرًا فالمواطن رجل القانون الأول".