من السياسة ترك السياسة

أعجب من أناس قضوا نحبهم ومنهم من ينتظر ؛ حياتهم صباح مساء في السياسة وهمومها وقد وجدت أن هؤلاء ثلاثة أصناف : الصنف الأول كثير يهرب من قضاياه الشخصية وتحديات

الحياة لتبني قضايا كبيرة، وهذا يسمى الهروب للأمام , وكما يقول د. غازي القصيبي متهكماً في ترجمته لكتاب : المؤمن الصادق : ( إذا اشتكى أحدهم من بطنه سارع بتبني قضية كبرى ).

والصنف الثاني يريد أن يقول : يا أيتها الحكومة تراني موجود وصوتي مرتفع وجاهز للخدمة ولذا تجد هذا النوع سطحيا وممن ينقلب مائة وثمانين درجة إذا تولى شأناً عاماً.

أما الصنف الثالث فهو المتخصص العميق يعطي رأيه بمسؤولية ومتوازن وتحولاته الفكرية تأتي في سياق تغيّر معين المعلومات .

ياليت شعري أن أغلب الناس ينهجون الحديث النبوي: ((احرص على ما ينفعك)) أخرجه مسلم , أي أن تكون فعالاً، والإنسان الفعال كما عند نيتشه وغيره : مهموم بأهداف كبرى شخصية , لديه خارطة طريق , تقنياته (أدواته) حديثة أي كفؤ , ويعمل ساعات طويلة , قليل الكلام كثير التركيز , شبكة علاقاته ذكية , نتائجه قابلة للقياس (يتقدم) .

إن من السياسة ترك السياسة لأهلها والتفرغ لنفعك الشخصي ونفع محيطك فيصبح لدينا خبراء في الاقتصاد والعلوم والرياضيات والاجتماع بدلاً أن نتحول غالبنا إلى سياسيين وحياة فقيرة بالإنجازات !! .

اعلان
من السياسة ترك السياسة
سبق

أعجب من أناس قضوا نحبهم ومنهم من ينتظر ؛ حياتهم صباح مساء في السياسة وهمومها وقد وجدت أن هؤلاء ثلاثة أصناف : الصنف الأول كثير يهرب من قضاياه الشخصية وتحديات

الحياة لتبني قضايا كبيرة، وهذا يسمى الهروب للأمام , وكما يقول د. غازي القصيبي متهكماً في ترجمته لكتاب : المؤمن الصادق : ( إذا اشتكى أحدهم من بطنه سارع بتبني قضية كبرى ).

والصنف الثاني يريد أن يقول : يا أيتها الحكومة تراني موجود وصوتي مرتفع وجاهز للخدمة ولذا تجد هذا النوع سطحيا وممن ينقلب مائة وثمانين درجة إذا تولى شأناً عاماً.

أما الصنف الثالث فهو المتخصص العميق يعطي رأيه بمسؤولية ومتوازن وتحولاته الفكرية تأتي في سياق تغيّر معين المعلومات .

ياليت شعري أن أغلب الناس ينهجون الحديث النبوي: ((احرص على ما ينفعك)) أخرجه مسلم , أي أن تكون فعالاً، والإنسان الفعال كما عند نيتشه وغيره : مهموم بأهداف كبرى شخصية , لديه خارطة طريق , تقنياته (أدواته) حديثة أي كفؤ , ويعمل ساعات طويلة , قليل الكلام كثير التركيز , شبكة علاقاته ذكية , نتائجه قابلة للقياس (يتقدم) .

إن من السياسة ترك السياسة لأهلها والتفرغ لنفعك الشخصي ونفع محيطك فيصبح لدينا خبراء في الاقتصاد والعلوم والرياضيات والاجتماع بدلاً أن نتحول غالبنا إلى سياسيين وحياة فقيرة بالإنجازات !! .

08 يوليو 2018 - 24 شوّال 1439
09:16 PM

من السياسة ترك السياسة

يوسف حزيم - الرياض
A A A
9
1,236

أعجب من أناس قضوا نحبهم ومنهم من ينتظر ؛ حياتهم صباح مساء في السياسة وهمومها وقد وجدت أن هؤلاء ثلاثة أصناف : الصنف الأول كثير يهرب من قضاياه الشخصية وتحديات

الحياة لتبني قضايا كبيرة، وهذا يسمى الهروب للأمام , وكما يقول د. غازي القصيبي متهكماً في ترجمته لكتاب : المؤمن الصادق : ( إذا اشتكى أحدهم من بطنه سارع بتبني قضية كبرى ).

والصنف الثاني يريد أن يقول : يا أيتها الحكومة تراني موجود وصوتي مرتفع وجاهز للخدمة ولذا تجد هذا النوع سطحيا وممن ينقلب مائة وثمانين درجة إذا تولى شأناً عاماً.

أما الصنف الثالث فهو المتخصص العميق يعطي رأيه بمسؤولية ومتوازن وتحولاته الفكرية تأتي في سياق تغيّر معين المعلومات .

ياليت شعري أن أغلب الناس ينهجون الحديث النبوي: ((احرص على ما ينفعك)) أخرجه مسلم , أي أن تكون فعالاً، والإنسان الفعال كما عند نيتشه وغيره : مهموم بأهداف كبرى شخصية , لديه خارطة طريق , تقنياته (أدواته) حديثة أي كفؤ , ويعمل ساعات طويلة , قليل الكلام كثير التركيز , شبكة علاقاته ذكية , نتائجه قابلة للقياس (يتقدم) .

إن من السياسة ترك السياسة لأهلها والتفرغ لنفعك الشخصي ونفع محيطك فيصبح لدينا خبراء في الاقتصاد والعلوم والرياضيات والاجتماع بدلاً أن نتحول غالبنا إلى سياسيين وحياة فقيرة بالإنجازات !! .