الوزارات الحكومية خارج التأمين الطبي..!

بإطلالة سريعة على جميع موظفي الدولة الحكوميين، سواء العاملون في الهيئات أو الشركات التابعة للدولة، سنجد أنهم جميعًا يتمتعون بتغطية تأمينية طبية لهم ولأفراد عائلاتهم والوالدَيْن أيضًا، ويتمتعون بجميع المزايا التي تكفل لهم ولذويهم استقرارًا نفسيًّا؛ فإن جميع التكلفة العلاجية مغطاة بالكامل، ولا حاجة للتفكير في تأمين مبالغ مالية عند حصول مشاكل صحية طارئة ــ لا قدر الله ــ.

ولو أخذنا نظرة أعم وأشمل للوافدين والعمالة سنجد أنهم أيضًا يتمتعون بتغطية تأمينية متكاملة لهم ولذويهم.

يتبقى موظفو الوزارات، أو موظفو نظام التقاعد، الذين لا يتمتعون بأي مزايا من حوافز وتأمين طبي مقارنة بموظفي الهيئات والشركات؛ ويظلون الفئة الأضعف والأقل بين القطاعات كافة.

عندما يتم تغيير اسم بعض الجهات إلى هيئة نجد أول ما يتم إضافته التأمين الطبي. ولن أتحدث عن مزايا. ولكن تحت اسم وزارة يصبح الأمر بالغ الصعوبة. ولا أدرى ما السبب؟ هل هو من وزارة الخدمة المدنية؟ أم وزارة الصحة؟ بالرغم من أن عـدد العامـلين في الوزارات يـقارب أو يـقل عن أعـداد الـعاملين في تـلك القـطاعـات.

التأمين الطبي حاليًا من الضرورات بحكم أن المستشفيات الحكومية لم تؤدِّ المطلوب منها بشكل كافٍ؛ فالحصول على سرير يتطلب وقتًا طويلاً، وكذلك مواعيد العيادات الخارجية لا تتم بسهولة، والأشعة وغيرها. جميع هذه الإجراءات تستلزم مواعيد طويلة بحكم الضغط على المستشفيات الحكومية الذي لم يقابله تطوير وتوسعة للطاقة الاستيعابية؛ وهو ما سبَّب تكدسًا وازدحامًا من المرضى، يتطلبان من وزارة الصحة البحث عن حلول بديلة لمعالجة هذا الوضع الذي يزداد صعوبة مع الوقت بسبب ازدياد النمو السكاني.

نتمنى تطبيق التأمين الطبي للمواطنين كافة، ولكن وعود أغلب وزراء الصحة السابقين بتحقيق هذا الملف لم تلامس الواقع، ولا يوجد ما يشير إلى ذلك في الوقت القريب. ويتبقى أن يعامَل موظفو الوزارات مثل بقية القطاعات الحكومية في تطبيق التأمين الطبي قريبًا حتى يكتمل عقد القطاعات الحكومية.. نتمنى ذلك.

اعلان
الوزارات الحكومية خارج التأمين الطبي..!
سبق

بإطلالة سريعة على جميع موظفي الدولة الحكوميين، سواء العاملون في الهيئات أو الشركات التابعة للدولة، سنجد أنهم جميعًا يتمتعون بتغطية تأمينية طبية لهم ولأفراد عائلاتهم والوالدَيْن أيضًا، ويتمتعون بجميع المزايا التي تكفل لهم ولذويهم استقرارًا نفسيًّا؛ فإن جميع التكلفة العلاجية مغطاة بالكامل، ولا حاجة للتفكير في تأمين مبالغ مالية عند حصول مشاكل صحية طارئة ــ لا قدر الله ــ.

ولو أخذنا نظرة أعم وأشمل للوافدين والعمالة سنجد أنهم أيضًا يتمتعون بتغطية تأمينية متكاملة لهم ولذويهم.

يتبقى موظفو الوزارات، أو موظفو نظام التقاعد، الذين لا يتمتعون بأي مزايا من حوافز وتأمين طبي مقارنة بموظفي الهيئات والشركات؛ ويظلون الفئة الأضعف والأقل بين القطاعات كافة.

عندما يتم تغيير اسم بعض الجهات إلى هيئة نجد أول ما يتم إضافته التأمين الطبي. ولن أتحدث عن مزايا. ولكن تحت اسم وزارة يصبح الأمر بالغ الصعوبة. ولا أدرى ما السبب؟ هل هو من وزارة الخدمة المدنية؟ أم وزارة الصحة؟ بالرغم من أن عـدد العامـلين في الوزارات يـقارب أو يـقل عن أعـداد الـعاملين في تـلك القـطاعـات.

التأمين الطبي حاليًا من الضرورات بحكم أن المستشفيات الحكومية لم تؤدِّ المطلوب منها بشكل كافٍ؛ فالحصول على سرير يتطلب وقتًا طويلاً، وكذلك مواعيد العيادات الخارجية لا تتم بسهولة، والأشعة وغيرها. جميع هذه الإجراءات تستلزم مواعيد طويلة بحكم الضغط على المستشفيات الحكومية الذي لم يقابله تطوير وتوسعة للطاقة الاستيعابية؛ وهو ما سبَّب تكدسًا وازدحامًا من المرضى، يتطلبان من وزارة الصحة البحث عن حلول بديلة لمعالجة هذا الوضع الذي يزداد صعوبة مع الوقت بسبب ازدياد النمو السكاني.

نتمنى تطبيق التأمين الطبي للمواطنين كافة، ولكن وعود أغلب وزراء الصحة السابقين بتحقيق هذا الملف لم تلامس الواقع، ولا يوجد ما يشير إلى ذلك في الوقت القريب. ويتبقى أن يعامَل موظفو الوزارات مثل بقية القطاعات الحكومية في تطبيق التأمين الطبي قريبًا حتى يكتمل عقد القطاعات الحكومية.. نتمنى ذلك.

04 مايو 2019 - 29 شعبان 1440
11:05 PM

الوزارات الحكومية خارج التأمين الطبي..!

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
1
1,141

بإطلالة سريعة على جميع موظفي الدولة الحكوميين، سواء العاملون في الهيئات أو الشركات التابعة للدولة، سنجد أنهم جميعًا يتمتعون بتغطية تأمينية طبية لهم ولأفراد عائلاتهم والوالدَيْن أيضًا، ويتمتعون بجميع المزايا التي تكفل لهم ولذويهم استقرارًا نفسيًّا؛ فإن جميع التكلفة العلاجية مغطاة بالكامل، ولا حاجة للتفكير في تأمين مبالغ مالية عند حصول مشاكل صحية طارئة ــ لا قدر الله ــ.

ولو أخذنا نظرة أعم وأشمل للوافدين والعمالة سنجد أنهم أيضًا يتمتعون بتغطية تأمينية متكاملة لهم ولذويهم.

يتبقى موظفو الوزارات، أو موظفو نظام التقاعد، الذين لا يتمتعون بأي مزايا من حوافز وتأمين طبي مقارنة بموظفي الهيئات والشركات؛ ويظلون الفئة الأضعف والأقل بين القطاعات كافة.

عندما يتم تغيير اسم بعض الجهات إلى هيئة نجد أول ما يتم إضافته التأمين الطبي. ولن أتحدث عن مزايا. ولكن تحت اسم وزارة يصبح الأمر بالغ الصعوبة. ولا أدرى ما السبب؟ هل هو من وزارة الخدمة المدنية؟ أم وزارة الصحة؟ بالرغم من أن عـدد العامـلين في الوزارات يـقارب أو يـقل عن أعـداد الـعاملين في تـلك القـطاعـات.

التأمين الطبي حاليًا من الضرورات بحكم أن المستشفيات الحكومية لم تؤدِّ المطلوب منها بشكل كافٍ؛ فالحصول على سرير يتطلب وقتًا طويلاً، وكذلك مواعيد العيادات الخارجية لا تتم بسهولة، والأشعة وغيرها. جميع هذه الإجراءات تستلزم مواعيد طويلة بحكم الضغط على المستشفيات الحكومية الذي لم يقابله تطوير وتوسعة للطاقة الاستيعابية؛ وهو ما سبَّب تكدسًا وازدحامًا من المرضى، يتطلبان من وزارة الصحة البحث عن حلول بديلة لمعالجة هذا الوضع الذي يزداد صعوبة مع الوقت بسبب ازدياد النمو السكاني.

نتمنى تطبيق التأمين الطبي للمواطنين كافة، ولكن وعود أغلب وزراء الصحة السابقين بتحقيق هذا الملف لم تلامس الواقع، ولا يوجد ما يشير إلى ذلك في الوقت القريب. ويتبقى أن يعامَل موظفو الوزارات مثل بقية القطاعات الحكومية في تطبيق التأمين الطبي قريبًا حتى يكتمل عقد القطاعات الحكومية.. نتمنى ذلك.