"العمر": معلمونا يقدمون لطلابهم مستوى هزيلاً ومتدنياً من التدريس

طالَبَ الوزارة بالتواصل مع مراكز البحث.. وقال: يغرسون قيماً متخلفة

أيمن حسن- سبق: أكد الكاتب الصحفي والتربوي د.عبد العزيز العمر، أنّ معلمينا يقدمون لطلابهم مستوى هزيلاً ومتدنياً من التدريس، وأن المناخ التعليمي يغرس قيماً متخلفة في نفوس الطلاب؛ مطالباً الوزارة بالتواصل مع مراكز البحث التربوي؛ حيث يوجد الكثير من الأبحاث التي يمكن أن تساعد في تطوير التعليم.
 
وفي مقاله "مشاهد من داخل المدرسة" بصحيفة "الجزيرة"، يقول "العمر": "هل تعرفون نوعية ما يجري في فصولنا من تعليم بعد أن يدخلها المعلمون ويغلقون الأبواب؟ أنا سأنقل لكم نتيجة ما يجري في فصولنا بعد أن اخترقت الحواجز ورصدت ما يجري فيها بحثياً.. زرت العديد من المعلمين في فصولهم وفي يدي مقياس عالمي يقيس جودة ما يقدمه المعلم من تدريس، لقد كشف لي المقياس البحثي المقنن أنّ معلمينا يقدمون لطلابهم مستوى هزيلاً ومتدنياً من التدريس".
 
ثم يقدم الكاتب نماذج لهذا المستوى من التعليم، ويقول: "قبل سنوات زرت مدرسة ثانوية، وفي أثناء الفسحة أخذني مدير المدرسة في جولة على المدرسة، ولفت نظري أنّ الطلاب كانوا يجلسون في حلقات عديدة، عندئذ قال لي مدير المدرسة: إنّ كل حلقة طلابية تراها تمثل قبيلة. تذكّرت حينها أنّ التعليم المتخلّف يرسخ قيم التخلُّف السائدة.
 
زرت مدرسة ثانوية بصفتي مشرفاً أكاديمياً، لقد هالني منظر ساحة تلك المدرسة وقد اكتست بمخلّفات إفطار الطلاب بعد أن انتهت الفسحة وعاد الطلاب إلى فصولهم، ناقشت إدارة المدرسة في ذلك المنظر البشع فقال لي: "يا أستاذ هؤلاء شباب يجب أن نتحمل أخطاءهم".
 
ويعلق "العمر" قائلا: "ألم أقل لكم إنّ التعليم المتخلِّف يرسخ الوضع المتخلِّف السائد، لا أظن أنّ هناك في بلادنا مؤسسات تناولها البحث العلمي مثل مؤسسات التعليم، ومع ذلك لا تزال مؤسساتنا التعليمية تغلق عيونها وتصم آذانها لكي لا تسمع ولا ترى ما يقوله البحث العلمي".
 
وينهي الكاتب قائلاً: "مَن يزور كلية التربية ومركزها البحثي سيذهله ذلك الكم الكبير من المؤشرات عن تعليمنا، ليت وزارة التربية تتواصل مع مراكز البحث التربوي".
 

اعلان
"العمر": معلمونا يقدمون لطلابهم مستوى هزيلاً ومتدنياً من التدريس
سبق
أيمن حسن- سبق: أكد الكاتب الصحفي والتربوي د.عبد العزيز العمر، أنّ معلمينا يقدمون لطلابهم مستوى هزيلاً ومتدنياً من التدريس، وأن المناخ التعليمي يغرس قيماً متخلفة في نفوس الطلاب؛ مطالباً الوزارة بالتواصل مع مراكز البحث التربوي؛ حيث يوجد الكثير من الأبحاث التي يمكن أن تساعد في تطوير التعليم.
 
وفي مقاله "مشاهد من داخل المدرسة" بصحيفة "الجزيرة"، يقول "العمر": "هل تعرفون نوعية ما يجري في فصولنا من تعليم بعد أن يدخلها المعلمون ويغلقون الأبواب؟ أنا سأنقل لكم نتيجة ما يجري في فصولنا بعد أن اخترقت الحواجز ورصدت ما يجري فيها بحثياً.. زرت العديد من المعلمين في فصولهم وفي يدي مقياس عالمي يقيس جودة ما يقدمه المعلم من تدريس، لقد كشف لي المقياس البحثي المقنن أنّ معلمينا يقدمون لطلابهم مستوى هزيلاً ومتدنياً من التدريس".
 
ثم يقدم الكاتب نماذج لهذا المستوى من التعليم، ويقول: "قبل سنوات زرت مدرسة ثانوية، وفي أثناء الفسحة أخذني مدير المدرسة في جولة على المدرسة، ولفت نظري أنّ الطلاب كانوا يجلسون في حلقات عديدة، عندئذ قال لي مدير المدرسة: إنّ كل حلقة طلابية تراها تمثل قبيلة. تذكّرت حينها أنّ التعليم المتخلّف يرسخ قيم التخلُّف السائدة.
 
زرت مدرسة ثانوية بصفتي مشرفاً أكاديمياً، لقد هالني منظر ساحة تلك المدرسة وقد اكتست بمخلّفات إفطار الطلاب بعد أن انتهت الفسحة وعاد الطلاب إلى فصولهم، ناقشت إدارة المدرسة في ذلك المنظر البشع فقال لي: "يا أستاذ هؤلاء شباب يجب أن نتحمل أخطاءهم".
 
ويعلق "العمر" قائلا: "ألم أقل لكم إنّ التعليم المتخلِّف يرسخ الوضع المتخلِّف السائد، لا أظن أنّ هناك في بلادنا مؤسسات تناولها البحث العلمي مثل مؤسسات التعليم، ومع ذلك لا تزال مؤسساتنا التعليمية تغلق عيونها وتصم آذانها لكي لا تسمع ولا ترى ما يقوله البحث العلمي".
 
وينهي الكاتب قائلاً: "مَن يزور كلية التربية ومركزها البحثي سيذهله ذلك الكم الكبير من المؤشرات عن تعليمنا، ليت وزارة التربية تتواصل مع مراكز البحث التربوي".
 
02 نوفمبر 2014 - 9 محرّم 1436
01:23 PM

"العمر": معلمونا يقدمون لطلابهم مستوى هزيلاً ومتدنياً من التدريس

طالَبَ الوزارة بالتواصل مع مراكز البحث.. وقال: يغرسون قيماً متخلفة

A A A
0
18,705

أيمن حسن- سبق: أكد الكاتب الصحفي والتربوي د.عبد العزيز العمر، أنّ معلمينا يقدمون لطلابهم مستوى هزيلاً ومتدنياً من التدريس، وأن المناخ التعليمي يغرس قيماً متخلفة في نفوس الطلاب؛ مطالباً الوزارة بالتواصل مع مراكز البحث التربوي؛ حيث يوجد الكثير من الأبحاث التي يمكن أن تساعد في تطوير التعليم.
 
وفي مقاله "مشاهد من داخل المدرسة" بصحيفة "الجزيرة"، يقول "العمر": "هل تعرفون نوعية ما يجري في فصولنا من تعليم بعد أن يدخلها المعلمون ويغلقون الأبواب؟ أنا سأنقل لكم نتيجة ما يجري في فصولنا بعد أن اخترقت الحواجز ورصدت ما يجري فيها بحثياً.. زرت العديد من المعلمين في فصولهم وفي يدي مقياس عالمي يقيس جودة ما يقدمه المعلم من تدريس، لقد كشف لي المقياس البحثي المقنن أنّ معلمينا يقدمون لطلابهم مستوى هزيلاً ومتدنياً من التدريس".
 
ثم يقدم الكاتب نماذج لهذا المستوى من التعليم، ويقول: "قبل سنوات زرت مدرسة ثانوية، وفي أثناء الفسحة أخذني مدير المدرسة في جولة على المدرسة، ولفت نظري أنّ الطلاب كانوا يجلسون في حلقات عديدة، عندئذ قال لي مدير المدرسة: إنّ كل حلقة طلابية تراها تمثل قبيلة. تذكّرت حينها أنّ التعليم المتخلّف يرسخ قيم التخلُّف السائدة.
 
زرت مدرسة ثانوية بصفتي مشرفاً أكاديمياً، لقد هالني منظر ساحة تلك المدرسة وقد اكتست بمخلّفات إفطار الطلاب بعد أن انتهت الفسحة وعاد الطلاب إلى فصولهم، ناقشت إدارة المدرسة في ذلك المنظر البشع فقال لي: "يا أستاذ هؤلاء شباب يجب أن نتحمل أخطاءهم".
 
ويعلق "العمر" قائلا: "ألم أقل لكم إنّ التعليم المتخلِّف يرسخ الوضع المتخلِّف السائد، لا أظن أنّ هناك في بلادنا مؤسسات تناولها البحث العلمي مثل مؤسسات التعليم، ومع ذلك لا تزال مؤسساتنا التعليمية تغلق عيونها وتصم آذانها لكي لا تسمع ولا ترى ما يقوله البحث العلمي".
 
وينهي الكاتب قائلاً: "مَن يزور كلية التربية ومركزها البحثي سيذهله ذلك الكم الكبير من المؤشرات عن تعليمنا، ليت وزارة التربية تتواصل مع مراكز البحث التربوي".