خبير طاقة أمريكي: السعودية نجحت في إدارة الأزمة البترولية .. هي المصرف المركزي الجديد للبترول

أكّد أنها مورّدٌ موثوقٌ وقال "قدّمت درساً مستفاداً بعد هجمات بقيق"

أشاد الخبير الاقتصادي الأمريكي فيليب فيرليجر؛ بالطريقة التي أدارت بها "السعودية" أزمة البترول، بعد الهجمات الإرهابية على معامل "أرامكو" في شهر سبتمبر.

وأكّد الاقتصادي المعروف في مقال جديد، أن السعودية نجحت في إدارة الأزمة باقتدار عندما تحرّكت بالنهج الأدبي المالي، وتمكنت من تبديد حالة الهلع والخوف على الفور، وخفّضت المخاطر بدلاً من أن تزيد.

ووصف السعودية، في مقاله، بأنها تعد "المصرف المركزي الجديد للبترول بالعالم".

وأشار فيرليجر؛ إلى أن السعودية سارعت إلى تلبية طلبات العملاء عن طريق إعادة توجيه كميات البترول الخام المخصّصة لمعامل التكرير في السعودية لتذهب للمستهلكين، فيما استطاعت "أرامكو" توفير الخام اللازم لتشغيل منشآتها، وهو الأمر الذي بدّد الذعر وخفّض علاوات المخاطر وأدّى إلى تراجع الأسعار بعد ارتفاعها المبدئي.

وقال فيرليجر "السعودية قدّمت درساً كبيراً في إدارة الأزمة البترولية، الشركات في العالم وعند تعطل الإمداد تسعى وراء مصالحها في المقام الأول ووراء تحقيق الأرباح، لكن السعودية تميّزت بالإجراءات التي قامت بها حيث قامت بتأمين إمداد البترول لعملائها وفق طرق عدة؛ ما مكّنها من المحافظة على السيولة في الأسواق".

واختتم الاقتصادي المعروف مقالته، قائلاً "السعودية لهذه الإجراءات برهنت على أنها مورّدٌ موثوقٌ، السعودية تفهم من الدروس العالمية السابقة، حافظت على الأسواق لكيلا تخرج عن السيطرة، وأوقفت الزيادة المفاجئة للأسعار، ووضعت حداً لحمّى المضاربات، ولم تسمح لعلاوات المخاطر أن تؤثر في الأسعار، كل ما نعلمه هو أن السعودية تصرّفت بالطريقة الأفضل، واستفاد المستهلكون من ذلك، وقدّمت درساً مستفاداً استخلصه المسؤولون السعوديون، وسيتم استيعابه جيداً من قِبل المسؤولين في وكالة الطاقة الدولية وفي الدول المستهلكة الأخرى".

يُشار إلى أن الاقتصادي الأمريكي كتب الكثير من المقالات عن أسواق الطاقة طوال 40 عاماً مضت، وسبق أن عمل مستشاراً لرئيسَيْن أمريكيَّيْن، وقام بالتدريس في جامعة ييل، وساعد على تطوير أسواق الطاقة منذ عام 1980م.

الجدير بالذكر أن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز؛ أعلن بعد ٤ أيام فقط من الهجمات، احتواء الأضرار واستعادة أكثر من نصف الإنتاج، وذلك بتوفيق من الله -سبحانه وتعالى-، ثم بقدرات شركة أرامكو السعودية، وسجلها المميز في الأداء والكفاءة وجهود العاملين فيها، وبيئة الأعمال التي يسّرتها لها الدولة؛ وأكّد سموه حينها أن الشركة ستفي بكامل التزاماتها لعملائها، من خلال السحب من مخزوناتها من الزيت الخام، وتعديل مزيج بعض الزيوت؛ على أن تعود قدرة المملكة الإنتاجية إلى 11 مليون برميل يومياً بنهاية شهر سبتمبر، وهو الأمر الذي حدث بالفعل.

وجاء ذلك نتيجة متابعة سموه الحثيثة وتوجيهاته وسرعة استجابة الشركة، وتفعيل نظام الطوارئ وكفاءة وتفاني العاملين فيها من مواطنين ومقيمين؛ حيث كان لذلك الدور الكبير في تجاوز الأزمة وتأكيد موثوقية الشركة ومناعتها، ونجاح الإجراءات التي قامت بها السعودية.

أزمة البترول الهجمات الإرهابية على معامل "أرامكو" السعودية هجمات بقيق عبدالعزيز بن سلمان أسعار النفط النفط
اعلان
خبير طاقة أمريكي: السعودية نجحت في إدارة الأزمة البترولية .. هي المصرف المركزي الجديد للبترول
سبق

أشاد الخبير الاقتصادي الأمريكي فيليب فيرليجر؛ بالطريقة التي أدارت بها "السعودية" أزمة البترول، بعد الهجمات الإرهابية على معامل "أرامكو" في شهر سبتمبر.

وأكّد الاقتصادي المعروف في مقال جديد، أن السعودية نجحت في إدارة الأزمة باقتدار عندما تحرّكت بالنهج الأدبي المالي، وتمكنت من تبديد حالة الهلع والخوف على الفور، وخفّضت المخاطر بدلاً من أن تزيد.

ووصف السعودية، في مقاله، بأنها تعد "المصرف المركزي الجديد للبترول بالعالم".

وأشار فيرليجر؛ إلى أن السعودية سارعت إلى تلبية طلبات العملاء عن طريق إعادة توجيه كميات البترول الخام المخصّصة لمعامل التكرير في السعودية لتذهب للمستهلكين، فيما استطاعت "أرامكو" توفير الخام اللازم لتشغيل منشآتها، وهو الأمر الذي بدّد الذعر وخفّض علاوات المخاطر وأدّى إلى تراجع الأسعار بعد ارتفاعها المبدئي.

وقال فيرليجر "السعودية قدّمت درساً كبيراً في إدارة الأزمة البترولية، الشركات في العالم وعند تعطل الإمداد تسعى وراء مصالحها في المقام الأول ووراء تحقيق الأرباح، لكن السعودية تميّزت بالإجراءات التي قامت بها حيث قامت بتأمين إمداد البترول لعملائها وفق طرق عدة؛ ما مكّنها من المحافظة على السيولة في الأسواق".

واختتم الاقتصادي المعروف مقالته، قائلاً "السعودية لهذه الإجراءات برهنت على أنها مورّدٌ موثوقٌ، السعودية تفهم من الدروس العالمية السابقة، حافظت على الأسواق لكيلا تخرج عن السيطرة، وأوقفت الزيادة المفاجئة للأسعار، ووضعت حداً لحمّى المضاربات، ولم تسمح لعلاوات المخاطر أن تؤثر في الأسعار، كل ما نعلمه هو أن السعودية تصرّفت بالطريقة الأفضل، واستفاد المستهلكون من ذلك، وقدّمت درساً مستفاداً استخلصه المسؤولون السعوديون، وسيتم استيعابه جيداً من قِبل المسؤولين في وكالة الطاقة الدولية وفي الدول المستهلكة الأخرى".

يُشار إلى أن الاقتصادي الأمريكي كتب الكثير من المقالات عن أسواق الطاقة طوال 40 عاماً مضت، وسبق أن عمل مستشاراً لرئيسَيْن أمريكيَّيْن، وقام بالتدريس في جامعة ييل، وساعد على تطوير أسواق الطاقة منذ عام 1980م.

الجدير بالذكر أن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز؛ أعلن بعد ٤ أيام فقط من الهجمات، احتواء الأضرار واستعادة أكثر من نصف الإنتاج، وذلك بتوفيق من الله -سبحانه وتعالى-، ثم بقدرات شركة أرامكو السعودية، وسجلها المميز في الأداء والكفاءة وجهود العاملين فيها، وبيئة الأعمال التي يسّرتها لها الدولة؛ وأكّد سموه حينها أن الشركة ستفي بكامل التزاماتها لعملائها، من خلال السحب من مخزوناتها من الزيت الخام، وتعديل مزيج بعض الزيوت؛ على أن تعود قدرة المملكة الإنتاجية إلى 11 مليون برميل يومياً بنهاية شهر سبتمبر، وهو الأمر الذي حدث بالفعل.

وجاء ذلك نتيجة متابعة سموه الحثيثة وتوجيهاته وسرعة استجابة الشركة، وتفعيل نظام الطوارئ وكفاءة وتفاني العاملين فيها من مواطنين ومقيمين؛ حيث كان لذلك الدور الكبير في تجاوز الأزمة وتأكيد موثوقية الشركة ومناعتها، ونجاح الإجراءات التي قامت بها السعودية.

19 أكتوبر 2019 - 20 صفر 1441
01:23 PM
اخر تعديل
06 ديسمبر 2019 - 9 ربيع الآخر 1441
09:21 PM

خبير طاقة أمريكي: السعودية نجحت في إدارة الأزمة البترولية .. هي المصرف المركزي الجديد للبترول

أكّد أنها مورّدٌ موثوقٌ وقال "قدّمت درساً مستفاداً بعد هجمات بقيق"

A A A
22
28,513

أشاد الخبير الاقتصادي الأمريكي فيليب فيرليجر؛ بالطريقة التي أدارت بها "السعودية" أزمة البترول، بعد الهجمات الإرهابية على معامل "أرامكو" في شهر سبتمبر.

وأكّد الاقتصادي المعروف في مقال جديد، أن السعودية نجحت في إدارة الأزمة باقتدار عندما تحرّكت بالنهج الأدبي المالي، وتمكنت من تبديد حالة الهلع والخوف على الفور، وخفّضت المخاطر بدلاً من أن تزيد.

ووصف السعودية، في مقاله، بأنها تعد "المصرف المركزي الجديد للبترول بالعالم".

وأشار فيرليجر؛ إلى أن السعودية سارعت إلى تلبية طلبات العملاء عن طريق إعادة توجيه كميات البترول الخام المخصّصة لمعامل التكرير في السعودية لتذهب للمستهلكين، فيما استطاعت "أرامكو" توفير الخام اللازم لتشغيل منشآتها، وهو الأمر الذي بدّد الذعر وخفّض علاوات المخاطر وأدّى إلى تراجع الأسعار بعد ارتفاعها المبدئي.

وقال فيرليجر "السعودية قدّمت درساً كبيراً في إدارة الأزمة البترولية، الشركات في العالم وعند تعطل الإمداد تسعى وراء مصالحها في المقام الأول ووراء تحقيق الأرباح، لكن السعودية تميّزت بالإجراءات التي قامت بها حيث قامت بتأمين إمداد البترول لعملائها وفق طرق عدة؛ ما مكّنها من المحافظة على السيولة في الأسواق".

واختتم الاقتصادي المعروف مقالته، قائلاً "السعودية لهذه الإجراءات برهنت على أنها مورّدٌ موثوقٌ، السعودية تفهم من الدروس العالمية السابقة، حافظت على الأسواق لكيلا تخرج عن السيطرة، وأوقفت الزيادة المفاجئة للأسعار، ووضعت حداً لحمّى المضاربات، ولم تسمح لعلاوات المخاطر أن تؤثر في الأسعار، كل ما نعلمه هو أن السعودية تصرّفت بالطريقة الأفضل، واستفاد المستهلكون من ذلك، وقدّمت درساً مستفاداً استخلصه المسؤولون السعوديون، وسيتم استيعابه جيداً من قِبل المسؤولين في وكالة الطاقة الدولية وفي الدول المستهلكة الأخرى".

يُشار إلى أن الاقتصادي الأمريكي كتب الكثير من المقالات عن أسواق الطاقة طوال 40 عاماً مضت، وسبق أن عمل مستشاراً لرئيسَيْن أمريكيَّيْن، وقام بالتدريس في جامعة ييل، وساعد على تطوير أسواق الطاقة منذ عام 1980م.

الجدير بالذكر أن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز؛ أعلن بعد ٤ أيام فقط من الهجمات، احتواء الأضرار واستعادة أكثر من نصف الإنتاج، وذلك بتوفيق من الله -سبحانه وتعالى-، ثم بقدرات شركة أرامكو السعودية، وسجلها المميز في الأداء والكفاءة وجهود العاملين فيها، وبيئة الأعمال التي يسّرتها لها الدولة؛ وأكّد سموه حينها أن الشركة ستفي بكامل التزاماتها لعملائها، من خلال السحب من مخزوناتها من الزيت الخام، وتعديل مزيج بعض الزيوت؛ على أن تعود قدرة المملكة الإنتاجية إلى 11 مليون برميل يومياً بنهاية شهر سبتمبر، وهو الأمر الذي حدث بالفعل.

وجاء ذلك نتيجة متابعة سموه الحثيثة وتوجيهاته وسرعة استجابة الشركة، وتفعيل نظام الطوارئ وكفاءة وتفاني العاملين فيها من مواطنين ومقيمين؛ حيث كان لذلك الدور الكبير في تجاوز الأزمة وتأكيد موثوقية الشركة ومناعتها، ونجاح الإجراءات التي قامت بها السعودية.