بين رفاهية الزوجة وغلاء البنزين!

مع إطلالة العام الميلادي الجديد بدأ تطبيق القيمة المضافة؛ وارتفع البنزين؛ وأصبحت الحوارات والأحاديث والنقاشات في مختلف الأماكن والجلسات والديوانيات محورها الأول والأساسيهاتان النقطتان، واختفت ما كان يعتاد عليه المجتمع السعودي من نقاشات حول السكن، والزواجات، وغلاء المهور، وعدد العوانس والمطلقات، وأسباب الطلاق.. وهل الرجل بعد الثلاثين عانس أم أن التسمية تنطبق على المرأة فقط..!؟ وغيرها من المواضيع التي اعتاد عليها العامة في حواراتهم ونقاشاتهم..!

وقد انطلقت التغريدات في هذين الجانبين من تعليقات وتساؤلات و"قفشات"، منها ما هو يسخر من هذه الارتفاعات، ومنها ما هو يؤيد هذه التوجهات، وأن غالبية الدول تطبِّق القيمة المضافة، وأن الوقود كان منذ فترة من الزمن بأسعارمنخفضة جدًّا، وأن الوقت حان للتصحيح..!

ما بين "القفشات" و"التغريدات" التي أطلقها المغردون أحدهم كتب: "إذا طلبت زوجتي السوق بطلقها"، وغيره كتب: "لا للفزعات ولا للمشاوير..ووداعًا لكلمة فل".

وهذا طبيعي لمجتمع يشهد تحولاً كبيرًا، مجتمع معظمه اعتاد من الدولة على أن تعينه صحيًّا وتعليميًّا، وتدفع للوقود إعانات، وللكهرباء والماء، فلما فرضت الضريبة هاج واستنكر..!

مجتمع ربما تعوَّد على الأخذ والبلاش ـــ ربما ــ ولكنه لم يعتَد على ثقافة الدفع، ولا حتى ثقافة العمل. البلد مليء بالخيرات، فقط يريد من يعمل.. البلد فيه العشرات من الفرص، فقط يريد من يعمل..!

هذا كلام الغالبية، والآخرون يقولون: لماذا تظهر طبقة غنية جدًّا وفاسدة جدًّا في مجتمع يتجه إلى إلغاء الطبقة الوسطى؟ فليس من المنطق أن يغتني الغني، ويزداد الفقير فقرًا؛ فالعدالة مطلوبة، والتوازن مطلوب لإيجاد الفرص للجميع، والعمل والوظائف للجميع.. ونخلق منهما العدالة الاجتماعية، وتحسين المعيشة، والرقي بالمجتمع ككتلة واحدة؛ وبالتالي نمنع السرقات والتلاعب والفساد..!

نقطة مهمة جدًّا: بالأمس وقبله بيومين، ومنذ بداية العام، بدأت البقالات والمحال الصغيرة بأخذ مبالغ من المشتري دون وجه حق، وربما مبالغ تفوق الـ5 % لاستغلالهم. هناك فهم خاطئ من البعض حول القيمة المضافة ولمن تطبَّق وكيف تطبَّق رغم الحملات الإعلامية الواسعة والمكثفة، ولكن البعض لا يقرأ، ولا يناقش ويستفسر.. تعوَّد على (زمن مضى) بدفع الفاتورة دون تدقيق..!؟

رسالة للجميع:

دقق في فاتورتك، واسأل وناقش، ولا تخجل من حقك.. فالأنظمة واضحة وشفافة، وهي معك.. ابحث عن حقك، ولا تتنازل عنه مهما كلفك الأمر.

اعلان
بين رفاهية الزوجة وغلاء البنزين!
سبق

مع إطلالة العام الميلادي الجديد بدأ تطبيق القيمة المضافة؛ وارتفع البنزين؛ وأصبحت الحوارات والأحاديث والنقاشات في مختلف الأماكن والجلسات والديوانيات محورها الأول والأساسيهاتان النقطتان، واختفت ما كان يعتاد عليه المجتمع السعودي من نقاشات حول السكن، والزواجات، وغلاء المهور، وعدد العوانس والمطلقات، وأسباب الطلاق.. وهل الرجل بعد الثلاثين عانس أم أن التسمية تنطبق على المرأة فقط..!؟ وغيرها من المواضيع التي اعتاد عليها العامة في حواراتهم ونقاشاتهم..!

وقد انطلقت التغريدات في هذين الجانبين من تعليقات وتساؤلات و"قفشات"، منها ما هو يسخر من هذه الارتفاعات، ومنها ما هو يؤيد هذه التوجهات، وأن غالبية الدول تطبِّق القيمة المضافة، وأن الوقود كان منذ فترة من الزمن بأسعارمنخفضة جدًّا، وأن الوقت حان للتصحيح..!

ما بين "القفشات" و"التغريدات" التي أطلقها المغردون أحدهم كتب: "إذا طلبت زوجتي السوق بطلقها"، وغيره كتب: "لا للفزعات ولا للمشاوير..ووداعًا لكلمة فل".

وهذا طبيعي لمجتمع يشهد تحولاً كبيرًا، مجتمع معظمه اعتاد من الدولة على أن تعينه صحيًّا وتعليميًّا، وتدفع للوقود إعانات، وللكهرباء والماء، فلما فرضت الضريبة هاج واستنكر..!

مجتمع ربما تعوَّد على الأخذ والبلاش ـــ ربما ــ ولكنه لم يعتَد على ثقافة الدفع، ولا حتى ثقافة العمل. البلد مليء بالخيرات، فقط يريد من يعمل.. البلد فيه العشرات من الفرص، فقط يريد من يعمل..!

هذا كلام الغالبية، والآخرون يقولون: لماذا تظهر طبقة غنية جدًّا وفاسدة جدًّا في مجتمع يتجه إلى إلغاء الطبقة الوسطى؟ فليس من المنطق أن يغتني الغني، ويزداد الفقير فقرًا؛ فالعدالة مطلوبة، والتوازن مطلوب لإيجاد الفرص للجميع، والعمل والوظائف للجميع.. ونخلق منهما العدالة الاجتماعية، وتحسين المعيشة، والرقي بالمجتمع ككتلة واحدة؛ وبالتالي نمنع السرقات والتلاعب والفساد..!

نقطة مهمة جدًّا: بالأمس وقبله بيومين، ومنذ بداية العام، بدأت البقالات والمحال الصغيرة بأخذ مبالغ من المشتري دون وجه حق، وربما مبالغ تفوق الـ5 % لاستغلالهم. هناك فهم خاطئ من البعض حول القيمة المضافة ولمن تطبَّق وكيف تطبَّق رغم الحملات الإعلامية الواسعة والمكثفة، ولكن البعض لا يقرأ، ولا يناقش ويستفسر.. تعوَّد على (زمن مضى) بدفع الفاتورة دون تدقيق..!؟

رسالة للجميع:

دقق في فاتورتك، واسأل وناقش، ولا تخجل من حقك.. فالأنظمة واضحة وشفافة، وهي معك.. ابحث عن حقك، ولا تتنازل عنه مهما كلفك الأمر.

05 يناير 2018 - 18 ربيع الآخر 1439
08:12 PM

بين رفاهية الزوجة وغلاء البنزين!

A A A
2
4,641

مع إطلالة العام الميلادي الجديد بدأ تطبيق القيمة المضافة؛ وارتفع البنزين؛ وأصبحت الحوارات والأحاديث والنقاشات في مختلف الأماكن والجلسات والديوانيات محورها الأول والأساسيهاتان النقطتان، واختفت ما كان يعتاد عليه المجتمع السعودي من نقاشات حول السكن، والزواجات، وغلاء المهور، وعدد العوانس والمطلقات، وأسباب الطلاق.. وهل الرجل بعد الثلاثين عانس أم أن التسمية تنطبق على المرأة فقط..!؟ وغيرها من المواضيع التي اعتاد عليها العامة في حواراتهم ونقاشاتهم..!

وقد انطلقت التغريدات في هذين الجانبين من تعليقات وتساؤلات و"قفشات"، منها ما هو يسخر من هذه الارتفاعات، ومنها ما هو يؤيد هذه التوجهات، وأن غالبية الدول تطبِّق القيمة المضافة، وأن الوقود كان منذ فترة من الزمن بأسعارمنخفضة جدًّا، وأن الوقت حان للتصحيح..!

ما بين "القفشات" و"التغريدات" التي أطلقها المغردون أحدهم كتب: "إذا طلبت زوجتي السوق بطلقها"، وغيره كتب: "لا للفزعات ولا للمشاوير..ووداعًا لكلمة فل".

وهذا طبيعي لمجتمع يشهد تحولاً كبيرًا، مجتمع معظمه اعتاد من الدولة على أن تعينه صحيًّا وتعليميًّا، وتدفع للوقود إعانات، وللكهرباء والماء، فلما فرضت الضريبة هاج واستنكر..!

مجتمع ربما تعوَّد على الأخذ والبلاش ـــ ربما ــ ولكنه لم يعتَد على ثقافة الدفع، ولا حتى ثقافة العمل. البلد مليء بالخيرات، فقط يريد من يعمل.. البلد فيه العشرات من الفرص، فقط يريد من يعمل..!

هذا كلام الغالبية، والآخرون يقولون: لماذا تظهر طبقة غنية جدًّا وفاسدة جدًّا في مجتمع يتجه إلى إلغاء الطبقة الوسطى؟ فليس من المنطق أن يغتني الغني، ويزداد الفقير فقرًا؛ فالعدالة مطلوبة، والتوازن مطلوب لإيجاد الفرص للجميع، والعمل والوظائف للجميع.. ونخلق منهما العدالة الاجتماعية، وتحسين المعيشة، والرقي بالمجتمع ككتلة واحدة؛ وبالتالي نمنع السرقات والتلاعب والفساد..!

نقطة مهمة جدًّا: بالأمس وقبله بيومين، ومنذ بداية العام، بدأت البقالات والمحال الصغيرة بأخذ مبالغ من المشتري دون وجه حق، وربما مبالغ تفوق الـ5 % لاستغلالهم. هناك فهم خاطئ من البعض حول القيمة المضافة ولمن تطبَّق وكيف تطبَّق رغم الحملات الإعلامية الواسعة والمكثفة، ولكن البعض لا يقرأ، ولا يناقش ويستفسر.. تعوَّد على (زمن مضى) بدفع الفاتورة دون تدقيق..!؟

رسالة للجميع:

دقق في فاتورتك، واسأل وناقش، ولا تخجل من حقك.. فالأنظمة واضحة وشفافة، وهي معك.. ابحث عن حقك، ولا تتنازل عنه مهما كلفك الأمر.