كورونا الإيرانية.. (القدر المحتوم) بين العمد والخطأ

في ظل الظروف الحرجة التي يواجهها العالم، وحالة الرعب والمخاوف المتزايدة من فيروس كورونا الجديد، والتفشي المتسارع، وتحوُّله إلى وباء عالمي، وتكاتف المجتمع الدولي لمكافحة انتشاره، ومقارنة بالاتجاه السائد في كل الدول، سواء التي ظهر فيها الفيروس أو لم يظهر، التي تحوِّل كل إمكاناتها الصحية والتنظيمية لمنع انتشاره، والقضاء عليه، عملت حكومة السعودية على اتخاذ قرارات تعليق الدخول على الرحلات الدينية مؤقتًا، وتعليق الدخول للمملكة بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكِّل انتشار الفيروس خطرًا فيها، وتعليق استخدام المواطنين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بطاقة الهوية الوطنية للتنقل من وإلى السعودية.

وتأتي هذه القرارات في إطار حرص حكومتنا الرشيدة على الصحة العامة، وذلك عبر تنفيذ كل الإجراءات الاحترازية، وفقًا للمعايير التي تحددها الجهات الصحية المختصة للحد من انتشار وباء "كورونا"، ومنع وصوله.

ورغم وجود قرارات مسبقة، مضى عليها نحو 5 أعوام، بمنع السفر إلى إيران، لم يظهر فيروس كورونا في السعودية إلا عبر هذا الغطاء الذي وفرته إيران عمدًا، وهذا ما كشف عنه بيان وزارة الخارجية السعودية الصادر مساء الخميس 10 رجب 1441هـ، الموافق 05/ 03/ 2020م، الذي حمَّلت فيه إيران مسؤولية انتشار الفيروس في العالم، وتسجيل 5 حالات إصابة به لمواطنين قَدِموا من إيران عبر البحرين والكويت؛ إذ تبيَّن أنهم لم يفصحوا للجهات المختصة عن سفرهم إلى إيران عند عودتهم إلى السعودية؛ وعليه سيتم اتخاذ إجراءات نظامية مشددة بحق أي مواطن يرتكب هذا الفعل بعد الآن، ويُستثنى من ذلك من يبادر إلى الإفصاح عن سفره لتلك البقعة الموبوءة خلال مدة أقصاها 48 ساعة من إصدار هذا البيان.

وتأسيسًا على ما سبق، رأينا التطرق إلى الأبعاد النظامية حول سلوك عدم الإفصاح، وموقف المنظِّم السعودي تجاهه، وهل عقوبة عدم الإفصاح جريمة أم مخالفة؟

يُعدُّ السفر لأي دولة من الدول التي تم حظر أو منع السفر إليها مخالفة؛ ومن ثم يتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها بنص المادة الـ49 من نظام وثائق السفر ولائحته التنفيذية لمن يخالف ذلك، بالمنع من السفر لمدة تصل إلى 3 أعوام، وغرامة قدرها 5000 ريال، دون إخلال بأي عقوبة أشد.

وما حدث خلال الأيام الماضية بشأن دخول سعوديين قادمين من دولة إيران إلى السعودية عبر دول الجوار، من خلال منافذ الدخول، وعدم إفصاحهم للجهات المختصة في الحدود عن وجودهم في إيران، أو في مناطق موبوءة، رغم وجود لوحات توعوية بلغات عدة، وإقرارهم في نماذج للإفصاح معتمدة من وزارة الصحة في كل منافذ الدخول، فضلاً عن تزويدهم بالأدوات اللازمة لحمايتهم.. يُعدُّ جريمة استنادًا إلى نظام المراقبة الصحية لمنافذ الدخول في المادة الـ21، ومفادها أن على جميع المسافرين القادمين على رحلات دولية إلى السعودية الالتزام بالتعليمات والاشتراطات الصحية الدولية والمحلية لمنع وفادة الأمراض ذات الأثر الوخيم على الصحة العامة، وفي حال مخالفة ذلك يتم توقيع غرامة قدرها 50000 ريال.

وهنا اقترنت عقوبة المخالفة بارتكاب فعل إجرامي.. واستنادًا إلى المادة الـ26 من نظام المراقبة الصحية لمنافذ الدخول، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 47) بتاريخ 07/ 08/ 1433هـ، فإنه يجوز لمن صدر في حقه قرار بالعقوبة التظُّلم منه أمام ديوان المظالم وفقًا لنظامه، وإذا اقترنت المخالفة بارتكاب فعل جرمي تُحال القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام للتحقيق مع المتهم، ومن ثم تحوَّل إلى المحكمة الجزائية للبت في هذا الموضوع.

من هذا المنطلق، فإن معظم المصابين بـ"كورونا" في السعودية كانت إصاباتهم عن طريق إيران كمصدر أساس، وعدم إفصاح القادمين للمملكة عن زيارتهم لإيران مستغلين عدم وجود أختام على جوازاتهم تثبت الزيارة.. وهو مسلك ينافي الإجراءات المعمول بها في كل دول العالم. وقد عزوا أسباب عدم ختم إيران الجواز السعودي إلى سببين: الأول أن إيران لا تريد إثبات ما يدينها بالسماح للمواطنين السعوديين بالدخول لإيران، في ظل حظر ذلك، وقطع العلاقات. والثاني أن بعض المسافرين إلى إيران لديهم الرغبة ذاتها في إخفاء حقيقة سفرهم عن السلطات السعودية؛ حتى لا تؤثر في رغبتهم في الحصول على تأشيرات لدول أخرى، أوروبية وأمريكية.

والسؤال: هل يمكن أن يكون انتقال "كورونا" من إيران عمدًا ضمن مخططها الرامي إلى الإضرار بأمن وطننا الغالي، وجميع دول الجوار، ولاسيما أن ظروف ووسيلة انتقال الفيروس من إيران (القاسم المشترك) متماثلة تمامًا بين جميع دول الجوار؟!

وهذا يجعلنا نبذل المزيد من الاجتهاد والتحقيق في ذلك، والاستعانة بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، الصادر في 1439/ 02/ 12هـ، الموافق 01/ 11/ 2017مـ، بالمرسوم الملكي رقم (م21) بتاريخ 1439/ 2/ 12هـ.

حفظ الله وطننا بنسيجه الوطني المتماسك، ونسأله أن يوحِّد صفوفنا لما فيه الخير دائمًا، ويديم علينا نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ الله وطننا عزيزًا شامخًا تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، ويرد كيد الخائنين الكائدين في نحورهم.

أحمد الهرماس فيروس كورونا الجديد
اعلان
كورونا الإيرانية.. (القدر المحتوم) بين العمد والخطأ
سبق

في ظل الظروف الحرجة التي يواجهها العالم، وحالة الرعب والمخاوف المتزايدة من فيروس كورونا الجديد، والتفشي المتسارع، وتحوُّله إلى وباء عالمي، وتكاتف المجتمع الدولي لمكافحة انتشاره، ومقارنة بالاتجاه السائد في كل الدول، سواء التي ظهر فيها الفيروس أو لم يظهر، التي تحوِّل كل إمكاناتها الصحية والتنظيمية لمنع انتشاره، والقضاء عليه، عملت حكومة السعودية على اتخاذ قرارات تعليق الدخول على الرحلات الدينية مؤقتًا، وتعليق الدخول للمملكة بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكِّل انتشار الفيروس خطرًا فيها، وتعليق استخدام المواطنين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بطاقة الهوية الوطنية للتنقل من وإلى السعودية.

وتأتي هذه القرارات في إطار حرص حكومتنا الرشيدة على الصحة العامة، وذلك عبر تنفيذ كل الإجراءات الاحترازية، وفقًا للمعايير التي تحددها الجهات الصحية المختصة للحد من انتشار وباء "كورونا"، ومنع وصوله.

ورغم وجود قرارات مسبقة، مضى عليها نحو 5 أعوام، بمنع السفر إلى إيران، لم يظهر فيروس كورونا في السعودية إلا عبر هذا الغطاء الذي وفرته إيران عمدًا، وهذا ما كشف عنه بيان وزارة الخارجية السعودية الصادر مساء الخميس 10 رجب 1441هـ، الموافق 05/ 03/ 2020م، الذي حمَّلت فيه إيران مسؤولية انتشار الفيروس في العالم، وتسجيل 5 حالات إصابة به لمواطنين قَدِموا من إيران عبر البحرين والكويت؛ إذ تبيَّن أنهم لم يفصحوا للجهات المختصة عن سفرهم إلى إيران عند عودتهم إلى السعودية؛ وعليه سيتم اتخاذ إجراءات نظامية مشددة بحق أي مواطن يرتكب هذا الفعل بعد الآن، ويُستثنى من ذلك من يبادر إلى الإفصاح عن سفره لتلك البقعة الموبوءة خلال مدة أقصاها 48 ساعة من إصدار هذا البيان.

وتأسيسًا على ما سبق، رأينا التطرق إلى الأبعاد النظامية حول سلوك عدم الإفصاح، وموقف المنظِّم السعودي تجاهه، وهل عقوبة عدم الإفصاح جريمة أم مخالفة؟

يُعدُّ السفر لأي دولة من الدول التي تم حظر أو منع السفر إليها مخالفة؛ ومن ثم يتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها بنص المادة الـ49 من نظام وثائق السفر ولائحته التنفيذية لمن يخالف ذلك، بالمنع من السفر لمدة تصل إلى 3 أعوام، وغرامة قدرها 5000 ريال، دون إخلال بأي عقوبة أشد.

وما حدث خلال الأيام الماضية بشأن دخول سعوديين قادمين من دولة إيران إلى السعودية عبر دول الجوار، من خلال منافذ الدخول، وعدم إفصاحهم للجهات المختصة في الحدود عن وجودهم في إيران، أو في مناطق موبوءة، رغم وجود لوحات توعوية بلغات عدة، وإقرارهم في نماذج للإفصاح معتمدة من وزارة الصحة في كل منافذ الدخول، فضلاً عن تزويدهم بالأدوات اللازمة لحمايتهم.. يُعدُّ جريمة استنادًا إلى نظام المراقبة الصحية لمنافذ الدخول في المادة الـ21، ومفادها أن على جميع المسافرين القادمين على رحلات دولية إلى السعودية الالتزام بالتعليمات والاشتراطات الصحية الدولية والمحلية لمنع وفادة الأمراض ذات الأثر الوخيم على الصحة العامة، وفي حال مخالفة ذلك يتم توقيع غرامة قدرها 50000 ريال.

وهنا اقترنت عقوبة المخالفة بارتكاب فعل إجرامي.. واستنادًا إلى المادة الـ26 من نظام المراقبة الصحية لمنافذ الدخول، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 47) بتاريخ 07/ 08/ 1433هـ، فإنه يجوز لمن صدر في حقه قرار بالعقوبة التظُّلم منه أمام ديوان المظالم وفقًا لنظامه، وإذا اقترنت المخالفة بارتكاب فعل جرمي تُحال القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام للتحقيق مع المتهم، ومن ثم تحوَّل إلى المحكمة الجزائية للبت في هذا الموضوع.

من هذا المنطلق، فإن معظم المصابين بـ"كورونا" في السعودية كانت إصاباتهم عن طريق إيران كمصدر أساس، وعدم إفصاح القادمين للمملكة عن زيارتهم لإيران مستغلين عدم وجود أختام على جوازاتهم تثبت الزيارة.. وهو مسلك ينافي الإجراءات المعمول بها في كل دول العالم. وقد عزوا أسباب عدم ختم إيران الجواز السعودي إلى سببين: الأول أن إيران لا تريد إثبات ما يدينها بالسماح للمواطنين السعوديين بالدخول لإيران، في ظل حظر ذلك، وقطع العلاقات. والثاني أن بعض المسافرين إلى إيران لديهم الرغبة ذاتها في إخفاء حقيقة سفرهم عن السلطات السعودية؛ حتى لا تؤثر في رغبتهم في الحصول على تأشيرات لدول أخرى، أوروبية وأمريكية.

والسؤال: هل يمكن أن يكون انتقال "كورونا" من إيران عمدًا ضمن مخططها الرامي إلى الإضرار بأمن وطننا الغالي، وجميع دول الجوار، ولاسيما أن ظروف ووسيلة انتقال الفيروس من إيران (القاسم المشترك) متماثلة تمامًا بين جميع دول الجوار؟!

وهذا يجعلنا نبذل المزيد من الاجتهاد والتحقيق في ذلك، والاستعانة بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، الصادر في 1439/ 02/ 12هـ، الموافق 01/ 11/ 2017مـ، بالمرسوم الملكي رقم (م21) بتاريخ 1439/ 2/ 12هـ.

حفظ الله وطننا بنسيجه الوطني المتماسك، ونسأله أن يوحِّد صفوفنا لما فيه الخير دائمًا، ويديم علينا نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ الله وطننا عزيزًا شامخًا تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، ويرد كيد الخائنين الكائدين في نحورهم.

13 مارس 2020 - 18 رجب 1441
08:29 PM

كورونا الإيرانية.. (القدر المحتوم) بين العمد والخطأ

أحمد الهرماس - الرياض
A A A
4
4,969

في ظل الظروف الحرجة التي يواجهها العالم، وحالة الرعب والمخاوف المتزايدة من فيروس كورونا الجديد، والتفشي المتسارع، وتحوُّله إلى وباء عالمي، وتكاتف المجتمع الدولي لمكافحة انتشاره، ومقارنة بالاتجاه السائد في كل الدول، سواء التي ظهر فيها الفيروس أو لم يظهر، التي تحوِّل كل إمكاناتها الصحية والتنظيمية لمنع انتشاره، والقضاء عليه، عملت حكومة السعودية على اتخاذ قرارات تعليق الدخول على الرحلات الدينية مؤقتًا، وتعليق الدخول للمملكة بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكِّل انتشار الفيروس خطرًا فيها، وتعليق استخدام المواطنين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بطاقة الهوية الوطنية للتنقل من وإلى السعودية.

وتأتي هذه القرارات في إطار حرص حكومتنا الرشيدة على الصحة العامة، وذلك عبر تنفيذ كل الإجراءات الاحترازية، وفقًا للمعايير التي تحددها الجهات الصحية المختصة للحد من انتشار وباء "كورونا"، ومنع وصوله.

ورغم وجود قرارات مسبقة، مضى عليها نحو 5 أعوام، بمنع السفر إلى إيران، لم يظهر فيروس كورونا في السعودية إلا عبر هذا الغطاء الذي وفرته إيران عمدًا، وهذا ما كشف عنه بيان وزارة الخارجية السعودية الصادر مساء الخميس 10 رجب 1441هـ، الموافق 05/ 03/ 2020م، الذي حمَّلت فيه إيران مسؤولية انتشار الفيروس في العالم، وتسجيل 5 حالات إصابة به لمواطنين قَدِموا من إيران عبر البحرين والكويت؛ إذ تبيَّن أنهم لم يفصحوا للجهات المختصة عن سفرهم إلى إيران عند عودتهم إلى السعودية؛ وعليه سيتم اتخاذ إجراءات نظامية مشددة بحق أي مواطن يرتكب هذا الفعل بعد الآن، ويُستثنى من ذلك من يبادر إلى الإفصاح عن سفره لتلك البقعة الموبوءة خلال مدة أقصاها 48 ساعة من إصدار هذا البيان.

وتأسيسًا على ما سبق، رأينا التطرق إلى الأبعاد النظامية حول سلوك عدم الإفصاح، وموقف المنظِّم السعودي تجاهه، وهل عقوبة عدم الإفصاح جريمة أم مخالفة؟

يُعدُّ السفر لأي دولة من الدول التي تم حظر أو منع السفر إليها مخالفة؛ ومن ثم يتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها بنص المادة الـ49 من نظام وثائق السفر ولائحته التنفيذية لمن يخالف ذلك، بالمنع من السفر لمدة تصل إلى 3 أعوام، وغرامة قدرها 5000 ريال، دون إخلال بأي عقوبة أشد.

وما حدث خلال الأيام الماضية بشأن دخول سعوديين قادمين من دولة إيران إلى السعودية عبر دول الجوار، من خلال منافذ الدخول، وعدم إفصاحهم للجهات المختصة في الحدود عن وجودهم في إيران، أو في مناطق موبوءة، رغم وجود لوحات توعوية بلغات عدة، وإقرارهم في نماذج للإفصاح معتمدة من وزارة الصحة في كل منافذ الدخول، فضلاً عن تزويدهم بالأدوات اللازمة لحمايتهم.. يُعدُّ جريمة استنادًا إلى نظام المراقبة الصحية لمنافذ الدخول في المادة الـ21، ومفادها أن على جميع المسافرين القادمين على رحلات دولية إلى السعودية الالتزام بالتعليمات والاشتراطات الصحية الدولية والمحلية لمنع وفادة الأمراض ذات الأثر الوخيم على الصحة العامة، وفي حال مخالفة ذلك يتم توقيع غرامة قدرها 50000 ريال.

وهنا اقترنت عقوبة المخالفة بارتكاب فعل إجرامي.. واستنادًا إلى المادة الـ26 من نظام المراقبة الصحية لمنافذ الدخول، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 47) بتاريخ 07/ 08/ 1433هـ، فإنه يجوز لمن صدر في حقه قرار بالعقوبة التظُّلم منه أمام ديوان المظالم وفقًا لنظامه، وإذا اقترنت المخالفة بارتكاب فعل جرمي تُحال القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام للتحقيق مع المتهم، ومن ثم تحوَّل إلى المحكمة الجزائية للبت في هذا الموضوع.

من هذا المنطلق، فإن معظم المصابين بـ"كورونا" في السعودية كانت إصاباتهم عن طريق إيران كمصدر أساس، وعدم إفصاح القادمين للمملكة عن زيارتهم لإيران مستغلين عدم وجود أختام على جوازاتهم تثبت الزيارة.. وهو مسلك ينافي الإجراءات المعمول بها في كل دول العالم. وقد عزوا أسباب عدم ختم إيران الجواز السعودي إلى سببين: الأول أن إيران لا تريد إثبات ما يدينها بالسماح للمواطنين السعوديين بالدخول لإيران، في ظل حظر ذلك، وقطع العلاقات. والثاني أن بعض المسافرين إلى إيران لديهم الرغبة ذاتها في إخفاء حقيقة سفرهم عن السلطات السعودية؛ حتى لا تؤثر في رغبتهم في الحصول على تأشيرات لدول أخرى، أوروبية وأمريكية.

والسؤال: هل يمكن أن يكون انتقال "كورونا" من إيران عمدًا ضمن مخططها الرامي إلى الإضرار بأمن وطننا الغالي، وجميع دول الجوار، ولاسيما أن ظروف ووسيلة انتقال الفيروس من إيران (القاسم المشترك) متماثلة تمامًا بين جميع دول الجوار؟!

وهذا يجعلنا نبذل المزيد من الاجتهاد والتحقيق في ذلك، والاستعانة بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، الصادر في 1439/ 02/ 12هـ، الموافق 01/ 11/ 2017مـ، بالمرسوم الملكي رقم (م21) بتاريخ 1439/ 2/ 12هـ.

حفظ الله وطننا بنسيجه الوطني المتماسك، ونسأله أن يوحِّد صفوفنا لما فيه الخير دائمًا، ويديم علينا نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ الله وطننا عزيزًا شامخًا تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، ويرد كيد الخائنين الكائدين في نحورهم.