الراعي الرسمي للإرهاب.. كيف أصبحت قطر خنجرًا مسمومًا في خاصرة العرب؟

قاطعها جيرانها بعدما اتضحت أجندتها التخريبية

لم تكتسب قطر لقب "الراعي الرسمي" للإرهاب من فراغ؛ بل عطفًا على سِجل حافل وتاريخ طويل من دعم التطرف، والجماعات الإرهابية، والميليشيات المسلحة في المنطقة، وهو سجل تدعمه الوثائق، والأدلة، وشهود العيان.

فالإمارة الخليجية الصغيرة قوطعت من جيرانها الأقرب إليها بعد أن ضُبطت متلبسة بالجرم المشهود، تتآمر على هذا وذاك، وتدعم الجماعات المتطرفة المسلحة، وتتدخل في الشؤون الداخلية لدى أقرب جيرانها.

تمويل حزب الله

وبفتح صندوق قطر الأسود، وملفها المليء مع الإرهاب والتطرف، نجد الكثير من الأوراق التي تدينها؛ فقبل نحو شهرين فقط كشف المحقق الأمني الخاص جيسون جي عن تمويل النظام القطري شحنات أسلحة إلى تنظيم حزب الله اللبناني. ووثق الملف الذي قدمه جيسون جي، وتحققت منه شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية الشهيرة، الدور الذي لعبه أحد أعضاء العائلة الملكية منذ عام 2017 في مخطط مترامي الأطراف لتمويل الإرهاب، وسماحه بتسليم عتاد عسكري لتنظيم حزب الله اللبناني.

وجاء في ملف العميل السابق الدور الذي قامت به الدوحة لتوريد الأسلحة من أوروبا إلى حزب الله من خلال استخدام شحنات الذهب عبر إفريقيا.

واستعانت الإمارة الخليجية ببعض المسؤولين البارزين، من بينهم دحلان الحمد نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وهو مسؤول ألعاب القوى في قطر لإدارة عمليات نقل السلاح إلى الميليشيا اللبنانية، وعمل بدوره على استخدام الذهب من أوغندا لتمويل تجارة الأسلحة.

وأشار العميل السابق إلى أن عملية الأسلحة مقابل الذهب كانت مخططًا متقنًا، بدأ عام 2017 لشراء أسلحة من صربيا، وتحويل تلك الأسلحة عبر شبكة من مسؤولي المخابرات السابقين من مقدونيا الشمالية، ثم وسم الأسلحة للتضليل على أنها مواد بناء، ووضع شارات عليها على أنها سلع فولاذية محلية.

وبحسب ما نقلته "العربية" عن مركز الأبحاث النمساوي "Mena-Watch" فإن وسطاء من البلقان عملوا مع عملاء في قطر لضمان نقل الأسلحة أولاً إلى ميناء سالونيك اليوناني، ثم إلى بيروت حيث تسيطر ميليشيات حزب الله على الميناء.

وتم توجيه المدفوعات إلى الشركات الصربية عبر قبرص في شكل ذهب، قدَّمه تجار المعادن الثمينة في أوغندا. كما قدّمت الجمارك المقدونية الشمالية وثائق شحن مزورة تحت إشراف رئيس سابق لجهاز المخابرات في البلاد.

وبحسب الملف، فقد حاول عبدالرحمن بن محمد الخليفي، سفير قطر لدى بلجيكا وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، دفع مبلغ 750 ألف يورو لجيسون جي بهدف إخفاء دور النظام القطري في إمداد حزب الله بالأموال والأسلحة، لكن "جيسون جي"، الذي يستخدم اسمًا مستعارًا لحماية نفسه من بطش الدوحة، قال في المقابل إن هدفه "وقف تمويل قطر للمتطرفين"، مؤكدًا أنه يجب إزالة التفاحة الفاسدة من السلة، في إشارة إلى الدور الذي تلعبه الدوحة في النظام الدولي.

دعم الحوثيين لاستهداف السعودية

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد كشف العميل الذي سبقت الإشارة إليه -وفقًا لما نقلته عنه صحيفة "دي برايس" النمساوية- عن تمويل الدوحة كذلك الميليشيا الحوثية الانقلابية بغرض استهداف أمن السعودية في السنوات الأخيرة.

وقال العميل الذي أخذ على عاتقه فضح خبث الدوحة إنه يعتقد أن البحرين وطرق الشحن الدولية أصبحتا هدفَين محتملين للهجمات الحوثية الصاروخية الممولة قطريًّا، إلى جانب استهداف السعودية. مشيرًا إلى أن الحوثيين يعتمدون على تكنولوجيا إيرانية في توجيه الطائرات المسيَّرة.

وتعد شهادة ذلك العميل السري واحدة من الأدلة والشواهد على ما تسعى إليه دوحة الإرهاب من إشعال المنطقة نارًا، وبث الفُرقة وعدم الاستقرار في أوصال جيرانها ومَن يشاركونها العروبة والدين.

قطر تنظيم حزب الله اللبناني ميليشيا الحوثي الإرهابية
اعلان
الراعي الرسمي للإرهاب.. كيف أصبحت قطر خنجرًا مسمومًا في خاصرة العرب؟
سبق

لم تكتسب قطر لقب "الراعي الرسمي" للإرهاب من فراغ؛ بل عطفًا على سِجل حافل وتاريخ طويل من دعم التطرف، والجماعات الإرهابية، والميليشيات المسلحة في المنطقة، وهو سجل تدعمه الوثائق، والأدلة، وشهود العيان.

فالإمارة الخليجية الصغيرة قوطعت من جيرانها الأقرب إليها بعد أن ضُبطت متلبسة بالجرم المشهود، تتآمر على هذا وذاك، وتدعم الجماعات المتطرفة المسلحة، وتتدخل في الشؤون الداخلية لدى أقرب جيرانها.

تمويل حزب الله

وبفتح صندوق قطر الأسود، وملفها المليء مع الإرهاب والتطرف، نجد الكثير من الأوراق التي تدينها؛ فقبل نحو شهرين فقط كشف المحقق الأمني الخاص جيسون جي عن تمويل النظام القطري شحنات أسلحة إلى تنظيم حزب الله اللبناني. ووثق الملف الذي قدمه جيسون جي، وتحققت منه شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية الشهيرة، الدور الذي لعبه أحد أعضاء العائلة الملكية منذ عام 2017 في مخطط مترامي الأطراف لتمويل الإرهاب، وسماحه بتسليم عتاد عسكري لتنظيم حزب الله اللبناني.

وجاء في ملف العميل السابق الدور الذي قامت به الدوحة لتوريد الأسلحة من أوروبا إلى حزب الله من خلال استخدام شحنات الذهب عبر إفريقيا.

واستعانت الإمارة الخليجية ببعض المسؤولين البارزين، من بينهم دحلان الحمد نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وهو مسؤول ألعاب القوى في قطر لإدارة عمليات نقل السلاح إلى الميليشيا اللبنانية، وعمل بدوره على استخدام الذهب من أوغندا لتمويل تجارة الأسلحة.

وأشار العميل السابق إلى أن عملية الأسلحة مقابل الذهب كانت مخططًا متقنًا، بدأ عام 2017 لشراء أسلحة من صربيا، وتحويل تلك الأسلحة عبر شبكة من مسؤولي المخابرات السابقين من مقدونيا الشمالية، ثم وسم الأسلحة للتضليل على أنها مواد بناء، ووضع شارات عليها على أنها سلع فولاذية محلية.

وبحسب ما نقلته "العربية" عن مركز الأبحاث النمساوي "Mena-Watch" فإن وسطاء من البلقان عملوا مع عملاء في قطر لضمان نقل الأسلحة أولاً إلى ميناء سالونيك اليوناني، ثم إلى بيروت حيث تسيطر ميليشيات حزب الله على الميناء.

وتم توجيه المدفوعات إلى الشركات الصربية عبر قبرص في شكل ذهب، قدَّمه تجار المعادن الثمينة في أوغندا. كما قدّمت الجمارك المقدونية الشمالية وثائق شحن مزورة تحت إشراف رئيس سابق لجهاز المخابرات في البلاد.

وبحسب الملف، فقد حاول عبدالرحمن بن محمد الخليفي، سفير قطر لدى بلجيكا وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، دفع مبلغ 750 ألف يورو لجيسون جي بهدف إخفاء دور النظام القطري في إمداد حزب الله بالأموال والأسلحة، لكن "جيسون جي"، الذي يستخدم اسمًا مستعارًا لحماية نفسه من بطش الدوحة، قال في المقابل إن هدفه "وقف تمويل قطر للمتطرفين"، مؤكدًا أنه يجب إزالة التفاحة الفاسدة من السلة، في إشارة إلى الدور الذي تلعبه الدوحة في النظام الدولي.

دعم الحوثيين لاستهداف السعودية

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد كشف العميل الذي سبقت الإشارة إليه -وفقًا لما نقلته عنه صحيفة "دي برايس" النمساوية- عن تمويل الدوحة كذلك الميليشيا الحوثية الانقلابية بغرض استهداف أمن السعودية في السنوات الأخيرة.

وقال العميل الذي أخذ على عاتقه فضح خبث الدوحة إنه يعتقد أن البحرين وطرق الشحن الدولية أصبحتا هدفَين محتملين للهجمات الحوثية الصاروخية الممولة قطريًّا، إلى جانب استهداف السعودية. مشيرًا إلى أن الحوثيين يعتمدون على تكنولوجيا إيرانية في توجيه الطائرات المسيَّرة.

وتعد شهادة ذلك العميل السري واحدة من الأدلة والشواهد على ما تسعى إليه دوحة الإرهاب من إشعال المنطقة نارًا، وبث الفُرقة وعدم الاستقرار في أوصال جيرانها ومَن يشاركونها العروبة والدين.

19 سبتمبر 2020 - 2 صفر 1442
01:46 AM

الراعي الرسمي للإرهاب.. كيف أصبحت قطر خنجرًا مسمومًا في خاصرة العرب؟

قاطعها جيرانها بعدما اتضحت أجندتها التخريبية

A A A
13
8,567

لم تكتسب قطر لقب "الراعي الرسمي" للإرهاب من فراغ؛ بل عطفًا على سِجل حافل وتاريخ طويل من دعم التطرف، والجماعات الإرهابية، والميليشيات المسلحة في المنطقة، وهو سجل تدعمه الوثائق، والأدلة، وشهود العيان.

فالإمارة الخليجية الصغيرة قوطعت من جيرانها الأقرب إليها بعد أن ضُبطت متلبسة بالجرم المشهود، تتآمر على هذا وذاك، وتدعم الجماعات المتطرفة المسلحة، وتتدخل في الشؤون الداخلية لدى أقرب جيرانها.

تمويل حزب الله

وبفتح صندوق قطر الأسود، وملفها المليء مع الإرهاب والتطرف، نجد الكثير من الأوراق التي تدينها؛ فقبل نحو شهرين فقط كشف المحقق الأمني الخاص جيسون جي عن تمويل النظام القطري شحنات أسلحة إلى تنظيم حزب الله اللبناني. ووثق الملف الذي قدمه جيسون جي، وتحققت منه شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية الشهيرة، الدور الذي لعبه أحد أعضاء العائلة الملكية منذ عام 2017 في مخطط مترامي الأطراف لتمويل الإرهاب، وسماحه بتسليم عتاد عسكري لتنظيم حزب الله اللبناني.

وجاء في ملف العميل السابق الدور الذي قامت به الدوحة لتوريد الأسلحة من أوروبا إلى حزب الله من خلال استخدام شحنات الذهب عبر إفريقيا.

واستعانت الإمارة الخليجية ببعض المسؤولين البارزين، من بينهم دحلان الحمد نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وهو مسؤول ألعاب القوى في قطر لإدارة عمليات نقل السلاح إلى الميليشيا اللبنانية، وعمل بدوره على استخدام الذهب من أوغندا لتمويل تجارة الأسلحة.

وأشار العميل السابق إلى أن عملية الأسلحة مقابل الذهب كانت مخططًا متقنًا، بدأ عام 2017 لشراء أسلحة من صربيا، وتحويل تلك الأسلحة عبر شبكة من مسؤولي المخابرات السابقين من مقدونيا الشمالية، ثم وسم الأسلحة للتضليل على أنها مواد بناء، ووضع شارات عليها على أنها سلع فولاذية محلية.

وبحسب ما نقلته "العربية" عن مركز الأبحاث النمساوي "Mena-Watch" فإن وسطاء من البلقان عملوا مع عملاء في قطر لضمان نقل الأسلحة أولاً إلى ميناء سالونيك اليوناني، ثم إلى بيروت حيث تسيطر ميليشيات حزب الله على الميناء.

وتم توجيه المدفوعات إلى الشركات الصربية عبر قبرص في شكل ذهب، قدَّمه تجار المعادن الثمينة في أوغندا. كما قدّمت الجمارك المقدونية الشمالية وثائق شحن مزورة تحت إشراف رئيس سابق لجهاز المخابرات في البلاد.

وبحسب الملف، فقد حاول عبدالرحمن بن محمد الخليفي، سفير قطر لدى بلجيكا وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، دفع مبلغ 750 ألف يورو لجيسون جي بهدف إخفاء دور النظام القطري في إمداد حزب الله بالأموال والأسلحة، لكن "جيسون جي"، الذي يستخدم اسمًا مستعارًا لحماية نفسه من بطش الدوحة، قال في المقابل إن هدفه "وقف تمويل قطر للمتطرفين"، مؤكدًا أنه يجب إزالة التفاحة الفاسدة من السلة، في إشارة إلى الدور الذي تلعبه الدوحة في النظام الدولي.

دعم الحوثيين لاستهداف السعودية

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد كشف العميل الذي سبقت الإشارة إليه -وفقًا لما نقلته عنه صحيفة "دي برايس" النمساوية- عن تمويل الدوحة كذلك الميليشيا الحوثية الانقلابية بغرض استهداف أمن السعودية في السنوات الأخيرة.

وقال العميل الذي أخذ على عاتقه فضح خبث الدوحة إنه يعتقد أن البحرين وطرق الشحن الدولية أصبحتا هدفَين محتملين للهجمات الحوثية الصاروخية الممولة قطريًّا، إلى جانب استهداف السعودية. مشيرًا إلى أن الحوثيين يعتمدون على تكنولوجيا إيرانية في توجيه الطائرات المسيَّرة.

وتعد شهادة ذلك العميل السري واحدة من الأدلة والشواهد على ما تسعى إليه دوحة الإرهاب من إشعال المنطقة نارًا، وبث الفُرقة وعدم الاستقرار في أوصال جيرانها ومَن يشاركونها العروبة والدين.