"الهتلان" .. سفير الجنوب "الموظف الأكثر إصراراً على مستوى المملكة"

تحدّى الإعاقة وفاز بجائزة الإصرار والشقيري والدخيل والمعيقل صفقوا له

عيسى الحربي- سبق- الرياض: بعد لحظات من فوزه بجائزة الإصرار، كان عبدالرحمن الهتلان المعاق "حركياً"، والمبدع "ذهنياً" يغالب دموعه التي تنهمر من عينه اليمنى حزناً وأسى على فراق "ملك الإنسانية"، ومن عينه اليسرى تقطر فرحاً بفوزه بالجائزة التي خاضها منافساً لـ 2500 متسابق.
 
ونالت قصة "الهتلان" أو "سفير معاقي الجنوب" إعجاب وزير العمل عادل فقيه، ولجنة تحكيم جائزة الإصرار المكوّنة من: أحمد الشقيري، وتركي الدخيل، والدكتور إبراهيم المعيقل، وكذلك الدكتورة لمى السليمان وعبدالله الجمعة، عندما رواها بطلها أمام الجمهور، مساء الخميس قبل الماضي، وتحديداً قبل ساعات من إعلان الديوان الملكي وفاة فقيد الأمتيْن العربية والإسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله.
 
وقال عبدالرحمن الهتلان، عند صعوده على المسرح وهو يدفع بيده كرسي الإعاقة، وبالأخرى اليأس والكسل: إنه استطاع الحصول على درجة الماجستير في مجال إدارة عمليات ومشاريع؛ بتقدير ممتاز، إضافة إلى دبلوم عالٍ في الجودة، من الولايات المتحدة، متغلباً على إعاقته المتمثلة في جلوسه على كرسي متحرّك.
 
وصفق الحضور طويلاً عندما قال: إن الأكاديميين في جامعة "نيوهامبشير" ردّدوا في مرات كثيرة جملة "أنت خير ممثل للإسلام والمسلمين في جامعتنا".
 
وحمل العرض الخاص بالمتسابق "الهتلان" على المسرح بعضاً من تفاصيل رحلة النجاح، قائلاً: "أبلغ من العمر 34 عاماً وحققت نسبة 94 % في شهادة الثانوية العامة، والتحقت بالسلك العسكري، واخترت العمل بقرب والدي في المنطقة الجنوبية، ثم تعرّضت لحادث مروري أدّى إلى إصابتي بشلل نصفي في أطرافي السفلية، ما تسبّب في فصلي من الخدمة العسكرية".
 
وأضاف والد الطفليْن "تميم وغلا": "نظرات الأقارب المليئة بالرحمة والشفقة والعجز جعلتني أراهن نفسي على أنني سأصبح يوماً ما إنساناً مختلفاً، فبدأت بالتسلح بالعلم والشهادة، ولم يكن لديّ حينها سوى الانتساب بجامعة الملك عبدالعزيز، وواصلت الدراسة والعمل في القطاع الخاص حتى ظفرت بـ "البكالوريوس".
 
وأردف: "اشتعل الحماس داخلي وناضلت حتى حصلت على بعثة دراسية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك درست الماجستير ونلت هذه الدرجة في مجال إدارة عمليات ومشاريع؛ بتقدير ممتاز، إضافة إلى دبلوم عالٍ في الجودة، وعدت إلى المملكة مسلحاً بالعزيمة والشهادات العليا".
 
وتابع: "عملت في شركة للطائرات كأخصائي إدارة، ثم تقدمت إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، وأعمل فيها مستشاراً حالياً".
 
وكشف "الهتلان" عن التحاقه بجائزة "الإصرار"، متوقعاً أن يسمع الخبر السار بفوزه بعد أن بلغ المرحلة النهائية.
 
وتعهد بأنه سيواصل الانطلاق من كرسي الإعاقة ليصبح يوماً ما أحد "ذوي القدرات الخاصة" الذين يحتاج إليهم الوطن.
 
وفي نهاية الحفل أعلنت اللجنة، تتويج عبدالرحمن الهتلان، بجائزة الموظف الأكثر إصراراً على مستوى المملكة من بين أكثر من ٢٥٠٠ متسابق.
 
وكانت قصة إصرار "الهتلان" من أكثر القصص الملهمة للشباب السعودي، وضرب الهتلان أروع الأمثلة في الصبر والتحمُّل وتحمَّل مصاعب الحياة رغم إصابته بإعاقة جعلته ملازماً للكرسي المتحرّك منذ عام ٢٠٠٧م.

اعلان
"الهتلان" .. سفير الجنوب "الموظف الأكثر إصراراً على مستوى المملكة"
سبق
عيسى الحربي- سبق- الرياض: بعد لحظات من فوزه بجائزة الإصرار، كان عبدالرحمن الهتلان المعاق "حركياً"، والمبدع "ذهنياً" يغالب دموعه التي تنهمر من عينه اليمنى حزناً وأسى على فراق "ملك الإنسانية"، ومن عينه اليسرى تقطر فرحاً بفوزه بالجائزة التي خاضها منافساً لـ 2500 متسابق.
 
ونالت قصة "الهتلان" أو "سفير معاقي الجنوب" إعجاب وزير العمل عادل فقيه، ولجنة تحكيم جائزة الإصرار المكوّنة من: أحمد الشقيري، وتركي الدخيل، والدكتور إبراهيم المعيقل، وكذلك الدكتورة لمى السليمان وعبدالله الجمعة، عندما رواها بطلها أمام الجمهور، مساء الخميس قبل الماضي، وتحديداً قبل ساعات من إعلان الديوان الملكي وفاة فقيد الأمتيْن العربية والإسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله.
 
وقال عبدالرحمن الهتلان، عند صعوده على المسرح وهو يدفع بيده كرسي الإعاقة، وبالأخرى اليأس والكسل: إنه استطاع الحصول على درجة الماجستير في مجال إدارة عمليات ومشاريع؛ بتقدير ممتاز، إضافة إلى دبلوم عالٍ في الجودة، من الولايات المتحدة، متغلباً على إعاقته المتمثلة في جلوسه على كرسي متحرّك.
 
وصفق الحضور طويلاً عندما قال: إن الأكاديميين في جامعة "نيوهامبشير" ردّدوا في مرات كثيرة جملة "أنت خير ممثل للإسلام والمسلمين في جامعتنا".
 
وحمل العرض الخاص بالمتسابق "الهتلان" على المسرح بعضاً من تفاصيل رحلة النجاح، قائلاً: "أبلغ من العمر 34 عاماً وحققت نسبة 94 % في شهادة الثانوية العامة، والتحقت بالسلك العسكري، واخترت العمل بقرب والدي في المنطقة الجنوبية، ثم تعرّضت لحادث مروري أدّى إلى إصابتي بشلل نصفي في أطرافي السفلية، ما تسبّب في فصلي من الخدمة العسكرية".
 
وأضاف والد الطفليْن "تميم وغلا": "نظرات الأقارب المليئة بالرحمة والشفقة والعجز جعلتني أراهن نفسي على أنني سأصبح يوماً ما إنساناً مختلفاً، فبدأت بالتسلح بالعلم والشهادة، ولم يكن لديّ حينها سوى الانتساب بجامعة الملك عبدالعزيز، وواصلت الدراسة والعمل في القطاع الخاص حتى ظفرت بـ "البكالوريوس".
 
وأردف: "اشتعل الحماس داخلي وناضلت حتى حصلت على بعثة دراسية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك درست الماجستير ونلت هذه الدرجة في مجال إدارة عمليات ومشاريع؛ بتقدير ممتاز، إضافة إلى دبلوم عالٍ في الجودة، وعدت إلى المملكة مسلحاً بالعزيمة والشهادات العليا".
 
وتابع: "عملت في شركة للطائرات كأخصائي إدارة، ثم تقدمت إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، وأعمل فيها مستشاراً حالياً".
 
وكشف "الهتلان" عن التحاقه بجائزة "الإصرار"، متوقعاً أن يسمع الخبر السار بفوزه بعد أن بلغ المرحلة النهائية.
 
وتعهد بأنه سيواصل الانطلاق من كرسي الإعاقة ليصبح يوماً ما أحد "ذوي القدرات الخاصة" الذين يحتاج إليهم الوطن.
 
وفي نهاية الحفل أعلنت اللجنة، تتويج عبدالرحمن الهتلان، بجائزة الموظف الأكثر إصراراً على مستوى المملكة من بين أكثر من ٢٥٠٠ متسابق.
 
وكانت قصة إصرار "الهتلان" من أكثر القصص الملهمة للشباب السعودي، وضرب الهتلان أروع الأمثلة في الصبر والتحمُّل وتحمَّل مصاعب الحياة رغم إصابته بإعاقة جعلته ملازماً للكرسي المتحرّك منذ عام ٢٠٠٧م.
31 يناير 2015 - 11 ربيع الآخر 1436
12:21 PM

"الهتلان" .. سفير الجنوب "الموظف الأكثر إصراراً على مستوى المملكة"

تحدّى الإعاقة وفاز بجائزة الإصرار والشقيري والدخيل والمعيقل صفقوا له

A A A
0
9,264

عيسى الحربي- سبق- الرياض: بعد لحظات من فوزه بجائزة الإصرار، كان عبدالرحمن الهتلان المعاق "حركياً"، والمبدع "ذهنياً" يغالب دموعه التي تنهمر من عينه اليمنى حزناً وأسى على فراق "ملك الإنسانية"، ومن عينه اليسرى تقطر فرحاً بفوزه بالجائزة التي خاضها منافساً لـ 2500 متسابق.
 
ونالت قصة "الهتلان" أو "سفير معاقي الجنوب" إعجاب وزير العمل عادل فقيه، ولجنة تحكيم جائزة الإصرار المكوّنة من: أحمد الشقيري، وتركي الدخيل، والدكتور إبراهيم المعيقل، وكذلك الدكتورة لمى السليمان وعبدالله الجمعة، عندما رواها بطلها أمام الجمهور، مساء الخميس قبل الماضي، وتحديداً قبل ساعات من إعلان الديوان الملكي وفاة فقيد الأمتيْن العربية والإسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله.
 
وقال عبدالرحمن الهتلان، عند صعوده على المسرح وهو يدفع بيده كرسي الإعاقة، وبالأخرى اليأس والكسل: إنه استطاع الحصول على درجة الماجستير في مجال إدارة عمليات ومشاريع؛ بتقدير ممتاز، إضافة إلى دبلوم عالٍ في الجودة، من الولايات المتحدة، متغلباً على إعاقته المتمثلة في جلوسه على كرسي متحرّك.
 
وصفق الحضور طويلاً عندما قال: إن الأكاديميين في جامعة "نيوهامبشير" ردّدوا في مرات كثيرة جملة "أنت خير ممثل للإسلام والمسلمين في جامعتنا".
 
وحمل العرض الخاص بالمتسابق "الهتلان" على المسرح بعضاً من تفاصيل رحلة النجاح، قائلاً: "أبلغ من العمر 34 عاماً وحققت نسبة 94 % في شهادة الثانوية العامة، والتحقت بالسلك العسكري، واخترت العمل بقرب والدي في المنطقة الجنوبية، ثم تعرّضت لحادث مروري أدّى إلى إصابتي بشلل نصفي في أطرافي السفلية، ما تسبّب في فصلي من الخدمة العسكرية".
 
وأضاف والد الطفليْن "تميم وغلا": "نظرات الأقارب المليئة بالرحمة والشفقة والعجز جعلتني أراهن نفسي على أنني سأصبح يوماً ما إنساناً مختلفاً، فبدأت بالتسلح بالعلم والشهادة، ولم يكن لديّ حينها سوى الانتساب بجامعة الملك عبدالعزيز، وواصلت الدراسة والعمل في القطاع الخاص حتى ظفرت بـ "البكالوريوس".
 
وأردف: "اشتعل الحماس داخلي وناضلت حتى حصلت على بعثة دراسية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك درست الماجستير ونلت هذه الدرجة في مجال إدارة عمليات ومشاريع؛ بتقدير ممتاز، إضافة إلى دبلوم عالٍ في الجودة، وعدت إلى المملكة مسلحاً بالعزيمة والشهادات العليا".
 
وتابع: "عملت في شركة للطائرات كأخصائي إدارة، ثم تقدمت إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، وأعمل فيها مستشاراً حالياً".
 
وكشف "الهتلان" عن التحاقه بجائزة "الإصرار"، متوقعاً أن يسمع الخبر السار بفوزه بعد أن بلغ المرحلة النهائية.
 
وتعهد بأنه سيواصل الانطلاق من كرسي الإعاقة ليصبح يوماً ما أحد "ذوي القدرات الخاصة" الذين يحتاج إليهم الوطن.
 
وفي نهاية الحفل أعلنت اللجنة، تتويج عبدالرحمن الهتلان، بجائزة الموظف الأكثر إصراراً على مستوى المملكة من بين أكثر من ٢٥٠٠ متسابق.
 
وكانت قصة إصرار "الهتلان" من أكثر القصص الملهمة للشباب السعودي، وضرب الهتلان أروع الأمثلة في الصبر والتحمُّل وتحمَّل مصاعب الحياة رغم إصابته بإعاقة جعلته ملازماً للكرسي المتحرّك منذ عام ٢٠٠٧م.