"سبق" تواجه أمين الرياض بمشاكل العاصمة.. و"الفارس" يرد: هذه أسباب غرق بعض الأحياء ونفق "ديراب".. و66 مشروعاً جاهزاً للتطوير

نفى "شكاوى" تميز أحياء شمال الرياض وأكد عدالة توزيع الخدمات والجدية في مكافحة تكاثر الذباب والبعوض والكلاب الضالة

- أتابع شخصياً "إصلاح" حُفَر الشوارع والطرقات و"سفلتتها" وتسرب المياه و"التشققات" وهناك مسح شامل لطرقات الرياض.

- لا تأخير في المعاملات الإلكترونية فالرخص المهنية تصدر في 5 أيام ورخص البناء في 10 أيام واعتماد المخططات خلال 60 يوماً.

- حجم التلوث البصري في العاصمة كبير جداً نتيجة التوسع العمراني الذي شهدته خلال 40 عاماً والتحديات ليست سهلة.

- لا نية لنقل رفات موتى المقابر القديمة المسورة في العليا والنهضة وغيرها فهي "أوقاف".. و95 مقبرة في الرياض تَوَقّف الدفن في معظمها لامتلائها.

- لا نحرق النفايات بل يتم التخلص منها في مدفن "السلي" ونسعى لمعالجة عصارتها وتحويلها إلى مياه صالحة للري.

- نعمل على تطبيق نظام تعقب المركبات الثقيلة للحد من رمي المخلفات في الأراضي الفضاء.

- سنعيد هيكلة الأمانة والبلديات ونوسع صلاحيات رؤساء البلديات والتطبيق سيكون على بلدية "السلي" الفرعية.

- انتهينا من تنفيذ شبكات تصريف السيول في 40% من مدينة الرياض وسنصل إلى 50% في 2020م.

- نهدف للارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية على محلات المواد الغذائية ومنشآت الصحة العامة والتجارية وهناك تقدم ملحوظ.

- للقضاء على البيع الجائل ورمي مخلفات البناء والسيارات المهملة في الشوارع نحتاج تعاون "الخدمية" وسكان الأحياء.

- نسعى لزيادة التشجير والمسطحات الخضراء والحدائق وساحات البلدية في أحياء العاصمة واعتمدنا أنواعاً "متأقلمة" من الأشجار.

- سنخلي الأحياء السكنية من الشركات والمؤسسات التجارية والأنشطة المخالفة.. وأغلقنا 6 آلاف منشأة مخالفة حتى الآن.

حوار/ شقران الرشيدي: يظل الحوار المباشر مع المسؤول دائماً بمثابة وضع النقاط على الحروف، وإيضاح حقيقة الأمور حول مسؤولياته والتحديات التي تواجهه أمام الرأي العام.. في الحوار التالي واجهت "سبق" أمينَ مدينة الرياض المهندس طارق الفارس ببعض ما تعانيه العاصمة الرياض من مشاكل وقصور في بعض الخدمات، وشكاوى سكانها؛ فكانت إجاباته واضحة ومباشرة.

وأكد في حواره مع "سبق" أن الأمانة حققت تقدماً ملموساً في تحسين المشهد الحضري في مدينة الرياض، من خلال المرحلة الأولى والتي ركزت على إزالة مظاهر التلوث البصري، ومرحلة التحسين. وأنه قد رُصد لها عدد من المشاريع ضمن برنامج التحول الوطني؛ للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان كإعادة النظر في آليات الرقابة والتفتيش، والتشجير، وإصلاح حُفَر وتشققات الطرق، والخدمات الإلكترونية، وغرق بعض أحياء مدينة الرياض، وتكثيف العمل الرقابي لمنع السلوكيات غير الحضارية، والتخلص من النفايات.. وغيرها من الخدمات والمشاكل التي كان أمين الرياض متفائلاً بحلها والعمل على إصلاحها.. فإلى تفاصيل الحوار.

** ذكرتم في بداية تعيينكم أميناً لمنطقة الرياض "أن خدمة سكان منطقة الرياض وتحسين المشهد الحضري، وجودة الخدمات المقدمة؛ تمثل أولوية لدى الأمانة".. الآن بعد ما يقارب العام على تعيينكم، هل أنتم راضون عما يقدم حالياً من خدمات لسكان مدينة الرياض؟

تحسين المشهد الحضري هو أحد أهم أهداف برنامج التحول الوطني المنبثق عن رؤية المملكة 2030، ولقد حققت الأمانة خلال الأشهر الماضية تقدماً ملموساً في تحسين المشهد الحضري في مدينة الرياض من خلال المرحلة الأولى التي ركزت على إزالة مظاهر التلوث البصري، وسيتبعها بمشيئة الله مرحلة التحسين، وقد رُصد لها عدد من المشاريع ضمن برنامج التحول الوطني، كذلك الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان قطعنا فيها شوطاً من خلال إعادة النظر في آليات الرقابة والتفتيش واستخدام التقنية ضمن مبادرات وزارة الشؤون البلدية والقروية، ولا نزال نتطلع إلى مضاعفة الجهود وتحقيق ما هو أكبر في ظل الدعم الذي يحظى به القطاع البلدي من القيادة الرشيدة أيدها الله، ومن سمو أمير منطقة الرياض ونائبه حفظهما الله، وبمتابعة مباشرة من وزير الشؤون البلدية والقروية؛ حيث تضع الأمانة نصب عينها رضا السكان ومرونة المدينة، وسنعمل بمشيئة الله على تحقيق تطلعات الجميع في مختلف أرجاء المنطقة.

** ارتفعت نسبة الخدمات التي تقدّمها أمانة منطقة الرياض في منظومة الحكومة الإلكترونية؛ فكيف يمكن تفعيل الخدمات الإلكترونية أكثر لتغطي كل المجالات التي تقدّمها الأمانة؟

في الواقع معظم خدمات الأمانة التي تقدّمها للمستفيدين عبر البوابة الإلكترونية مؤتمتة، والأمانة تنجز سنوياً 1.3 مليون طلب؛ منها الرخص المهنية التي تصدر خلال 5 أيام، وكذلك رخص البناء والقرارات المساحية التي تصدر خلال 10 أيام، واعتماد المخططات 60 يوماً، وغيرها من الخدمات الإلكترونية التي تقدّمها البوابة. ولا تتجاوز نسبة الطلبات التي تعاد إلى أصحابها لاستكمال الطلب أو لعدم المطابقة 10% من إجمالي الطلبات، ونعمل حالياً على التحول التدريجي مع المنصة الموحدة "بلدي"؛ خاصة في الخدمات التي تهم الشريحة الكبرى من المستفيدين.

** برغم جهود الأمانة في إزالة أغلب مظاهر التلوث البصري، وتكثيف العمل الرقابي لمنع السلوكيات غير الحضارية، كممارسة البيع الجائل المخالف للأنظمة، ورمي مخلفات البناء والهدم في الأراضي الفضاء، وترك السيارات المهملة في الطرقات؛ لا تزال بعض المظاهر لم تختفِ بشكل كامل.. متى يتم القضاء عليها، وتطبيق العقوبات النظامية على من يرتكبها؟

لا شك في أن حجم مظاهر التلوث البصري كبير جداً نتيجة التوسع العمراني الذي شهدته العاصمة خلال الأربعين عاماً الماضية؛ لذا فإن التحديات في هذا الإطار ليست سهلة، وبرغم ذلك استطاعت الأمانة منذ انطلاق برنامج تحسين المشهد الحضري، إزالة نسبة كبيرة من مظاهر التلوث التي بلغت أكثر من 19 عنصراً، والعمل جارٍ على إزالتها جميعاً، كما أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب تعاوناً من مختلف الجهات الخدمية وكذلك من السكان، والأرقام والمؤشرات الحالية مبشرة وتدعو للتفاؤل.

** أنشأت أمانة منطقة الرياض (15) مركزاً إدارياً لتوحيد التقسيم الإداري للعاصمة، وتعزيز اللامركزية في تقديم وتقريب الخدمات المرتبطة باحتياجات المواطنين.. كيف تقيّمون هذه التجربة؟ وهل هناك توسع فيها مستقبلاً؟

يخضع تقسيم نطاق المدينة إلى 15 بلدية فرعية لمراجعة مستمرة في ضوء مؤشرات الأداء والمساحة الجغرافية والكثافة السكانية لكل بلدية، وهناك دراسة قائمة حالياً لإعادة هيكلة الأمانة والبلديات والنموذج التشغيلي وتوسيع صلاحيات رؤساء البلديات في ظل الاتساع الأفقي لمدينة الرياض، التي بلغت 6 آلاف كم2، وتجرى حالياً الترتيبات لتطبيق النموذج على بلدية السلي الفرعية؛ بما يضمن التمحور حول المستفيدين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان. وبالمناسبة فإن التقسيم الإداري لمدينة الرياض وإنشاء المراكز الإدارية نشأت فكرتها في شهر محرم عام 1419هـ بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- حينما كان أميراً لمنطقة الرياض؛ وذلك بهدف تفعيلها والاستفادة منها، وهدفت إلى دعم وتعزيز توجيهات الإدارة الحضرية نحو اللامركزية في تقديم الخدمات من خلال إنشاء خمسة عشر مركزاً إدارياً على مستوى مدينة الرياض؛ بحيث يكون لكل نطاق بلدية فرعية مركز إداري مستقل، كما تهدف الفكرة إلى إنشاء مركز إداري في نطاق عمل كل بلدية فرعية لتقديم وتقريب الخدمات المرتبطة باحتياجات المواطن المتكررة. وقد افتتح مؤخراً مركز السلي وينفذ حالياً في مدينة الرياض 7 مراكز هي: (الروضة، الشفاء، العريجاء، العزيزية، الحائر، الشمال، البطحاء) والبقية يجري حالياً دراستها وتحديد مواقعها وتصميمها تمهيداً لطرحها.

** ما هي أسباب غرق بعض أحياء مدينة الرياض جراء الأمطار الأخيرة، وارتفاع منسوب المياه الجارية في بعض الأنفاق، كنفق "ديراب" على سبيل المثال؟ وكيف يمكن حل مشاكل تصريف السيول السنوية؟

لقد شهدت مدينة الرياض نمواً سريعاً؛ مما أدى إلى تنامي أطراف المدينة وزيادة الكثافة السكانية بشكل ملحوظ في العقد الأخير، وعلى إثر هذه النهضة العمرانية طورت وخططت الأراضي لتكون مناطق ذات سمات خدمية وملامح حضارية متميزة لتواكب مسيرة التنمية والتطوير، ومما هو جدير بالذكر أن التوسع العمراني لمدينة ما؛ يعني زيادة مساحة الأسطح المرصوفة في المدينة كنتيجة لزيادة الرقعة العمرانية وزيادة مسطحات شبكة الطرق والشوارع والمرافق التي تخدمها؛ مما يعني خفض كميات مياه الأمطار المتسربة من خلال التربة الطبيعية، وزيادة تدفق وجريان كميات مياه السيول على السطح؛ مما يحتم الحاجة لاتباع طرق علمية غير تقليدية وأساليب اقتصادية وإنشاء شبكة من القنوات الصندوقية والأنابيب والقنوات المكشوفة؛ بهدف تسهيل صرف مياه السيول والاستفادة من مياه الأمطار، ويستلزم ذلك بالضرورة الحرص على استغلال المجاري الطبيعية القائمة ما أمكن ذلك، والحفاظ على المسارات القائمة للأودية والشعاب وروافدها، كوادي حنيفة الذي يتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي وله روافد عديدة تتجه جميعاً من الغرب إلى الشرق، وكذلك وادي السلي الذي يعتبر من الأودية الضحلة، ويتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، ويتم صريف مياه الأمطار والسيول من المناطق المحيطة بالأودية والشعاب إليها سطحياً.. أما المناطق البعيدة فيتم صرفها من خلال شبكات تصريف السيول. والأمانة تقوم باستمرار بتحديث قاعدة البيانات الخاصة بنسب تغطية شبكات صرف السيول لأحياء المدينة؛ سواء المنفّذة أو الجاري تنفيذها أو المستقبلية، وخاصة أن الامتداد العمراني مستمر وعجلة التنمية سريعة وحسب آخر تحديث لتلك القاعدة؛ على اعتبار أن مساحة المناطق المطورة وصلت إلى (1400 كم 2)؛ فقد انتهى تنفيذ شبكات تصريف السيول في الكثير من أحياء المدينة بما يمثل (40%)، ويجري حالياً تنفيذ وتمديد شبكات في العديد من المواقع لتصل نسبة التغطية -بمشيئة الله- إلى (58%) بنهاية عام 2020م. وعن ارتفاع منسوب المياه داخل الأنفاق فهو ناتج عن المياه المنقولة من الأحياء السكنية غير المخدومة بشبكات تصريف سيول؛ مما يجعل كمية المياه تفوق القدرة الاستيعابية للتصريف داخل النفق وهو ما حدث لنفق "ديراب" وقامت الأمانة بمعالجته وإعادة فتحه خلال ساعات من خلال تطبيق خطة الطوارئ لإدارة الحدث، ومع اكتمال تنفيذ شبكات تصريف سيول لجميع الأحياء القائمة؛ سوف تقلل من تسربها للأنفاق. وتعمل الأمانة على تنفيذ ذلك وفق جدول زمني وفق المشاريع المتوفرة حالياً والمزمع طرحها خلال الأعوام القادمة.

** هناك بطء في إنجاز بعض المشاريع والمبادرات الخدمية الخاصة بإنشاء وتطوير وتحسين الطرقات والشوارع، وتشييد الحدائق والساحات البلدية والمتنزهات، كيف يمكن تسريعها؟

أعمال التطوير والتحسين تسير بشكل جيد، ولدينا حالياً (66) مشروعاً ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني بتكاليف إجمالية بلغت (7.8) مليار ريال؛ منها، (18) مبادرة للطرق، و(10) مبادرات لتصريف السيول، (12) مبادرة لتحسين المشهد الحضري (حلول سريعة ومتوسطة)، و(17) لتعزيز البعد الإنساني للمدينة (الأنسنة)، بالإضافة إلى (9) مبادرات للمرافق. ونعمل مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة لتسريع إجراءات ترسيتها للبدء في أعمال التنفيذ.

** ماذا بشأن تفعيل الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص بما يحقق الارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية، والمساهمة في تحسين جودة الحياة في مدينة الرياض؟

لدينا تجربة رائدة بالشراكة مع شركة "علم" المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، نتج عنها تنفيذ مركزين للخدمات البلدية وفق مفهوم قائم على "خدمة الضيف"، ومبادرة "إجادة" التي تهدف إلى الارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية على محلات المواد الغذائية ومنشآت الصحة العامة والتجارية، وهناك تقدم ملحوظ في مستوى التزام (امتثال) المنشآت المخالفة للضوابط والاشتراطات البلدية.

** هل مبادرة "إجادة" تعزز ثقة المجتمع بالرقابة والخدمات البلدية؟

التجربة ما زالت في عامها الأول ومن المتوقع تغطية كامل المدينة خلال الأربعة أشهر القادمة؛ ولكن وفق الإحصاءات المتوفرة لدينا؛ فإن هناك تحولاً إيجابياً في زيادة نسبة التزام المنشآت المخالفة، ونأمل في أن تستمر في تحقيق أهدافها وتعزيز ثقة المجتمع بجودة الرقابة البلدية التي هي الهدف الأساسي من المشروع.

** ما هي خطتكم لزيادة التشجير في مدينة الرياض؟ وهل هناك نية لزيادة المسطحات الخضراء، والحدائق وساحات البلدية، في أحياء العاصمة؟

زيادة الرقعة الخضراء داخل مدينة الرياض هي أحد مستهدفات برنامج التحول الوطني 2020، وأمانة منطقة الرياض لديها عدد من البرامج والمشاريع لإنشاء المزيد من الحدائق والساحات البلدية داخل الأحياء، وقد أطلقت أمانة منطقة الرياض العديد من المبادرات الهادفة إلى زيادة استزراع الأشجار أمام المباني، وكان آخرها مبادرة "شجرة لكل مبنى"، وأنشأت موقعاً إلكترونياً مخصصاً لذلك "tashgeer.com"، والأمانة تسعى إلى نشر الوعي لدى عموم السكان بأهمية المساهمة في زيادة الرقعة الخضراء وإضفاء طابع جمالي على الرصف، وحالياً تعتمد الأمانة أنواعاً محددة من الأشجار التي بإمكانها التأقلم مع طبيعة المناخ في مدينة الرياض.

** كشفت الشكاوى المرفوعة للمجلس البلدي بالرياض، والزيارات الميدانية لبعض أحياء جنوب وغرب وشرق الرياض، عن تميز نسبي لأحياء الشمال من حيث توزيع الهيئات الحكومية والجهات الخدمية عن غيرها من الأحياء.. كيف يمكن تحقيق عدالة توزيع الخدمات بين الأحياء؟

جميع أحياء العاصمة تحظى بذات التطوير والتحسين، والأمانة ملتزمة بتوجيهات القيادة -حفظها الله- التي تؤكد المساواة في تقديم الخدمات، ونعمل حالياً ضمن مشاريع مبادرات التحول الوطني، على تغطية أغلب الخدمات التي تحتاجها جميع أحياء العاصمة بلا استثناء وحسب الأولويات والمشاريع المعتمدة، وفيما يخص باقي خدمات الجهات الأخرى؛ فيخضع لتقدير تلك الجهات ونطاق حدودها وتوافق مواقعها مع المخطط الهيكلي لمدينة الرياض.

** توجد عدد من المقابر القديمة الصغيرة المسورة في بعض أحياء الرياض التي توقف الدفن فيها؛ كمقبرة العليا، ومقبرة حي النهضة شرق الرياض وغيرها؛ فهل هناك نية لاستصدار أمر شرعي يسمح بنقل رفات الموتى فيها، وهدمها والاستفادة من أراضيها لمشروعات الأمانة؟

ليس هناك نية لذلك، والمقابر تعتبر أوقافاً وليس هناك حاجة لذلك إلا في حال الضرورة ومراعاةً المصلحة العامة والشرعية، والمقابر متوفرة في مدينة الرياض؛ حيث يبلغ عددها (95 مقبرة) معظمها توقف الدفن بها لامتلائها وهي مفتوحة للزيارة فقط.

** ماذا بشأن تصحيح وضع الأحياء السكنية من وجود الشركات والمؤسسات التجارية والاستعمالات والأنشطة المخالفة؟

أمانة الرياض ملتزمة بتطبيق قرار هيئة تطوير مدينة الرياض الذي نص على ضرورة إخلاء الأحياء السكنية من الشركات والمؤسسات التجارية والاستعمالات والأنشطة المخالفة لأنظمة الأراضي المعتمدة، وهناك لجنة لإخلاء الأحياء السكنية من الأنشطة المخالفة بمدينة الرياض، ومؤخراً أغلقت قرابة 6 آلاف منشأة مخالفة، والعمل في هذا السياق لا يزال جارياً.

** تكثر في بعض المواسم الحشراتُ الطائرة والزاحفة كالذباب والبعوض، ووجود الكلاب والحيوانات الضالة في بعض الأحياء؛ فما هي خطة الأمانة لمكافحتها والقضاء عليها؟

تطبق الأمانة برنامجاً للإصحاح البيئي لمكافحة الحشرات والتخلص من الحيوانات الضالة والخطرة؛ من خلال فِرَق الاستكشاف، بالإضافة إلى البلاغات، ويتم معالجة البؤر التي تتكاثر فيها الحشرات، وكذلك المواقع التي توجد فيها الحيوانات الضالة والتعامل معها وفق الإجراءات المتبعة، والعمل مستمر على مدار الساعة.

** يعد حرق المخلفات أمراً سيئاً ومضراً بصحة المواطنين، ويسبب تلوثاً للبيئة والتربة.. هل هناك بدائل للتخلص من المخلفات غير الحرق والردم؟

لا يوجد حرق للنفايات في مردم النفايات، والطريقة المتبعة حالياً هي الردم في مدفن النفايات الهندسي بالسلي، ويتم استخلاص الغازات المتولدة من النفايات ومعالجتها، ويتم جمع العصارة المتولدة في خزانات كبيرة وإعادة استخدامها في تنشيط التحلل اللاهوائي للنفايات، ويجري حالياً تشغيل محطة لمعالجة العصارة وتحويلها إلى مياه صالحة للري. كما تعمل الأمانة حالياً على تنفيذ الاستراتيجية الشاملة لإدارة النفايات بمدينة الرياض والتي أعدتها هيئة تطوير مدينة الرياض، وتشمل تطوير الأساليب والطرق والتقنيات الحالية؛ لجمع ونقل وتدوير النفايات بأنواعها، وإيجاد مرافق لمعالجة النفايات وتطوير آليات التخلص النهائي منها، ووضع الحلول الهندسية والبيئية السليمة لمعالجة القضايا المتعلقة بالنفايات الصناعية والطبية والحمأة ومخلفات الهدم والبناء، مع تطوير إدارة النفايات البلدية الصلبة وفق معايير الاستدامة البيئية العالمية الأكثر فاعلية، وتطوير المعايير المناسبة لمدينة الرياض.

** هل الحاجة باتت ملحّة لإعادة تدوير المخلفات في مدينة الرياض، وتعميم فكرة شرائها من المواطنين والمقيمين في حال فصل أنواع المخلفات (البلاستك، والورق، والمعدن، والزجاج) لتدويره وإعادة تصنيعه؟

لا شك أن فرز النفايات من المصدر وتصنيفها يسهّل من عملية تحديد ما يمكن الاستفادة منه بتدويره؛ ولذلك أطلقت أمانة منطقة الرياض مبادرة "حي بلا حاويات" والتي اعتمدت وجود حاويتين داخل المباني والمنازل؛ إحداهما سوداء للمواد العضوية، والأخرى خضراء للمواد غير العضوية، وستباشر الأمانة مهامها في جمع تلك النفايات في أوقات محددة ثم الاستفادة، مما يمكن تدويره، ولهذه الخطوة إيجابيات متعددة على المستوى الاقتصادي والبيئي، وحالياً هناك تنسيق للدخول في شراكة مع الشركة السعودية للاستثمار في النفايات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة؛ للقيام بمشاريع للاستفادة من جميع أنواع النفايات وتدويرها.

** يقوم بعض سائقي المعدات برمي مخلفات البناء في الأراضي الفضاء بالأحياء.. ما دور الأمانة في الحد من ذلك وتطبيق لائحة الجزاءات على المخالفين؟

تعمل أمانة الرياض حالياً، بالتعاون مع الجهات المعنية، على تطبيق نظام تعقب للمركبات الثقيلة والمخصصة لنقل المخلفات، وهو نظام متطور مرتبط بحمولة المركبة وفي حال انخفضت حمولتها في منطقة جغرافية محددة؛ فإن هذا يعني أن قائد المركبة قام بتفريغ المخلفات في ذلك الموقع، وإن كان الموقع غير مخصص لتفريغ المخلفات؛ نستطيع تطبيق العقوبات النظامية بحق المخالف، وأعتقد أن هذا الإجراء سيحدّ بشكل كبير من رمي المخلفات في الأراضي الفضاء في المدينة.

** تعاني بعض شوارع وطرقات الرياض من أعمال الحفر، وسوء التنفيذ في سفلتة الشوارع وتسرب المياه، ووجود الحفر والتشققات، و"الهبوطات" التي تؤدي إلى تضرر المركبات؛ فمتى يتم معالجة مشكلة حفر الشوارع؟

هناك مسح شامل لطرقات مدينة الرياض من قِبَل البلديات الفرعية والإدارات المعنية في الأمانة، وخلال عام 2018 تمكنت الأمانة من إصلاح حفر الشوارع بمساحة تتجاوز 1.2 مليون متر مربع، كما تعمل الأمانة على التنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لإيجاد حلول لبعض المشكلات التي تؤدي لوجود تشققات أو تسرب للمياه، وهذه المسألة محل اهتمام ومتابعة شخصية.

** في منتزهات الثمامة والجنادرية تكثر حظائر الماشية، وبيوت الشعر والخيام المخالفة.. كيف يمكن تنظيمها؟

تُعَد هذه المخالفات من مظاهر التلوث البصري الذي تعمل الأمانة على إزالته في إطار تنفيذها لبرنامج تحسين المشهد الحضري بمدينة الرياض، وقد أزالت 1199 موقعاً عشوائياً بالقرب من مداخل المدينة خلال العام الميلادي 2018، وسوف نستمر حتى القضاء على جميع التجمعات العشوائية في المدينة من أجل سلامة السكان وراحتهم وحفاظاً على المظهر الحضاري لمدينة الرياض.

اعلان
"سبق" تواجه أمين الرياض بمشاكل العاصمة.. و"الفارس" يرد: هذه أسباب غرق بعض الأحياء ونفق "ديراب".. و66 مشروعاً جاهزاً للتطوير
سبق

- أتابع شخصياً "إصلاح" حُفَر الشوارع والطرقات و"سفلتتها" وتسرب المياه و"التشققات" وهناك مسح شامل لطرقات الرياض.

- لا تأخير في المعاملات الإلكترونية فالرخص المهنية تصدر في 5 أيام ورخص البناء في 10 أيام واعتماد المخططات خلال 60 يوماً.

- حجم التلوث البصري في العاصمة كبير جداً نتيجة التوسع العمراني الذي شهدته خلال 40 عاماً والتحديات ليست سهلة.

- لا نية لنقل رفات موتى المقابر القديمة المسورة في العليا والنهضة وغيرها فهي "أوقاف".. و95 مقبرة في الرياض تَوَقّف الدفن في معظمها لامتلائها.

- لا نحرق النفايات بل يتم التخلص منها في مدفن "السلي" ونسعى لمعالجة عصارتها وتحويلها إلى مياه صالحة للري.

- نعمل على تطبيق نظام تعقب المركبات الثقيلة للحد من رمي المخلفات في الأراضي الفضاء.

- سنعيد هيكلة الأمانة والبلديات ونوسع صلاحيات رؤساء البلديات والتطبيق سيكون على بلدية "السلي" الفرعية.

- انتهينا من تنفيذ شبكات تصريف السيول في 40% من مدينة الرياض وسنصل إلى 50% في 2020م.

- نهدف للارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية على محلات المواد الغذائية ومنشآت الصحة العامة والتجارية وهناك تقدم ملحوظ.

- للقضاء على البيع الجائل ورمي مخلفات البناء والسيارات المهملة في الشوارع نحتاج تعاون "الخدمية" وسكان الأحياء.

- نسعى لزيادة التشجير والمسطحات الخضراء والحدائق وساحات البلدية في أحياء العاصمة واعتمدنا أنواعاً "متأقلمة" من الأشجار.

- سنخلي الأحياء السكنية من الشركات والمؤسسات التجارية والأنشطة المخالفة.. وأغلقنا 6 آلاف منشأة مخالفة حتى الآن.

حوار/ شقران الرشيدي: يظل الحوار المباشر مع المسؤول دائماً بمثابة وضع النقاط على الحروف، وإيضاح حقيقة الأمور حول مسؤولياته والتحديات التي تواجهه أمام الرأي العام.. في الحوار التالي واجهت "سبق" أمينَ مدينة الرياض المهندس طارق الفارس ببعض ما تعانيه العاصمة الرياض من مشاكل وقصور في بعض الخدمات، وشكاوى سكانها؛ فكانت إجاباته واضحة ومباشرة.

وأكد في حواره مع "سبق" أن الأمانة حققت تقدماً ملموساً في تحسين المشهد الحضري في مدينة الرياض، من خلال المرحلة الأولى والتي ركزت على إزالة مظاهر التلوث البصري، ومرحلة التحسين. وأنه قد رُصد لها عدد من المشاريع ضمن برنامج التحول الوطني؛ للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان كإعادة النظر في آليات الرقابة والتفتيش، والتشجير، وإصلاح حُفَر وتشققات الطرق، والخدمات الإلكترونية، وغرق بعض أحياء مدينة الرياض، وتكثيف العمل الرقابي لمنع السلوكيات غير الحضارية، والتخلص من النفايات.. وغيرها من الخدمات والمشاكل التي كان أمين الرياض متفائلاً بحلها والعمل على إصلاحها.. فإلى تفاصيل الحوار.

** ذكرتم في بداية تعيينكم أميناً لمنطقة الرياض "أن خدمة سكان منطقة الرياض وتحسين المشهد الحضري، وجودة الخدمات المقدمة؛ تمثل أولوية لدى الأمانة".. الآن بعد ما يقارب العام على تعيينكم، هل أنتم راضون عما يقدم حالياً من خدمات لسكان مدينة الرياض؟

تحسين المشهد الحضري هو أحد أهم أهداف برنامج التحول الوطني المنبثق عن رؤية المملكة 2030، ولقد حققت الأمانة خلال الأشهر الماضية تقدماً ملموساً في تحسين المشهد الحضري في مدينة الرياض من خلال المرحلة الأولى التي ركزت على إزالة مظاهر التلوث البصري، وسيتبعها بمشيئة الله مرحلة التحسين، وقد رُصد لها عدد من المشاريع ضمن برنامج التحول الوطني، كذلك الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان قطعنا فيها شوطاً من خلال إعادة النظر في آليات الرقابة والتفتيش واستخدام التقنية ضمن مبادرات وزارة الشؤون البلدية والقروية، ولا نزال نتطلع إلى مضاعفة الجهود وتحقيق ما هو أكبر في ظل الدعم الذي يحظى به القطاع البلدي من القيادة الرشيدة أيدها الله، ومن سمو أمير منطقة الرياض ونائبه حفظهما الله، وبمتابعة مباشرة من وزير الشؤون البلدية والقروية؛ حيث تضع الأمانة نصب عينها رضا السكان ومرونة المدينة، وسنعمل بمشيئة الله على تحقيق تطلعات الجميع في مختلف أرجاء المنطقة.

** ارتفعت نسبة الخدمات التي تقدّمها أمانة منطقة الرياض في منظومة الحكومة الإلكترونية؛ فكيف يمكن تفعيل الخدمات الإلكترونية أكثر لتغطي كل المجالات التي تقدّمها الأمانة؟

في الواقع معظم خدمات الأمانة التي تقدّمها للمستفيدين عبر البوابة الإلكترونية مؤتمتة، والأمانة تنجز سنوياً 1.3 مليون طلب؛ منها الرخص المهنية التي تصدر خلال 5 أيام، وكذلك رخص البناء والقرارات المساحية التي تصدر خلال 10 أيام، واعتماد المخططات 60 يوماً، وغيرها من الخدمات الإلكترونية التي تقدّمها البوابة. ولا تتجاوز نسبة الطلبات التي تعاد إلى أصحابها لاستكمال الطلب أو لعدم المطابقة 10% من إجمالي الطلبات، ونعمل حالياً على التحول التدريجي مع المنصة الموحدة "بلدي"؛ خاصة في الخدمات التي تهم الشريحة الكبرى من المستفيدين.

** برغم جهود الأمانة في إزالة أغلب مظاهر التلوث البصري، وتكثيف العمل الرقابي لمنع السلوكيات غير الحضارية، كممارسة البيع الجائل المخالف للأنظمة، ورمي مخلفات البناء والهدم في الأراضي الفضاء، وترك السيارات المهملة في الطرقات؛ لا تزال بعض المظاهر لم تختفِ بشكل كامل.. متى يتم القضاء عليها، وتطبيق العقوبات النظامية على من يرتكبها؟

لا شك في أن حجم مظاهر التلوث البصري كبير جداً نتيجة التوسع العمراني الذي شهدته العاصمة خلال الأربعين عاماً الماضية؛ لذا فإن التحديات في هذا الإطار ليست سهلة، وبرغم ذلك استطاعت الأمانة منذ انطلاق برنامج تحسين المشهد الحضري، إزالة نسبة كبيرة من مظاهر التلوث التي بلغت أكثر من 19 عنصراً، والعمل جارٍ على إزالتها جميعاً، كما أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب تعاوناً من مختلف الجهات الخدمية وكذلك من السكان، والأرقام والمؤشرات الحالية مبشرة وتدعو للتفاؤل.

** أنشأت أمانة منطقة الرياض (15) مركزاً إدارياً لتوحيد التقسيم الإداري للعاصمة، وتعزيز اللامركزية في تقديم وتقريب الخدمات المرتبطة باحتياجات المواطنين.. كيف تقيّمون هذه التجربة؟ وهل هناك توسع فيها مستقبلاً؟

يخضع تقسيم نطاق المدينة إلى 15 بلدية فرعية لمراجعة مستمرة في ضوء مؤشرات الأداء والمساحة الجغرافية والكثافة السكانية لكل بلدية، وهناك دراسة قائمة حالياً لإعادة هيكلة الأمانة والبلديات والنموذج التشغيلي وتوسيع صلاحيات رؤساء البلديات في ظل الاتساع الأفقي لمدينة الرياض، التي بلغت 6 آلاف كم2، وتجرى حالياً الترتيبات لتطبيق النموذج على بلدية السلي الفرعية؛ بما يضمن التمحور حول المستفيدين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان. وبالمناسبة فإن التقسيم الإداري لمدينة الرياض وإنشاء المراكز الإدارية نشأت فكرتها في شهر محرم عام 1419هـ بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- حينما كان أميراً لمنطقة الرياض؛ وذلك بهدف تفعيلها والاستفادة منها، وهدفت إلى دعم وتعزيز توجيهات الإدارة الحضرية نحو اللامركزية في تقديم الخدمات من خلال إنشاء خمسة عشر مركزاً إدارياً على مستوى مدينة الرياض؛ بحيث يكون لكل نطاق بلدية فرعية مركز إداري مستقل، كما تهدف الفكرة إلى إنشاء مركز إداري في نطاق عمل كل بلدية فرعية لتقديم وتقريب الخدمات المرتبطة باحتياجات المواطن المتكررة. وقد افتتح مؤخراً مركز السلي وينفذ حالياً في مدينة الرياض 7 مراكز هي: (الروضة، الشفاء، العريجاء، العزيزية، الحائر، الشمال، البطحاء) والبقية يجري حالياً دراستها وتحديد مواقعها وتصميمها تمهيداً لطرحها.

** ما هي أسباب غرق بعض أحياء مدينة الرياض جراء الأمطار الأخيرة، وارتفاع منسوب المياه الجارية في بعض الأنفاق، كنفق "ديراب" على سبيل المثال؟ وكيف يمكن حل مشاكل تصريف السيول السنوية؟

لقد شهدت مدينة الرياض نمواً سريعاً؛ مما أدى إلى تنامي أطراف المدينة وزيادة الكثافة السكانية بشكل ملحوظ في العقد الأخير، وعلى إثر هذه النهضة العمرانية طورت وخططت الأراضي لتكون مناطق ذات سمات خدمية وملامح حضارية متميزة لتواكب مسيرة التنمية والتطوير، ومما هو جدير بالذكر أن التوسع العمراني لمدينة ما؛ يعني زيادة مساحة الأسطح المرصوفة في المدينة كنتيجة لزيادة الرقعة العمرانية وزيادة مسطحات شبكة الطرق والشوارع والمرافق التي تخدمها؛ مما يعني خفض كميات مياه الأمطار المتسربة من خلال التربة الطبيعية، وزيادة تدفق وجريان كميات مياه السيول على السطح؛ مما يحتم الحاجة لاتباع طرق علمية غير تقليدية وأساليب اقتصادية وإنشاء شبكة من القنوات الصندوقية والأنابيب والقنوات المكشوفة؛ بهدف تسهيل صرف مياه السيول والاستفادة من مياه الأمطار، ويستلزم ذلك بالضرورة الحرص على استغلال المجاري الطبيعية القائمة ما أمكن ذلك، والحفاظ على المسارات القائمة للأودية والشعاب وروافدها، كوادي حنيفة الذي يتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي وله روافد عديدة تتجه جميعاً من الغرب إلى الشرق، وكذلك وادي السلي الذي يعتبر من الأودية الضحلة، ويتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، ويتم صريف مياه الأمطار والسيول من المناطق المحيطة بالأودية والشعاب إليها سطحياً.. أما المناطق البعيدة فيتم صرفها من خلال شبكات تصريف السيول. والأمانة تقوم باستمرار بتحديث قاعدة البيانات الخاصة بنسب تغطية شبكات صرف السيول لأحياء المدينة؛ سواء المنفّذة أو الجاري تنفيذها أو المستقبلية، وخاصة أن الامتداد العمراني مستمر وعجلة التنمية سريعة وحسب آخر تحديث لتلك القاعدة؛ على اعتبار أن مساحة المناطق المطورة وصلت إلى (1400 كم 2)؛ فقد انتهى تنفيذ شبكات تصريف السيول في الكثير من أحياء المدينة بما يمثل (40%)، ويجري حالياً تنفيذ وتمديد شبكات في العديد من المواقع لتصل نسبة التغطية -بمشيئة الله- إلى (58%) بنهاية عام 2020م. وعن ارتفاع منسوب المياه داخل الأنفاق فهو ناتج عن المياه المنقولة من الأحياء السكنية غير المخدومة بشبكات تصريف سيول؛ مما يجعل كمية المياه تفوق القدرة الاستيعابية للتصريف داخل النفق وهو ما حدث لنفق "ديراب" وقامت الأمانة بمعالجته وإعادة فتحه خلال ساعات من خلال تطبيق خطة الطوارئ لإدارة الحدث، ومع اكتمال تنفيذ شبكات تصريف سيول لجميع الأحياء القائمة؛ سوف تقلل من تسربها للأنفاق. وتعمل الأمانة على تنفيذ ذلك وفق جدول زمني وفق المشاريع المتوفرة حالياً والمزمع طرحها خلال الأعوام القادمة.

** هناك بطء في إنجاز بعض المشاريع والمبادرات الخدمية الخاصة بإنشاء وتطوير وتحسين الطرقات والشوارع، وتشييد الحدائق والساحات البلدية والمتنزهات، كيف يمكن تسريعها؟

أعمال التطوير والتحسين تسير بشكل جيد، ولدينا حالياً (66) مشروعاً ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني بتكاليف إجمالية بلغت (7.8) مليار ريال؛ منها، (18) مبادرة للطرق، و(10) مبادرات لتصريف السيول، (12) مبادرة لتحسين المشهد الحضري (حلول سريعة ومتوسطة)، و(17) لتعزيز البعد الإنساني للمدينة (الأنسنة)، بالإضافة إلى (9) مبادرات للمرافق. ونعمل مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة لتسريع إجراءات ترسيتها للبدء في أعمال التنفيذ.

** ماذا بشأن تفعيل الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص بما يحقق الارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية، والمساهمة في تحسين جودة الحياة في مدينة الرياض؟

لدينا تجربة رائدة بالشراكة مع شركة "علم" المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، نتج عنها تنفيذ مركزين للخدمات البلدية وفق مفهوم قائم على "خدمة الضيف"، ومبادرة "إجادة" التي تهدف إلى الارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية على محلات المواد الغذائية ومنشآت الصحة العامة والتجارية، وهناك تقدم ملحوظ في مستوى التزام (امتثال) المنشآت المخالفة للضوابط والاشتراطات البلدية.

** هل مبادرة "إجادة" تعزز ثقة المجتمع بالرقابة والخدمات البلدية؟

التجربة ما زالت في عامها الأول ومن المتوقع تغطية كامل المدينة خلال الأربعة أشهر القادمة؛ ولكن وفق الإحصاءات المتوفرة لدينا؛ فإن هناك تحولاً إيجابياً في زيادة نسبة التزام المنشآت المخالفة، ونأمل في أن تستمر في تحقيق أهدافها وتعزيز ثقة المجتمع بجودة الرقابة البلدية التي هي الهدف الأساسي من المشروع.

** ما هي خطتكم لزيادة التشجير في مدينة الرياض؟ وهل هناك نية لزيادة المسطحات الخضراء، والحدائق وساحات البلدية، في أحياء العاصمة؟

زيادة الرقعة الخضراء داخل مدينة الرياض هي أحد مستهدفات برنامج التحول الوطني 2020، وأمانة منطقة الرياض لديها عدد من البرامج والمشاريع لإنشاء المزيد من الحدائق والساحات البلدية داخل الأحياء، وقد أطلقت أمانة منطقة الرياض العديد من المبادرات الهادفة إلى زيادة استزراع الأشجار أمام المباني، وكان آخرها مبادرة "شجرة لكل مبنى"، وأنشأت موقعاً إلكترونياً مخصصاً لذلك "tashgeer.com"، والأمانة تسعى إلى نشر الوعي لدى عموم السكان بأهمية المساهمة في زيادة الرقعة الخضراء وإضفاء طابع جمالي على الرصف، وحالياً تعتمد الأمانة أنواعاً محددة من الأشجار التي بإمكانها التأقلم مع طبيعة المناخ في مدينة الرياض.

** كشفت الشكاوى المرفوعة للمجلس البلدي بالرياض، والزيارات الميدانية لبعض أحياء جنوب وغرب وشرق الرياض، عن تميز نسبي لأحياء الشمال من حيث توزيع الهيئات الحكومية والجهات الخدمية عن غيرها من الأحياء.. كيف يمكن تحقيق عدالة توزيع الخدمات بين الأحياء؟

جميع أحياء العاصمة تحظى بذات التطوير والتحسين، والأمانة ملتزمة بتوجيهات القيادة -حفظها الله- التي تؤكد المساواة في تقديم الخدمات، ونعمل حالياً ضمن مشاريع مبادرات التحول الوطني، على تغطية أغلب الخدمات التي تحتاجها جميع أحياء العاصمة بلا استثناء وحسب الأولويات والمشاريع المعتمدة، وفيما يخص باقي خدمات الجهات الأخرى؛ فيخضع لتقدير تلك الجهات ونطاق حدودها وتوافق مواقعها مع المخطط الهيكلي لمدينة الرياض.

** توجد عدد من المقابر القديمة الصغيرة المسورة في بعض أحياء الرياض التي توقف الدفن فيها؛ كمقبرة العليا، ومقبرة حي النهضة شرق الرياض وغيرها؛ فهل هناك نية لاستصدار أمر شرعي يسمح بنقل رفات الموتى فيها، وهدمها والاستفادة من أراضيها لمشروعات الأمانة؟

ليس هناك نية لذلك، والمقابر تعتبر أوقافاً وليس هناك حاجة لذلك إلا في حال الضرورة ومراعاةً المصلحة العامة والشرعية، والمقابر متوفرة في مدينة الرياض؛ حيث يبلغ عددها (95 مقبرة) معظمها توقف الدفن بها لامتلائها وهي مفتوحة للزيارة فقط.

** ماذا بشأن تصحيح وضع الأحياء السكنية من وجود الشركات والمؤسسات التجارية والاستعمالات والأنشطة المخالفة؟

أمانة الرياض ملتزمة بتطبيق قرار هيئة تطوير مدينة الرياض الذي نص على ضرورة إخلاء الأحياء السكنية من الشركات والمؤسسات التجارية والاستعمالات والأنشطة المخالفة لأنظمة الأراضي المعتمدة، وهناك لجنة لإخلاء الأحياء السكنية من الأنشطة المخالفة بمدينة الرياض، ومؤخراً أغلقت قرابة 6 آلاف منشأة مخالفة، والعمل في هذا السياق لا يزال جارياً.

** تكثر في بعض المواسم الحشراتُ الطائرة والزاحفة كالذباب والبعوض، ووجود الكلاب والحيوانات الضالة في بعض الأحياء؛ فما هي خطة الأمانة لمكافحتها والقضاء عليها؟

تطبق الأمانة برنامجاً للإصحاح البيئي لمكافحة الحشرات والتخلص من الحيوانات الضالة والخطرة؛ من خلال فِرَق الاستكشاف، بالإضافة إلى البلاغات، ويتم معالجة البؤر التي تتكاثر فيها الحشرات، وكذلك المواقع التي توجد فيها الحيوانات الضالة والتعامل معها وفق الإجراءات المتبعة، والعمل مستمر على مدار الساعة.

** يعد حرق المخلفات أمراً سيئاً ومضراً بصحة المواطنين، ويسبب تلوثاً للبيئة والتربة.. هل هناك بدائل للتخلص من المخلفات غير الحرق والردم؟

لا يوجد حرق للنفايات في مردم النفايات، والطريقة المتبعة حالياً هي الردم في مدفن النفايات الهندسي بالسلي، ويتم استخلاص الغازات المتولدة من النفايات ومعالجتها، ويتم جمع العصارة المتولدة في خزانات كبيرة وإعادة استخدامها في تنشيط التحلل اللاهوائي للنفايات، ويجري حالياً تشغيل محطة لمعالجة العصارة وتحويلها إلى مياه صالحة للري. كما تعمل الأمانة حالياً على تنفيذ الاستراتيجية الشاملة لإدارة النفايات بمدينة الرياض والتي أعدتها هيئة تطوير مدينة الرياض، وتشمل تطوير الأساليب والطرق والتقنيات الحالية؛ لجمع ونقل وتدوير النفايات بأنواعها، وإيجاد مرافق لمعالجة النفايات وتطوير آليات التخلص النهائي منها، ووضع الحلول الهندسية والبيئية السليمة لمعالجة القضايا المتعلقة بالنفايات الصناعية والطبية والحمأة ومخلفات الهدم والبناء، مع تطوير إدارة النفايات البلدية الصلبة وفق معايير الاستدامة البيئية العالمية الأكثر فاعلية، وتطوير المعايير المناسبة لمدينة الرياض.

** هل الحاجة باتت ملحّة لإعادة تدوير المخلفات في مدينة الرياض، وتعميم فكرة شرائها من المواطنين والمقيمين في حال فصل أنواع المخلفات (البلاستك، والورق، والمعدن، والزجاج) لتدويره وإعادة تصنيعه؟

لا شك أن فرز النفايات من المصدر وتصنيفها يسهّل من عملية تحديد ما يمكن الاستفادة منه بتدويره؛ ولذلك أطلقت أمانة منطقة الرياض مبادرة "حي بلا حاويات" والتي اعتمدت وجود حاويتين داخل المباني والمنازل؛ إحداهما سوداء للمواد العضوية، والأخرى خضراء للمواد غير العضوية، وستباشر الأمانة مهامها في جمع تلك النفايات في أوقات محددة ثم الاستفادة، مما يمكن تدويره، ولهذه الخطوة إيجابيات متعددة على المستوى الاقتصادي والبيئي، وحالياً هناك تنسيق للدخول في شراكة مع الشركة السعودية للاستثمار في النفايات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة؛ للقيام بمشاريع للاستفادة من جميع أنواع النفايات وتدويرها.

** يقوم بعض سائقي المعدات برمي مخلفات البناء في الأراضي الفضاء بالأحياء.. ما دور الأمانة في الحد من ذلك وتطبيق لائحة الجزاءات على المخالفين؟

تعمل أمانة الرياض حالياً، بالتعاون مع الجهات المعنية، على تطبيق نظام تعقب للمركبات الثقيلة والمخصصة لنقل المخلفات، وهو نظام متطور مرتبط بحمولة المركبة وفي حال انخفضت حمولتها في منطقة جغرافية محددة؛ فإن هذا يعني أن قائد المركبة قام بتفريغ المخلفات في ذلك الموقع، وإن كان الموقع غير مخصص لتفريغ المخلفات؛ نستطيع تطبيق العقوبات النظامية بحق المخالف، وأعتقد أن هذا الإجراء سيحدّ بشكل كبير من رمي المخلفات في الأراضي الفضاء في المدينة.

** تعاني بعض شوارع وطرقات الرياض من أعمال الحفر، وسوء التنفيذ في سفلتة الشوارع وتسرب المياه، ووجود الحفر والتشققات، و"الهبوطات" التي تؤدي إلى تضرر المركبات؛ فمتى يتم معالجة مشكلة حفر الشوارع؟

هناك مسح شامل لطرقات مدينة الرياض من قِبَل البلديات الفرعية والإدارات المعنية في الأمانة، وخلال عام 2018 تمكنت الأمانة من إصلاح حفر الشوارع بمساحة تتجاوز 1.2 مليون متر مربع، كما تعمل الأمانة على التنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لإيجاد حلول لبعض المشكلات التي تؤدي لوجود تشققات أو تسرب للمياه، وهذه المسألة محل اهتمام ومتابعة شخصية.

** في منتزهات الثمامة والجنادرية تكثر حظائر الماشية، وبيوت الشعر والخيام المخالفة.. كيف يمكن تنظيمها؟

تُعَد هذه المخالفات من مظاهر التلوث البصري الذي تعمل الأمانة على إزالته في إطار تنفيذها لبرنامج تحسين المشهد الحضري بمدينة الرياض، وقد أزالت 1199 موقعاً عشوائياً بالقرب من مداخل المدينة خلال العام الميلادي 2018، وسوف نستمر حتى القضاء على جميع التجمعات العشوائية في المدينة من أجل سلامة السكان وراحتهم وحفاظاً على المظهر الحضاري لمدينة الرياض.

29 يناير 2019 - 23 جمادى الأول 1440
02:14 PM

"سبق" تواجه أمين الرياض بمشاكل العاصمة.. و"الفارس" يرد: هذه أسباب غرق بعض الأحياء ونفق "ديراب".. و66 مشروعاً جاهزاً للتطوير

نفى "شكاوى" تميز أحياء شمال الرياض وأكد عدالة توزيع الخدمات والجدية في مكافحة تكاثر الذباب والبعوض والكلاب الضالة

A A A
43
36,696

- أتابع شخصياً "إصلاح" حُفَر الشوارع والطرقات و"سفلتتها" وتسرب المياه و"التشققات" وهناك مسح شامل لطرقات الرياض.

- لا تأخير في المعاملات الإلكترونية فالرخص المهنية تصدر في 5 أيام ورخص البناء في 10 أيام واعتماد المخططات خلال 60 يوماً.

- حجم التلوث البصري في العاصمة كبير جداً نتيجة التوسع العمراني الذي شهدته خلال 40 عاماً والتحديات ليست سهلة.

- لا نية لنقل رفات موتى المقابر القديمة المسورة في العليا والنهضة وغيرها فهي "أوقاف".. و95 مقبرة في الرياض تَوَقّف الدفن في معظمها لامتلائها.

- لا نحرق النفايات بل يتم التخلص منها في مدفن "السلي" ونسعى لمعالجة عصارتها وتحويلها إلى مياه صالحة للري.

- نعمل على تطبيق نظام تعقب المركبات الثقيلة للحد من رمي المخلفات في الأراضي الفضاء.

- سنعيد هيكلة الأمانة والبلديات ونوسع صلاحيات رؤساء البلديات والتطبيق سيكون على بلدية "السلي" الفرعية.

- انتهينا من تنفيذ شبكات تصريف السيول في 40% من مدينة الرياض وسنصل إلى 50% في 2020م.

- نهدف للارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية على محلات المواد الغذائية ومنشآت الصحة العامة والتجارية وهناك تقدم ملحوظ.

- للقضاء على البيع الجائل ورمي مخلفات البناء والسيارات المهملة في الشوارع نحتاج تعاون "الخدمية" وسكان الأحياء.

- نسعى لزيادة التشجير والمسطحات الخضراء والحدائق وساحات البلدية في أحياء العاصمة واعتمدنا أنواعاً "متأقلمة" من الأشجار.

- سنخلي الأحياء السكنية من الشركات والمؤسسات التجارية والأنشطة المخالفة.. وأغلقنا 6 آلاف منشأة مخالفة حتى الآن.

حوار/ شقران الرشيدي: يظل الحوار المباشر مع المسؤول دائماً بمثابة وضع النقاط على الحروف، وإيضاح حقيقة الأمور حول مسؤولياته والتحديات التي تواجهه أمام الرأي العام.. في الحوار التالي واجهت "سبق" أمينَ مدينة الرياض المهندس طارق الفارس ببعض ما تعانيه العاصمة الرياض من مشاكل وقصور في بعض الخدمات، وشكاوى سكانها؛ فكانت إجاباته واضحة ومباشرة.

وأكد في حواره مع "سبق" أن الأمانة حققت تقدماً ملموساً في تحسين المشهد الحضري في مدينة الرياض، من خلال المرحلة الأولى والتي ركزت على إزالة مظاهر التلوث البصري، ومرحلة التحسين. وأنه قد رُصد لها عدد من المشاريع ضمن برنامج التحول الوطني؛ للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان كإعادة النظر في آليات الرقابة والتفتيش، والتشجير، وإصلاح حُفَر وتشققات الطرق، والخدمات الإلكترونية، وغرق بعض أحياء مدينة الرياض، وتكثيف العمل الرقابي لمنع السلوكيات غير الحضارية، والتخلص من النفايات.. وغيرها من الخدمات والمشاكل التي كان أمين الرياض متفائلاً بحلها والعمل على إصلاحها.. فإلى تفاصيل الحوار.

** ذكرتم في بداية تعيينكم أميناً لمنطقة الرياض "أن خدمة سكان منطقة الرياض وتحسين المشهد الحضري، وجودة الخدمات المقدمة؛ تمثل أولوية لدى الأمانة".. الآن بعد ما يقارب العام على تعيينكم، هل أنتم راضون عما يقدم حالياً من خدمات لسكان مدينة الرياض؟

تحسين المشهد الحضري هو أحد أهم أهداف برنامج التحول الوطني المنبثق عن رؤية المملكة 2030، ولقد حققت الأمانة خلال الأشهر الماضية تقدماً ملموساً في تحسين المشهد الحضري في مدينة الرياض من خلال المرحلة الأولى التي ركزت على إزالة مظاهر التلوث البصري، وسيتبعها بمشيئة الله مرحلة التحسين، وقد رُصد لها عدد من المشاريع ضمن برنامج التحول الوطني، كذلك الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان قطعنا فيها شوطاً من خلال إعادة النظر في آليات الرقابة والتفتيش واستخدام التقنية ضمن مبادرات وزارة الشؤون البلدية والقروية، ولا نزال نتطلع إلى مضاعفة الجهود وتحقيق ما هو أكبر في ظل الدعم الذي يحظى به القطاع البلدي من القيادة الرشيدة أيدها الله، ومن سمو أمير منطقة الرياض ونائبه حفظهما الله، وبمتابعة مباشرة من وزير الشؤون البلدية والقروية؛ حيث تضع الأمانة نصب عينها رضا السكان ومرونة المدينة، وسنعمل بمشيئة الله على تحقيق تطلعات الجميع في مختلف أرجاء المنطقة.

** ارتفعت نسبة الخدمات التي تقدّمها أمانة منطقة الرياض في منظومة الحكومة الإلكترونية؛ فكيف يمكن تفعيل الخدمات الإلكترونية أكثر لتغطي كل المجالات التي تقدّمها الأمانة؟

في الواقع معظم خدمات الأمانة التي تقدّمها للمستفيدين عبر البوابة الإلكترونية مؤتمتة، والأمانة تنجز سنوياً 1.3 مليون طلب؛ منها الرخص المهنية التي تصدر خلال 5 أيام، وكذلك رخص البناء والقرارات المساحية التي تصدر خلال 10 أيام، واعتماد المخططات 60 يوماً، وغيرها من الخدمات الإلكترونية التي تقدّمها البوابة. ولا تتجاوز نسبة الطلبات التي تعاد إلى أصحابها لاستكمال الطلب أو لعدم المطابقة 10% من إجمالي الطلبات، ونعمل حالياً على التحول التدريجي مع المنصة الموحدة "بلدي"؛ خاصة في الخدمات التي تهم الشريحة الكبرى من المستفيدين.

** برغم جهود الأمانة في إزالة أغلب مظاهر التلوث البصري، وتكثيف العمل الرقابي لمنع السلوكيات غير الحضارية، كممارسة البيع الجائل المخالف للأنظمة، ورمي مخلفات البناء والهدم في الأراضي الفضاء، وترك السيارات المهملة في الطرقات؛ لا تزال بعض المظاهر لم تختفِ بشكل كامل.. متى يتم القضاء عليها، وتطبيق العقوبات النظامية على من يرتكبها؟

لا شك في أن حجم مظاهر التلوث البصري كبير جداً نتيجة التوسع العمراني الذي شهدته العاصمة خلال الأربعين عاماً الماضية؛ لذا فإن التحديات في هذا الإطار ليست سهلة، وبرغم ذلك استطاعت الأمانة منذ انطلاق برنامج تحسين المشهد الحضري، إزالة نسبة كبيرة من مظاهر التلوث التي بلغت أكثر من 19 عنصراً، والعمل جارٍ على إزالتها جميعاً، كما أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب تعاوناً من مختلف الجهات الخدمية وكذلك من السكان، والأرقام والمؤشرات الحالية مبشرة وتدعو للتفاؤل.

** أنشأت أمانة منطقة الرياض (15) مركزاً إدارياً لتوحيد التقسيم الإداري للعاصمة، وتعزيز اللامركزية في تقديم وتقريب الخدمات المرتبطة باحتياجات المواطنين.. كيف تقيّمون هذه التجربة؟ وهل هناك توسع فيها مستقبلاً؟

يخضع تقسيم نطاق المدينة إلى 15 بلدية فرعية لمراجعة مستمرة في ضوء مؤشرات الأداء والمساحة الجغرافية والكثافة السكانية لكل بلدية، وهناك دراسة قائمة حالياً لإعادة هيكلة الأمانة والبلديات والنموذج التشغيلي وتوسيع صلاحيات رؤساء البلديات في ظل الاتساع الأفقي لمدينة الرياض، التي بلغت 6 آلاف كم2، وتجرى حالياً الترتيبات لتطبيق النموذج على بلدية السلي الفرعية؛ بما يضمن التمحور حول المستفيدين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان. وبالمناسبة فإن التقسيم الإداري لمدينة الرياض وإنشاء المراكز الإدارية نشأت فكرتها في شهر محرم عام 1419هـ بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- حينما كان أميراً لمنطقة الرياض؛ وذلك بهدف تفعيلها والاستفادة منها، وهدفت إلى دعم وتعزيز توجيهات الإدارة الحضرية نحو اللامركزية في تقديم الخدمات من خلال إنشاء خمسة عشر مركزاً إدارياً على مستوى مدينة الرياض؛ بحيث يكون لكل نطاق بلدية فرعية مركز إداري مستقل، كما تهدف الفكرة إلى إنشاء مركز إداري في نطاق عمل كل بلدية فرعية لتقديم وتقريب الخدمات المرتبطة باحتياجات المواطن المتكررة. وقد افتتح مؤخراً مركز السلي وينفذ حالياً في مدينة الرياض 7 مراكز هي: (الروضة، الشفاء، العريجاء، العزيزية، الحائر، الشمال، البطحاء) والبقية يجري حالياً دراستها وتحديد مواقعها وتصميمها تمهيداً لطرحها.

** ما هي أسباب غرق بعض أحياء مدينة الرياض جراء الأمطار الأخيرة، وارتفاع منسوب المياه الجارية في بعض الأنفاق، كنفق "ديراب" على سبيل المثال؟ وكيف يمكن حل مشاكل تصريف السيول السنوية؟

لقد شهدت مدينة الرياض نمواً سريعاً؛ مما أدى إلى تنامي أطراف المدينة وزيادة الكثافة السكانية بشكل ملحوظ في العقد الأخير، وعلى إثر هذه النهضة العمرانية طورت وخططت الأراضي لتكون مناطق ذات سمات خدمية وملامح حضارية متميزة لتواكب مسيرة التنمية والتطوير، ومما هو جدير بالذكر أن التوسع العمراني لمدينة ما؛ يعني زيادة مساحة الأسطح المرصوفة في المدينة كنتيجة لزيادة الرقعة العمرانية وزيادة مسطحات شبكة الطرق والشوارع والمرافق التي تخدمها؛ مما يعني خفض كميات مياه الأمطار المتسربة من خلال التربة الطبيعية، وزيادة تدفق وجريان كميات مياه السيول على السطح؛ مما يحتم الحاجة لاتباع طرق علمية غير تقليدية وأساليب اقتصادية وإنشاء شبكة من القنوات الصندوقية والأنابيب والقنوات المكشوفة؛ بهدف تسهيل صرف مياه السيول والاستفادة من مياه الأمطار، ويستلزم ذلك بالضرورة الحرص على استغلال المجاري الطبيعية القائمة ما أمكن ذلك، والحفاظ على المسارات القائمة للأودية والشعاب وروافدها، كوادي حنيفة الذي يتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي وله روافد عديدة تتجه جميعاً من الغرب إلى الشرق، وكذلك وادي السلي الذي يعتبر من الأودية الضحلة، ويتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، ويتم صريف مياه الأمطار والسيول من المناطق المحيطة بالأودية والشعاب إليها سطحياً.. أما المناطق البعيدة فيتم صرفها من خلال شبكات تصريف السيول. والأمانة تقوم باستمرار بتحديث قاعدة البيانات الخاصة بنسب تغطية شبكات صرف السيول لأحياء المدينة؛ سواء المنفّذة أو الجاري تنفيذها أو المستقبلية، وخاصة أن الامتداد العمراني مستمر وعجلة التنمية سريعة وحسب آخر تحديث لتلك القاعدة؛ على اعتبار أن مساحة المناطق المطورة وصلت إلى (1400 كم 2)؛ فقد انتهى تنفيذ شبكات تصريف السيول في الكثير من أحياء المدينة بما يمثل (40%)، ويجري حالياً تنفيذ وتمديد شبكات في العديد من المواقع لتصل نسبة التغطية -بمشيئة الله- إلى (58%) بنهاية عام 2020م. وعن ارتفاع منسوب المياه داخل الأنفاق فهو ناتج عن المياه المنقولة من الأحياء السكنية غير المخدومة بشبكات تصريف سيول؛ مما يجعل كمية المياه تفوق القدرة الاستيعابية للتصريف داخل النفق وهو ما حدث لنفق "ديراب" وقامت الأمانة بمعالجته وإعادة فتحه خلال ساعات من خلال تطبيق خطة الطوارئ لإدارة الحدث، ومع اكتمال تنفيذ شبكات تصريف سيول لجميع الأحياء القائمة؛ سوف تقلل من تسربها للأنفاق. وتعمل الأمانة على تنفيذ ذلك وفق جدول زمني وفق المشاريع المتوفرة حالياً والمزمع طرحها خلال الأعوام القادمة.

** هناك بطء في إنجاز بعض المشاريع والمبادرات الخدمية الخاصة بإنشاء وتطوير وتحسين الطرقات والشوارع، وتشييد الحدائق والساحات البلدية والمتنزهات، كيف يمكن تسريعها؟

أعمال التطوير والتحسين تسير بشكل جيد، ولدينا حالياً (66) مشروعاً ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني بتكاليف إجمالية بلغت (7.8) مليار ريال؛ منها، (18) مبادرة للطرق، و(10) مبادرات لتصريف السيول، (12) مبادرة لتحسين المشهد الحضري (حلول سريعة ومتوسطة)، و(17) لتعزيز البعد الإنساني للمدينة (الأنسنة)، بالإضافة إلى (9) مبادرات للمرافق. ونعمل مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة لتسريع إجراءات ترسيتها للبدء في أعمال التنفيذ.

** ماذا بشأن تفعيل الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص بما يحقق الارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية، والمساهمة في تحسين جودة الحياة في مدينة الرياض؟

لدينا تجربة رائدة بالشراكة مع شركة "علم" المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، نتج عنها تنفيذ مركزين للخدمات البلدية وفق مفهوم قائم على "خدمة الضيف"، ومبادرة "إجادة" التي تهدف إلى الارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية على محلات المواد الغذائية ومنشآت الصحة العامة والتجارية، وهناك تقدم ملحوظ في مستوى التزام (امتثال) المنشآت المخالفة للضوابط والاشتراطات البلدية.

** هل مبادرة "إجادة" تعزز ثقة المجتمع بالرقابة والخدمات البلدية؟

التجربة ما زالت في عامها الأول ومن المتوقع تغطية كامل المدينة خلال الأربعة أشهر القادمة؛ ولكن وفق الإحصاءات المتوفرة لدينا؛ فإن هناك تحولاً إيجابياً في زيادة نسبة التزام المنشآت المخالفة، ونأمل في أن تستمر في تحقيق أهدافها وتعزيز ثقة المجتمع بجودة الرقابة البلدية التي هي الهدف الأساسي من المشروع.

** ما هي خطتكم لزيادة التشجير في مدينة الرياض؟ وهل هناك نية لزيادة المسطحات الخضراء، والحدائق وساحات البلدية، في أحياء العاصمة؟

زيادة الرقعة الخضراء داخل مدينة الرياض هي أحد مستهدفات برنامج التحول الوطني 2020، وأمانة منطقة الرياض لديها عدد من البرامج والمشاريع لإنشاء المزيد من الحدائق والساحات البلدية داخل الأحياء، وقد أطلقت أمانة منطقة الرياض العديد من المبادرات الهادفة إلى زيادة استزراع الأشجار أمام المباني، وكان آخرها مبادرة "شجرة لكل مبنى"، وأنشأت موقعاً إلكترونياً مخصصاً لذلك "tashgeer.com"، والأمانة تسعى إلى نشر الوعي لدى عموم السكان بأهمية المساهمة في زيادة الرقعة الخضراء وإضفاء طابع جمالي على الرصف، وحالياً تعتمد الأمانة أنواعاً محددة من الأشجار التي بإمكانها التأقلم مع طبيعة المناخ في مدينة الرياض.

** كشفت الشكاوى المرفوعة للمجلس البلدي بالرياض، والزيارات الميدانية لبعض أحياء جنوب وغرب وشرق الرياض، عن تميز نسبي لأحياء الشمال من حيث توزيع الهيئات الحكومية والجهات الخدمية عن غيرها من الأحياء.. كيف يمكن تحقيق عدالة توزيع الخدمات بين الأحياء؟

جميع أحياء العاصمة تحظى بذات التطوير والتحسين، والأمانة ملتزمة بتوجيهات القيادة -حفظها الله- التي تؤكد المساواة في تقديم الخدمات، ونعمل حالياً ضمن مشاريع مبادرات التحول الوطني، على تغطية أغلب الخدمات التي تحتاجها جميع أحياء العاصمة بلا استثناء وحسب الأولويات والمشاريع المعتمدة، وفيما يخص باقي خدمات الجهات الأخرى؛ فيخضع لتقدير تلك الجهات ونطاق حدودها وتوافق مواقعها مع المخطط الهيكلي لمدينة الرياض.

** توجد عدد من المقابر القديمة الصغيرة المسورة في بعض أحياء الرياض التي توقف الدفن فيها؛ كمقبرة العليا، ومقبرة حي النهضة شرق الرياض وغيرها؛ فهل هناك نية لاستصدار أمر شرعي يسمح بنقل رفات الموتى فيها، وهدمها والاستفادة من أراضيها لمشروعات الأمانة؟

ليس هناك نية لذلك، والمقابر تعتبر أوقافاً وليس هناك حاجة لذلك إلا في حال الضرورة ومراعاةً المصلحة العامة والشرعية، والمقابر متوفرة في مدينة الرياض؛ حيث يبلغ عددها (95 مقبرة) معظمها توقف الدفن بها لامتلائها وهي مفتوحة للزيارة فقط.

** ماذا بشأن تصحيح وضع الأحياء السكنية من وجود الشركات والمؤسسات التجارية والاستعمالات والأنشطة المخالفة؟

أمانة الرياض ملتزمة بتطبيق قرار هيئة تطوير مدينة الرياض الذي نص على ضرورة إخلاء الأحياء السكنية من الشركات والمؤسسات التجارية والاستعمالات والأنشطة المخالفة لأنظمة الأراضي المعتمدة، وهناك لجنة لإخلاء الأحياء السكنية من الأنشطة المخالفة بمدينة الرياض، ومؤخراً أغلقت قرابة 6 آلاف منشأة مخالفة، والعمل في هذا السياق لا يزال جارياً.

** تكثر في بعض المواسم الحشراتُ الطائرة والزاحفة كالذباب والبعوض، ووجود الكلاب والحيوانات الضالة في بعض الأحياء؛ فما هي خطة الأمانة لمكافحتها والقضاء عليها؟

تطبق الأمانة برنامجاً للإصحاح البيئي لمكافحة الحشرات والتخلص من الحيوانات الضالة والخطرة؛ من خلال فِرَق الاستكشاف، بالإضافة إلى البلاغات، ويتم معالجة البؤر التي تتكاثر فيها الحشرات، وكذلك المواقع التي توجد فيها الحيوانات الضالة والتعامل معها وفق الإجراءات المتبعة، والعمل مستمر على مدار الساعة.

** يعد حرق المخلفات أمراً سيئاً ومضراً بصحة المواطنين، ويسبب تلوثاً للبيئة والتربة.. هل هناك بدائل للتخلص من المخلفات غير الحرق والردم؟

لا يوجد حرق للنفايات في مردم النفايات، والطريقة المتبعة حالياً هي الردم في مدفن النفايات الهندسي بالسلي، ويتم استخلاص الغازات المتولدة من النفايات ومعالجتها، ويتم جمع العصارة المتولدة في خزانات كبيرة وإعادة استخدامها في تنشيط التحلل اللاهوائي للنفايات، ويجري حالياً تشغيل محطة لمعالجة العصارة وتحويلها إلى مياه صالحة للري. كما تعمل الأمانة حالياً على تنفيذ الاستراتيجية الشاملة لإدارة النفايات بمدينة الرياض والتي أعدتها هيئة تطوير مدينة الرياض، وتشمل تطوير الأساليب والطرق والتقنيات الحالية؛ لجمع ونقل وتدوير النفايات بأنواعها، وإيجاد مرافق لمعالجة النفايات وتطوير آليات التخلص النهائي منها، ووضع الحلول الهندسية والبيئية السليمة لمعالجة القضايا المتعلقة بالنفايات الصناعية والطبية والحمأة ومخلفات الهدم والبناء، مع تطوير إدارة النفايات البلدية الصلبة وفق معايير الاستدامة البيئية العالمية الأكثر فاعلية، وتطوير المعايير المناسبة لمدينة الرياض.

** هل الحاجة باتت ملحّة لإعادة تدوير المخلفات في مدينة الرياض، وتعميم فكرة شرائها من المواطنين والمقيمين في حال فصل أنواع المخلفات (البلاستك، والورق، والمعدن، والزجاج) لتدويره وإعادة تصنيعه؟

لا شك أن فرز النفايات من المصدر وتصنيفها يسهّل من عملية تحديد ما يمكن الاستفادة منه بتدويره؛ ولذلك أطلقت أمانة منطقة الرياض مبادرة "حي بلا حاويات" والتي اعتمدت وجود حاويتين داخل المباني والمنازل؛ إحداهما سوداء للمواد العضوية، والأخرى خضراء للمواد غير العضوية، وستباشر الأمانة مهامها في جمع تلك النفايات في أوقات محددة ثم الاستفادة، مما يمكن تدويره، ولهذه الخطوة إيجابيات متعددة على المستوى الاقتصادي والبيئي، وحالياً هناك تنسيق للدخول في شراكة مع الشركة السعودية للاستثمار في النفايات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة؛ للقيام بمشاريع للاستفادة من جميع أنواع النفايات وتدويرها.

** يقوم بعض سائقي المعدات برمي مخلفات البناء في الأراضي الفضاء بالأحياء.. ما دور الأمانة في الحد من ذلك وتطبيق لائحة الجزاءات على المخالفين؟

تعمل أمانة الرياض حالياً، بالتعاون مع الجهات المعنية، على تطبيق نظام تعقب للمركبات الثقيلة والمخصصة لنقل المخلفات، وهو نظام متطور مرتبط بحمولة المركبة وفي حال انخفضت حمولتها في منطقة جغرافية محددة؛ فإن هذا يعني أن قائد المركبة قام بتفريغ المخلفات في ذلك الموقع، وإن كان الموقع غير مخصص لتفريغ المخلفات؛ نستطيع تطبيق العقوبات النظامية بحق المخالف، وأعتقد أن هذا الإجراء سيحدّ بشكل كبير من رمي المخلفات في الأراضي الفضاء في المدينة.

** تعاني بعض شوارع وطرقات الرياض من أعمال الحفر، وسوء التنفيذ في سفلتة الشوارع وتسرب المياه، ووجود الحفر والتشققات، و"الهبوطات" التي تؤدي إلى تضرر المركبات؛ فمتى يتم معالجة مشكلة حفر الشوارع؟

هناك مسح شامل لطرقات مدينة الرياض من قِبَل البلديات الفرعية والإدارات المعنية في الأمانة، وخلال عام 2018 تمكنت الأمانة من إصلاح حفر الشوارع بمساحة تتجاوز 1.2 مليون متر مربع، كما تعمل الأمانة على التنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لإيجاد حلول لبعض المشكلات التي تؤدي لوجود تشققات أو تسرب للمياه، وهذه المسألة محل اهتمام ومتابعة شخصية.

** في منتزهات الثمامة والجنادرية تكثر حظائر الماشية، وبيوت الشعر والخيام المخالفة.. كيف يمكن تنظيمها؟

تُعَد هذه المخالفات من مظاهر التلوث البصري الذي تعمل الأمانة على إزالته في إطار تنفيذها لبرنامج تحسين المشهد الحضري بمدينة الرياض، وقد أزالت 1199 موقعاً عشوائياً بالقرب من مداخل المدينة خلال العام الميلادي 2018، وسوف نستمر حتى القضاء على جميع التجمعات العشوائية في المدينة من أجل سلامة السكان وراحتهم وحفاظاً على المظهر الحضاري لمدينة الرياض.