ارحموا الآباء والأمهات من (السناب والتيك توك)

من أسوأ ما ظهر في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة إظهار بعض كبار السن في مظهر لا يليق بمكانتهم وقدرهم الذي يستحقونه من الجميع.

انتشار الجوالات مع الصغار، ومع السفهاء والحمقى والباحثين عن المتابعات وعدد المشاهدات، ومَن أُصيب بهوس الشهرة، جعل البعض يستغل كبار السن؛ ليصورهم في أوضاع غير مناسبة، ويعمل لهم مقاطع صوتية أو مرئية بطريقة سيئة، تُظهر كبير السن بشكل محزن ومؤثر، ولا يناسب تاريخه في هذه الحياة، ولا يتوافق مع عمره.

إنَّ تصوير كبار السن وهم يتحدثون ويستخدمون لغة جسد يحبونها، واعتادوا عليها، ثم تركيب مقاطع وأصوات تغيِّر مضمون ما قال هذا الكبير، يُعدُّ جريمة في حق مَن قام بهذا الفعل المشين.

كبار السن يحبون التلقائية في كل تصرفاتهم، ومَن يقوم بتصويرهم وهم لا يعلمون، ثم ينشر ذلك، يرتكب ظلمًا كبيرًا، واعتداء على حقوقهم وخصوصيتهم.

كبار السن لهم حقوق كبيرة على الجميع، ابتداء من الأبناء، ثم الأشخاص القريبين منهم، وانتهاء بجميع أفراد المجتمع.

ومن أهم حقوق كبار السن حفظ مكانتهم، وعدم تشويهها ببعض الأمور السيئة التي منها التصوير غير اللائق.

بعض الأبناء يعتقد أن هذا من باب الطرفة، وإدخال السرور على والدَيْه حينما يقوم بتصوريهما وهما يرقصان، أو يتحدثان، ثم يوثق غلطاتهما، ويرسلها لبعض إخوته.. ولا يعلم أن خروج الصورة أو المقطع من الجوال هو إعلان انتشارها في كل مكان.

إنَّ هذا الفعل يُعدُّ نوعًا من أنواع العقوق الذي يمارَس ضد الوالدَيْن بشكل خاص، وكبار السن في المجتمع بشكل عام.

إنَّ مَن ينشر مقاطع كبار السن، ويسخر منهم، سيواجه هذا الأمر في حياته؛ إذ سيواجه الأمر نفسه، وقد يكون بشكل أسوأ؛ فالجزاء من جنس العمل.

أخبرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة؛ وهذا يعني احترامه، وتقديره، وتقديمه في كل أمر، واستشارته، وإشعاره بأهميته ومكانته.

من المحزن أن نشاهد كبير سن في وضع أو مكان يهز صورته أمام مجتمعه الذي كان يراه بهيبة ووقار ومكانة رفيعة.

أيها الشباب، أبعدوا كاميرات جوالاتكم وتعليقاتكم عن كبار السن.. ارحموهم من (السناب والتيك توك)، وتوقفوا تمامًا عن (الاستظراف) المقيت.

لا تجعل والدك يظهر إلا في أبهى صورة، وأجمل مقام، وأفضل أسلوب يليق به.

حسن آل عمير
اعلان
ارحموا الآباء والأمهات من (السناب والتيك توك)
سبق

من أسوأ ما ظهر في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة إظهار بعض كبار السن في مظهر لا يليق بمكانتهم وقدرهم الذي يستحقونه من الجميع.

انتشار الجوالات مع الصغار، ومع السفهاء والحمقى والباحثين عن المتابعات وعدد المشاهدات، ومَن أُصيب بهوس الشهرة، جعل البعض يستغل كبار السن؛ ليصورهم في أوضاع غير مناسبة، ويعمل لهم مقاطع صوتية أو مرئية بطريقة سيئة، تُظهر كبير السن بشكل محزن ومؤثر، ولا يناسب تاريخه في هذه الحياة، ولا يتوافق مع عمره.

إنَّ تصوير كبار السن وهم يتحدثون ويستخدمون لغة جسد يحبونها، واعتادوا عليها، ثم تركيب مقاطع وأصوات تغيِّر مضمون ما قال هذا الكبير، يُعدُّ جريمة في حق مَن قام بهذا الفعل المشين.

كبار السن يحبون التلقائية في كل تصرفاتهم، ومَن يقوم بتصويرهم وهم لا يعلمون، ثم ينشر ذلك، يرتكب ظلمًا كبيرًا، واعتداء على حقوقهم وخصوصيتهم.

كبار السن لهم حقوق كبيرة على الجميع، ابتداء من الأبناء، ثم الأشخاص القريبين منهم، وانتهاء بجميع أفراد المجتمع.

ومن أهم حقوق كبار السن حفظ مكانتهم، وعدم تشويهها ببعض الأمور السيئة التي منها التصوير غير اللائق.

بعض الأبناء يعتقد أن هذا من باب الطرفة، وإدخال السرور على والدَيْه حينما يقوم بتصوريهما وهما يرقصان، أو يتحدثان، ثم يوثق غلطاتهما، ويرسلها لبعض إخوته.. ولا يعلم أن خروج الصورة أو المقطع من الجوال هو إعلان انتشارها في كل مكان.

إنَّ هذا الفعل يُعدُّ نوعًا من أنواع العقوق الذي يمارَس ضد الوالدَيْن بشكل خاص، وكبار السن في المجتمع بشكل عام.

إنَّ مَن ينشر مقاطع كبار السن، ويسخر منهم، سيواجه هذا الأمر في حياته؛ إذ سيواجه الأمر نفسه، وقد يكون بشكل أسوأ؛ فالجزاء من جنس العمل.

أخبرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة؛ وهذا يعني احترامه، وتقديره، وتقديمه في كل أمر، واستشارته، وإشعاره بأهميته ومكانته.

من المحزن أن نشاهد كبير سن في وضع أو مكان يهز صورته أمام مجتمعه الذي كان يراه بهيبة ووقار ومكانة رفيعة.

أيها الشباب، أبعدوا كاميرات جوالاتكم وتعليقاتكم عن كبار السن.. ارحموهم من (السناب والتيك توك)، وتوقفوا تمامًا عن (الاستظراف) المقيت.

لا تجعل والدك يظهر إلا في أبهى صورة، وأجمل مقام، وأفضل أسلوب يليق به.

18 إبريل 2020 - 25 شعبان 1441
01:52 AM

ارحموا الآباء والأمهات من (السناب والتيك توك)

حسن آل عمير - الرياض
A A A
1
5,812

من أسوأ ما ظهر في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة إظهار بعض كبار السن في مظهر لا يليق بمكانتهم وقدرهم الذي يستحقونه من الجميع.

انتشار الجوالات مع الصغار، ومع السفهاء والحمقى والباحثين عن المتابعات وعدد المشاهدات، ومَن أُصيب بهوس الشهرة، جعل البعض يستغل كبار السن؛ ليصورهم في أوضاع غير مناسبة، ويعمل لهم مقاطع صوتية أو مرئية بطريقة سيئة، تُظهر كبير السن بشكل محزن ومؤثر، ولا يناسب تاريخه في هذه الحياة، ولا يتوافق مع عمره.

إنَّ تصوير كبار السن وهم يتحدثون ويستخدمون لغة جسد يحبونها، واعتادوا عليها، ثم تركيب مقاطع وأصوات تغيِّر مضمون ما قال هذا الكبير، يُعدُّ جريمة في حق مَن قام بهذا الفعل المشين.

كبار السن يحبون التلقائية في كل تصرفاتهم، ومَن يقوم بتصويرهم وهم لا يعلمون، ثم ينشر ذلك، يرتكب ظلمًا كبيرًا، واعتداء على حقوقهم وخصوصيتهم.

كبار السن لهم حقوق كبيرة على الجميع، ابتداء من الأبناء، ثم الأشخاص القريبين منهم، وانتهاء بجميع أفراد المجتمع.

ومن أهم حقوق كبار السن حفظ مكانتهم، وعدم تشويهها ببعض الأمور السيئة التي منها التصوير غير اللائق.

بعض الأبناء يعتقد أن هذا من باب الطرفة، وإدخال السرور على والدَيْه حينما يقوم بتصوريهما وهما يرقصان، أو يتحدثان، ثم يوثق غلطاتهما، ويرسلها لبعض إخوته.. ولا يعلم أن خروج الصورة أو المقطع من الجوال هو إعلان انتشارها في كل مكان.

إنَّ هذا الفعل يُعدُّ نوعًا من أنواع العقوق الذي يمارَس ضد الوالدَيْن بشكل خاص، وكبار السن في المجتمع بشكل عام.

إنَّ مَن ينشر مقاطع كبار السن، ويسخر منهم، سيواجه هذا الأمر في حياته؛ إذ سيواجه الأمر نفسه، وقد يكون بشكل أسوأ؛ فالجزاء من جنس العمل.

أخبرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة؛ وهذا يعني احترامه، وتقديره، وتقديمه في كل أمر، واستشارته، وإشعاره بأهميته ومكانته.

من المحزن أن نشاهد كبير سن في وضع أو مكان يهز صورته أمام مجتمعه الذي كان يراه بهيبة ووقار ومكانة رفيعة.

أيها الشباب، أبعدوا كاميرات جوالاتكم وتعليقاتكم عن كبار السن.. ارحموهم من (السناب والتيك توك)، وتوقفوا تمامًا عن (الاستظراف) المقيت.

لا تجعل والدك يظهر إلا في أبهى صورة، وأجمل مقام، وأفضل أسلوب يليق به.