"الذبياني": دعم الدولة للمؤسسات الصحافية مالياً لن ينقذها من الانهيار

دعاها للاستثمار في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمحتوى الترفيهي

قال الإعلامي فالح الذبياني إن المناداة بدعم الحكومة للصحافة الورقية التي تعاني من أزمات مالية هذه الأيام، لن ينقذها من الإنهيار، مشدداً على أن المشكلة لا تكمن في المحتوى الذي تقدمه هذه الصحف أو القائمين عليها فحسب بل وأيضاً في المزاج العام والتسارع المذهل والكبير في وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت المنصة الأولى لتداول الأخبار.

وأضاف الذيباني أن الصحافة الورقية في منطقة الخليج هي الآن في مرحلة الاحتضار المالي وإلى زوال لأن المجتمعات الخليجية تشهد تحولات كبيرة ومتسارعة في استخدام التقنيات الحديثة والأجهزة الذكية، إلى جانب دخول منصات إعلامية فائقة السرعة وسهلة الاستخدام، هذه المنصات لا تنافس على نشر المحتوى الذي كان يميز الصحف بل تتيح الإعلان بشكل مثير ومدهش وبأسعار رمزية، والأهم من ذلك أن المعلن يستطيع أن يحصل على نتائج فورية ودقيقة وهو الشيء الذي لا يمكن للصحف الورقية القيام به أو حتى مجرد المنافسة عليه.

ودعا المؤسسات الصحافية إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتطبيقات الذكية، صناعة الترفيه الذكي، إنترنت الأشياء.. إلخ، والدخول في شراكات إعلامية وإعلانية مع أشهر وأقوى التطبيقات الإلكترونية، وأن يكون لها دور بارز في هذا المجال من خلال تقديم المعلومات الصحافية والقصص وأحوال الناس بهذه الطريقة المفيدة إلى جانب توقيع شراكات قوية مع المؤسسات البحثية لدعم بقاء هذه المؤسسات والصحف والمنابر الإعلامية، إلى جانب استحواذها على تطبيقات إلكترونية تعمل بكفاءة هذه الأيام وموجودة بأيدي شباب سعودي يستحقون الدعم البسيط لتعظيم أرباحهم.

وأوضح الذبياني أن المشكلة الحقيقية التي جعلت الإعلام الورقي تتفاقم إلى هذا المستوى هو عدم إيمان القائمين عليها بالتحول مبكراً والاستثمار في مجال الإعلام الجديد والتطبيقات الذكية، مؤكداً أنه يوجد هذه الأيام أفراد حققوا مئات الملايين من الريالات وجنوا أرباحاً تفوق ما تحققه المؤسسات الصحفية مجتمعة بسبب إطلاقهم برامج وتطبيقات ذكية تواكب التطور وتلبي رغبات الشباب، مستغرباً في الوقت نفسه عدم قيام المؤسسات الصحافية بتنظيم أي ملتقى أو مؤتمر أو منتدى لصناعة الإعلام.

واعتبر الذبياني أن الدعم الحكومي الذي تنادي به المؤسسات الورقية سيكون عديم الجدوى وسيتم استنزافه وستبقى الأزمة كما هي دون تغيير، موضحاً أن المشكلة ليست في المال بل في طريقة إدارة هذه المؤسسات الصحافية التي لم تواكب التطور مبكراً ولم تفكر عملياً حتى الآن في تغيير استراتيجية تقديم المحتوى للجمهور الذي يشهد قفزات نوعية وغير مسبوقة

وتمنى الذبياني أن تستوعب المؤسسات الصحافية التغيرات الهائلة كما فعلت شركات الاتصالات في المملكة التي اتجهت بقوة للاستثمار في مجال حزم البيانات وصناعة محتوى يبقى المشترك معها وتقديم عروض تنافسية جيدة.

اعلان
"الذبياني": دعم الدولة للمؤسسات الصحافية مالياً لن ينقذها من الانهيار
سبق

قال الإعلامي فالح الذبياني إن المناداة بدعم الحكومة للصحافة الورقية التي تعاني من أزمات مالية هذه الأيام، لن ينقذها من الإنهيار، مشدداً على أن المشكلة لا تكمن في المحتوى الذي تقدمه هذه الصحف أو القائمين عليها فحسب بل وأيضاً في المزاج العام والتسارع المذهل والكبير في وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت المنصة الأولى لتداول الأخبار.

وأضاف الذيباني أن الصحافة الورقية في منطقة الخليج هي الآن في مرحلة الاحتضار المالي وإلى زوال لأن المجتمعات الخليجية تشهد تحولات كبيرة ومتسارعة في استخدام التقنيات الحديثة والأجهزة الذكية، إلى جانب دخول منصات إعلامية فائقة السرعة وسهلة الاستخدام، هذه المنصات لا تنافس على نشر المحتوى الذي كان يميز الصحف بل تتيح الإعلان بشكل مثير ومدهش وبأسعار رمزية، والأهم من ذلك أن المعلن يستطيع أن يحصل على نتائج فورية ودقيقة وهو الشيء الذي لا يمكن للصحف الورقية القيام به أو حتى مجرد المنافسة عليه.

ودعا المؤسسات الصحافية إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتطبيقات الذكية، صناعة الترفيه الذكي، إنترنت الأشياء.. إلخ، والدخول في شراكات إعلامية وإعلانية مع أشهر وأقوى التطبيقات الإلكترونية، وأن يكون لها دور بارز في هذا المجال من خلال تقديم المعلومات الصحافية والقصص وأحوال الناس بهذه الطريقة المفيدة إلى جانب توقيع شراكات قوية مع المؤسسات البحثية لدعم بقاء هذه المؤسسات والصحف والمنابر الإعلامية، إلى جانب استحواذها على تطبيقات إلكترونية تعمل بكفاءة هذه الأيام وموجودة بأيدي شباب سعودي يستحقون الدعم البسيط لتعظيم أرباحهم.

وأوضح الذبياني أن المشكلة الحقيقية التي جعلت الإعلام الورقي تتفاقم إلى هذا المستوى هو عدم إيمان القائمين عليها بالتحول مبكراً والاستثمار في مجال الإعلام الجديد والتطبيقات الذكية، مؤكداً أنه يوجد هذه الأيام أفراد حققوا مئات الملايين من الريالات وجنوا أرباحاً تفوق ما تحققه المؤسسات الصحفية مجتمعة بسبب إطلاقهم برامج وتطبيقات ذكية تواكب التطور وتلبي رغبات الشباب، مستغرباً في الوقت نفسه عدم قيام المؤسسات الصحافية بتنظيم أي ملتقى أو مؤتمر أو منتدى لصناعة الإعلام.

واعتبر الذبياني أن الدعم الحكومي الذي تنادي به المؤسسات الورقية سيكون عديم الجدوى وسيتم استنزافه وستبقى الأزمة كما هي دون تغيير، موضحاً أن المشكلة ليست في المال بل في طريقة إدارة هذه المؤسسات الصحافية التي لم تواكب التطور مبكراً ولم تفكر عملياً حتى الآن في تغيير استراتيجية تقديم المحتوى للجمهور الذي يشهد قفزات نوعية وغير مسبوقة

وتمنى الذبياني أن تستوعب المؤسسات الصحافية التغيرات الهائلة كما فعلت شركات الاتصالات في المملكة التي اتجهت بقوة للاستثمار في مجال حزم البيانات وصناعة محتوى يبقى المشترك معها وتقديم عروض تنافسية جيدة.

14 يناير 2018 - 27 ربيع الآخر 1439
03:48 PM

"الذبياني": دعم الدولة للمؤسسات الصحافية مالياً لن ينقذها من الانهيار

دعاها للاستثمار في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمحتوى الترفيهي

A A A
3
5,287

قال الإعلامي فالح الذبياني إن المناداة بدعم الحكومة للصحافة الورقية التي تعاني من أزمات مالية هذه الأيام، لن ينقذها من الإنهيار، مشدداً على أن المشكلة لا تكمن في المحتوى الذي تقدمه هذه الصحف أو القائمين عليها فحسب بل وأيضاً في المزاج العام والتسارع المذهل والكبير في وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت المنصة الأولى لتداول الأخبار.

وأضاف الذيباني أن الصحافة الورقية في منطقة الخليج هي الآن في مرحلة الاحتضار المالي وإلى زوال لأن المجتمعات الخليجية تشهد تحولات كبيرة ومتسارعة في استخدام التقنيات الحديثة والأجهزة الذكية، إلى جانب دخول منصات إعلامية فائقة السرعة وسهلة الاستخدام، هذه المنصات لا تنافس على نشر المحتوى الذي كان يميز الصحف بل تتيح الإعلان بشكل مثير ومدهش وبأسعار رمزية، والأهم من ذلك أن المعلن يستطيع أن يحصل على نتائج فورية ودقيقة وهو الشيء الذي لا يمكن للصحف الورقية القيام به أو حتى مجرد المنافسة عليه.

ودعا المؤسسات الصحافية إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتطبيقات الذكية، صناعة الترفيه الذكي، إنترنت الأشياء.. إلخ، والدخول في شراكات إعلامية وإعلانية مع أشهر وأقوى التطبيقات الإلكترونية، وأن يكون لها دور بارز في هذا المجال من خلال تقديم المعلومات الصحافية والقصص وأحوال الناس بهذه الطريقة المفيدة إلى جانب توقيع شراكات قوية مع المؤسسات البحثية لدعم بقاء هذه المؤسسات والصحف والمنابر الإعلامية، إلى جانب استحواذها على تطبيقات إلكترونية تعمل بكفاءة هذه الأيام وموجودة بأيدي شباب سعودي يستحقون الدعم البسيط لتعظيم أرباحهم.

وأوضح الذبياني أن المشكلة الحقيقية التي جعلت الإعلام الورقي تتفاقم إلى هذا المستوى هو عدم إيمان القائمين عليها بالتحول مبكراً والاستثمار في مجال الإعلام الجديد والتطبيقات الذكية، مؤكداً أنه يوجد هذه الأيام أفراد حققوا مئات الملايين من الريالات وجنوا أرباحاً تفوق ما تحققه المؤسسات الصحفية مجتمعة بسبب إطلاقهم برامج وتطبيقات ذكية تواكب التطور وتلبي رغبات الشباب، مستغرباً في الوقت نفسه عدم قيام المؤسسات الصحافية بتنظيم أي ملتقى أو مؤتمر أو منتدى لصناعة الإعلام.

واعتبر الذبياني أن الدعم الحكومي الذي تنادي به المؤسسات الورقية سيكون عديم الجدوى وسيتم استنزافه وستبقى الأزمة كما هي دون تغيير، موضحاً أن المشكلة ليست في المال بل في طريقة إدارة هذه المؤسسات الصحافية التي لم تواكب التطور مبكراً ولم تفكر عملياً حتى الآن في تغيير استراتيجية تقديم المحتوى للجمهور الذي يشهد قفزات نوعية وغير مسبوقة

وتمنى الذبياني أن تستوعب المؤسسات الصحافية التغيرات الهائلة كما فعلت شركات الاتصالات في المملكة التي اتجهت بقوة للاستثمار في مجال حزم البيانات وصناعة محتوى يبقى المشترك معها وتقديم عروض تنافسية جيدة.