إلى هنا أمر النبي "عائشة" بالإحرام في حجة الوداع .. "قصة مسجد ومسمّى وزوّار"

"التنعيم" .. مَعلم مقصود وميقات الحجاج والمعتمرين من أهل مكة سواء ساكنيها أو مقيمين

يعد مسجد التنعيم بمكة المكرّمة أحد المعالم الإسلامية المعروفة والمشهورة فيها وميقات الحجاج والمعتمرين من أهل مكة المكرّمة سواء من ساكنيها أو المقيمين؛ إذ يقع في الجهة الشمالية الغربية من مكة على بُعد 7.5 كم عن المسجد الحرام شمالاً على طريق مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة، وهو أقرب موضع لحد الحرم؛ حيث بُني في المكان الذي أحرمت منه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بالعمرة في حجة الوداع سنة 9 للهجرة.

وكان أول مَن عمر المسجد الذي يُعرف أيضاً، بمسجد العمرة ومسجد السيدة عائشة - رضي الله عنها -، أمير مكة عبدالله أبي العباس في عهد الخليفة المتوكل في عام 240هـ، لكنه هدم لاحقاً، حتى أصبح المعتمرون يحرمون من صحراء خاوية، فيما أُعيد بناؤه لاحقاً، وشهد المسجد عمليات تجديد وتوسعة على مساحة 84 ألف متر مربع تشمل المرافق التابعة له، أما مساحة المسجد فهي 6 آلاف متر مربع.

ويحتل مسجد التنعيم مكانة مهمة بين مساجد مكة المكرّمة التاريخية، إذ يستقبل المعتمرين طيلة العام وعلى مدار الساعة ويشهد كثافة عالية في موسمََي الحج والعمرة، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أمر السيدة عائشة - رضي الله عنها - بالخروج له للإحرام للعمرة في حجة الوداع، لذلك سُمي المسجد باسمها.

ويسمّى المسجد بمسجد التنعيم لوقوعه في حي التنعيم بعد نهاية حد الحرم من جهة المدينة المنوّرة، والتنعيم يقع شمال غربي مكة المكرّمة، وجرت تسميته بحسب الروايات، لأنه يشرف في الجنوب الغربي على جبل يسمى نعيم، والمقابل له في الشمال الشرقي يدعى ناعم، وهذه الأسماء لم تعد متداولة حالياً.

وقال المؤرخ الباحث الدكتور تنضيب الفايدي؛ أن "التنعيم حي من أحياء مكة المكرّمة حالياً، وهو بين سرف ومكة، وذكره الحموي في موضع بمكة في الحل، ويعد ميقات مَن أراد العمرة من أهل مكة المكرّمة، وتسمّى عمرته عمرة التنعيم تميزاً لها، وأصبح الآن حياً جميلاً".

ويعد مسجد التنعيم علامة فارقة يستدل بها قاصدوه، إذ يميز المسجد عن سواه الأبواب والنوافذ المرتفعة، التي شُيدت على أحدث طراز معماري رُوعي فيه الأصالة والتاريخ ليمازج بين المعمار الإسلامي الحديث والزخارف الأثرية القديمة، إذ يعد من المواقع العظيمة في تاريخ الإسلام، وبات معلماً بارزاً لا تخطئه أعين المعتمرين والحجاج.

ويقوم الدعاة التابعون لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من خلال الأكشاك التي خُصصت في الموقع بتبصير كثير من المعتمرين بأمور دينهم وتبيان أحكام العمرة لهم من خلال توزيع كميات كبيرة من الكتيبات الدعوية والإرشادية بلغات عدة؛ لنصح المعتمرين وإرشادهم إلى الأحكام الشرعية المتعلقة بشعيرة العمرة.

وأعيد بناء المسجد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - على مساحة (84 ألف متر مربع) تشمل المرافق التابعة له بتكلفة (100 مليون ريال)، أما مساحة المسجد فهي (6 آلاف متر مربع) ويستوعب نحو (15 ألف مصلٍ).

موسم الحج 1439هـ الحج 1439هـ الحج
اعلان
إلى هنا أمر النبي "عائشة" بالإحرام في حجة الوداع .. "قصة مسجد ومسمّى وزوّار"
سبق

يعد مسجد التنعيم بمكة المكرّمة أحد المعالم الإسلامية المعروفة والمشهورة فيها وميقات الحجاج والمعتمرين من أهل مكة المكرّمة سواء من ساكنيها أو المقيمين؛ إذ يقع في الجهة الشمالية الغربية من مكة على بُعد 7.5 كم عن المسجد الحرام شمالاً على طريق مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة، وهو أقرب موضع لحد الحرم؛ حيث بُني في المكان الذي أحرمت منه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بالعمرة في حجة الوداع سنة 9 للهجرة.

وكان أول مَن عمر المسجد الذي يُعرف أيضاً، بمسجد العمرة ومسجد السيدة عائشة - رضي الله عنها -، أمير مكة عبدالله أبي العباس في عهد الخليفة المتوكل في عام 240هـ، لكنه هدم لاحقاً، حتى أصبح المعتمرون يحرمون من صحراء خاوية، فيما أُعيد بناؤه لاحقاً، وشهد المسجد عمليات تجديد وتوسعة على مساحة 84 ألف متر مربع تشمل المرافق التابعة له، أما مساحة المسجد فهي 6 آلاف متر مربع.

ويحتل مسجد التنعيم مكانة مهمة بين مساجد مكة المكرّمة التاريخية، إذ يستقبل المعتمرين طيلة العام وعلى مدار الساعة ويشهد كثافة عالية في موسمََي الحج والعمرة، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أمر السيدة عائشة - رضي الله عنها - بالخروج له للإحرام للعمرة في حجة الوداع، لذلك سُمي المسجد باسمها.

ويسمّى المسجد بمسجد التنعيم لوقوعه في حي التنعيم بعد نهاية حد الحرم من جهة المدينة المنوّرة، والتنعيم يقع شمال غربي مكة المكرّمة، وجرت تسميته بحسب الروايات، لأنه يشرف في الجنوب الغربي على جبل يسمى نعيم، والمقابل له في الشمال الشرقي يدعى ناعم، وهذه الأسماء لم تعد متداولة حالياً.

وقال المؤرخ الباحث الدكتور تنضيب الفايدي؛ أن "التنعيم حي من أحياء مكة المكرّمة حالياً، وهو بين سرف ومكة، وذكره الحموي في موضع بمكة في الحل، ويعد ميقات مَن أراد العمرة من أهل مكة المكرّمة، وتسمّى عمرته عمرة التنعيم تميزاً لها، وأصبح الآن حياً جميلاً".

ويعد مسجد التنعيم علامة فارقة يستدل بها قاصدوه، إذ يميز المسجد عن سواه الأبواب والنوافذ المرتفعة، التي شُيدت على أحدث طراز معماري رُوعي فيه الأصالة والتاريخ ليمازج بين المعمار الإسلامي الحديث والزخارف الأثرية القديمة، إذ يعد من المواقع العظيمة في تاريخ الإسلام، وبات معلماً بارزاً لا تخطئه أعين المعتمرين والحجاج.

ويقوم الدعاة التابعون لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من خلال الأكشاك التي خُصصت في الموقع بتبصير كثير من المعتمرين بأمور دينهم وتبيان أحكام العمرة لهم من خلال توزيع كميات كبيرة من الكتيبات الدعوية والإرشادية بلغات عدة؛ لنصح المعتمرين وإرشادهم إلى الأحكام الشرعية المتعلقة بشعيرة العمرة.

وأعيد بناء المسجد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - على مساحة (84 ألف متر مربع) تشمل المرافق التابعة له بتكلفة (100 مليون ريال)، أما مساحة المسجد فهي (6 آلاف متر مربع) ويستوعب نحو (15 ألف مصلٍ).

29 مايو 2018 - 14 رمضان 1439
01:43 PM
اخر تعديل
06 سبتمبر 2018 - 26 ذو الحجة 1439
01:22 AM

إلى هنا أمر النبي "عائشة" بالإحرام في حجة الوداع .. "قصة مسجد ومسمّى وزوّار"

"التنعيم" .. مَعلم مقصود وميقات الحجاج والمعتمرين من أهل مكة سواء ساكنيها أو مقيمين

A A A
4
7,969

يعد مسجد التنعيم بمكة المكرّمة أحد المعالم الإسلامية المعروفة والمشهورة فيها وميقات الحجاج والمعتمرين من أهل مكة المكرّمة سواء من ساكنيها أو المقيمين؛ إذ يقع في الجهة الشمالية الغربية من مكة على بُعد 7.5 كم عن المسجد الحرام شمالاً على طريق مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة، وهو أقرب موضع لحد الحرم؛ حيث بُني في المكان الذي أحرمت منه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بالعمرة في حجة الوداع سنة 9 للهجرة.

وكان أول مَن عمر المسجد الذي يُعرف أيضاً، بمسجد العمرة ومسجد السيدة عائشة - رضي الله عنها -، أمير مكة عبدالله أبي العباس في عهد الخليفة المتوكل في عام 240هـ، لكنه هدم لاحقاً، حتى أصبح المعتمرون يحرمون من صحراء خاوية، فيما أُعيد بناؤه لاحقاً، وشهد المسجد عمليات تجديد وتوسعة على مساحة 84 ألف متر مربع تشمل المرافق التابعة له، أما مساحة المسجد فهي 6 آلاف متر مربع.

ويحتل مسجد التنعيم مكانة مهمة بين مساجد مكة المكرّمة التاريخية، إذ يستقبل المعتمرين طيلة العام وعلى مدار الساعة ويشهد كثافة عالية في موسمََي الحج والعمرة، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أمر السيدة عائشة - رضي الله عنها - بالخروج له للإحرام للعمرة في حجة الوداع، لذلك سُمي المسجد باسمها.

ويسمّى المسجد بمسجد التنعيم لوقوعه في حي التنعيم بعد نهاية حد الحرم من جهة المدينة المنوّرة، والتنعيم يقع شمال غربي مكة المكرّمة، وجرت تسميته بحسب الروايات، لأنه يشرف في الجنوب الغربي على جبل يسمى نعيم، والمقابل له في الشمال الشرقي يدعى ناعم، وهذه الأسماء لم تعد متداولة حالياً.

وقال المؤرخ الباحث الدكتور تنضيب الفايدي؛ أن "التنعيم حي من أحياء مكة المكرّمة حالياً، وهو بين سرف ومكة، وذكره الحموي في موضع بمكة في الحل، ويعد ميقات مَن أراد العمرة من أهل مكة المكرّمة، وتسمّى عمرته عمرة التنعيم تميزاً لها، وأصبح الآن حياً جميلاً".

ويعد مسجد التنعيم علامة فارقة يستدل بها قاصدوه، إذ يميز المسجد عن سواه الأبواب والنوافذ المرتفعة، التي شُيدت على أحدث طراز معماري رُوعي فيه الأصالة والتاريخ ليمازج بين المعمار الإسلامي الحديث والزخارف الأثرية القديمة، إذ يعد من المواقع العظيمة في تاريخ الإسلام، وبات معلماً بارزاً لا تخطئه أعين المعتمرين والحجاج.

ويقوم الدعاة التابعون لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من خلال الأكشاك التي خُصصت في الموقع بتبصير كثير من المعتمرين بأمور دينهم وتبيان أحكام العمرة لهم من خلال توزيع كميات كبيرة من الكتيبات الدعوية والإرشادية بلغات عدة؛ لنصح المعتمرين وإرشادهم إلى الأحكام الشرعية المتعلقة بشعيرة العمرة.

وأعيد بناء المسجد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - على مساحة (84 ألف متر مربع) تشمل المرافق التابعة له بتكلفة (100 مليون ريال)، أما مساحة المسجد فهي (6 آلاف متر مربع) ويستوعب نحو (15 ألف مصلٍ).